٦٨٥ - أبو عبد الله محمد بن محمد المعروف بابن الجيان الأنصاري: من أهل المرية، الإِمام المحدّث الراوية فريد الزمان الكاتب البليغ مع جودة الذهن والحفظ والإتقان، روى عن أبي بكر بن خطاب وأبي الحسن سهل بن مالك وابن قطرال وأبي الربيع الكلاعي والشلوبين وغيرهم وهو في الكتابة من نظراء ابن عميرة وبينهما تراسل كثير بما يعجز عنه الكثير من الفصحاء ولا يصل إليه إلا القليل من البلغاء ونظمه ونثره كثير كله رائق في الزهد والوعظ والنبويات نوّه بشأنه في نفح الطيب وأكثر من النقل عنه. توفي ببجاية في سنة ٦٥٠ هـ[١٢٥٢ م].
٦٨٦ - أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الحسن الأنصاري المالقي: المدعو بحميد وهو والد الأستاذ أبي محمد بن القرطبي، الإِمام الجليل الأريب العالم المحدّث الحافظ. روى عن أبي الحسن الشارقي وأكثر عنه والشلوبين وأبي الخطاب بن واجب وأبي محمد بن عطية وأبي عبد الله بن علي بن عسكر وأجاز له
[ ١ / ٢٧٧ ]
جماعة من أهل المشرق والمغرب منهم أبو عمر بن الصلاح. روى عنه جلة منهم أبو إسحاق البلفيقي وأبو جعفر بن الزبير. مولده سنة ٦٠٧ هـ وتوفي بمصر سنة ١٥٢ هـ[١٢٥٤م] وحضر جنازته السلطان فمن دونه متبركين به.
٦٨٧ - أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الزهري: يعرف بابن محرز البلنسي الفقيه المحدّث العالم المتفنن اللغوي الضابط التاريخي الأريب اللافظ مع مكارم هو أولى بها وأحق أخذ عن جلة منهم والده وخالاه أبو بكر وأبو عامر ولدا أبي الحسن بن هذيل وأبو عبد الله بن نوح وأبو العطاء وهب بن لب بن نذير وأبو الخطاب بن واجب وأبو محمد بن حوط الله وأجاز له أبو جعفر بن مضاء وأبو الحسن المقدسي وجماعة من أهل المشرق والمغرب استوطن بجاية وكان يجتمع بمنزله أعلام وهو شيخ الجماعة وكبيرهم منهم ابن الأبار وابن عميرة وابن سيد الناس وابن الجيان وأخذوا عنه، له تقييد على التلقين وتقارير كثيرة في فنون. مولده سنة ٥٦١ هـ وتوفي سنة ٦٥٥ هـ[١٢٥٧م] وصلّى عليه تلميذه أبو الحجاج بن أيوب.
٦٨٨ - ضياء الدين أبو العباس أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي: يعرف بابن المزين الإِمام العمدة العلامة الفقيه المحدّث المتفنن الفهّامة. سمع من أبي القاسم بن عبد الرحمن بن ملجوم وأبي عبد الله محمد التجيبي التلمساني وأبي محمد عبد الله بن حوط الله وعبد الحق الإشبيلي وأبي الأصبغ بن الدباغ وأبي محمد قاسم بن فيرة الشاطبي رحل لمكة والقدس والإسكندرية ومصر وغيرها وحصل له شأن عظيم، وعنه أخذ أئمة منهم الحافظ أبو الحسن بن يحيى القرشي والقاضي أبو الحسن اليحصبي وأبو عبد الله بن فرح القرطبي صاحب التذكرة وشرف الدين الدمياطي، له تآليف منها شرح صحيح مسلم سماه المفهم أحسن فيه وأجاد مولده بقرطبة سنة ٥٧٨ هـ وتوفي بالإسكندرية سنة ٦٥٦ هـ[١٢٥٨ م].
٦٨٩ - أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله: يعرف بابن سيد الناس
[ ١ / ٢٧٨ ]
الإشبيلي الإِمام الفقيه الأديب المحدّث الراوية الحافظ الخطيب. يذكر أنه كان استظهر ستة آلاف حديث بأسانيدها، أخذ عن والده أبي العباس أحمد وأبي الحسن بن خروف وأبي الحسن بن جبير وغيرهم وأجازه أعلام من أهل المشرق والمغرب؛ وعنه أخذ أعلام منهم أخوه أبو الحسن وأبو جعفر بن الزبير والقاضي المعروف بابن بكر أطال الثناء عليه أبو العباس الغبريني في عنوان الدراية. توفي بتونس سنة سبع أو تسع وخمسين وستمائة [١٢٦٠م].
٦٩٠ - أبو محمد يوسف بن ياسين: الإِمام الفقيه العالم الجليل الفاضل توفي سنة ٦٥٧ هـ[١٢٥٨م] بتونس وفي السنة قبلها نزل الفرنسيس قرطاجنة وبعد إقامته ستة أشهر توفي أميرهم ووقع صلح كتب على يد القاضي ابن زيتون في خبر طويل الذيل.
٦٩١ - القاضي أبو المطرف أحمد بن عبد الله بن عميرة المخزومي البلنسي: الإِمام قدوة الفقهاء وعمدة العلماء النبهاء المتفنن في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم الشديد العناية بشأن الرواية الكثير السماع للحديث وأخذه عن مشايخ أهله. روى عن أبي الخطاب بن واجب وأبي الربيع والكلاعي وابن نوح والشلوبين وابن عات وابن حوط الله وغيرهم وعنه جماعة منهم ابنه أبو القاسم وابن الأبار وأبو إسحاق المعروف بالتلمساني وأبو جعفر بن الزبير، تولى قضاء سلا ثم مكناسة ثم تبسة ثم توجه لإفريقية وتولى قضاء الأربس ثم قابس ثم صار من أعيان رجال دولة الأمير أبي عبد الله المنتصر ومال أخيرًا إلى صحبة الصالحين والزهّاد وله الشعر الرائق والنثر البليغ الفائق ومن ذلك قصيدته التي تقدمت الإشارة إليها في ترجمة سيدنا أبي لبابة ﵁ وراسلته في وصف قابس وتأليف في كائنة ميورقة وتغلب الروم عليها وتأليف تعقب فيه كتاب المعالم للفخر الرازي وكتاب رد فيه على كمال الدين الأنصاري وهو التبيان في علم اللسان سماه التنبيهات على ما في التبيان من التمويهات وله اختصار نبيل من تاريخ صاحب الصلة ورسائل بديعة خاطب فيها الملوك وغيرهم وغير ذلك. مولده بجزيرة شقر سنة ٥٨٢ هـ وتوفي بتونس في ذي الحجة سنة ٦٥٨ هـ أو سنة ٦٥٩ هـ[١٢٦٠ م].
[ ١ / ٢٧٩ ]
٦٩٢ - وابنه أبو القاسم بن عميرة: المتوفى سنة ٧٠٩ هـ[١٣٠٩ م] كان فقيهًا أديبًا من فضلاء الكتاب الشعراء ممن حذا حذو أبيه وزيادة.
٦٩٣ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي: عرف بابن الأبار الإِمام الحافظ النظار الراوية المتبحر في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم، كتب بإشبيلية ولما نزلها الطاغية قدم تونس على أميرها أبي زكرياء الحفصي مستصرخًا منشدًا قصيدته السينية المشهورة التي أولها "أدرك بخيلك خيل الله أندلسا" كان بعض أهل عصره ممن يعاديه انتقد عليه في قصيدته هاته وانتصر له أبو إسحاق التجاني بكتابه مؤازرة الوافد ومبارزة الناقد في الانتصار لابن الأبار واستوطن بتونس مترشحًا للعلامة السلطانية. أخذ عن أعلام منهم والده وأبو عبد الله بن نوح وأبو الخطاب بن واجب وأبو سليمان بن حوط الله وأبو الربيع الكلاعي صحبه أكثر من عشرين سنة وأبو المطرف بن عميرة وابن غبلون وابن محرز وغيرهم مما هو كثير وأجازه جماعة من أهل المشرق والمغرب ومن اعتنائه بالرواية أنه لا يكاد كتاب من الكتب الموضوعة في الإِسلام إلا وله فيه رواية إمام بعموم أو بخصوص وذكر صاحب نفح الطيب رجال سنده إليه وعنه أخذ جماعة منهم ابن رشيد وأثنى عليه في رحلته وأبو عبد الله التجاني قريب صاحب الرحلة وأجازه وهذا العالم لا ينكر فضله ولا يجهل نبله. ألّف التآليف البديعة وهي نحو الخمسة وأربعين أخذت فأحرقت في موضع قتله منها معادن اللجين في مراثي الحسين ولو لم يكن له من التأليف إلا هو لكفاه في علو درجته في العلوم وسمو رتبته وكتاب في منتخب الأشعار سماه قطع الرياض وتكملة صلة ابن بشكوال وهداية المعترف في المؤتلف والمختلف وكتاب التاريخ وهو الحلة السيارة في أخبار المغرب والمعجم في أصحاب أبي علي الصدفي وفيه ٣١٥ ترجمة لطائفة من علماء الأندلس وغير ذلك. قال في نفح الطيب: ولابن الأبار ترجمة واسعة ذكرتها في أزهار الرياض. مولده ببلنسية سنة ٥٩٥ هـ وقتل ظلمًا بالرماح في المحرم سنة ٦٥٨ هـ[١٢٥٩ م] بتونس ثم أحرق شلوه وكتبه في خبر يطول جلبه.
[ ١ / ٢٨٠ ]
٦٩٤ - أبو محمد عبد الحق بن برطلة الأزدي: من أهل مرسية وبيته عريق في العلم والعدالة والفضل والجلالة، العالم العلامة الإِمام المحدّث الراولة الفهّامة، أخذ عن أبي إسحاق المعروف بابن المرأة وأبي عمر بن عات والقاضي أبي الربيع الكلاعي وأبي محمد وأبي سليمان ابني حوط الله وغيرهم. مولده في حيز سنة ٥٨٠ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٦١هـ[١٢٦٢م] وكانت جنازته مشهودة وهو الحامل لبيعة أهل مكة شرّفها الله لأمير تونس أبي عبد الله المنتصر الحفصي على يد الشيخ أبي محمد عبد الحق بن سبعين ومن إنشائه وصل بها تونس سنة ٦٥٧ هـ وقرأها في ملأ من الناس بجامع الزيتونة القاضي ابن البراء وأنشد بعضهم:
اهنأ أمير المؤمنين ببيعة وافتك بالإقبال والإسعاد
فلقد حباك بملكه رب الورى فأتى يبشر بافتتاح بلاد
وإذا أتت أم القرى منقادة فمن المبرة طاعة الأولاد
٦٩٥ - والشيخ ابن سبعين: المذكور العالم الصوفي الشهير الذكر توفي بمكة المشرفة في شوال سنة ٦٦٧ هـ[١٢٦٨ م].
٦٩٦ - وتلميذه المشهور علمًا وحالًا من سادات الصوفية أبو الحسن علي الششتري: توفي بالطينة من عمالة القدس سنة ٦٦٨ هـ[١٢٦٩ م] قال الشيخ زروق: رمى جماعة بالقول بالحلول والظهور مع أنه كفر كالحلاج والعفيف التلمساني والششتري وابن عربي وابن الفارض وابن سبعين وآخرين والظن فيهم البراءة مما رموا به ولكن ضاقت عليهم العبارة عن حقائق تصريح العلم فأدت بظاهرها ما يتوهم أنهم برآء هذا معتقدنا وعند الله الموعد وممن بالغ في الحط عليهم وكفرهم الشيخ برهان الدين البقاعي في تأليف له في ابن الفارض وعند الله تجتمع الخصوم انتهى نيل الابتهاج وفيه سئل الشيخ القوري عن ابن عربي فقال: اختلف الناس بين مكفر ومقطب والأولى الوقوف.
[ ١ / ٢٨١ ]
٦٩٧ - أبو الحسن علي بن موسى الحضرمي: المعروف بابن عصفور، الإِمام العلامة الأستاذ النحوي الفهّامة. أخذ عن أبي علي الشلوبين وغيره وعنه جلة من أفاضل تونس وغيرها. ألّف التآليف المفيدة منها المغرب والممتع في التصريف قلما تخلو مسائله من كتاب وكان أبو حيان يثني عليه كثيرًا. توفي سنة ٦٦٩ هـ[١٢٧٠ م] بسبب إلقائه في جابية ماء بإغراء من بعض أمراء تونس في حكايته ذكرها المؤرخون وقبره معروف بها داخل تونس. مولده سنة ٥٩٧ هـ.
٦٩٨ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح: بفتح الفاء وسكون الراء الأنصاري القرطبي العالم الإِمام الجليل الفاضل الفقيه المفسر المحصل المحدث المتفنن الكامل كان من عباد الله الصالحين والعلماء العاملين. أخذ عن أبي العباس القرطبي وغيره، له تفسير كبير في اثني عشر مجلدًا وهو من أجلّ التفاسير وأعظمها نفعًا أسقط منه القصص والتواريخ وأثبت أحكام القرآن واستنباط الأدلة وذكر القراءات والإعراب والناسخ والمنسوخ وله شرح الأسماء الحسنى والتذكار في فضل الأذكار وضعه على طريقة التبيان للنووي ولكن هذا أتم منه وأكثر علمًا والتذكرة في أحوال الآخرة في مجلدين كتاب ليس له مثيل في بابه وله أرجوزة جمع فيها أسماء النبي - ﷺ - وله تآليف وتعاليق مفيدة في غير ما ذكر. توفي في شوال سنة ٦٧١ هـ[١٢٧٢ م].
٦٩٩ - أبو الحسن حازم بن محمد الغرناطي: حازم وما أدراك من حازم، العالم الأديب الألمعي الأريب الفقيه اللغوي المتفنن الماهر الخطيب الشاعر. أخذ عن الشلوبين وغيره، وعنه جماعة منهم ابن رشيد والعبدري وأثنيا عليه في رحلتيهما وكان هو والحافظ ابن الأبار فرسي رهان في ميدان الأدب غير أن ابن الأبار يفوقه بكثرة الرواية. قدم تونس ومدح أميرها المستنصر بالله بمقصورته المشهورة ومدحه أيضًا بقصيدته الطائية المدرجة في نفح الطيب وأخذ عنه أعلام منهم ابن رشيد. له تآليف منها سراج البلغاء في البلاغة. مولده سنة ٦٠٨ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٨٤ هـ[١٢٨٥م] وفي أزهار الرياض الكثير من نظمه الرائق.
[ ١ / ٢٨٢ ]
٧٠٠ - نور الدين أبو الحسن علي ابن العالم موسى ابن الوزير الشهير محمد ابن الوزير الشائع الصيت عبد الملك بن سعيد الغرناطي: ينتهي نسبه إلى سيدنا عمار بن ياسر ﵁ ويعرف بابن سعيد الشهير الذكر في المغارب والمشارق المحلى بجواهر صدور المهارق العالم المؤلف الأريب الرحال الإخباري العجيب آية الزمان في الحفظ والإتقان ومداخلة الأعيان والمتمتع بالخزائن العلمية وتقييد الفوائد المشرقية والمغربية واسطة عقد بيته ودرة قومه. أخذ عن أئمة كأبي علي الشلوبين وأبي الحسن الدباج وابن عصفور وغيرهم، وله رحلتان منهما رحلة مع أبيه للمشرق ودخل مصر والحجاز ودمشق وبغداد وحلب، والثانية كانت سنة ٦٦٦ هـ والثالث عليه الدنيا والخلع الملوكية ولقي في رحلتيه أعلامًا وأخذ عنهم ثم رجع لتونس واتصل بخدمة صاحبها الأمير المستنصر فنال الدرجة الرفيعة من حظوته. تآليفه كثيرة بديعة منها عيون المستنجز وعقلة المستوفز والمرقصات والمطربات عزيز الوجود والمقتطف أعجب وأغرب والطالع السعيد في تاريخ بني سعيد والموضوعان الغريبان المتعدد الأسفار وهو المغرب في حلي المغرب والمشرق في حلي المشرق وتقدم أن جده عبد الملك هو الذي ابتدأ هذا الكتاب ثم تممه ابنه محمد ثم ابنه موسى ثم أربى على الكل فتممه أبو الحسن المذكور، وله من التأليف أيضًا النفحة المسكية في الرحلة المكية والرزمة يشتمل على وقر بعير من رزم الكراريس لا يعلم ما فيه من الفوائد الأدبية والإخبارية إلا الله ﷿. مولده بغرناطة سنة ٦١٠ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٨٥ هـ[١٢٨٦م] وفي كشف الظنون مغرب في محاسن حلي أهل المغرب في نحو خمسة عشر مجلدًا لأبي الحسن علي بن موسى بن سعيد العرناطي المؤرخ المتوفى سنة ٦٧٣ هـ ألّفه لمحيي الدين محمد بن محمد الصاحب بن بذي الجزري وذكره في أوله وذكر في قصة أن المغرب والمشرق كتابان وهما في مائة وخمسين سفرًا صنفهما في مائة وخمس عشرة سنة جماعة من أهل الاعتناء بالأدب خاتمتهم ابن سعيد نفسه وذكر علي القارئ في طبقاته أنه لأحمد بن علي بن سعيد العبسي وأنه ستون مجلدًا وهو وهم. انتهى.
٧٠١ - وابن عمه الأعلى الرئيس العالم ذو الفضائل الجمة أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد: قال في نفح الطيب: اشتمل عليه ملك إفريقية اشتمال المقلة على انسائها ثم حكى الأسباب التي أوجبت تغيير الحال بينه وبين ابن عمه نورالدين المذكور ورحل من أجل ذلك للمشرق وتوفي بدمشق سنة ٦٧٣ هـ[١٢٧٤م].
[ ١ / ٢٨٣ ]
٧٠٢ - أبو جعفر أحمد بن أبي الحجاج يوسف بن علي الفهري اللبلي: نسبة لبلد تعرف بلبلة من أعمال إشبيلية، الفقيه الأريب الأستاذ المتفنن النحوي التاريخي اللغوي المحقق المتقن، كان من أساتذة إفريقية. أخذ عن أبي علي الشلوبين وأبي إسحاق البطليوسي، عرف بالأعلم وأبي محمد عبد الله بن لب وغيرهم. رحل للمشرق وأخذ عن أئمة كشمس الدين الخراساني ورشيد الدين بن العطار ثم رجع لتونس واشتغل بالإقراء إلى أن مات، وأخذ عنه جلة. له تآليف منها رفع التلبيس على حقيقة التجنيس وبغية الآمال في معرفة النطق بجميع مستقبلات الأفعال ولباب تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح وله العقيدة الفهرية وفهرسة وتآليف في الأذكار وشرح الجمل سماه وشي الحلل ذكر الشيخ أبو الطيب علوان عن والده الشهير بالمصري أنه لما أتم هذا الشرح دفعه للأمير المستنصر بالله وهو دفعه للأستاذ حازم لتعقبه وبعد التأمل أشار سرًا على مؤلفه بإصلاح ما لزم إصلاحه فأصلحه وتم بذلك غرضه. مولده بلبلة سنة ٦١٣ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٩١ هـ[١٢٩١م].
٧٠٣ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الخزرجي: الشاطبي الفقيه القاضي العدل الصدر المحصل العالم المتفنن الأمجد من بيت علم وقضاء وسؤدد تولى قضاء بجاية ثم تونس فاشتهرت فضائله ومآثره وتوجه من قبل ملك إفريقية سفيرًا إلى صاحب الديار المصرية فحمد مسعاه وشكر منحاه، أخذ عن أعلام وعنه أبو العباس الغبريني. توفي بتونس سنة ٦٩١ هـ[١٢٩١م].
٧٠٤ - أبو العباس أحمد بن عبد الله القرشي: الشريف الغرناطي الإِمام الفقيه العالم المحدث الحافظ المتفنن التاريخي المفتي المدرس بحاضرة تونس، أخذ عن أعلام وعنه أعلام منهم أبو العباس الغبريني ألّف المشرق في علماء المغرب والمشرق وله تفسير وغير ذلك. توفي بتونس في ذي الحجة سنة ٦٩٢ هـ[١٩٩٢ م].
[ ١ / ٢٨٤ ]
٧٠٥ - القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن الغماز البلنسي الخزرجي: الشيخ الإِمام قاضي القضاة بتونس الفقيه المحدث الراوية العالم المتفنن المحقق المتقن، أخذ عن جماعة منهم أبو بكر بن محرز وأبو المطرف بن عميرة وأبو الربيع الكلاعي وأبو عبد الله محمد بن مسعود الشاطبي وأبو الحسن بن خيرة عن ابن سعادة عن أبي علي الصدفي عن أبي الوليد الباجي عن الهروي بسنده، ومنهم أبو العباس أحمد العزفي السبتي وأبو الحسن أحمد المعروف بابن السراج، وكتب إليه جماعة من علماء المشرق والمغرب منهم محمد بن أحمد بن ياسين الدمياطي عرف بابن قفل وأحمد بن محمد القرطبي وإبراهيم بن طرخان وإسماعيل بن عبد الواحد العسقلاني والعز بن عبد السلام وعبد الوهاب ابن عساكر الدمشقي وعبد الرحمن سبط أبي الطاهر السلفي وعبد العظيم المنذري زكي الدين الحافظ وابن دقيق العيد وعلي بن أحمد القسطلاني وسليمان بن خليل المكي وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الطبري المكي وغير هؤلاء نحو المائة من المشاهير اعتنى بلقاء رجال الحديث وأجاز له خلائق من أهل المشرق والمغرب، أخذ عنه جماعة منهم أبو الحسن التجاني وأبو العباس الغبريني وأبو عبد الله بن جابر الوادي آشي مولده عام العقاب سنة ٦٠٩ هـ تولى قضاء الجماعة نحو سبع ولايات فحمدت فيها سيرته وتوفي وهو على ولايته يوم عاشوراء سنة ٦٩٣ هـ[١٢٩٣] ورثي بقصائد فريدة تولى جمعها في دفتر خاص تلميذه أبو الحسن التجاني المذكور.
٧٠٦ - أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة: المحدّث الراوية القدوة المقرئ العمدة الولي الصالح الزاهد العارف بالله له كرامات جمعت في كراريس، أخذ عن جماعة منهم أبو الحسن الزيات أخذ عنه صاحب المدخل ابن الحاج ألّف مختصر البخاري وشرحه بهجة النفوس مشهور. توفي سنة ٦٩٩ هـ[١٢٩٩م].
٧٠٧ - أبو محمد عبد الله بن هارون الطائي القرطبي: الفقيه العالم العامل المحدث الراوية الإِمام الفاضل، أخذ عن جماعة منهم أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي عمر كثيرًا فأخذ عنه الناس منهم ابن رشيد وأبو عبد الله الوادي آشي وابن زيتون
[ ١ / ٢٨٥ ]
وابن عبد السلام وابن هارون التونسي. مولده سنة ٦٠٣ هـ وتوفي في تونس سنة ٧٠٢ هـ[١٣٠٢م].