٨٧ - أبو عبد الله زياد بن عبد الرحمن القرطبي: المعروف بشبطون الإِمام الحافظ المتفنن الجامع بين الزهد والورع فقيه الأندلس، سمع من مالك الموطأ، وله عنه كتاب في الفتوى معروف بسماع زياد، روى عن الليث بن سعد وابن عيينة وعبد الله بن نافع المدني وجماعة، وهو أول من أدخل الأندلس الموطأ متفقهًا بالسماع، وعنه أخذ يحيى بن يحيى وغيره، مات سنة ١٩٣ هـ[٨٠٨ م].
٨٨ - أبو محمَّد الغازي بن قيس الأموي القرطبي: الفقيه المحدث الثقة الأمين سمع من مالك الموطأ ومن ابن جريج والأوزاعي وغيرهم؛ وهو أول من أدخل الموطأ وقراءة نافع للأندلس، روى عنه ابنه وابن حبيب وأصبغ بن خليل وغيرهم، مات سنة خمس وتسعين ومائة وقيل سنة ١٩٩ هـ[٨١٤ م].
٨٩ - أبو عبد الله محمَّد بن سعيد بن بشير بن شراحيل: القاضي الفاضل الفقيه العالم العامل، تولى قضاء قرطبة وبعدله يضرب المثل، روى عن مالك وعنه جماعة، توفي سنة ١٩٨ هـ[٨١٣ م]، ومحاسنه كثيرة، وقد استوفى ترجمته القاضي عياض في المدارك، وترجم له غيره فقال: قاضي الجماعة بقرطبة أبو عبد الله محمَّد بن بشير المعافري كان فاضلًا من عيون قضاة الأندلس شديد الشكيمة ماضي العزيمة مؤثرًا للصدق صليبًا في الحق كتب لمصعب بن عمران ثم خرج حاجًّا فلقي
[ ١ / ٩٤ ]
مالكًا فجالسه وسمع منه، أخذ عنه محمَّد بن وضاح وخالد بن سعيد، كان إذا اختلفت إليه العلماء وأشكل عليه الأمر كتب إلى عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن وهب، وكان يحيى بن يحيى يعظمه ويكثر الثناء عليه في حياته وبعد مماته.
٩٠ - ولما توفي تولى عوضه ابنه سعيد وكان من أهل العلم والفضل والعدالة والصدق والجلالة، وكان معينًا لأبيه على العدل ومؤيدًا له في اتباع الحق وكان من أصحاب يحيى بن يحيى، لم أقف على وفاته، انظر النفح وطبقات قضاة قرطبة.
٩١ - أبو محمَّد يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي: الإِمام الحجة الثبت رئيس علماء الأندلس وفقيهها وكبيرها، سمع الموطأ أولًا من شبطون ثم سمعها من مالك غير الاعتكاف وروايته أشهر الروايات، وسمع ابن وهب وابن القاسم وابن عيينة ونافعًا القاري والليث بن سعد وغيرهم وعنه أبناؤه عبيد الله وإسحاق ويحيى وابن حبيب وتفقه به من لا يحصى كثرة منهم العتبي وابن مزين وابن وضاح وبقي بن مخلد وآخر من حدث عنه ابنه عبيد الله وبه وبعيسى بن دينار انتشر مذهب مالك بالأندلس، توفي سنة ٢٣٤ هـ عن اثنتين وثمانين سنة [٨٤٨ م].
٩٢ - أبو محمَّد عيسى بن دينار بن وهب القرطبي: الفقيه العابد الفاضل النظار القاضي العادل المجاب الدعوة، صلى الصبح بوضوء العشاء أربعين سنة وبه وبيحيى بن يحيى انتشر علم مالك بالأندلس، لم يسمع من مالك وسمع ابن القاسم وصحبه وعول عليه وله عشرون كتابًا في سماعه عنه، ألف في الفقه كتاب الهدية عشرة أجزاء أخذ عنه ابنه أبان وغيره، مات ببلده طليطلة سنة ٢١٢ هـ فضائله جمة [٨٢٧].
[ ١ / ٩٥ ]