٨٣٠ - أبو الحسن علي بن عبد الله الشريف العواني القيرواني: الشيخ الفقيه العالم العامل القاضي العادل من بيت علم وفضل، تولى قضاء القيروان. أخذ عن الرماح وابن عبد السلام وبه تفقه وغيرهما وعنه الشيخ الشبيبي وغيره. توفي في ربيع الأول سنة ٧٥٧ هـ[١٣٥٦ م].
٨٣١ - قاضي الجماعة أبو القاسم أحمد بن أحمد بن أحمد ثلاثًا الغبريني: فقيه تونس وعالمها وإمامها وخطيبها بجامع الزيتونة ووالده مؤلف عنوان الدراية كان علامة فاضلًا عالمًا عاملًا. أخذ عن ابن عبد السلام وغيره وعنه البرزلي وأبو الطيب بن علوان وأبو مهدي عيسى الغبريني وأبو عبد الله القلشاني وجماعة توفي سنة ٧٧٢ هـ[١٣٧٠م] وتولى مكانه الخطابة ابن عرفة.
٨٣٢ - أخوه شقيقه أبو سعيد أحمد: كان من أعلام العلماء الفضلاء محدثًا فقيهًا لم أقف على وفاته.
٨٣٣ - قاضي الجماعة حيدرة بن محمَّد بن يوسف بن عبد الملك بن حيدرة التونسي: الإِمام الفقيه الفاضل العالم الكامل كان يستحضر ابن يونس في الفقه، حمل القراءات عن أبي العباس البطرني وسمع من أبي عبد الله بن حيان
[ ١ / ٣٢٣ ]
وأخذ الفقه عن المعمر أبي عبد الله بن هارون وأبي عبد الله القيسي الأزدي وأبي عبد الله اللبيدي وانفرد بشيخوخة العلم بعد أبي عبد الله بن عبد السلام لم يذكر وفاته اهـ ديباج وفي نيل الابتهاج بعد تعرضه لترجمة أبي العباس أحمد بن حيدرة ما نصه: قلت وغالب ظني أنه الذي عرفه في الديباج وسماه حيدرة فتأمله اهـ قلت: يظهر مما تقدم وما سنذكره أنهما شخصان أحدهما معاصر لابن عبد السلام والآخر لابن عرفة قال الزركشي وفي سنة ٧٦٦ هـ توفي قاضي الجماعة أبو حفص عمر بن عبد الرفيع وتولى مكانه الشيخ محمد بن خلف الله النفطي وكان من طبقة الفقهاء والحال أن الأحق بها قاضي الأنكحة الشيخ ابن حيدرة ثم قال: وفي سنة ٧٧٠ هـ وقع القبض على محمد بن خلف الله المذكور وقتل وتولى مكانه قاضي الأنكحة الشيخ الفقيه العالم الحافظ أحمد بن حيدرة ثم قال: وفي ربيع الأول سنة ٧٧٨ هـ توفي قاضي الجماعة بتونس أبو العباس أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن حيدرة اهـ باختصار من مواضع وفي نيل الابتهاج كان أبو العباس المذكور معاصرًا لابن عرفة وقع بينهما نزاع في مسائل. أخذ عن ابن عبد السلام وغيره وعنه أبو الطيب بن علوان وأبو مهدي الغبريني والإمام البرزلي ونقل عنه في نوازله ومحمد وعمر وأحمد القلشانيون اهـ وقد تعرضنا لترجمة أبي عبد الله محمد بن حيدرة في الطبقة التي قبل هاته تأمل.
٨٣٤ - أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الجليل بن فندار المرادي القيرواني: عرف بابن عظوم الإِمام الفقيه العلامة القوال بالحق الفهامة. أخذ عن ابن عبد السلام وغيره وعنه الشيخ الجديدي وغيره، تولى قضاء قفصة ثم القيروان. توفي في المحرم سنة ٧٨٢ هـ[١٣٨٠م].
٨٣٥ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن يوسف البلوي الشبيبي القيرواني: الشيخ الصالح الفقيه الفاضل القدوة العالم العامل قرأ بالقيروان على أبي الحسن العواني وعليه اعتماده وأبي عمران المناري وأبي عبد الله القلال وبتونس على الشيخ المفتي محمد الهسكوري وغيرهم وعنه جماعة منهم البرزلي وابن ناجي والزعبي وأبو محمد عبد الله العواني وأبو حفص المسراتي. أقام نحوًا من خمس وثلاثين عامًا يدرس. توفي في صفر سنة ٧٨٢ هـ[١٣٨٠م] ودفن بإزاء قبر أبي محمد عبد الله بن أبي زيد.
[ ١ / ٣٢٤ ]
٨٣٦ - قاضي الجماعة أبو عبد الله محمد ابن قاضي الجماعة أحمد الغماز: كان من العلماء العاملين والقضاة المتقين العادلين علامة زمانه واحد عصره وأوانه جمع العلم والزهد أخذ عن أعلام منهم الرضي الطبري وروى عنه البخاريَّ وهو عن أبي الحسن بن خيرة بسنده لمؤلفه وعنه جماعة منهم: أبو عبد الله الغساني المكناسي وأبو عبد الله محمد الوادي آشي عمر حتى جاوز التسعين. توفي سنة ٧٨٥ هـ[١٣٨٣م].
٨٣٧ - وفي السنة توفي قاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن البلوي القطان: وتولى مكانه القضاء الفقيه أبو زيد عبد الرحمن البرشكي وتوفي سنة ٧٨٧ هـ[١٣٨٥م]، وتولى مكانه أبو مهدي عيسى الغبريني.
٨٣٨ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله السبأي: عرف الجديدي القيرواني الشيخ الإِمام الفقيه العالم من أكبار الصالحين مجاب الدعوة كثير الكرامات. أخذ عن القاضي أبي عبد الله بن فندار عرف عظوم البخاري وغيره له مدرسة بالقيروان مقصودة لقراءة القرآن والعلوم وغالب علماء القيروان وغيرها قرأوا بها وانتفع به خلائق كالشيخ القرقوري الصفاقسي وعبد العزيز العياشي الطبلبي والشيخ الصالح محمد بن أبي زيد الناظر على قصر الرباط بالمنستير. توفي المترجم له بمكة سنة ٧٨٦ هـ وقام مقامه خليفته الشيخ الصالح الشهير الذكر عبيد بن يعيش الغرياني المتوفى سنة ٨٠٥ هـ[١٤٠٢م].
٨٣٩ - أبو العباس أحمد بن علوان التونسي الشهير بالمصري: الفقيه العالم الزاهد الإِمام المؤلف المحقق العمدة العابد أخذ عن أبي العباس أحمد بن إسماعيل وعنه ابنه أبو الطيب وغيره من تآليفه لباب اللباب على الجلاب واقتطاف الأكف من الروض الأنف واجتناء الزهر من كتاب الطرر ومختصر المدارك واختصار كتاب أنوار القلوب في العلم الموهوب وكتاب التشوف إلى أهل التصوف وغير ذلك نحوًا من أربعين تأليفًا توفي بالإسكندرية في شوال سنة ٧٨٧ هـ[١٣٨٥ م].
٨٤٠ - أبو عبد الله محمد الغرياني التونسي: الإِمام الفقيه المحصل المدرس المبرز الأعدل من معاصري ابن عرفة تنازع معه في نازلة القبطان المكاس القائل لرجل أنا عدوك وعدو نبيك أفتى هو بأنه مرتد وابن عرفة بأنه متنقص، لم أقف على وفاته.
[ ١ / ٣٢٥ ]
٨٤١ - أبو عبد الله محمد ابن الحافظ أبي العباس البطرني الأنصاري التونسي: الفقيه المحدّث الراوية المقرئ المتفنن الشيخ الصالح الزاهد المجاب الدعوة استخلفه ابن عرفة في الخطابة بالجامع الأعظم حين سافر للحج سنة ٧٩٢ هـ أخذ عن والده وعن القطب ماضي ابن سلطان تلميذ أبي الحسن الشاذلي يروي عنه جميع أحزابه وأجازه نور الدين بن فرحون وابن جماعة وغيرهم وعنه أئمة منهم ابن خلدون والبرزلي وأبو الطيب بن علوان وابن الخطيب القسنطيني والبسيلي والوانوغي مولده سنة ٧٠٢ هـ وتوفي في ذي القعدة سنة ٧٩٣ هـ[١٣٩٠ م].
٨٤٢ - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن: شهر بالقصار الأزدي التونسي من علمائها معاصر لابن عرفة كان إمامًا علامة محققًا عارفًا بالنحو وغيره أخذ عن أعلام وعنه ابن مرزوق الحفيد وأبو العباس البسيلي وغيرهما له شرح على البردة شرح شواهد المقرب نفيس جدًا في مجلد وحاشية على الكشاف كان حيًا بعد ٧٩٠ هـ.
٨٤٣ - أبو علي عمر بن البراء التونسي: قاضي الأنكحة بها نبيه البيت الإِمام الفقيه العالم أخذ عن أئمة توفي سنة ٧٩٧ هـ[١٣٩٤م].
٨٤٤ - أبو عبد الله محمد بن قليل الهم التونسي: قاضي الأنكحة بها وفقيهها العمدة وعالمها القدوة، توفي سنة ٨٠٢ هـ[١٣٩٩م].
٨٤٥ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ الصالح المتبرك به محمد بن عرفة الورغمي التونسي: إمامها وخطيبها بجامعها الأعظم خمسين سنة الإِمام شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ أستاذ الأساتذة وقدوة الأئمة الجهابذة علامة الدنيا الحائز قصبات السبق في العلوم بلا ثنيا الحافظ النظار المتحلي بالوقار مع الجلالة ومزيد الاعتبار. أخذ عن جلة منهم ابن عبد السلام روى عنه وسمع منه وانتفع به ومحمد بن هارون والإمام السطي ومحمد بن الحباب وابن قداح ومحمد بن حسن
[ ١ / ٣٢٦ ]
الزبيدي ومحمد بن سلامة ومحمد الأجمي ومحمد الوادي آشي والشريف التلمساني. وعنه من لا يعد كثرة من أهل المشرق والمغرب، منهم البرزلي والأبي وابن ناجي وابن عقاب وأحمد ومحمد ابنا القلشاني وابن الخطيب القسنطيني وعيسى الغبريني والزنديوي وابن علوان والزعبي والوانوغي وابن الشماع وابن مرزوق الحفيد والدماميني وابن فرحون وأبو الطيب بن علوان وابن عمار المصري. حج سنة ٧٩٢ هـ وأخذ عنه في طريقه المصريون والمدنيون. له تآليف عجيبة في فنون من العلم بديعة منها مختصره في الفقه أفاد فيه وأبدع والحدود الفقهية شرحها الرصاع واختصر فرائض الحوفي وتأليف في الأصول عارض به طوالع البيضاوي وعشاريات ومختصر في المنطق وتفسير وغير ذلك. ترجمته واسعة ذكرها غير واحد قال العلامة ابن الأزرق إن بلوغه مراتب الغاية العلمية لا ينكر ومقامه في المجاهدة العملية من أشرف ما يعرف به ويذكر. تولى إمامة جامع الزيتونة سنة ٧٥٦ هـ والخطابة به سنة ٧٧٢ هـ والفتيا سنة ٧٧٣ هـ وكان والده من العلماء الصالحين. مولده سنة ٧١٦ هـ وتوفي في جمادى الثانية سنة ٨٠٣ هـ[١٤٠٠ م] وقبره بالجلاز معروف متبرك به.
٨٤٦ - قاضي القضاة ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي: الإشبيلي أصلًا التونسي مولدًا، الحافظ المتبحر في سائر العلوم الرحال المطلع الجهبذ المفضال الإخباري العجيب الكاتب الأديب سارت أخباره مسير الشمس وبيته عريق في الفضل والنباهة أعلامه بين رئاسة سلطانية وعلمية مدة قرون. ترجم لنفسه وسلفه ومشيخته في تأليف مستقل. أخذ عن أعلام منهم والده المتوفى سنة ٧٤٩ هـ وأبو عبد الله محمد بن بدال. أخذ عنه القراءات رواية ودراية بسنده وأبو العباس القصار ومحمد بن جابر الوادي آشي سمع منه مسلمًا والموطأ وبعضًا من الأمهات الخمس وناوله كتبًا كثيرة في العربية والفقه وأجازه إجازة عامة وابن عبد السلام وكانت له طرق عالية وأبو عبد الله بن حيدرة والسطي وابن عبد المهيمن لازمه وأخذ عنه سماعًا وإجازة وأبو العباس الزواوي وأبو عبد الله الأبلي وأجازه وأبو عبد الله محمد الزواوي وأبو القاسم عبد الله بن رضوان وأبو القاسم الرحوي
[ ١ / ٣٢٧ ]
وأبو موسى عيسى ابن الإِمام وأبو عبد الله محمد بن الفخار وأبو عبد الله محمد بن هلال. رحل للأندلس والمغرب وأفاد واستفاد وأخذ عن أعلام منهم قاضي الجماعة بفاس أبو عبد الله محمد المقري المتوفي سنة ٧٥٨ هـ وقاضي الجماعة أبو القاسم محمد بن يحيى البرجي المتوفى سنة ٧٨٦ هـ وأبو القاسم الشريف السبتي وأبو البركات محمد ابن الحاج البلفيقي وأبو عبد الله محمد بن أحمد الشريف التلمساني. وعنه جلة منهم ابن مرزوق الحفيد والدماميني والبسيلي والبساطي وابن عمار وابن حجر ومن لا يعد كثرة. شرح البردة شرحًا بديعًا ولخص كثيرًا من كتب ابن رشيد وله تعليق في المنطق ولخص محصل الفخر الرازي وألّف في الحساب وأصول الفقه وألّف تاريخه السير والعبر المشهور الذي عرفه الخاصة والجمهور عظيم النفع والفائدة يشتمل على مقدمة وثلاثة كتب بدأ في المقدمة بالانتقاد التاريخي ثم بحث عن حال الجمعية التأنيسية البشرية في بداية أمرها وخطط الكرة الأرضية بإيجاز وبحث عن عظمة تأثير تنوعات الأقاليم في النوع الإنساني وعن الأسباب الموجبة لعلو شأن الممالك وانحطاطها وعن الشغل من حيث هو وعدد الصنائع العقلية والعملية وعن ترتيب العلوم حسب موضوعاتها وأيد قوله بأمثلة غريبة استمدها من التواريخ السنوية التي عند الأمم قال تلميذه الحافظ ابن حجر في تأليفه لمسمى بإنباء الغمر حين عرف بشيخه المذكور صنف التاريخ الكبير في سبع مجلدات ضخمة ظهرت فيها فضائله وأبان فيه عن براعة ولم يكن مطلعًا على الأخبار جليها ولا سيما أخبار المشرق وأجاب عن ذلك الشهاب المقري في أزهار الرياض بما محصله وربما يقع الغلط في تاريخ أهل المغرب لبعد الديار ولغير ذلك كما لا يخفى، كما أن كثيرًا من المغاربة لا يحررون تاريخ المشارقة لما ذكر، تولى قضاء القضاة بالقاهرة وقضاء حلب وفي وقعة تيمورلنك وقع أسيرًا سميرًا وجال في الأقاليم، وله مع ملوك تونس والمغرب والأندلس والقاهرة والعراق أمور يطول ذكرها وكان بينه وبين ابن عرفة مشاحنة رحم الله الجميع موجبها المعاصرة. مولده بتونس في رمضان سنة ٧٣٢ هـ وتوفي بالقاهرة في رمضان سنة ٨٠٧ هـ[١٤٠٤ م] ودفن بمقابر الصوفية.
٨٤٧ - وأخوه أبو زكرياء يحيى بن خلدون: كان من أفاضل العلماء وأعيان الأدباء الشعراء واحد الزمان رئيس الكتبة والإنشاء بتلمسان. توفي سنة ٧٨٨ هـ[١٣٨٦ م] ألّف بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد.
[ ١ / ٣٢٨ ]