قالت ترثي أباها وقد قتل يوم شعب جبلة بين عبس وذبيان: (من مجزوء الكامل)
بكر النعي بخير خندف كهلها وشبابها
وأضرها لعدوها وأفكها لرقابها
وقريعها ونجيبها عند الوغى وشهابها
ورئيسها عند الملوك وزين يوم خطابها
وأتمها نسبًا إذا رجعت إلى أنسابها
فرع عمود للعشيرة رافع لنصابها
ويعولها ويحوطها ويذب عن أحسابها
ويطا مواطن للعدو وكان لا يمشى بها
فعل المدل من الأسود لحينها وتبابها
كالكوكب الدري في ظلماء لا يخفى بها
عبث الأغر به وكل منية لكتابها
فرت بنو أسد فرار الطير عن أربابها
لم يحفظوا حسبًا ولم يأووا لفيء عقابها
[ ٥١ ]
عن خيرها نسبًا إذا نصت إلى أنسابها
وهوازن أصحابهم كالفأر في أذنابها
المناسبة
قالت تعير النعمان بن قهوس التميمي: (من مجزوء الكامل)
فر ابن قهوس الشجاع بكفه رمح متل
يعدو به خاظي البضيع كأنه سمع أزل
ولأنت من تيم فدع غطفان إن ساروا وحلوا
لا منك عدهم ولا آباك إن هلكوا وذلوا
فخر البغي بحذج ربتها إذا الناس استقلوا
لا حدجها ركبت ولا لرعاك فيها مستظل
ولقد رأيت أباك وسط القوم يبزو أو يجل
متقلدًا ربق الفرار كأنه في الجيد غل
المناسبة
قالت دختنوس الدرامية: (من الكامل)
كرب ابن صفوان بن شجنة لم يدع من دارم أحدًا ولا من نهشل
أجعلت يربوعًا كقورة دائرٍ ولتحلفن بالله أن لم تفعل
[ ٥٢ ]
المناسبة
قالت ترثي أباها الذي كان بنو عامر يضربونه بعد موته:) من الطويل)
ألا يا لها الويلات ويلة من هوى بضرب بني عبس لقيطًا وقد قضى
لقد عفروا وجهًا عليه مهابة وما تحفل الصم الجنادل من ثوى
فلو أنكم كنتم غداة لقيتم لقيطًا ضربتم بالأسنة والقنا
عذرتم ولكن كنتم مثل ظبيةٍ أضاءت لها القناص من جانب الشرا
فما ثأره فيكم ولكن ثأره شريج أأرته الأسنة أم هوى
فإن تعقب الأيام من فارس تكن عليكم حريقًا لا يرام إذا سما
لنجزيكم بالقتل قتلًا مضعفًا وما في دماء الخمس يا مال من بوا
ولو قتلتنا غالب كان قتلها علينا من العار المجدع للعلا
لقد صبرت كعب وحافظت كلاب وما أنتم هناك لمن رأى
المناسبة
قالت دختنوس الدرامية تفتخر بثبات قومها في الحرب والضرب يوم شعب جبلة: (من الطويل)
لعمري لقد لاقت من الشق دارم عناءً وقد راحت حميدًا ضرابها
فما جبنوا بالشعب إذا صبرت لهم ربيعة يدعي كعبها وكلابها
عصوان بسيوف الهند واعتقلت لهم براكاء موت لا يطير غرابها
[ ٥٣ ]