لم تعرف لها ترجمة ولاسيما بتعد المدعوين بالشمردل في الجاهلية والإسلام.
المناسبة
قالت سعدى ترثي أخاها أسعد بن الشمردل: (من الكامل)
أمن الحوادث والمنون أروع وأبيت ليلي كله لا أهجع
وأبيت مجلبة أبكي أسعدًا ولمثله تبكي العيون وتهمع
وتبين العين الطليحة أنها تبكي من الجزع الدخيل وتدمع
ولقد بدا لي قبل فيما قد مضى وعلمت ذاك لو أن علمًا ينفع
أن الحوادث والمنون كلاهما لا يعتبان ولو بكى من يجزع
ولقد علمت بأن كل مؤخر يومًا سبيل الأولين سيتبع
ولقد علمت لو أن علمًا نافع أن كل حي ذهب فمودع
أفليس فيمن قد مضى لي عبرة هلكوا وقد أيقنت أن لن يرجعوا
ويل أم قتلى بالرصاف لو أنهم باعوا الرجاء لقومهم أو متعوا
كم من جميع الشمل ملتئم الهوى كانوا كذلك قبلهم فتصدعوا
فلتبك أسعد فتية بسباسب أقووا وأصبح رأدهم يتمرع
جاد ابن مجدعة الكمي بنفسه ولقد يرى أن المكر الأشنع
ويل أمه رجلًا يليذ بظهره إبلًا ونسال الفيافي أروع
يرد المياه حضيرة ونغيضة ورد القطاة إذا اسمأل التبع
[ ٥٩ ]
وبه إلى أخرى الصاحب تلفت وبه إلى المكروب جري زعزع
ويكبر القدح العنود ويعتلي بألى الصحاب إذا أصاب الوعوع
سباق عادية ورأس سرية ومقاتل بطل وداع مسمع
غدرت به بهز فأصبح جدها يعلو وأصبح جد قومي يخشع
أجعلت أسعد للرمال دريئةً هبلتك أمك أي جرد ترقع
يا مطعم الركب الجياع إذا هم حثوا المطي إلى القرى وتسرعوا
وتجاهدوا سيرًا فبعض مطيهم حسرى مخلفة وبعض ظلع
جواب أودية بغير صحابة كشاف داوي الظلام مشيع
فجرى على إثر الذي هو قبله وهي المنايا والسبيل المهيع
هذا اليقين فكيف أنسى فقده إن رب دهر أو نبابي مضجع
إن تأته بعد الهدوء لحاجةٍٍ تدعو يجبك لها نجيب أروع
متحلب الكفين أميث بارع أنف طوال الساعدين سميذع
سمحٌ إذا ما الشول حارد رسلها واستروح المرق النساء الجوع
من بعد أسعد إن فجعت بيومه والموت مما قد يريب ويفجع
فودت لو قبلت بأسعد فدية مما يضن به المصاب الموجع
غادرته يوم اللقاء مجدلًا خبر لعمرك يوم ذلك أشنع
[ ٦٠ ]