٧٤٢ - أبو فارس عبد العزيز بن عبد العظيم بن عبيدة الطرابلسي: الإمام العالم العمدة العارف بأصول الفقه والفروع المشارك في علوم جمة. أخذ عن القاضي أبي موسى معمر وأبي عبد الله محمد الهنزوتي المتوفى سنة ٦٦٣ هـ وأبي محمد عبد الله بن مسلم القابسي وابن أبي الدنيا وعنه صاحب الرحلة التجانية. مولده سنة ٦٣٩ هـ وكان بالحياة سنة ٧٠٧ هـ.
٧٤٣ - أبو العباس أحمد بن موسى الأنصاري الشهير بالبطرني التونسي: شيخ الشيوخ بها وعمدة أهل التحقيق والرسوخ الفقيه المقرئ الصالح الراوية العالم المسند. أخذ عن أئمة منهم أبو عمر بن شقر، وعنه جماعة منهم ابن عبد السلام وأجازه وأبو عبد الله بن بدال وأجازه بسنده. مولده سنة ٦٦٨ هـ وتوفي سنة ٧١٠ هـ[١٣١٠م].
[ ١ / ٢٩٤ ]
٧٤٤ - أبو علي عمر بن محمد بن علوان التونسي: الإِمام الفقيه العالم العمدة. أخذ عن أئمة وعنه أبو محمد عبد الله التجاني صاحب الرحلة. ألّف المترجم له رسالة في موجبات أحكام مغيب الحشفة. توفي في شعبان سنة ٧١٠ هـ[١٣١٠م] وقيل سنة ٧١٦ هـ[١٣١٦م] وفي سنة ٧١٠ هـ توفي:
٧٤٥ - أبو العزائم ماضي ابن سلطان: وسنه يقرب من مائة وعشرين وكان من أعيان أصحاب الإِمام الشاذلي ومن العلماء الفضلاء الأخيار.
٧٤٦ - أبو يحيي أبو بكر بن القاسم بن جماعة الهواري: الفقيه الإمام العمدة العالم الفضال القدوة. أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب منهم ابن دقيق العيد وعنه ابن عبد السلام وغيره. ألّف في البيوع تأليفًا يتعين على كل متدين في معاملاته الوقوف عليه والسبب في تاليفه أنه طلب منه أن يؤلف في التصوف فأنعم به وشرع في تأليف بيوعه قيل له في ذلك فقال: هذا هو التصوف لأن مدار التصوف على أكل الحلال ومن لا يعرف أحكام المعاملات لا يسلم من أكل الحرام بالربا والبيوع الفاسدة فألفه للتوصل لأكل الحلال ومن أكل الحلال فعل الحلال. حج مع أبي الحسن المنتصر سنة ٦٩٩هـ وتوفي سنة ٧١٢ هـ[١٣١٢م].
٧٤٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن عبد الملك: المعروف هو وأسلافه بالشريف العواني القيرواني من بيت نبيه بها، الفقيه العالم المتفنن الأريب الماهر المؤرخ الشاعر. أخذ عن جده أبي مروان وابن أبي الدنيا وغيرهما. تولى قضاء الحامة ثم سوسة. ألّف في فضائل مشيخة القيروان تأليفًا سماه أنس النساك وشرح الشقراطسية في ثلاثة أسفار. توفي بعد سنة ٧١٦ هـ[١٣١٦م].
٧٤٨ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم التجاني التونسي: الفقيه الأديب الكاتب الماهر المؤرخ الألمعي الأريب الشاعر من بيت فضل وآداب بتونس منهم والده وأخوه أبو العباس أحمد وعمه وابن عمه وجده إبراهيم مؤلف مؤازرة الوافد ومبارزة الناقد في الانتصار لابن الأبار ومنهم قريبه أبو عبد الله التجاني المحصل على إجازة من ابن الأبار نظمًا. قال في النفح وصفه حفيد عمه أبو الفضل عمر بن إبراهيم في كتابه الحلى التجانية قال ابن رشيد وقد جمعه باسمنا حفظه الله
[ ١ / ٢٩٥ ]
وشكره اهـ. أخذ صاحب الترجمة عن والده وأبي علي بن علوان وقرأ عليه تأليفه في موجبات مغيب الحشفة قال: ورأيته ترك أحكامًا كثيرة فاستدركتها في مؤلف به نحو الخمسين حكمًا واتسعت في النقل وبسط الخلاف ولما اطلع عليه شكره وقال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. وفي سنة ٧٠٧ هـ رحل مع الأمير أبي يحيى زكرياء بن أبي العباس أحمد الحفصي لخلاص المجابي الدولية بالجهة القبلية وأقام في رحلته نحو ثلاثة أعوام وانتهت رحلته لطرابلس وأخذ بها عن العالم الجليل أبي فارس عبد العزيز بن عبد العظيم وفي أثنائها ألّف رحلته المشحونة بالفوائد الأدبية والتاريخية. توفي سنة ٧٢١ هـ[١٣٢١م].
٧٤٩ - أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد النور التونسي: الإمام الفقيه المبرز المتفنن في سائر العلوم. أخذ عن القاضي ابن زيتون والقاضي أبي محمد بن برطلة ألّف في علوم شتى منها اختصار تفسير الإِمام فخر الدين ابن الخطيب وله على الحاصل تقييد كبير في سفرين، وله تأليف جمع فيه فتاوى على طريقة أحكام ابن سهل سماه الحاوي في الفتاوى. كان بالحياة سن ٧٢٦ هـ[١٣٢٥م].
٧٥٠ - أبو موسى هارون الحميري التونسي: الفقيه الفاضل الشيخ الصالح العالم المفتي إمام جامع الزيتونة وخطيبه ولما مرض استخلف في الخطبة الشيخ ابن عبد السلام فبلغ ذلك القاضي ابن عبد الرفيع فقدم الشيخ أبا عبد الله محمد بن محمد بن عبد الستار وأخر ابن عبد السلام فأتاه وقال له: أبجرحة هذا؟ قال: لا لكن أهل تونس ما يولون جامعهم إلا من هو من بلدهم، ومات أبو موسى سنة ٧٢٩ هـ ولم يزل ابن عبد الستار خطيبًا إلى أن توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨م].
٧٥١ - أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع الربعي التونسي: قاضي القضاة علامة زمانه وفريد عصره وأوانه الفقيه الأصولي المتفنن الفاضل العالم بالأحكام والنوازل من بيوتات تونس بينه وبين ابن راشد القفصي ضغائن غفر الله للجميع وله مع أبي إسحاق الصفاقسي مذاكرات. أخذ عن جماعة الوافدين على
[ ١ / ٢٩٦ ]
تونس من الأندلس وسمع منهم ومن أبي عمرو عثمان المعروف بابن شقر والقاضي أبي عبد الله بن عبد الجبار الرعيني السوسي. ألّف معين الحكام في مجلدين غزير الفائدة كثير العلم نحا فيه اختصار المتيطية وله رد على ابن حزم في اعتراضه على مالك في أحاديث خرجها في الموطأ ولم يعمل بها وله اختصار أجوبة ابن رشد وله البديع في شرح التفريع لابن الجلاب وفهرسة رواها عنه ابن جابر الوادي آشي تردد في ولاية القضاء بين تبرسق وقابس نحوًا من ثلاثين عامًا ثم تداول قضاء الجماعة بتونس خمس دول أولها سنة ٦٩٩ هـ وأيضًا تولى الخطابة بجامع الزيتونة ثم صرف عنها وتولى عوضه هارون الحميري وامتحن بالعزل والنفي للمهدية والسجن بها وسنذكر في التتمة سبب امتحانه. مولده سنة ٦٣٧ هـ وتوفي في رمضان سنة ٧٣٣ هـ[١٣٣٢م] ودفن بتربته المعروفة بتونس.
٧٥٢ - ركن الدين عبد العزيز بن أبي القاسم الربعي التونسي: المعروف بالدروال الفقيه الإِمام الفاضل العالم الكامل الأصولي المتفنن في علم السنن، أخذ عن ابن زيتون والناصر المشذالي رحل للمشرق وأخذ عن أعلام وتفقه به البرهان والشمس الأصفاقسيان. توفي بالقاهرة سنة ٧٣٣ هـ[١٣٣٢م].
٧٥٣ - أبو حفص عمر بن علي بن قداح الهواري التونسي: الفقيه الحافظ لمذهب مالك العالم المشارك في الأصول وغيره، تولى قضاء الأنكحة في كرتين وعليه مدار الفتوى مع ابن عبد الرفيع، أخذ عن ابن أبي الدنيا وغيره وعنه ابن عرفة وغيره له رسائل قيدت عنه مشهورة تولى قضاء الجماعة بعد ابن عبد الرفيع. وتوفي على ذلك سنة ٧٣٤ هـ[١٣٣٣م] وتولى قضاء الجماعة بعده ابن عبد السلام.
٧٥٤ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد القفصي: الإمام العلامة العمدة المحقق الفهّامة الفقيه الأصولي المتفنن المؤلف المحقق المتقن، أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب كابن الغماز وحازم والكمال بن التنسي
[ ١ / ٢٩٧ ]
وضياء الدين بن العلاف ومحيي الدين حافي رأسه والشمس الأصفهاني والقاضي ناصر الدين الأبياري المعروف بابن المنير والشهاب القرافي لازمه وانتفع به وأجازه وقرأ على ابن دقيق العيد مختصر ابن الحاجب الفرعي، حجّ سنة ٦٨٠ هـ ثم رجع بعلم جم وتولى قضاء قفصة ثم صرف عنه، أخذ عنه جماعة منهم ابن مرزوق الجد والشيخ عفيف الدين المصري، له تآليف مفيدة شاهدة بفضله ونبله منها الشهاب الثاقب في شرح مختصر ابن الحاجب الفرعي والمذهب في ضبط قواعد المذهب في ستة أسفار ليس للمالكية مثله والفائق في الأحكام والوثائق في ثمانية أسفار والنظم البديع في اختصار التفريع وتحفة اللبيب في اختصار كتاب ابن الخطيب وتحفة الواصل في شرح الحاصل والمرتبة السنية في علم العربية والمرثبة العليا في تفسير الرؤيا غريب في فنه وله غير ذلك من التقاييد الحسنة، وكان بينه وبين ابن عبد الرفيع فتور سببه المعاصرة الموجبة للمنافرة. توفي في تونس سنة ٧٣٦ هـ[١٣٣٥م] قال ابن عرفة: حضرت جنازته فقدر أن جلس الفقيه ابن الحباب بالجبانة مستندًا إلى حائط جبانة أخرى وكان بالأخرى مستندًا إلى ذلك الحائط الشيخان القاضي ابن عبد السلام والمفتي ابن هارون فأخذ ابن الحباب في الثناء على ابن راشد وذكر من فضله وعلمه ما دعاه الحال إلى أن قال: ويكفي من فضله أنه أول من شرح جامع الأمهات لابن الحاجب ثم جاء هؤلاء السراق وأشار إلى الجالسين خلفه فعمد كل واحد منهما إلى وضع شرح عليه وأخذ من كلامه ما لولاه ما علم أين يمر ولا يجيء اهـ.
٧٥٥ - أبو محمد عبد الله ابن الشيخ محمد بن أبي القاسم بن البراء التنوخي: الفقيه العالم الخطيب العمدة الإمام القدوة الأديب من بيت عريق في العلم والأدب مبني على المجد والحسب كان خليفة في الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة عن الشيخ محمد بن عبد الستار. أخذ عن جماعة منهم جده أبو القاسم، وعنه جماصة منهم خالد البلوي وأجازه ما رواه عن جده بسنده وغيره إجازة عامة أطال الثناء عليه في رحلته، كان يجلس لرواية مقامات الحريري بدويرة جامع الزيتونة وكانت له عناية بالرواية والتاريخ. اختصر ذيل السمعاني وتاريخ الغرناطي وألّف تاريخًا على طريقة الطبري مرتبًا على السنين من سنة البعثة في ستة أسفار أجاد وأفاد. وتوفي في تونس في جمادى الآخرة سنة ٧٣٧ هـ[١٣٣٦م].
[ ١ / ٢٩٨ ]
٧٥٦ - ركن الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف القرشي الهاشمي التونسي: عرف بالقويبع شيخ الديار المصرية والشامية العلامة في فنون من العلم كان يتوقد ذكاء إذا حدّث في شيء من العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه حتى يقول القائل إنه أفنى عمره في ذلك وكان المتقي السبكي يقول: ما أعرف أحدًا مثله. قرأ النحو على ابن زيتون والأصول على قاضي تونس محمد بن عبد الرحمن وقدم دمشق سنة ٦٩٠ هـ فسمع ابن القواس وأبا الفضل ابن عساكر وجماعة وقرأ الطب واجتمع به أبو العباس أحمد المعروف بابن فضل الدمشقي مؤلف مسالك الأبصار في ممالك الأمصار واستفاد منه فوائد جمة نقلها في كتابه المذكور وقدم القاهرة وناب في الحكم ثم تركه. وممن أخذ عنه الشيخ عبد الله المنوفي. ومن تأليفه تفسير سورة ق في مجلد وشرح ديوان المتنبي في عدة أجزاء. مولده بتونس في رمضان سنة ٦٦٤ هـ وتوفي بالقاهرة في ذي الحجة سنة ٧٣٨ هـ[١٣٣٧ م].
٧٥٧ - أبو الحسن علي بن المنتصر التونسي: عالمها وصالحها كان من الأولياء الأفراد والعلماء الزهاد إمامًا مبرزًا له كرامات قال ابن عرفة: لم أدرك مبرزًا إلا هو وابن عاشر بالمغرب، حج مع ابن جماعة سنة ٦٩٩ هـ وتوفي سنة ٧٤٢ هـ[١٣٤١م].
٧٥٨ - و٧٥٩ - أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد القيسي الصفاقسي: الإِمام العلامة المتفنن الفهامة الفقيه اللغوي المحقق العمدة المدفق. أخذ هو وأخوه الشمس محمد العالم الجليل المعروف بالفضل والنباهة والتحصيل عن جماعة من أهل المشرق والمغرب منهم عبد العزيز الدروال والناصر المشذالي وابن برطلة وأبو حيان وعنهما جماعة منهم ابن مرزوق الجد، للبرهان تآليف بارعة منها نوازل في الفروع سئل عنها وتأليف في إسماع المؤذنين خلف الإمام وشرح
[ ١ / ٢٩٩ ]
علي بن الحاجب الفرعي وإعراب القرآن العظيم مشهور له ولأخيه الشمس محمَّد وهو من أجل كتب الأعاريب وأكثرها فائدة جرداة من البحر المحيط لأبي حيان ومن إعراب أبي البقاء والسمين وللشمس شرح مختصر ابن الحاجب الأصلي وشرح المقصد الجليل في علم الخليل نظمًا لابن الحاجب. فالبرهان مولده سنة ٦٩٧ هـ ووفاته في ذي القعدة سنة ٧٤٣ هـ يقال إنه توفي بالمنستير وضريحه هو المعروف عند الأهالي بسيدي إبراهيم الصفاقسي وأخوه الشمس توفي في السنة بعدها ٧٤٤ هـ[١٣٤٣ م].
٧٦٠ - أبو عبد الله محمَّد بن سلامة التونسي الأنصاري: الشيخ الفقيه العالم الزاهد الصالح العابد. أخذ عن جماعة، وعنه الإِمام المقري وابن عرفة. كان خليفة في الإمامة بجامع الزيتونة، توفي سنة ٧٤٦ هـ[١٣٤٥ م].
٧٦١ - أبو عبد الله محمَّد بن يحبى بن عمر المعافري: المعروف بابن الحباب الإِمام البارع المحقق المتفنن الأصولي الجدلي المؤلف المتقين. أخذ عن ابن زيتون وغيره وعنه جماعة منهم المقري وابن عبد السلام وبينهما مناظرات وابن عرفة وكان يثني عليه بالعلم وتحقيقه ونقل عنه في مختصره وخالد البلوي وعرف به في رحلته. له تقييد على مغرب ابن عصفور واختصار المعالم. توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م]، قال الزركشي: حكي أنه دخل يومًا على بعض أصحابه الأدباء فألفاهم قد فرغوا من أكل جدي مشوي فقال أحدهم:
لقد فاتك الجدي يا بن الحباب
فقال ثانيهم:
بخبز سميد كثير اللباب
فقال ثالثهم:
ولم يبق منه سوى عظمه
ففطن هو لمرادهم فأجاب سريعًا: طعامكم طعامكم.
[ ١ / ٣٠٠ ]
فقال رابعهم: دعنا من هذا إنما هو لعمري طعام الكلاب.
وفي نيل الابتهاج أن الدخول على السلطان وهو القائل للبيتين قال: وفي قول ابن الحباب تورية عجيبة، ولكن لا ينبغي مثل هذا مع الملوك لقول أهل السياسة إذا داعبت الملك فأجمل الأدب ووفه حق اللعب اهـ.
٧٦٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الستار التونسي: أحد علمائها الأخيار وإمامها وخطيبها بجامع الزيتونة ومفتيها المعروف بالفضل والورع والدين المتين، كان متفننًا في العلوم محدثًا متسع الرواية أخذ عن أئمة، وعنه ابن عبد السلام والمقري وخالد البلوي وأثنى عليه في رحلته، توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م] وعمره ينوف عن التسعين.
٧٦٣ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد السلام الهواري التونسي: قاضي الجماعة بها وعلامتها الشيخ الفقيه القوال بالحق الحافظ المتبحر في العلوم العقلية والنقلية العمدة المحقق المؤلف المدقق سمع أبا العباس البطرني وأدرك جماعة من الشيوخ الحيلة وأخذ عنهم كالمعمر أبي عبد الله بن هارون وابن جماعة تخرج بين يديه جماعة منهم القاضي ابن حيدرة وابن عرفة وخالد البلوي وأثنى عليه في رحلته كثيرًا وابن خلدون وله شرح على مختصر ابن الحاجب الفرعي بديع وهذا الشرح بالنسبة للشروح التي عليه كالعين من الحاجب تولى التدريس والفتوى وكانت ولايته القضاء سنة ٧٣٤ هـ وتوفي على ذلك سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م]، بالطاعون الجارف.
٧٦٤ - أبو عبد الله محمَّد الأجمي التونسي: أحد علمائها وصلحائها وفضلائها وقاضي الأنكحة بها ثم الجماعة بعد ابن عبد السلام، كان من الفقهاء العلماء الأعلام أخذ عن جماعة وعنه المقري وابن مرزوق الجد وابن عرفة وجماعة. توفي أثر ولايته قضاء الجماعة سنة ٧٤٩ هـ.
[ ١ / ٣٠١ ]
٧٦٥ - شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن جابر بن محمَّد القيسي: الوادي آشي الأصل التونسي المولد والاستيطان المعروف بابن جابر صاحب الرحلتين وإمام المحدثين الفقيه المسند الراوية المتفنن النظار عظيم الأبهة والوقار تحمل العلم عن جلة من أهل المشرق والمغرب منهم والده وأبو جعفر الزيات وابن الغماز وأجازه إجازة عامة وابن عبد الرفيع وابن جماعة والمعمر بن هارون ويوسف بن عات وعبد الواحد بن المنير والرضي الطبري وغيرهم مما هو كثير، وعنه برهان الدين بن فرحون وابن مرزوق الجد ولسان الدين ابن الخطيب وابن خلدون وأجازه إجازة عامة وجماعة، وأقرأ وحدّث بالحرم النبوي سنة ٧٤٦ هـ وأفاد واستفاد من أعلام يطول ذكرهم، له تآليف منها أربعون حديثًا أغرب فيها بما دلّ على سعة نظر وانفساح رحلة وله أسانيد كتب المالكية يرويها عن مؤلفيها. مولده سنة ٦٧٣ هـ وتوفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٧٦٦ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن القيرواني: عرف بالرماح الإِمام الفقيه العمدة مع ديانة وصلاح، أخذ عن ابن زيتون وغيره وعنه أبو الحسن العبيولي وأبو عبد الله القلال وأبو الحسن العواني، وغيرهم، درس العلم نحوًا من ستين عامًا. توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٧٦٧ - أبو الحسن علي بن عبد الله العبيدلي القيرواني: الفقيه الفاضل العالم الشيخ الصالح الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، أخذ عن أبي عبد الله الرماح وغيره، وعنه الشيخ محمَّد السفاقصي، توفي قبل شيخه المذكور بعام.
٧٦٨ - أبو عبد الله محمَّد بن هارون الكناني التونسي: الإِمام في الفقه وأصوله وعلم الكلام وفصوله العلامة المتفنن المؤلف المتقين وصفه ابن عرفة ببلوغ درجة الاجتهاد المذهبي أخذ عن جلة منهم المعمر أبو عبد الله بن هارون الأندلسي، وعنه جلة منهم ابن عرفة وابن مرزوق الجد وأحمد بن حيدرة وخالد البلوي وذكره
[ ١ / ٣٠٢ ]
وبالغ في الثناء عليه له تآليف مهمة منها شرح مختصر ابن الحاجب الأصلي ومختصره الفرعي وشرح المعالم الفقهية وشرح التهذيب في أسفار عديدة ومختصرة وشرح الحاصل وله مختصر المتيطية أسقط منها نحو الثلثين. مولده سنة ٦٨٠ هـ وتوفي سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م].
٧٦٩ - أبو الحسن علي بن أبي القاسم: من أحفاد الشيخ طاهر المزوغي السافي المتقدم الذكر الإِمام المحقق العارف ذو الكرامات تصدر للفتوى في جميع العلوم، أخذ عن أبي علي السماط وعبد الغني المزوغي، وعنه الشيخ محمَّد الزرمديني وأبو الحسن الكراي وغيرهما، صنف الكتب المفيدة في علم الحقيقة. مولده سنة ٦٧٧ هـ لم أقف على وفاته وقبره متبرك به ببلد قصور الساف.
٧٧٠ - أبو عبد الله محمَّد بن بدال: العالم القدوة المفضال المحدّث الراوية المسند الواعية أستاذ الأساتذة، أخذ عن جماعة منهم أبو العباس البطرني وأبو جعفر أحمد بن يحيى الحصار الأندلسي وأبو الطيب بن محمَّد بن هذيل، وعنه جماعة منهم خالد البلوي وأجازه إجازة عامة وأثنى عليه كثيرًا في رحلته. مولده سنة ٦٦٨هـ.
٧٧١ - أبو عبد الله محمَّد بن حيدرة التونسي: الإِمام العلامة القدوة الفهامة الشيخ الصالح المجاب الدعوة أثنى عليه كثيرًا ابن خلدون. مولده سنة ٦٨٢ هـ.