١١٨ - قال ابن عذاري في سنة عشرين ومائتين مات بتونس أبو حبيب نصر الرومي: وله سماع من ابن عبد الحكم وكان من أهل الحفظ للمسائل.
١١٩ - وفي سنة ٢٢٣ هـ[٨٣٧ م] مات الفضل بن علي بن شقر وكان أديب دهره وظريف عصره علمًا وفقهًا وأدبًا ووفاءً اهـ.
[ ١ / ١٠٢ ]
١٢٠ - أبو جعفر موسى بن معاوية الصمادحي: الإِمام الثقة الأمين العالم بالحديث والفقه الآخذ عن رجاله، سمع من أبيه ووكيع بن الجراح والفضيل بن عياض وعلي بن مهدي وغيرهم من هذه الطبقة، وسمع ابن القاسم وغيره وعنه أخذ فرات وعامة فقهاء إفريقية وابن وضاح وأحمد بن يزيد القرطبي، كان عابدًا وكثيرًا ما يرابط بالمنستير. قال فرات: حدثنا سحنون: كنا نرابط بالمنستير في شهر رمضان ومعنا جماعة من أصحابنا فكان موسى بن معاوية أطولهم صلاة وأدومهم عليها، مات وهو ابن ٦٥ سنة. سنة ٢٢٥ هـ[٨٣٩ م].
١٢١ - وأبوه معاوية: له سماع من الثوري وابن نافع معدود في شيوخ إفريقية روى عنه ابنه المذكور وسحنون وكان ثقة، توفي سنة ١٩٩ هـ[٨١٤ م].
١٢٢ - عون بن يوسف الخزاعي: الفقيه المحدث الرجل الصالح الأمين مع الورع والدين المتين، أخذ عن ابن وهب وغيره وعنه ابنه يحيى وغيره، مولده سنة ١٥٠ هـ ومات في جمادى الأولى سنة ٢٣٩ هـ[٨٥٣ م].
١٢٣ - عيسى بن محمَّد بن سليمان: بن أبي المهاجر وجده أبو المهاجر ولي إفريقية بعد عقبة بن نافع، كان فقيهًا محدثًا ثقة، سمع ابن وهب وأبا خارجة وغيرهما، سمع منه جبلة بن حمود وفرات بن محمَّد، ألّف كتابًا في فتوح إفريقية، لم أقف على وفاته.
١٢٤ - أبو سعيد عبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي القيرواني: أصله من حمص اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، الفقيه الحافظ العابد والورع الزاهد، الإمام العالم الجليل المتفق على فضله وإمامته، أخذ عن أئمة
[ ١ / ١٠٣ ]
من أهل المشرق والمغرب: كالبهلول بن راشد وعلي بن زياد وأسد بن الفرات وابن أبي حسان وابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم وابن عيينة ووكيع وابن مهدي ومعن وابن الماجشون ومطرف وأشهب وابن غياث والوليد بن مسلم والطيالسي وغيرهم وكانت رحلته للمشرق سنة ١٨٨ هـ وعنه أئمة منهم ابنه محمَّد ومحمد بن عبدوس وابن غالب ويحيى بن عمر وأحمد بن الصواف وجبلة وحمديس القطان وسعيد بن الحداد وأبو محمَّد يونس الورداني ولازمه كثيرًا وأحمد بن أبي سليمان وفرات بن محمَّد وغيرهم قال- في المدارك- بعد ما ترجم لكثير من تلامذته وهناك جماعة معروفون بصحبته غلب على كثير منهم العبادة فالرواة عنه نحو ٧٠٠ انتهت إليه الرئاسة في العلم وعليه المعول في المشكلات وإليه الرحلة ومدونته عليها الاعتماد في المذهب. في أوائل نهاية المتيطي بعدما نوه بالمدونة قال: كانت مؤلفة على مذهب أهل العراق فسلخ أسد بن الفرات الأسدية وقدم بها المدينة يسأل عنها مالكًا ويردها على مذهبه فألفاه قد توفي فأتى أشهب ليسأله عنها ثم أعرض عنه وأتى ابن القاسم وطلب منه ذلك فأبى ولم يزل به حتى شرح الله صدره لما سأله مسألة مسألة فما كان عنده فيه سماع من مالك قال: سمعت مالكًا يقول كذا وكذا حتى أكملها وما لم يكن عنده من مالك بلاغ فيها قال: لم أسمع منه في ذلك شيئًا وبلغني أنه قال فيها كذا وكذا حتى أكملها فرجع إلى بلاده بها فطلبها منه سحنون فأبى ثم توصل لنسخها فانتسخها ورحل بها إلى ابن القاسم فقرأها عليه فرجع عن مسائل كثيرة وكتب إلى أسد بن الفرات أن يصلح كتابه على ما في كتاب سحنون فأنف أسد من ذلك وأباه فبلغ ذلك ابن القاسم فدعا أن لا يبارك له فيها وكان مجاب الدعوة فأجيبت دعوته ولم يشتغل بكتابه ومال الناس إلى المدونة ونفع الله بها وكان سحنون إذا حث على طلب العلم والصبر عليه تمثل بهذا البيت:
اخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
أي لا يحصل العلم إلا بالعناية والملازمة والحث والنصب والصبر على الطلب اهـ ببعض اختصار وبالجملة فإن فضائله جمة جمعها العلماء مفردة ومضافة ولما بلغ من العمر ثمانين سنة عمل طعامًا ونادى عليه بعض الخاصة فسئل عن سببه فقال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَن بلغ عمره ثمانين سنة كتبت حسناته ولم تكتب سيئاته" فعمله شكرًا لله، ولد في رمضان سنة ١٦٠ هـ راوده محمَّد بن الأغلب حولًا كاملًا على القضاء ثم قبل منه على شرط أن لا يرتزق له شيئًا على القضاء وأن ينفذ الحقوق على وجهها في الأمير وأهل بيته وكانت ولايته سنة ٢٣٤ هـ ومات وهو
[ ١ / ١٠٤ ]
يتولاه في رجب سنة ٢٤٠ هـ وقبره بالقيروان معروف متبرك به ولنا عود للكلام عليه في التتمة [٨٥٤ م].
١٢٥ - ابنه أبو عبد الله محمَّد بن سحنون: الإِمام ابن الإمام شيخ الإسلام وعلم الأعلام الفقيه الحافظ النظار مع الجلالة والثقة والعدالة تفقه بأبيه وسمع ابن أبي حسان وموسى بن معاوية وعبد العزيز بن يحيى المدني وحج ولقي سلمة بن شعيب وأبا معصب الزهري وغيرهما وعنه خلق كثير منهم ابن القطان وأبو جعفر بن زياد، لم يكن في عصره أحذق منه بفنون العلم، له تآليف كثيرة منها كتابه الكبير الجامع لفنون من العلم وكتابه المسند في الحديث وكتاب السير وكتاب تفسير الموطأ وكتاب نوازل الصلاة وكتاب الزهد وما يجب على المتناظرين من الأدب وكتاب أدب المتعلمين وغر ذلك مما هو كثير، مولده سنة ٢٠٢ هـ وتوفي سنة ٢٥٥ هـ[٨٦٨ م] وابنه أبو سعيد محمَّد كان من العلماء الفضلاء.
١٢٦ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن عبدوس: الإمام المبرز العابد الفقيه الحافظ الزاهد المجاب الدعوة، صلّى الصبح بوضوء العشاء ثلاثين سنة، لم يكن في عصره أفقه منه وهو رابع المحمدين الذين اجتمعوا في عصر واحد من أئمة المذهب ابن سحنون وابن عبد الحكم وابن المواز، أخذ عن جماعة منهم سحنون وبه تفقه وتفقه به جماعة منهم القاضي حماسي وأبو جعفر أحمد بن نصر، ألّف كتابًا شريفًا سماه المجموعة معتمدًا في المذهب وله كتاب شرح المدونة وكتاب التفاسير في أبواب من الفقه وغير ذلك، ولد على رأس المائتين وتوفي بعد ابن سحنون بخمس سنين.
١٢٧ - أبو الربيع سليمان بن عمران: كان من أهل الفضل وقضاة العدل ومن أعلام العلماء ومن أحضر فقهاء إفريقية جوابًا وألطفهم حسنًا وأحدهم ذهنًا وكان يقول: لو شئت أن أقضي بين الخصمين بلا بينة لفعلت والله ما يقعد بين يدي
[ ١ / ١٠٥ ]
الخصمان ويتناظران إلا وأعرف من له الحق منهما، قال ابن ناجي: كان إياس يحكم بالفراسة بين الغرماء، قال أبو بكر بن العربي: كان شيخنا فخر الأعلام الشاشي صنف جزءًا في الرد على قاض حكم بالفراسة ورده صحيح لأن مواد الإسلام معلومة شرعًا مدركة قطعًا وليست منها الفراسة اهـ باختصار وصاحب الترجمة ولاه سحنون قضاء باجة وتولى قضاء إفريقية بعد سحنون، مولده سنة ١٨٣ هـ وتوفي سنة ٢٧٠ هـ ودفن بباب سلم من القيروان وعلى قبره إلى الآن لوح من حجر به كتابة ومحل الحاجة هذا قبر سليمان بن عمران القاضي، توفي ليلة السبت لسبع بقين من صفرسنة ٢٧٠ هـ[٨٩١ م].
١٢٨ - عبد الله بن أحمد بن طالب التميمي: عم بني الأغلب أمراء إفريقية الفقيه الثقة العالم الفاضل الإمام القاضي العادل تفقه بسحنون وكان من كبار أصحابه وحج ولقي ابن عبد الحكم ويونس بن عبد الأعلى سمع منه أبو العرب وابن اللباد ومحمد بن عيشون وجماعة، ألّف كتابًا في الرد على من خالف مالكًا وثلاثة أجزاء من أماليه، مولده سنة ٢١٠هـ ومات قتيلًا سنة ٢٧٥هـ[٨٨٨ م].
١٢٩ - عبد الجبار بن خالد بن عمران السرتي: الفقيه الفاضل العالم العامل مع الورع والدين المتين من كبار أصحاب سحنون سمع منه أبو العرب وابن اللباد وعالم، مولده سنة ١٩٤ هـ وتوفي في رجب سنة ٢٨١ هـ[٨٩٤ م].
١٣٠ - أبو جعفر حمديس هو أحمد بن محمَّد الأشعري: من ولد أبي موسى الأشعري ﵁ ويعرف بحمديس القطان الإمام الفقيه الفاضل الثقة العالم العامل تفقه بسحنون وغيره، له رحلة للمشرق أخذ فيها عن أصحاب ابن القاسم وابن وهب وغيرهما وعنه أخذ جماعة منهم ابن اللباد والأبياني كان يكره فعل الذين يجتمعون للميعاد ويضربون صدورهم ويقول: لو كان لي من الأمر شيء لنفيتهم من المنستير، روي أنه لما اعتدل دعى إليه طبيب فلما رآه تبسم وقال: ما أقبح المخالفة بعد الموافقة مَن أراد الله به حالًا وأراد غيرها أليس قد خالف وأنشد:
[ ١ / ١٠٦ ]
بيد الله دوائي هوالذي يعلم دائي
إنما أظلم نفسي باتباعي لهوائي
مولده سنة ٢٣٠ هـ وتوفي سنة ٢٨٩هـ.
١٣١ - القاضي أبو الربيع سليمان بن سالم القطان: يعرف بابن الكحالة الأستاذ الفهامة الفقيه العالم الفضل الإمام القاضي العادل سمع من سحنون وابنه وابن عون وابن رزين وغيرهم وسمع منه أبو العرب وغيره، ألّف في الفقه الكتاب المعروف بالسليمانية، ولي قضاء باجة ثم صقلية وبه انتشر مذهب مالك هناك، مات سنة ٢٨٢ هـ أو ٢٨٩ هـ[٨٩٥ م] أو [٩٠١ م].
١٣٢ - أبو جعفر أحمد بن أبي سليمان بن داود: يعرف بالصواف الإمام الفاضل الفقيه العالم العالم الثقة المجاب الدعوة يسمى جوهرة أصحاب سحنون أجازه جميع كتبه ولازمه عشرين سنة إلى أن توفي، أخذ عنه أبو العرب وسمع منه جماعة منهم عمر بن عبد الله بن مسرور وأبو الحسن علي بن مسرور الدباغ والتجيبي وأبو مسرة أحمد بن نزار وابن اللباد وحبيب بن الربيع، توفي في رمضان سنة ٢٩١ هـ[٩٠٣ م] وسنه سبع وثمانون سنة ودفن بباب سلم بالقيروان، مولده سنة ٢٠٤ هـ.
١٣٣ - أبو سهل فرات بن محمَّد العبدي: الفقيه العالم الراوية المحدث الأخباري العارف بأسماء الرجال سمع من سحنون وابنه وعبد الله بن أبي حسان وموسى بن معاوية وغيرهم بإفريقية ورحل للمشرق فسمع من رؤساء أصحاب مالك وله لسان طويل ومعرفة بالأنساب وكان أعلم الناس بالناس وأوقع الناس في الناس حتى نسب إلى الكذب، أخذ عنه جماعة منهم أبو العرب وأكثر من النقل عنه في طبقاته، توفي سنة ٢٩٢ هـ اثنين وتسعين ومائتين اهـ ابن عذاري مع زيادة من غيره [٩٠٤م]
١٣٤ - زيدان بن إسماعيل بن زيدان الواسطي الأزدي السوسي: الإمام
[ ١ / ١٠٧ ]
الفقيه العالم من رجال الكمال واحد الأبدال ومن أصحاب سحنون وغيره رحل للمشرق فسمع من هاشم بن عمار الدمشقي وابن أبي الحواري وسلمة بن شبيب وعبد الوهاب بن غياث والوليد بن شجاع وغيرهم، حدث عنه ابن اللباد وأبو العرب، مولده سنة ٢١٠ هـ وتوفي بسوسة سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين ومائتين هجرية [٩٠٤ م] أو [٩٠٥ م].
١٣٥ - أبو عبد الرحمن بكر بن حماد: الفقيه العمدة الفاضل الإمام الثقة العالم بالحديث وتمييز الرجال سمع من سحنون وعون بن يوسف ورحل ولقي جماعة منهم مسدد وعمر بن مرزوق وابن الأعرابي والرياشي وأبو حاتم السجستاني ولقي من الشعراء جماعة منهم دعبل وحبيب وطريف وعلي بن الجهم، أخذ عنه قاسم بن أصبغ وغيره، مات بالقاهرة سنة ٢٩٥ هـ[٩٠٧ م].
١٣٦ - أبو عياش أحمد بن موسى بن مخلد: الفقيه العمدة كان ينتمي إلى غافق وكان من أصحاب سحنون زاهدًا ورعًا متعبدًا فاضلًا عالمًا بما في كتبه كثير الحكاية سمع منه بشر كثير من أهل القيروان وبها مات سنة ٢٩٥ هـ[٩٠٧ م].
١٣٧ - وفيها مات سعيد بن إسحاق الفقيه الرواية مولى كلب وكان من رجال سحنون وسمع من جماعة من شيوخ إفريقية وكان كثير الرواية والجمع للحديث والرباط، مولده سنة ٢١٣ هـ ابن عذاري.
١٣٨ - القاضي أبو مهدي عيسى بن مسكين بن منظور الإفريقي: أصله من العجم العالم العامل الفقيه الثقة الأمين الفاضل القاضي العادل تولاه جبرًا وبقي به ثمانية أعوام وكثيرًا ما سمع من سحنون وكان اعتماده عليه وابنه وأبي جعفر الأبلي والحارث بن مسكين وابن المواز والبرقي ومحمد بن عبد الحكم ويونس الصدفي ومحمد بن سنجر وغيرهم من أهل إفريقية والمشرق، وعنه أئمة منهم أحمد بن تميم والكانشي وابن مسرور وأبو إسحاق الجبنياني وأبو جعفر عمر بن مثنى وابن مسرور
[ ١ / ١٠٨ ]
المعروف بالحجام وزياد بن يونس. مولده سنة ٢١٤ هـ وتوفي سنة ٢٩٥ هـ[٩٠٧ م] وضريحه بنواحي صفاقس متبرك به وقرية مسجد عيسى بالساحل معروفة به إلى هذا الوقت. ولما سافر المنصور العبيدي إلى الساحل ومرّ بهاته القرية صلى بمسجده ركعتين وأوصى العامل بحفظ القرية. له فضائل جمة.
١٣٩ - وأخوه أبو عبد الله محمَّد: كان من العلماء الفضلاء، شارك أخاه في كثير من شيوخه، مولده سنة ٢١٧هـ وتوفي سنة ٢٩٧هـ[٩٠٩ م].
١٤٠ - أبو عقال علوان بن الحسن: من بني الأغلب ملوك المغرب، إمام الزهاد وقدوة العلماء العباد، زهد في الدنيا وأبصر عيوبها. كان ذا نعمة وملك وله فتوة ظاهرة، فتاب ورفض المال والأهل وهجر الوطن وبلغ من العبادة مبلغًا أربى فيه على المجتهدين عباد المشرق والمغرب. كان يعمل بالقربة على ظهره وكان معروفًا بإجابة الدعوة وكان عالمًا أديبًا صحب الكثير من أصحاب سحنون وسمع منهم وجال في البلاد ودخل مكة وحج مرارًا ومات بها وهو ساجد في صلاة الفريضة سنة ٢٩٦هـ من سراج الملوك [٩٠٨ م].
١٤١ - أبو زكرياء يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني الأندلسي القيرواني: الإمام المبرز العابد الثقة الزاهد الفقيه الحافظ المجاب الدعوة. سمع من سحنون وبه تفقه وابن أبي زكرياء الحضرمي وابن بكير وحرملة والحارث بن مسكين والبرقي والدمياطي وأبي مصعب الزهري وابن محاسب وأصبغ بن الفرج وغيرهم من أهل إفريقية والمشرق، كانت الرحلة إليه وبه تفقه خلق منهم أخوه محمد وابن اللباد وأبو العرب والأبياني وأحمد بن خالد. مصنفاته نحو الأربعين، منها اختصاره المستخرجة وكتاب في أصول السنن وكتاب في فضائل المنستير والرباط وكتاب الصراط وكتاب الميزان وكتاب النظر إلى الله ﷿ وكتاب رد فيه على الشافعي. مولده بالأندلس سنة ٢٢٣ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٢٨٩ هـ[٩٠١ م] بسوسة وقبره قرب باب البحر معروف يزار، يقال إنه يرى عليه نور عظيم.
[ ١ / ١٠٩ ]
١٤٢ - وأخوه أبو عبد الله: كان عالمًا جليلًا فاضلًا، سمع من جماعة منهم أخوه المذكور والبرقي والحارث بن مسكين وابن عبد الحكم وابن عبدون وعنه جماعة من أهل مصر وغيرها منهم ميسرة بن مسلم.
١٤٣ - أبو مصعب جبلة بن حمود بن عبد الرحمن الصدفي: الفقيه العالم العامل الورع الثقة الزاهد الفاضل سمع من سحنون وأخذ عنه المدونة والموطأ والمختلطة وله ثلاثة أجزاء مجالس عن سحنون وسمع من محمَّد بن رزين ومحمد بن عبد الحكم وعون بن يوسف والبرقي وجماعة وعنه جماعة أبو العرب وهبة الله بن أبي عقبة وعبد الله بن سعيد. ترك سكنى الرباط ونزل القيروان فقيل له في ذلك فقال: كنا نحرس عدوًا بيننا وبينه البحر والآن حل العدو بساحتنا وهو عبيد الله الشيعي. توفي في صفر سنة ٢٩٩ هـ بالقيروان ودفن بباب سلم. مولده سنة ٢١٦ هـ وفي سنة ٢٩٦ هـ زال ملك بني الأغلب من القيروان ومدته ١١٢ عامًا غير كسر وجاءت دولة الشيعة. وقال ابن عذاري: وفي سنة ٢٩٦ هـ توفي جبلة بن حمود بن جبلة الصدفي مولى عثمان بن عفان ﵁ وكان فقيهًا زاهدًا من رجال سحنون وممن نبذ الدنيا وتركها، وكان أبوه من خدمة السلطان وأهل الأموال فنابذه في حياته ثم تبرأ من تركته بعد وفاته وكانت تركته ثمانية آلاف مثقال. وفيها مات عبدون القاضي وأحمد بن محمَّد الأغلب التميمي وعبد الله بن المنهال ودعابة بن محمَّد الفقيه وكان من رجال سحنون وتولى القضاء بصقلية وفيها مات من الفقهاء المدنيين من أصحاب سحنون يحيى بن عون بن يوسف وأبو اليسر إبراهيم بن محمَّد الشيباني البغدادي المعروف بالرياضي ودفن بباب سلم، وكان ظريفًا أديبًا مرسلًا شاعرًا أحسن التأليف له مؤلفات في فنون من العلم ومسند في الحديث وكتاب في القراءات سماه سراج الهدى وكتاب لفظ المرجان وقطب الأدب وغير ذلك من الأوضاع ودخل الأندلس وحدث بما عرض له وعجب الناس منه وكتب لبني الأغلب حتى انصرمت أيامهم ثم كتب لعبيد الله حتى مات. وفي سنة ٢٩٩ هـ مات من الفقهاء المدنيين وأهل العلم باللغة والنحو وفصاحة اللسان.
[ ١ / ١١٠ ]
١٤٤ - عبد الله بن محمَّد التميمي المعروف: باللبيدي من ولد عباد بن كثير، مات ابن سبع وثمانين اهـ ابن عذاري.
١٤٥ - أبو محمَّد يونس بن محمَّد الورداني: نسبة لبلدة يقال لها الوردانين، العالم الصالح الفقيه الجليل القدر أثبت الناس رواية عن سحنون، أخذ عنه وسمع منه جميع كتبه ودعا إليه يحمل ذكره. حدث عنه أبو العرب ومحمد بن عثمان وغيرهما. توفي سنة ٢٩٩هـ وقيل سنة ٣٠٠هـ[٩١١ م] أو [٩١٢ م].