قَالَ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى أُمَرَاء الأجناد أما بعد فَإِن عرى الدّين وقوام الْإِسْلَام الْإِيمَان بِاللَّه وإقام الصَّلَاة لوَقْتهَا وإيتاء الزَّكَاة وحافظ على أَوْقَات الصَّلَوَات فَإِن وَقتهَا الهجيرة بِالظّهْرِ وَصَلَاة الْعَصْر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية لم يدخلهَا صفرَة وَصَلَاة الْمغرب لفطر الصَّائِم وَلَا تصلين الْعشَاء حَتَّى يذهب شفق الْأُفق وَهُوَ الْبيَاض فَإِذا ذهب فصلها فِيمَا بَين ثلث اللَّيْل وَمَا عجلتها بعد ذهَاب بَيَاض الْأُفق فَهُوَ أحسن وأصوب فَإِن من تَمامهَا وإصابة وَقتهَا إنتظار مَا وصفت لَك فِي كتابي هَذَا مِنْهَا ثمَّ صل صَلَاة الْفجْر بِغَلَس وحافظ على ذَلِك فَإِن الْمُحَافظَة عَلَيْهَا حق واصبر نَفسك على ذَلِك واجتنب
[ ٧٢ ]
الأشغال عِنْد حُضُور الصَّلَوَات واكتب بذلك الى عمالك بِالْمَدَائِنِ والقرى حَيْثُ مَا كَانُوا ف ﴿إِن الصَّلَاة كَانَت على الْمُؤمنِينَ كتابا موقوتا﴾ و﴿إِن الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَلذكر الله أكبر﴾ فَإِنَّهُ من يضيع الصَّلَاة فَهُوَ لما سواهَا من شرائع الْإِسْلَام أَشد تضييعا ثمَّ أَكثر تعاهد شرائع الْإِسْلَام وَمر أهل الْعلم وَالْفِقْه من جندك فلينشروا مَا علمهمْ الله من ذَلِك وليتحدثوا بِهِ فِي مجَالِسهمْ وَالسَّلَام عَلَيْكُم