٣٠٦ - أبو سعيد خلف بن أبي القاسم الأزدي: المعروف بالبراذعي الفقيه
[ ١ / ١٥٦ ]
العالم الإِمام من حفاظ المذهب ومن كبار أصحاب ابن أبي زيد والقابسي وبهما تفقه وأبي بكر هبة الله بن عقبة وعنه صحح المدونة وهو صححها عن جبلة عن سحنون، له تآليف مشهورة منها التهذيب اختصار المدونة ظهرت بركته وعليه عوّل الناس، والتمهيد لمسائل المدونة، والشرح وإتمامات لمسائل المدونة واختصار الواضحة. أخذ عن أعلام منهم القاضي أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد وروى التهذيب عنه، لم تحصل له رئاسة بالقيروان ثم خرج إلى صقلية وحصلت له شهر هناك وجاه عظيم وهناك ألّف غالب كتبه، لم أقف على وفاته.
٣٠٧ - أبو علي حسن بن خلدون البلوي: كان ركنًا من أركان أهل السنة مع تفنن وفقه كثير وصدقة ومعروف وهمة عالية، جليل القدر مطاعًا، قرأ على أبي الحسن القابسي وغيره. مات قتيلًا سنة ٤٠٧ هـ[١٠١٦م].
٣٠٨ - أبو عبد الله محمَّد بن سفيان الهواري القروي: المقرئ الفقيه العالم كان ذا فهم وحفظ أوحد أهل زمانه في القراءات، أخذ القراءات عن أبي الطيب عبد المنعم بن غبلون وتفقه على أبي الحسن القابسي وغيره، كان مقيمًا بالمهدية وهناك أخذ عنه الناس فن القراءات وتآليفه منهم أبو محمَّد عبد الله خزرج وأبو حفص عمر بن حسن المعروف بابن النفوسي سنة ٤٠٣ هـ وحاتم الطرابلسي والدلائي. من تآليفه الهادي في القراءات واختلاف قراء الأمصار في عدد آي القرآن والإرشاد في مذهب القراء والتذكرة في القراءات. توفي سنة ٤٠٨ هـ وفي الديباج توفي بالمدينة في صفر سنة ٤١٥ هـ[١٠٢٤م].
٣٠٩ - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمَّد الكناني: المعروف بابن الكاتب الفقيه المشهور بالعلم وإقامة الحجة، أخذ عن ابن شبلون والقابسي. رحل للشرق واجتمع بأئمة جلة وبينه وبين أبي عمران الفاسي مناظرات في مسائل مشهورة، له تأليف كبير في الفقه. توفي في صفر سنة ٤٠٨ هـ ودفن بداره بالقيروان [١٠١٧م].
٣١٠ - أبو عمر أحمد بن محمَّد بن سعدي الإشبيلي المهدوي: الفقيه
[ ١ / ١٥٧ ]
العالم الكامل المحدث الرحلة الإِمام الفاضل الشيخ الصالح، رحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم: أبو بكر الأبهري وابن أبي زيد بالقيروان، حدّث عنه جماعة منهم أبو عمر الطلمنكي، وأبو عبد الله بن عابد، وأجاز أبا القاسم حاتمًا الطرابلسي. قال حاتم المذكور: لقيته بالمهدية وكان قد استوطنها وأمرها يدور عليه في الفتوى وتوفي ودفن بالمنستير وكان بالحياة سنة ٤١٠ هـ.
٣١١ - أبو بكر عتيق بن خلف التجيبي: الإِمام الفقيه المؤرخ، كانت له عناية بالفقه ومناقب الصالحين. سمع ابن التبان وأبا سعيد أخا هشام ومسرة بن مسلم وأبا العباس بن تميم والقابسي وابن أبي زيد. له رحلة للمشرق أخذ فيها عن جماعة وعنه أخذ ولده عبد الملك وغيره. ألّف كتاب الافتخار، وكتاب الطبقات. مات في جمادى الثانية سنة ٤٢٢ أو سنة ٤٢٣هـ ودفن بباب سلم بالقيروان [١٠٣٠م] أو [١٠٣١].
٣١٢ - أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الغَفَجومي الفاسي القيرواني: الفقيه الحافظ العالم الإِمام المحدث كان يقرأ القرآن بالسبع ويجوده مع معرفة بالرجال فاضلًا أصله من فاس من بيت مشهور بها وله عقب فيهم نباهة، استوطن القيروان وحصلت له بها رئاسة العلم. تفقه بأبي الحسن القابسي ورحل لقرطبة وتفقه عند الأصيلي وأحمد بن قاسم ورحل للشرق وحج ودخل العراق فسمع من أبي الفتح بن أبي الفوارس والمستملي، درس الأصول على أبي بكر الباقلاني وتقدم ثناء شيخه هذا عليه في ترجمة القاضي عبد الوهاب، وسمع من أبي ذر الهروي، وأخذ عنه الناس من أقطار واستجازه من لم يلقه، منهم ابن محرز وعتيق السوسي وأبو القاسم السيوري. له كتاب التعليق على المدونة كتاب جليل لم يكمل وخرج من عوالي حديثه نحو مائة ورقة. توفي بالقيروان في رمضان سنة ٤٣٠ هـ وصلى عليه عتيق السوسي بوصية منه ودفن بداره وقبره متبرك به [١٠٣٨م].
[ ١ / ١٥٨ ]
٣١٣ - أبو بكر عتيق السوسي: الإِمام الجامع للعلم والعبادة والزهد والورع والتقشف وعلو الهمة، المبرز الحافط للفقه والحديث، العالم بالنحو واللغة في دين متين. حكي أنه لما علم المعز بمكانته من الدين والعلم وبأنه فقير لا مسكن له بعث إليه بمال ليشتري به دارًا فرده وقال للرسول: قل له يدفعه لأربابه فإن لم يعلم أربابه تصدق به على الفقراء، فأعلم الرسول المعز بذلك فبعث إليه كتبًا جليلة كثيرة مثل المدونة والنوادر والموازية وغيرها مما له قيمة كثيرة على رؤوس الحمالين، فلما وصل الرسول بها إليه أغلق بابه في وجهه فلاطفه الرسول وقال له المعز يقول هذه الكتب في خزانتنا ضائعة وبقاؤها عندنا يزيدها ضياعًا فأنت أولى بها فقال له اكتب على كل جزء منها أنها حبس على طلبة العلم فكتب ذلك. أخذ عن أبي الحسن القابسي، لم أقف على وفاته، وتقدم أنه هو الذي صلّى على أبي عمران الفاسي المتوفى سنة ٤٣٠ هـ[١٠٣٨م].
٣١٤ - أبو حفص عمر بن محمَّد التميمي: شهر بالعطار، الفقيه الإِمام العالم الصالح كان على سمت المجتهدين المبرزين. أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وغيره وكان من أقران ابن محرز وأبي إسحاق التونسي ونظرائهم، وانتفع به خلائق منهم عبد الحميد الصائغ وابن سعدون. له تعليق على المدونة قيل أملاه سنة ٤٢٧ هـ أو سنة ٤٢٨ هـ. مات قبل شيخه المذكور بالقيروان وقيل بالمنستير ودفن بها.
٣١٥ - أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الخولاني القيرواني: شيخ فقهائها في وقته مع أبي عمران الفاسي، الإمام الفقيه الحافظ المبرز العالم العامل المجاب الدعوة، تفقه بابن أبي زيد وأبي الحسن القابسي ولزمه وانقطع إليه، وسمع منهما ومن شيوخ إفريقية ومصر فسمع من القفال وأبي بكر عتيق بن موسى المصري وأبي القاسم عبد الرحمن الجوهري وغيره وكلهم أجازوه وانتفع به الناس وكان أصحابه نحو المائة والعشرين كلهم يقتدى بهم وتفقهوا عليه كابن محرز والتونسي والسيوري
[ ١ / ١٥٩ ]
وأبي حفص العطار وأبي محمَّد عبد الحق وابن بنت خلدون وابن سعدود وأبي بكر المالكي. كان يصوم رمضان بالمنستير وكانت له مناقب جمة. توفىِ سنة ٤٣٢ هـ[١٠٤٠م].
٣١٦ - أبو الطيب عبد المنعم بن إبراهيم الكندي: المعروف بابن بنت خلدون، هو ابن أخت الشيخ أبي علي بن خلدون الإِمام المشهور بالعلم والصلاح الفقيه العالم المتقن في علوم شتى مع نبل وحذق، إليه المفزع، له رحلة دخل فيها مصر وغيرها. أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وبه تفقه اللخمي وأبو إسحاق بن منظور القفصي وعبد الحق وابن سعدون وغيرهم، له على المدونة تعليق مفيد وكان له حظ وافر في الحساب والهندسة، حكي أنه كان دبر جلب مياه البحر من ساحل تونس إلى القيروان وسوقه خليجًا من هناك بنظر هندسي ظهر له فاخترمته المنية قبل نفاذ ما دبره. توفي سنة ٤٣٥ هـ[١٠٤٣م].
٣١٧ - أبو محمَّد مكي بن أبي طالب القيسي: القيرواني نزيل قرطبة الإِمام الحافظ النظار الفقيه المشاور والعالم العامل شيخ الصوفية وأهل السنة المقرئ المجاب الدعوة، أخذ عن ابن أبي زيد والقابسي وأعلام من أهل المشرق والمغرب، غلب عليه علم القرآن وكان من الراسخين فيه، حج ولقي جلة وأخذ عنهم منهم أبو القاسم المالكي وإبراهيم المروزي وأبو العباس أحمد بن محمَّد بن زكريا وابن غبلون ودخل قرطبة سنة ٣٩٣ هـ وعلا ذكره هناك، رحل الناس إليه وأخذوا عنه منهم ابن عتاب وحاتم بن محمَّد الطرابلسي وأبو الأصبغ بن سهل وأبو الوليد الباجي وجماعة وصنف التصانيف الكثيرة في علوم القرآن وغيره، منها الإيجاز واللمع في الإعراب والهداية كتاب كبير في التفسير والكشف في علم القراآت والإيضاح في الناسخ والمنسوخ والهداية في الفقه وقوت القلوب وله فهرسة وغير ذلك، وقد أكثر من النقل عنه القاضي عياض في الشفا. مولده بالقيروان سنة ٣٥٥ هـ وتوفي بقرطبة في المحرم سنة سبع أو تسع وثلاثين وأربعمائة هجرية [١٠٤٥م] أو [١٠٤٧م].
[ ١ / ١٦٠ ]
٣١٨ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله المالكي: القيرواني الفقيه الإِمام العالم الفاضل أخذ عن أبي الحسن القابسي، ولزمه ورحل لمكة ولقي أبا ذر الهروي، وأخذ عنه البخاري وألّف في مناقبه. توفي سنة ٤٣٨ هـ[١٠٤٦م].
٣١٩ - وابنه أبو بكر عبد الله المالكي: الإِمام الفقيه العالم المؤرخ صحب أبا بكر بن عبد الرحمن وانتفع به، ألّف رياض النفوس المشهور بكتاب المالكي في طبقات علماء إفريقية وزهادها، وحكي أنه في سنة ٤٤٦ هـ وقع خراب جامع القيروان وبقي بها بعد الخراب جماعة منهم صاحب الترجمة وأبو عبد الله محمَّد بن العباس الخواص وأبو عبد الله بن الحسين الأجدابي والذي خربها المفسدون الأعراب في خبر طويل الذيل لم أقف على وفاته.
٣٢٠ - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي: المقرئ النحوي المفسر، كان مقدمًا في القراءات والعربية. أصله من المهدية ودخل الأندلس وصنف كتبًا مفيدة منها التفسير. ومات في الأربعين والأربعمائة [١٠٤٨م].
٣٢١ - أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي: الإِمام الفقيه الحافظ الأصولي المحدث العالم العامل الصالح المجاب الدعوة، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي ودرس الأصول على الأزدي وغيرهم، وتفقه به جماعة منهم عبد الحميد بن سعدون وعبد الحميد الصايغ، له شروح حسنة وتعاليق متنافس فيها على كتاب ابن المواز والمدونة وفيه يقول عبد الحميد الديباجي:
حاز الشرفين من عِلْمٍ ومن عمل وقلما يَتَأتَّى العِلْمُ وَالْعَمَلُ
وامتحن سنة ٤٣٨ هـ ورحل من أجله للمنستير ثم رجع للقيروان وفيها توفي سنة ثلاثة وأربعين وأربعمائة، وحضر جنازته المعز بن باديس في جمع عظيم ودفن بباب سلم ورثاه جماعة منهم أبو علي بن رشيق بقصيدة فريدة منها:
يا للرزية في أبي إسحاق ذهب الزمان بأنفس الأعلاق
ذهب الحمام بخاشع متبتل تبكي العيون عليه باستحقاق
[ ١ / ١٦١ ]
وسبب امتحانه أنه أفتى بتقسيم الشيعة إلى قسمين: أحدهما من يفضل عليًا على غيره من الصحابة ﵃ دون سب للغير فليس بكافر، ومن يفضله ويسب غيره فهو بمنزلة الكافر لا تحل مناكحته وأنكر عليه هاته الفتوى العامة وفقهاء إفريقية وأرسلوا إليه أن يعاود النظر ويرجع عن هاته الفتوى فأبى ونسبوا إليه ما نسبوا وأمر الملك المعز بسجل في القضية من التبري في فتواه وأمر بقراءته على المنبر يوم الجمعة قبل الصلاة، ثم أمر بإحضاره بالمقصورة مع أبي القاسم اللبيدي والقاضي أبي بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد وحكم اللبيدي في المسألة فحكم بأن يرجع ويقر بالتوبة على المنبر في مشهد حافل ويقول: كنت ضالًا فرجعت، فاستعظم ذلك وقال: ها أنا أقول هذا بينكم فقنعوا منه بذلك، وخرج صبيحة اليوم للمنستير تسكينًا للقضية. قال القاضي عياض: ولا امتراء عند كل منصف أن الحق ما قاله أبو إسحاق وأنه جرى في فتواه على العلم وطريق الحكم، ومع هذا فما نقصه هذا عند أهل التحقيق ولا حط من منصبه عند أهل التوفيق وإن رأى الجماعة في النازلة كان أسد للحال وأولى. انتهى باختصار من المدارك.
٣٢٢ - أبو عمرو عثمان بن أبي بكر حمود الصفاقسي: المعروف بابن الضابط الإمام المحدّث الحافظ الواسع الرواية العالم المتفنن الماهر الأديب الشاعر رحل للمشرق وأخذ عن أعلام من حفاظ الحديث وغيره، منهم أبو ذر الهروي وأبو الطيب الطبري والحافظ أبو نعيم صحبه بأصبهان وكتب عنه نحو مائة ألف حديث ثم توجه للأندلس سنة ٤٣٦ هـ وأخذ عنه علماؤها وذكره أبو عمر بن عبد البر في أسماء الرجال الذين لقيهم. قال: وكانت له رواية واسعة وكتب كثيرة وهو أول من أدخل الأندلس غريب الحديث للحطابي وكان بينه وبين ابن رشيق وابن شرف تراسل نثرًا ونظمًا له تأليف تضمن عوالي كتبها لأبي محمد بن عتاب تعرف بعوالي الصفاقسي وله فهرسة كان جم الفضائل، مات عند وجهته إلى القسطنطينية سنة ٤٤٤ هـ.
٣٢٣ - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المصري: المعروف باللبيدي
[ ١ / ١٦٢ ]
القيرواني الإمام الفقيه العالم من مشاهير علماء إفريقية ومؤلفيها وعبادها وفضلائها، تفقه بأبي محمد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي، وسمع من علماء إفريقية وعباد أهل رباط المنستير كأبي الحسن اللواتي وأبي إسحاق الساحلي وأبي بكر بن مسلم، وأبي حفص ابن مثنى وأبي إسحاق الجبنياني وانتفع به وألّف في أخباره وفضائله، روى عنه ابن سعدون وغيره، ألّف كتابًا حافلًا في المذهب كبيرًا أزيد من مائتي جزء في مسائل المدونة وبسطها والتفريع عليها وزيادة الأمهات ونوادر الروايات وله ملخص في اختصار المدونة، توفي بالقيروان في شوال سنة ٤٤٦ هـ وسنه ثمانون عامًا وصلى عليه ابنه أبو بكر وكان هذا من أهل العلم.
٣٢٤ - أبو القاسم عبد الرحمن بن محرز القيرواني: الفقيه النبيل المحدث العالم الجليل، رحل للمشرق وسمع من مشايخ جلة وأخذ عنهم، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي والقابسي وأبي حفص العطار، وبه تفقه عبد الحميد الصايغ وأبو الحسن اللخمي، له تصانيف حسنة منها تعليق على المدونة سماه التبصرة وكتابه الكبير سماه بالقصد والإيجاز. مات في نحو الخمسين وأربعمائة [١٠٥٨ م].
٣٢٥ - أبو عبد الله محمد بن سعيد بن شرف الأجذابي القيراني: الإمام الفقيه المتفنن في العلوم الأديب الكاتب البليغ الحامل لواء المنثور والمنظوم. روى عن القابسي وأبي عمران الفاسي وغيرهما وذكره أبو الوليد الباجي ووصفه بالعلم والذكاء. له تآليف تدل على نبل وذكاء وفضل، منها أعلام الكلام وكتاب أبكار الأفكار، ورحل لصقلية ثم للأندلس عند ابتداء الفتنة بالقيروان سنة ٤٤٧ هـ ثم لحقه رفيقه العالم المؤلف المتفنن الأريب أحد الفضلاء النبلاء الشعراء البلغاء، صاحب التآليف النبيلة والفوائد الجزيلة.
٣٢٦ - أبو علي الحسن بن رشيق الأزدي: المتوفى بمازر من صقلية سنة ٤٥٦ هـ المولود سنة ٣٩٠ هـ تأدب بأبي عبد الله محمد القزاز النحوي القيرواني وغيره. ومن تآليف ابن رشيق العمدة والأنموذج وقراضة الذهب في نقد أشعار العرب وكتاب في مدح الشيء وذمه وكشف المساوئ في السرقات الشعرية وميزان
[ ١ / ١٦٣ ]
العمل في تاريخ الدول والروضة الموشية في شعراء المهدية وسيأتي مزيد كلام على هذين العالمين في الخاتمة. وابن شرف المذكور، توفي سنة ٤٦٠ هـ[١٠٦٧ م].
٣٢٧ - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن رشيق: الفقيه العالم المحدث الحافظ المؤرخ المشارك في سائر العلوم الماهر الأديب الشاعر، له سماعات في كتب الفقه وهو كثير المشايخ، روى عن أبي القاسم عبد الخالق بن شبلون وأبي عبد الله محمد بن أبي صفرة والحسن بن عبد الله الأجدابي وأبي القاسم عبد الرحمن التجيبي وحج سنة ٣٧٦ هـ وأخذ عن جماعة منهم أبو ذر الهروي، وله تآليف في أخبار العلماء ومناقبهم وكراماتهم وتآليف في الفقه منها المستوعب لزيادات كتاب المبسوط مما ليس في المدونة، لم أقف على وفاته.
٣٢٨ - أبو الحسن علي بن محمد بن المنتصر الطرابلسي: من أهل طرابلس الإمام الفقيه الفاضل العالم العامل. أخذ عن ابن أبي زيد ورحل لمكة وأخذ عن أعلام هناك، ثم رجع لبلده وأحيى السنة وأزال البدع، له تآليف منها الكافي في القرائض مولده بطرابلس سنة ٣٤٨ هـ وتوفي بقرية من قرى مسلاته سنة ٤٣٢ هـ[١٠٤٠ م].
٣٢٩ - أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي الطرابلسي: الإمام الفاضل العالم المتفنن الفقيه له حظ من اللسان والحديث والنظر، لم يتفقه في أكثر علمه على إمام مشهور وإنما وصل بإدراكه وذكائه، حمل عنه أبو عبد الملك البوني وأبو بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي محمد بن أبي زيد، له شرح على الموطأ، وله الواعي في الفقه، والنصيحة في شروح البخاري والإيضاح في الرد على القدرية، وأصَّل كتابه شرح الموطأ بطرابلس ثم انتقل إلى تلمسان وبها توفي سنة ٤٤٠ هـ وقبره عند باب العقبة [١٠٤٨م].