قَالَ وَكَانَ لَهُ غُلَام يَأْتِيهِ بقمقم من مَاء مسخن يتوضأمنه فَقَالَ للغلام يَوْمًا أتذهب بِهَذَا القمقم إِلَى مطبخ الْمُسلمين فتجعله عِنْده حَتَّى يسخن ثمَّ تَأتي بِهِ قَالَ نعم أصلحك الله قَالَ أفسدته علينا قَالَ فَأمر مزاحما أَن يغلي ذَلِك القمقم ثمَّ ينظر مَا يدْخل فِيهِ من الْحَطب ثمَّ يحْسب تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي كَانَ يغليه فِيهَا فَيَجْعَلهُ حطبا فِي المطبخ قَالَ وأصابته جَنَابَة فِي لَيْلَة بَارِدَة فأسخن لَهُ مَاء فَأتي بِهِ فَقَالَ أَيْن سخنته قَالَ على مطبخ الْعَامَّة قَالَ فنحه قَالَ فناداه رجل وَخَافَ عَلَيْهِ إِن اغْتسل بِالْمَاءِ الْبَارِد فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أنْشدك الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي نَفسك فَإِن كَانَ لَا بُد فَعوضهُ قيمَة ثمَّ أدخلهُ بَيت مَال الْمُسلمين فَفعل ذَلِك عمر ﵁