قَالَ وَقدم عَلَيْهِ زِيَاد مولى ابْن عَيَّاش وَأَصْحَاب لَهُ فَأتى الْبَاب وَبِه جمَاعَة من النَّاس فَأذن لَهُ دونهم فَدخل عَلَيْهِ فنسي أَن يسلم عَلَيْهِ بالخلافة ثمَّ ذكر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ عمر وَالْأولَى لم تضرني ثمَّ نزل عمر عَن مَوضِع كَانَ عَلَيْهِ إِلَى الأَرْض وَقَالَ إِنِّي أعظم أَن أكون فِي مَوضِع أعلو فِيهِ على زِيَاد فَلَمَّا قضى زِيَاد مَا يُرِيد خرج فَأمر عمر خَازِن بَيت المَال أَن يَفْتَحهُ لزياد وَمن مَعَه يَأْخُذُونَ مِنْهُ حَاجتهم فَنظر إِلَيْهِ خَازِن بَيت المَال فاقتحمته عينه عَن أَن يكون يفتح لمثله بَيت المَال ويسلط عَلَيْهِ وَهُوَ بِهِ غير عَارِف فَفعل الخازن مَا أَمر بِهِ فَدخل زِيَاد فَأخذ لنَفسِهِ ولأصحابه بضعا وَثَمَانِينَ درهما أَو بضعا وَتِسْعين درهما فَلَمَّا رأى ذَلِك الخازن قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ أعلم بِمن يُسَلط على بَيت المَال