٦٦٤ - أبو زيد عبد الرحمن بن علي التوزوي: عرف بابن الصائغ الإِمام الفقيه العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم أخذ عن أعلام وتولى قضاء الجماعة بتونس عوض ابن نفيس سنة ٦٤٦ هـ ثم صرف عنها وتولى عوضه أبو القاسم بن البراء سنة ٦٤٧ هـ، لم أقف على وفاته، توفي سنة ٦٥٩ هـ[١٢٦٠م].
٦٦٥ - أبو العباس أحمد بن عثمان اللياني: نسبة لقرية من قرى المهدية الفقيه الأديب الشاعر الكاتب البليغ الماهر العالم الجليل المحصل المجتهد تفقه على أبي زكرياء البرقي وتعلقت همته بالأدب والفقه حتى صار مشارًا إليه في ذلك ووضع تقييدًا على المدونة والتلقين ثم تهافت على الخطط المخزنية وساعده السعد فهيا ثم أمر الأمير بالقبض عليه وسجنه في خبر طويل إلى أن توفي سنة ٦٥٩ هـ[١٢٦٠م].
٦٦٦ - أبو عمرو عثمان بن عتيق بن عثمان القيسي المهدوي: المعروف بابن عريبة أحد العلماء الأعلام وأئمة الإِسلام كان حافظًا للحديث مقدمًا في علوم الأدب فحلًا من فحول الشعراء أخذ عن الإِمام البرقي وغيره له تصانيف مفيدة منها كتاب فوائد الكلم النبوية على صاحبها أزكى التحية وكتاب الزهرة في مسند العشرة وكتاب آثار السِّحابة في آثار الصَّحابة وكتاب سنن القوم في آداب الليلة واليوم وكتاب المستوفى في أحاديث المصطفى وديوان نظمه المسمى بقصائد المدح ومصائد المنح وغير ذلك وله تخميس نفيس على الشقراطسية وكان من نظراء ابن
[ ١ / ٢٧١ ]
الأبار ومن خواص الأمير أبي زكرياء الحفصي وله من قصيدة مدح بها أبا زكرياء المذكور متشوقًا إلى المهدية والمنستير:
ذكرت حجة والذكرى تهيج لي وأين حجة مني والمنستير
وما مناي لياليها التي سلفت وما مناي محانيها المعاطير
لكن بها رحم مجفوة يئست من أن تقربني منها المقادير
مولده بالمهدية سنة ٦٠٠ هـ وتوفي بتبرسق سنة ٦٥٩ هـ[١٢٦٠م] ودفن بجبل الرحمة.
٦٦٧ - وله ولد يسمى عتيقًا ويكنى أبا يحيى: برع في الأدب وتقدم في بسط مسائل الفقه وتوجه للمشرق فتخطى هناك وله شعر حسن وجاور بمكة إلى أن توفي بها، لم أقف على وفاته.
٦٦٨ - القاضي أبو موسى عمران بن موسى بن معمر الطرابلسي: الإِمام العالم الفقيه الحافظ للمذهب العارف بالمسائل البصير بالأحكام أخذ عن أبي زكرياء البرقي وغيره وعنه أبو فارس عبد العزيز بن عبد العظيم الطرابلسي وغيره ولي قضاء طرابلس والإمامة والخطابة بجامعها ثم نقل إلى حاضرة تونس وتولى قضاءها سنة ٦٥٧ هـ وتوفي بها وهو يتولاه سنة ٦٦٠ هـ[١٢٦١م].
٦٦٩ - أخوه أبو علي بن موسى: الفقيه العالم المتفنن الكاتب البارع الأديب الماهر أخذ عن أبي زكرياء البرقي ولازمه واختص به والتحق معه بالاستدعاء إلى حاضرة تونس ثم ولي القضاء في مواضع من إفريقية ثم ولي خطة العلامة الكبرى والنظر في خزانة الكتب وكانت ثلاثين ألف سفر مولده بطرابلس سنة ٦٠٩ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٨٣ هـ[١٢٨٤م].
٦٧٠ - أبو عبد الله محمد بن عبد الجبار الرعيني السوسي: الفقيه العالم المتفنن ملحق الأبناء بالآباء لقدم مولده أخذ عن القاضي أبي يحيى بن الحداد تلميذ الإِمام المازري وغيره وعنه ابن بزيزة وغيره مولده سنة ٥٦٧ هـ وتوفي بتونس في في القعدة سنة ٦٦٢ هـ[١٢٦٣م].
٦٧١ - أبو محمد عبد العزيز بن إبراهيم القرشي التميمي التونسي: عرف
[ ١ / ٢٧٢ ]
بابن بزيزة الإِمام العلامة المحصل المحقق الفهامة الحافظ للفقه والحديث والشعر والأدب الحبر الصوفي من أعيان أئمة المذهب اعتمده خليل في التشهير. كان في درجة الاجتهاد. تفقه بأبي عبد الله الرعيني السويسي وأبي محمد البرجيني والقاضي أبي القاسم بن البراء وغيرهم له تآليف منها الإسعاد في شرح الإرشاد وشرح الأحكام الصغرى لعبد الحق الإشبيلي وشرح التلقين وشرح الأسماء الحسنى وشرح العقيدة البرهانية وله كتاب منهاج العارف إلى روح المعارف ومختصره وإيضاح السبيل وتفسير جمع فيه بين تفسيري ابن عطية والزمخشري، مولده بتونس في المحرم سنة ٦٠٦ هـ وتوفي في ربيع الأول سنة ٦٦٢ هـ أو ٦٦٣ هـ[١٢٦٤م]، ودفن بمقبرة سيدي محرز.
٦٧٢ - أبو مروان عبد الملك بن عبد الله بن عوانة الشريف القيرواني: الفقيه الصالح العالم الثقة المتفنن أحد رجال الكمال أخذ عن أعلام وعنه حفيده إبراهيم بن يوسف توفي في ذي الحجة سنة ٦٧٦ هـ[١٢٧٧م].
٦٧٣ - قاضي الجماعة أبو القاسم بن علي بن عبد العزيز بن البراء التنوخي المهدوي: الإِمام الهمام أحد علماء الإِسلام والحافظ المشارك في أنواع العلوم إليه انتهت رياسة العلم. أخذ عن مشايخ بلده ثم رحل للمشرق سنة ٦٢٢ هـ فسمع بالحرمين الشريفين والقاهرة والإسكندرية من جماعة ذكرهم في جزء خاص منهم جعفر بن أبي الحسين الهمداني والحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي وأجازاه إجازة عامة منها ثلاثيات البخاري. وعنه أبو عبد الله بن الجبار وغيره مولده بالمهدية في حدود سنة ٥٨٠ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٧٧ هـ[١٢٧٨م]، وفي رحلة التجاني وكفى المهدية فخرًا عالماها وصالحاها أبو القاسم بن البراء وأبو عبد الله بن الخباز وبعدما أطال الثناء عليهما وأطاب قال ما ملخصه: ومن شعراء المهدية وعلمائها الذين حدثنا أشياخنا عنهم:
٦٧٤ - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عثمان الزناتي: المعروف بالحنفي ولد بها وهو من أعيانها وارتحل للمشرق فدرس بدمشق مدة ثم انتقل للموصل فانتحل مذهب أبي حنيفة واشتغل به حتى صار إمامًا فيه واشتهر بالنسبة إليه بالحنفي فلا يعرف بإفريقية إلا بذلك ولم يكن في تلك الأعصر كلها ببلاد إفريقية حنفي ولما
[ ١ / ٢٧٣ ]
رجع من المشرق لزم المنستير المتعبد المشهور بالفضل تحت جراية من الأمير أبي زكرياء الحفصي وكان له به حسن ملاقاة وحدث عنه أشياخنا الذين أخذوا عنه منهم أبو يحيى بن عبد الكريم الصدفي وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم القيسي الأزدي وأبو زيد عبد الرحمن الأسيدي المعروف بابن الدباغ سنة ٦٢٨ هـ بأحاديث مسلسلة منها حديث "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء" وحديث أنس في المصافحة وحديث ابن مسعود في التشهد وأحاديث آخر من مسلسلات أبي الحسن علي المقدسي وكانت وفاته في صفر سنة ٦٥٥ هـ قلت: لعله المقبور داخل المنستير على قبره قبة يعرف بأبي بكر الحنفي ومكتوب بالتابوت الذي على قبره محمد شهر أبو بكر الحنفي معروف عند الأهالي بإجابة السماء عنده وجرى العمل قديمًا وحديثًا أن الخصماء إذا عجز أحدهم عن إثبات دعواه يطلب يمين خصمه ويطلب وقوعها بالضريح المذكور تغليظًا ويمكّن من ذلك.
٦٧٥ - أبو عبد الله محمد بن علي المصري التوزري: المعروف بابن الشباط أحد أعلام العلماء وصدور القضاة الفضلاء له معارف جمة وتآليف مفيدة أخذ عن أعلام وعنه أبو عبد الله محمد بن حيان الشاطبي وغيره له شرح على التخميس الذي خمس به الشقراطسية في مجلدات مولده بتوزر سنة ٦١٦ هـ وتوفي سنة ٦٨١ هـ[١٢٨٢م].
٦٧٦ - القاضي أبو زيد عبد الرحمن بن نفيس: الإِمام الفقيه الفاضل الشيخ الصالح العالم العامل القاضي العادل تولى قضاء الجماعة سنة ٦٤٠ هـ ثم صرف عنها سنة ٦٤٦ هـ وتولى مكانه أبو زيد التوزري، توفي سنة ٦٨٢ هـ[١٢٨٣م].
٦٧٧ - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الخباز اللواتي المهدوي: الفقيه العمدة الإِمام القدوة الشيخ الكامل القاضي العادل كان أوحد أهل زمانه دينًا وعلمًا وفضلًا، تفقه على أبي زكرياء البرقي وأخذ عن أبي القاسم بن البراء ثم رحل للمشرق وحج ودخل بغداد وأخذ عن جماعة قرأ الحاصل على مؤلفه تاج الدين أبي عبد الله الأرموي ثم آب بعلم جم فدرس وأفتى ببلده ثم نقل للحاضرة فتقلد قضاء الجماعة سنة ٦٦٠ هـ ثم صرف عنها سنة ٦٦٣ هـ وعوض بأبي العباس الغماز ثم رد إليه سنة ٦٦٧ هـ وكانت ولادته بالمهدية سنة ٦٠٠ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٨٣ هـ[١٢٨٤م].
[ ١ / ٢٧٤ ]
٦٧٨ - القاضي أبو محمد عبد الحميد بن أبي البركات بن عمران بن أبي الدنيا الصدفي الطرابلسي: الإِمام الفقيه العمدة الأصولي العالم المتفنن القدوة تفقه ببلده بابن الصابوني ورحل للمشرق مرتين الأولى سنة ٦٢٤ هـ والثانية سنة ٦٣٣ هـ فأخذ بالإسكندرية عن الإِمام عبد الكريم بن عطاء الله الجذامي وشيخ القراء عبد الصمد الصفراوي وقاضي الجماعة بالإسكندرية جمال الدين بن فائد الربعي وعز الدين بن عبد السلام ثم قدم تونس وتولى الخطط النبيهة بها منها قضاء الأنكحة ثم قضاء الجماعة سنة ٦٧١ هـ ثم صرف عنها وتولى عوضه أبو القاسم بن زيتون. أخذ عنه جماعة منهم أبو فارس عبد العزيز بن عبد العظيم الطرابلسي وابن قداح وأبو العباس الغبريني وابن جماعة. له تآليف منها العقيدة الدينية وشرحها جلاء الالتباس وكتاب في الجهاد وله الشعر الجيد. مولده بطرابلس سنة ٦٠٦ هـ وتوفي بتونس في ربيع الأول سنة ٦٨٤ هـ[١٢٨٥م].
٦٧٩ - القاسم بن حماد بن أبي بكر الحضرمي اللبيدي التونسي: الشيخ الإِمام العالم الجليل الفاضل صالح العلماء وعالم الصلحاء. روى عن أبي زكرياء البرقي البخاريَّ ومسلمًا. اجتمع به العبدري سنة ٦٨٨ هـ وأثنى عليه طويلًا في رحلته وقال إن التسعين أنهكت قواه. مولده سنة ٦٠٠ هـ.
٦٨٠ - أبو يعقوب يوسف بن علي بن عبد الملك بن الصماط البكري المهدوي: الفقيه الأريب العالم العامل الأديب الشاعر الشيخ الفاضل. أخذ عن أبي زكرياء البرقي وغيره وكان شعره جيدًا رائقًا قصره على مدح رسول الله - ﷺ - فلم يوجد له في غير ذلك شعر إلا التافه النزر الذي قاله في حال صباه ويذكر أن أخاه الشيخ الصالح العارف بالله الولي الكامل:
٦٨١ - أبا علي يونس: أخبره أنه رأى النبي - ﷺ - في النوم فسأله عن حال أخيه صاحب الترجمة وكساه حلة قال التجاني وهو عالي الطبقة في الشعر جدًا
[ ١ / ٢٧٥ ]
وشعره مدوّن مشهور وقد أخبرني بجميعه الشيخ الفقيه أبو محمد بن فائد الكلاعي بقراءتي عليه قال: سمعته يقرأ على ناظمه وبعدما أطال الثناء عليه ختم رحلته بقصائد في المديح من نظمه. وكانت وفاته بالمهدية سنة ٦٩٠ هـ[١٢٩١م]، مولده سنة ٦٢٣ هـ. قلت: والشيخ أبو علي المذكور وصاحبه الشيخ عبد الغني المزوغي كانا من أصحاب الإِمام الشاذلي ومن أعيان الفضلاء الصلحاء وفي المفاخر العلية ومن أصحاب أبي الحسن الشاذلي أبو علي يونس المذكور وسافرا معًا إلى المشرق وتعرض لذكر أبي علي وعبد الغني المذكور الشيخ مقديش في تاريخه وأثنى عليهما. قلت: وضريحهما بمقامهما المشهور بمقبرة المنستير مزار متبرك به وفي رسالة للشيخ حسن الهدة مفتي سوسة كان ضريحهما قرب شاطئ البحر ولما خشي عليهما منه نقلا إلى مقامهما المذكور أواخر القرن الثاني عشر وكان هو المتولي لنقلهما بالإذن من أمير الوقت.
٦٨٢ - قاضي الجمعة تقي الدين أبو القاسم بن أبي بكر بن مسافر اليمني التونسي: ويقال أبو أحمد المعروف بابن زيتون، القاضي العادل العالم الكامل مفتي إفريقية وقطب أصولها وفروعها المرجوع إليه في أحكامها، تفقه بأبي عبد الله السوسي الرعيني وأبي القاسم بن البراء تولى القضاء مرتين ورحل للمشرق مرتين الأولى سنة ٦٤٨ هـ أخذ فيها عن أعلام منهم سراج الدين الأرموي والعز بن عبد السلام والحافظ المنذري والشرق المرسي والرشيد العطار وعبد الغني بن سليمان وأجازوه والفخر بن الخطيب وأتى بتعاليم المشرق. والثانية سنة ٦٥٦ هـ ثم رجع لتونس. له رواية واسعة، ترجم له ابن رشيد والعبدري في رحلتيهما وأثنيا عليه كثيرًا وكان يرى ادخار العامين بتونس لا ينافى التوكل لفساد أعرابها وقلة المطر بها. موله سنة ٦٢١ هـ وتوفي سنة ٦٩١ هـ[١٢٩١م].
٦٨٣ - أبو زيد عبد الرحمن بن عبد السلام الأسيدي الأنصاري القيرواني: من ولد سعد بن حضير ﵁ يعرف بابن الدباغ الفقيه في العلوم عقليها
[ ١ / ٢٧٦ ]
ونقليها المحدث الراوية المؤرخ، ذكره العبدري في رحلته الواقعة سنة ٦٨٨ هـ وأثنى عليه طويلًا وقال: لم نجد بالقيروان من يعتبر وجوده عداه وأجازه إجازة عامة. أخذ صاحب الترجمة عن أعلام منهم والده وأبو عبد الله المعروف بالحنفي وتقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمة أبي عبد الله المذكور وعن أبي عمر وعثمان بن سفيان المعروف بابن شقر وهو عن أبي الحسن المقدسي المسلسلات وغيرها وعن ابن جبير وأخذ أيضًا عن أبي العباس أحمد البطرني عن أبي عمرو المذكور وأخذ أيضًا عن أبي المكارم محمد بن أحمد بن يوسف بن موسى، له برنام في شيوخه وهم أكثر من ثمانين شيخًا وله معالم الإيمان في طبقات من دخل القيروان. مولده سنة ٦٠٥ هـ وتوفي سنة ٦٩٩ هـ[١٢٩٩ م].
٦٨٤ - وفيها أي سنة ٩٩ هـ توفي الشيخ الصالح العالم العامل المعتقد عند العامة والخاصة أبو محمد المرجاني التونسي.