قَالَ لما ولي عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ لَهُ ابْنه عبد الْملك إِنِّي لأرَاك يَا أبتاه قد أخرت أمورا كَثِيرَة كنت أحسبك لَو وليت سَاعَة من النَّهَار عجلتها ولوددت أَنَّك قد فعلت ذَلِك وَلَو فارت بِي وَبِك الْقُدُور قَالَ لَهُ عمر أَي بني إِنَّك على حسن قسم الله لَك وفيك بعض رَأْي أهل الحداثة وَالله مَا أَسْتَطِيع أَن أخرج لَهُم شَيْئا من الدّين إِلَّا وَمَعَهُ طرف من الدُّنْيَا أستلين بِهِ قُلُوبهم خوفًا أَن ينخرق عَليّ مِنْهُم مَا لَا طَاقَة لي بِهِ