قَالَ وَخرج عمر بن عبد الْعَزِيز مَعَ سُلَيْمَان يُرِيد الصائفة فَالتقى غلمانه وغلمان سُلَيْمَان على المَاء فَاقْتَتلُوا فَضرب غلْمَان عمر غلْمَان سُلَيْمَان فشكوا ذَلِك إِلَى سُلَيْمَان فَأرْسل إِلَى عمر فَقَالَ لَهُ ضرب غلمانك غلماني قَالَ مَا علمت فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان كذبت قَالَ مَا كذبت مذ شددت عَليّ إزَارِي وَعلمت أَن الْكَذِب يضر أَهله وَإِن فِي الأَرْض عَن مجلسك هَذَا لسعة فتجهز يُرِيد مصر فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان فشق عَلَيْهِ فَدخلت فِيمَا بَينهمَا عمَّة لَهما فَقَالَ لَهَا سُلَيْمَان قولي لَهُ يدْخل عَليّ وَلَا يعاتبني فَدخل عَلَيْهِ عمر فَاعْتَذر إِلَيْهِ سُلَيْمَان وَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَفْص مَا اغتممت بِأَمْر وَلَا أكربني أَمر إِلَّا خطرت فِيهِ على بالي فَأَقَامَ