٤٥ - أبو نعيم- بضم النون - وهب بن كيسان القرشي مولى عبد الله بن الزبير ﵃: الثقة الأمين المثبت روى عن جابر بن عبد الله وابن عباس وابن الزبير وأسماء وعمر بن أبي سلمة وغيرهم وعنه مالك وغيره، وثقه النسائي وغيره وروى له الجميع، مات سنة ١٢٧ هـ[٧٤٤م].
تنبيه: أخذ مالك بن أنس ﵁ عن أعلام من أئمة الدين وهم كثيرون جدًا واقتصرنا على ذكر شيوخه المذكورين بالطبقة الثالثة وشيوخ شيوخه المذكورين بالطبقة قبلها لأنهم المروي عنهم ثنائيات الموطأ وهي تنيف عن المائة حديث وأثبتنا أربعين حديثًا منها هنا تبركًا واتباعًا لقوله - ﷺ -: "مَن قرأ على أمتي أربعين حديثًا كنت له شفيعًا يوم القيامة" وفي رواية "مَن حفظ على أمتي أربعين حديثًا من السنة حتى يؤديها إليهم كما سمعها كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة" والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وهي:
١ - مالك عن ربيعة بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: كان رسول الله - ﷺ - ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس الستين وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
[ ١ / ٧٣ ]
٢ - مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ -: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة".
٣ - وبه قال: "رأيت رسول الله - ﷺ - وحانت صلاة العصر فالتمس الناس وضوءًا فلم يجدوه فأتي رسول الله - ﷺ - بوضوء في إناء فوضع رسول الله - ﷺ - في ذلك الإناء يده ثم أمر الناس يتوضؤون منه". قال أنس: رأيت الماء يقطر من تحت أصابعه فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم.
٤ - وبه: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا من نخل وكان أحب
أمواله بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله - ﷺ - يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس: فلما نزلت هذه الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قام أبو طلحة إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن الله تعالى يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب أموالي إلى بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضمها يا رسول الله حيث شئت؟ قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "بخ ذلك مال رابح، بخ ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت فيه، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" فقال أبو طلحة: افعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عَمِّهِ.
٥ - مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا
[ ١ / ٧٤ ]
تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا ولا يحل لمسلم أن يهاجر أخاه فوق ثلاث".
٦ - وبه: أن رسول الله - ﷺ - أُتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: "الأيمن فالأيمن".
٧ - مالك عن العلاء بن عبد الرحمن أنه قال: دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر فقام يصلي العصر فلما فرغ من صلاته ذكر لنا تعجيل الصلاة أو ذكرها فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا أسفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان أو قرن الشيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا".
٨ - مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك: أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله - ﷺ - وبه أثر صفرة فسأله رسول الله - ﷺ - فقال: "ما هذا؟ " فأخبر أنه تزوج فقال رسول الله - ﷺ -: "كم سقت لها؟ " فقال: زنة نواة من ذهب، فقال رسول الله - ﷺ -: "أولم ولو بشاة".
٩ - وبه: احتجم رسول الله - ﷺ - فحجمه أبو طيبة فأمر له رسول الله - ﷺ - بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه خراجه.
١٠ - وبه: أن رسول الله - ﷺ - خرج إلى خيبر أتاها ليلًا، وكان إذا أتى قومًا بليل لم يقر حتى يصبح فخرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا: محمَّد
[ ١ / ٧٥ ]
والله! محمَّد والخميس فقال رسول الله - ﷺ -: "الله أكبر. خربت خيبر. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".
١١ - مالك: عن محمَّد بن أبي بكر بن عوف الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من مني إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله - ﷺ -؟ قال: يهلل المهلل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه.
١٢ - مالك: عن عمرو مولى المطلب عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - طلع له أحد فقال: "هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرّم مكة وأنا أحرم ما بين لابتيها".
١٣ - مالك: عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال".
١٤ - مالك: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم لها".
١٥ - مالك: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة وضيافته ثلاثة وما كان بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يُحْرِجَهُ".
[ ١ / ٧٦ ]
١٦ - مالك عن محمَّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن أعرابيًا بايع رسول الله - ﷺ - على الإِسلام فأصاب الأعرابيَّ وعك بالمدينة فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى رسول الله - ﷺ - ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي فأبى ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله - ﷺ -: "إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها".
١٧ - مالك عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: "أغلقوا الباب وأوكئوا السقاء وأكفئوا الإناء أو خمروا الإناء وأطفئوا المصْبَاح فإن الشيطان لا يفتح غلقًا ولا يحل وكاءً ولا يكفىء إناء وإن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم".
١٨ - مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر".
١٩ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن" يعني الشؤم.
٢٠ - مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له".
٢١ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن بلالًا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".
٢٢ - مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين.
[ ١ / ٧٧ ]
٢٣ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت".
٢٤ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يتحرَّ أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها".
٢٥ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة".
٢٦ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل".
٢٧ - وبه أن رسول الله - ﷺ - دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه ومكث فيها، قال عبد الله: سألت بلالًا حين خرج ما صنع رسول الله - ﷺ -؟ فقال: جعل عمودًا عن يمينه وعمودين عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى.
٢٨ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من ذي الجحفة ويهل أهل نجد من قرن" قال عبد الله بن عمر: وبلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم".
٢٩ - وبه أن رسول الله - ﷺ - أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب فحلف بأبيه فقال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت".
٣٠ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: "اليد العليا خير من اليد السفلى" اليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة.
[ ١ / ٧٨ ]
٣١ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار يقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة".
٣٢ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَن شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب عنها حُرمها في الآخرة".
٣٣ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".
٣٤ - وبه أن رسول الله - ﷺ - سابق بين الخيل التي أضمرت وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني رزين وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها.
٣٥ - وبه أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَن اقتنى إلا كلبًا ضاريًا أو كلب ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان".
٣٦ - مالك عن نافع عن أبي لبابة أن رسول الله - ﷺ - نهى عن قتل الحيات التي في البيوت.
٣٧ - مالك عن نافع عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ولا تشفوا بعضها عن بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل ولا تُشِفُّوا بعضها عن بعض ولا تبيعوا شيئًا منها غائبًا بناجز".
[ ١ / ٧٩ ]
٣٨ - مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر أنه قال: جاء رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس بيانهما فقال رسول الله - ﷺ -: "إن من البيان لسحرًا" أو "إن بعض البيان سحر".
٣٩ - مالك عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم كلهم يخبره عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من يجر إزاره خيلاء".
٤٠ - مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه قال: أتي رسول الله - ﷺ - بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة فقال له رسول الله - ﷺ -: "سم الله وكل مما يليك".