٥٦٣ - أبو محمَّد عبد السلام البرجيني: الإِمام الفقيه الفاضل العمدة الكامل العالم العامل أخذ عن الإِمام المازري وغيره وعنه أبو محمَّد بن بزيزة وغيره، له فتاوى مشهورة، كان حيًا سنة ٦٠٦ هـ وابن بزيزة ولد في السنة المذكورة كما سيأتي في ترجمته ويأتي في التتمة أنه حصلت له جفوة من الأمير عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتى.
٥٦٤ - أبو محمَّد عبد الواحد بن التين الصفاقسي: الشيخ الإِمام العلامة الهمام المحدث الراوية المفسر المتفنن المتبحر، له شرح على البخاري مشهور سماه المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح له اعتناء زائد في الفقه ممزوجًا بكثير من كلام المدونة وشراحها مع رشاقة العبارة ولطف الإشارة، اعتمده الحافظ ابن حجر في شرح البخاري وكذلك ابن رشيد وغيرهما. توفي سنة ٦١١ هـ[١٢١٤ م] بصفاقس وقبره بها معروف.
٥٦٥ - أبو عمرو عثمان بن سفيان بن عثمان التميمي التونسي: عرف بابن شقر الإِمام الفقيه المحدث الراوية أخذ عن أبي الحسين بن جبير وأبي الحسن المقدسي وغيرهما وعنه جماعة منهم أبو زيد عبد الرحمن الحضيري القيرواني المعروف بابن الدباغ مؤلف معالم الإيمان وأبو العباس أحمد البطرني قال أبو عمرو المذكور أنشدني أبو الحسين بن جبير لنفسه:
تأن في الأمر لا تكن عجلا فمن تأنى أصاب أوكادا
وكن بحبل الله معتصما تأمن به بغي كل من كادا
فكم رجاه فنال بغيته عبد مسيء بنفسه كادا
لم أقف على وفاته.
٥٦٦ - أبو يوسف يعقوب بن ثابت الدهماني القيرواني: العالم الرباني كان
[ ١ / ٢٤٢ ]
من أكابر أعلام طريقة الإرادة وأئمة مشايخها، سمع الفقه من أبي زكرياء بن عوانة ولازمه وانتفع به والحديث عن أبي عبد الله محمَّد بن حوط الله وغيرهما ولقي أبا مدين الغوث وأخذ عنه ورحل للمشرق ولقي أبا عبد الله القرشي وأخذ عنه وصحب أبا عبد الله البكري وانتفع به وعنه أخذ من لا يعد كثرة وانتفعوا به منهم عبد السلام المسراتي له فضائل جمة، توفي بالقيروان سنة ٦٢١ هـ[١٢٢٤م] وعمره ٧٢ عامًا. وفي رجب من هاته السنة توفي صاحبه ورفيقه في الأخذ عن أبي مدين.
٥٦٧ - الشيخ الصالح المشهور علمًا وعملًا أبو محمَّد عبد العزيز (٨) المهدوي: وكان بين صاحب الترجمة وبين أبي علي النفطي الولي المشهور إخاء ومكاتبات تدل على فضل ولما توفي تأسف أبو يوسف عليه وكان أبو يوسف كثيرًا ما يرابط بقصر الرباط بسفاقس وبقصر المنستير وله بها مسجد منسوب إليه؛ ترجمته أفردها بالتأليف أبو محمَّد بن الدباغ في حدود سنة ٦٤٧ هـ وفي كتاب التشوف إلى رجال التصوف أن:
٥٦٨ - أبا علي الحسن النفطي: المذكور توفي في أعوام ٦١٠ هـ[١٢١٣ م] وأنه كان من أهل المعرفة والإقبال على الله تعالى كبير الشأن جليل القدر.
٥٦٩ - القاضي أبو محمَّد عبد الحق بن عبد الله بن عبد الحق المهدوي: من أحفاد الإِمام المازري تقدم ذكر والده الإِمام الفقيه الحافظ النظار البصير بالأحكام المصيب في الحق المهيب المعظم، أخذ عن والده وغيره، تولى قضاء غرناطة ثم إشبيلية ثم مراكش له كتاب يرد فيه على ابن حزم دل على حفظه وعلمه. توفي بمراكش سنة ٦٣١ هـ[١٢٣٣م].
٥٧٠ - أبو العباس أحمد بن علي بن محمَّد بن الحسن القيسي الأفريقي ثم المصري: المعروف بابن القسطلاني نسبة إلى قسطيلة بلد بإفريقية كان من أعيان علماء المالكية بالديار المصرية الإِمام الفقيه الزاهد العديم النظير في وقته، قرأ على أبي منصور المالكي وخاله القاضي الربعي الحسن بن أبي بكر القسطلاني وصحب الشيخ الزاهد أبا عبد الله القرشي واختص بخدمته ودون كلامه وانتفع بصحبته،
[ ١ / ٢٤٣ ]
وسمع من أبي عبد الله بن بري وغيره وكان له الشعر الحسن. توفي بمكة سنة ٦٣٦هـ[١٢٣٨م]، في جمادى الآخرة عن خمس وثمانين سنة.
٥٧١ - وولده العلامة الفاضل المفتي المدرس تاج الدين علي: مات في شوال سنة ٦٦٥ هـ[١٢٦٦م]، عن سبع وسبعين سنة.
٥٧٢ - أبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمَّد بن عبد الجليل الأسيدي القيرواني: الفقيه العمدة الفاضل أخذ عن والده. توفي سنة ٦٣٦ هـ[١٢٣٨م].
٥٧٣ - أبو محمَّد عبد السلام بن غالب المسراتي القيرواني: كان من أهل العلم والفضل والصلاح، قرأ على أبي يوسف الدهماني وانتفع به وأبي زكريا البرقي وجه تفقه وغيرهما. وعنه ابنه عبد الرحمن وغيره له تآليف في التصوف والوجيز في الفقه وشرح على أسماء الله الحسنى وتأليف في قصة سيدنا يوسف ﵇. توفي في صفر سنة ٦٤٦ هـ.
٥٧٤ - الشيخ طاهر المزوعي: من عرب مزوغة بإفريقية العالم العامل الولي الكامل أخذ عن أبي مدين الغوث وانتفع به، وعنه أخذ الناس وحصل النفع به وله عقب صلحاء حلماء استوطن بلد قصور الساف. وبه توفي سنة ٦٤٦ هـ[١٢٤٨م].
٥٧٥ - أبو زكريا يحيى البرقي المهدوي: الإِمام الفقيه العالم الفاضل الورع الزاهد الشيخ الكامل، روى عن أبي يحيي الحداد وغيره، وعنه جماعة منهم الإِمام اللبيدي وأبو محمَّد عبد السلام المسراتي وأبو موسى عمران بن معمر الطرابلسي وأخوه أبو علي الحسن وامتحن باستدعائه لحاضرة تونس مع تلميذه أبي علي المذكور، ثم رجع للمهدية وبها توفي في خلافة أبي عبد الله محمَّد المنتصر الذي بويع له بالخلافة سنة ٦٤٧ هـ.
٥٧٦ - القاضي شرف الدين أحمد بن يوسف بن أحمد بن أبي بكر القيسي القفصي التيفاشي: الإِمام العلامة الفاضل البارع في الأدب وعلوم الأوائل، كان له الشعر الحسن والنظم الجيد والمصنفات العديدة في فنون من العلم، قدم الديار المصرية وهو صغير فقرأ بها على موفق الدين عبد اللطيف بن يوسف البغدادي
[ ١ / ٢٤٤ ]
ورحل لدمشق وأخذ عن تاج الدين الكندي ثم رجع لبلاده وولي قضاءها ثم رجع لمصر؛ كتب عنه الحافظ ابن مسدي وابن الصابوني وغيرهما. مولده بتيفاش سنة ٥٨٠ هـ وتوفي بالقاهرة سنة ٦٥١ هـ[١٢٥٣م]، ودفن بمقبرة باب النصر. وتيفاش قرية من قرى قفصة.