ترجمتها
عرف أنها تزوجت رجلًا من الضباب يدعي عطية، وأحبته حبًا شديدًا، وما لبث أن طلقها فعاشت أمدًا تندي حبه، إلى أن سلاها طول الفراق.
المناسبة
النصوص الآتية كلها ترتبط. بمناسبة واحدةٍ وسنوردها تباعًا مع شرح مفرداتها.
قالت أم الضاحك في أول عهدها بالطلاق: (من البسيط)
يا أيها الراكب الفادي لطيته عرج أبثك عن بعض الذي أجد
ما عالج الناس من وجد تضمنهم إلا ووجدي به فوق الذي وجدوا
حسبي رضاه وأني في مسرته ووده آخر الأيام أجتهد
وقالت: (من الكامل)
لا يأمنن بعدي عطية حرة من الناس أو جار كريم يجاوره
وكنت وإياه كذي الكلب لم يزل يسمنه حتى اسمدر يساوره
فلما أبى إلى الحماقة لم أجد له مثل ما يكوى فينضج ناظره
وقالت: (من الطويل)
سألت المحبين الذين تحملوا تباريح هذا الحب في سالف الدهر
فقلت لهم ما يذهب الحب بعدما تبوأ ما بين الجوانح والصدر؟
فقالوا شفاء الحب حب يزيله من آخر أو نأي طويل على هجر
أو اليأس حتى تذهل النفس بعدما رجت طعمًا واليأس عون على الصبر
وقالت: (من الطويل)
أرى الحب لا يفني ولم يفنه الأولى أحينوا وقد كانوا على سالف الدهر
[ ٦٤ ]
وكلهم قد خاله في فؤاده بأجمعه يحكون ذلك في الشعر
وما الحب إلا سمع أذان ونظرة وحنة قلب عن حديث وعن ذكر
ولو كان شيء غير فني الهوى وأبلاه من يهوى ولو كان من صخر
وقالت في حديث المحبين: (من الطويل)
هل القلب إن لاقى الضبابي خاليًا لدى الركن أو عند الصافا متحرج
وأعجلنا قرب الفراق وبيننا حديث كتنشيج المريضين مزعج
حديث لو أن اللحم يشوي بحره طريًا أتى أصحابه وهو منضج
وقالت في تعاطي الوصال: (من الوافر)
شفاء الحب تقبيل وضم وجر بالبطون على البطون
ورهز تهمل العينان منه وأخذ بالمناكب والقرون
وقالت في موقف أهلها من قسوة الضبابي: (من الطويل)
ألم تر أهلي يا مغير كأنما يفيئون باللوماء فيك الغنائما
ولو أن أهلي يعلمون تميمة من الحب تشفي قلدوني التمائما
وقالت حين سلت عنه: (من الطويل)
تعزيت عن حب الضبابي حقبة وكل عمايا جاهل ستثوب
يقول خليل النفس أنت مريبة كلانا لعمري قد صدقت مريب
[ ٦٥ ]
وأريبنا من لا يؤدي أمانة ولا يحفظ الأسرار حين يغيب
ألهفا بما ضيعت ودي، وما هفا فؤادي بمن لم يدر كيف يثيب؟
وقالت تحاور خليلةً لها: (من الطويل)
ولم أنتبه حتى وقفت بغية من الغي ثم انجاب عني غطائيا
فأقصرت عما تعلمين ولا أرى أخاغيةٍ عنها انتهى كانتهائيا