٧٦ - شقران المذكور هو أبو علي شقران بن علي القيرواني: كان ثقة
[ ١ / ٩٠ ]
مأمونًا مجاب الدعوة عالمًا بالفرائض له كتاب فيه. من أهل الفضل والدين والاجتهاد مواخيًا للبهلول بن راشد وسنه نحو سنه، روى عنه سحنون وعون بن يوسف وأبو الفيض ثوبان المعروف بذي النون وكتابه المذكور رواه أبو مروان عبد الملك بن زياد الطبني عن أبي المطرف عبد الرحمن القنازعي عن أبي بكر هبة الله بن أبي عقبة التميمي عن جبلة بن حمود عن عون المذكور عن مؤلفه. توفي شقران سنة ١٨٦ هـ بالقيروان وقبره بباب سلم مجاب الدعاء عنده [٨٠٢ م].
٧٧ - أبو محمَّد عبد الله بن فروخ الفارسي: فقيه القيروان الإِمام المحدث الثقة الأمين الجامع بين العلم والورع والقيام بالحق. رحل للمشرق ولقي أعلامًا كزكريا بن أبي زائدة وهشام بن حسان والأعمش والثوري ومالك وأبي حنيفة وسمع منهم وتفقه بهم وناظر زفر بمجلس أبي حنيفة فغلبه، وكان اعتماده في الفقه والحديث على مالك ثم رجع القيروان وانتفع به خلائق، روى عنه مسلم وغيره، وكان البهلول بن راشد وابن غانم يراجعانه في المسائل وكان يكاتب مالكًا فيجيبه. تولى قضاء القيروان مكرهًا ثم أعفى منه وشاوره القاضي ابن غانم وامتنع. روى عنه أبو عثمان سعيد بن بحر الحداد وسمع منه يحيى بن سلام وحبيب أخو سحنون وغيرهم، رحل للمشرق ثانيًا وتوفي بمصر منصرفه من الحج سنة ١٧٦ هـ[٧٩٢م] ودفن بالمقطم وأسف عليه العلماء ابن وهب وغيره. مولده سنة ١١٠ هـ.
٧٨ - أبو الحسن علي بن زياد التونسي: الثقة الحافظ الأمين المرجوع إليه في الفتوى الجامع بين العلم والورع لم يكن في عصره بإفريقية مثله، سمع جماعة منهم الليث والثوري ومالك وعنه روى الموطأ وكتبًا وهي: بيوع ونكاح وطلاق، وهو أول من أدخل الموطأ المغرب، ومنه سمع البهلول بن راشد وأسد بن الفرات وسحنون وجماعة. مات سنة ١٨٣هـ[٧٧٩ م] وقبره بتونس قرب سوق الترك متبرك به والدعاء عنده مستجاب. له فضائل جمة.
[ ١ / ٩١ ]
٧٩ - أبو عمر البهلول بن راشد القيرواني: الجامع بين العلم والعمل مع الورع والصلاح والدين المتين وإجابة الدعاء. كان ثقة مأمونًا أحد أوتاد المغرب، سمع مالكًا والثوري والليث وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وأبا الحسن بن زياد وموسى بن علي بن رباح. روى عن القعنبي وعنه سحنون ويحيى بن سلام وجماعة، له ديوان في الفقه أطال الثناء عليه أبو العرب في طبقات إفريقية وقال ما ملخصه: روى عن جعفر الكوفي الساكن بالمنستير أنه قال: كنا مع بعض الخلفاء في غزوة وكنا نحن أهل الثغر اثني عشر ألف فارس وبلغنا أن البهلول بن راشد ضرب فركبنا بأسرنا فلما بلغنا محل الإمارة وأبصرنا صاحب الخليفة، قال: ما حاجتكم؟ قلنا: حاجتنا نصرة البهلول بن راشد حيث بلغنا أن العكي ضربه بالسياط، فقال الحاجب: اتقوا الله في دم العكي، فإنه إذا بلغ أمير المؤمنين أن العكي ضربه أمر بسفك دمه، وكيف يضرب البهلول بإفريقية إلا أن يكون أهل إفريقية ارتدوا على الإِسلام، وإن صح عندكم ما ذكرتموه أمكنكم أن ترفعوا خبره للأمير انتهى. وكان البهلول مؤاخيًا لشقران. مولده سنة ١٢٨ هـ وتوفي سنة ١٨٣ هـ[٧٧٩ م].
٨٠ - أبو محمَّد عبد الله بن عمر بن غانم الرُّعَيْني القيرواني: قاضي إفريقية وفقيهها المشهور بالعلم والصلاح الثقة الأمين. روى عن مالك ووقع ذكره في المدونة وسمع من عبد الرحمن بن أنعم والثوري. ولاه القضاء روح بن حاتم في رجب سنة ١٧٢ هـ مولده سنة ١٢٨ هـ وتوفي سنة ١٩٠ هـ[٨٠٥ م].
٨١ - صقلاب بن زياد الهمداني القيرواني: الإِمام الفقيه كان من أهل الفضل والعبادة والاجتهاد ثقة مأمونًا من طبقة البهلول بن راشد، سمع من مالك وغيره، وعنه أبو سليمان زيد بن سنان وغيره، مات سنة ١٩٣ هـ[٨٠٨ م] وفي حسن المحاضرة توفي سنة ١٩١ هـ[٨٠٦م]، قرأ على نافع، وعنه يونس بن عبد الأعلى ويعقوب بن الأزرق.
[ ١ / ٩٢ ]
٨٢ - أبو عبد الله أسد بن الفرات: أصله من نيسابور، قدم به أبوه تونس مع محمَّد بن الأشعث الفقيه الحافظ الراوية الثقة الأمين، تفقه بأبي الحسن بن زياد ورحل للمشرق، وسمع من مالك موطأه وغيره؛ ثم للعراق، وكتب عن هشيم اثني عشر ألف حديث وعن يحيي بن أبي زائدة وأبي بكر بن عياش، وبمصر من ابن القاسم وعنه دون الأسدية وكانت على مذهب أهل العراق، ثم رجع للمدينة ليسأل مالكًا عنها فألفاه توفي وسنذكر شرح ذلك في ترجمة الإِمام سحنون مع مزيد شرح لترجمة صاحب الترجمة في التتمة، وعنه أخذ أئمة منهم أبو يوسف موطأ الإِمام مالك لما لقيه تولى قضاء القيروان سنة ٢٠٤ هـ. مولده سنة ١٤٥ هـ ومات محاصرًا لسرقوسة في غزوة صقلية وهو أمير الجيش وقاضيه سنة ٢١٣هـ[٨٢٨م].
٨٣ - عباس بن أبي الوليد الفارسي التونسي: الإمام الثقة الأمين الحافظ للحديث كانت رحلته مع أسد بن الفرات ولقي مالكًا والكثير من المحدثين ومات بتونس في حرب منصور الطبندي.
٨٤ - أبو مسعود بن أشرس التونسي: الثقة لفاضل المحدث الأمين الشديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، له سماع من مالك.
٨٥ - أبو خارجة عنبسة بن خارجة الغافقي: الإمام الثقة الأمين الفقيه المحدث الصالح المجاب الدعوة. سمع الثوري وابن عيينة والليث وابن وهب والمغيرة ومالكًا وعليه اعتماده، وله سماع مدون سمع منه أبو داود العطار وروى عنه عون بن يوسف وجماعة، وكان سحنون يجله وله كرامات، توفي سنة ٢٢٠ هـ.
٨٦ - أبو محمَّد عبد الله بن أبي حسان اليحصبي: من أشراف العرب
[ ١ / ٩٣ ]
الداخلين لإفريقية ومن أنفسهم الفقيه الثقة الأمين الشيخ الصالح العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم. أخذ عن مالك وابن أبي ذئب وابن عيينة وغيرهم، وأخذ اللغة عن سيبويه والكسائي وعنه سحنون وابن وضاح وفرات بن سليمان وجماعة. مولده سنة ١٤٠ هـ ومات سنة ٢٢٩ هـ[٨٤٣ م].