٨٤٨ - أبو عبد الله محمد بن علي الفخار البيري: الأستاذ المحقق الإِمام العلامة النظار الفهامة أخذ عن أبي عبد الله الكمال وغيره، وعنه لسان الدين ابن الخطيب والإمام الشاطبي وأبو البركات ابن الحاج ومن لا يعد كثرة، أثنى عليه كثيرًا في نفح الطيب. توفي سنة ٧٥٤ هـ[١٣٥٣ م].
٨٤٩ - أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الحميري الغرناطي: يعرف بابن الحاج الكاتب البليغ العلامة العالم المتفنن الرحلة المحدّث الراوية الفهامة. روى عن مشيخة بلده وأخذ في رحلته عن أئمة كالذهبي والبرزالي والمزي وناهيك بهم من حفاظ. له تآليف منها جزء في بيان الاسم الأعظم وكتاب في التصوف وجزء في الفرائض والفصول المقتضبة في أحكام الشريعة وله رحلة حافلة ونظم رائق عذب جمع بين جزالة المغاربة ورقة المشارقة وكان رفيقًا في رحلته لأبي البقاء خالد البلوي. مولده سنة ٧١٣ هـ وامتحن بالأسر سنة ٧٦٢ هـ ثم خلصه الله، لم أقف على وفاته.
٨٥٠ - القاضي أبو البقاء علم الدين خالد بن عيسى البلوي القنطوري الأندلسي: الإِمام العالم الكامل المتفنن الفاضل الكاتب الرحلة الأريب المطلع الأديب. كثب بتونس شيئًا يسيرًا على أميرها وتولى قضاء بعض الجهات بالأندلس، أخذ عن والده وعبد العزيز القوري وأبي رشيد وعبد المؤمن الجاناتي وعبد الرحمن الجزولي وابنه محمد وأبي موسى ابن الإِمام وأبي عمران المشذالي وابن عبد السلام وابن هارون وابن بدال وابن البراء، ترجم شيوخه في رحلته وأطال الثناء عليهم وغالبهم أجازه إجازة عامة وأخذ أيضًا عن ابن عبد الستار وعيسى بن مخلوف المغيلي وابن عمر وغيرهم مما هو كثير، رحل وأفاد واستفاد من أعلام من أهل المشرق والمغرب، ألّف الرحلة المسماة تاج المفرق في تحلية علماء المغرب والمشرق مشحونة بالفرائد والفوائد وفيها من الأدب والعلوم ما لا يتجاوزه الرائد، كان بالحياة سنة ٧٥٥ هـ.
[ ١ / ٣٢٩ ]
٨٥١ - أبو جعفر أحمد بن علي: المعروف بابن خاتمة الفقيه الجليل العالم العامل الإِمام العمدة الفاضل. أخذ عن أبي البركات ابن الحاج وابن جابر وغيرهما، له تآليف منها تاريخ المدينة المنورة، توفي في شعبان سنة ٧٧٠ هـ[١٣٦٨م].
٨٥٢ - قاضي الجماعة أبو البركات عماد الدين محمد بن محمد بن إبراهيم بن حزب الله البلفيقي: المعروف بابن الحاج شيخ المحدثين والفقهاء والأدباء والصوفية والخطباء وسيد أهل العلم بالإطلاق المتفنن الحائز قصب السباق من بيت علم وجلالة وصلاح وعدالة، أخذ عن عمه أبي القاسم محمد وابن الزبير وابن رشيد وأبي الحسن الفيجاطي والقاضي أبي بكر بن أبي العاصي وأبي محمد بن سلمون وابن الكماد وابن الفخار وابن منظور وابن هانئ وابن البناء وأبي الحسن الصغير ومحمد بن عبد المنعم وأبي زيد الجزولي والقاضي المشذالي ومن لا يعد كثرة، وعنه جماعة منهم ابن خلدون والحضرمي وأبو زكرياء السراج ولسان الدين ابن الخطيب، له تآليف كثيرة بديعة منها: خطر فنظر على وثائق ابن فتوح، والإفصاح فيمن عرف بالأندلس بالصلاح وسلوة الخاطر فيما أشكل من نسبة الذكر إلى الذاكر، وتأليف في أسماء الكتب والتعريف بمؤلفيها، وكتاب فيما كثر دوره في مجالس القضاة، والمؤتمن على أبناء الزمن كتاب مفيد وغير ذلك، توفي في شوال سنة ٧٧١ هـ[١٣٦٩م] انظر نفح الطيب.
٨٥٣ - لسان الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد التلمساني الغرناطي يعرف بابن الخطيب: البارع الأديب الألمعي الأريب الشهير الذكر الجليل القدر المتبحر في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم صاحب الفنون المنوعة والتآليف العجيبة ذو الوزارتين. أخذ عن أعلام منهم أبو عبد الله العواد وأبو الحسن القيجاطي وأبو القاسم بن جزي وابن الفخار لازمه وانتفع به وابن الجياب وأبو عبد الله بن جابر وأخوه أبو جعفر وأحمد الجنان وأبو البركات ابن الحاج وابن مرزوق الجد وأبو محمد بن سلمون وأخوه القاضي أبو القاسم سلمون وابن ليون
[ ١ / ٣٣٠ ]
وابن لب والوزير الرندي وأبو عمر بن أبي جعفر بن الزبير وأبو الحسن التلمساني وأبو القاسم بن البنا والقاضي أبو عبد الله المقري وأبو القاسم الشريف ومن لا يعد كثرة، وعنه جماعة منهم الوزير ابن زمرك وأبو بكر بن عاصم، ألّف تآليف بديعة في فنون من العلم نحو الستين: منها الإحاطة في أخبار غرناطة كتاب جليل، وريحانة الكتاب، وعائد الصلة وصل به صلة ابن الزبير، ونفاضة الجراب، وحمل الجمهور على السنن المشهور، وسد الذريعة في تفضيل الشريعة، وكتاب الأعلام بالتاريخ، والإكليل الزاهر في فضل نظم التاج من الجواهر، والتاج المحلى في مسألة القدح المعلى، والكتيبة الكامنة في أدباء المائة الثامنة، وروضة التعريف بالحسب الشريف في التصوف، وخطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف، وبستان الدول شجرات عشر: شجرة السلطان ثم الوزارة ثم العمل ثم الجهاد أسطولًا وخيولًا ثم المضطر إليهم في باب السلطنة من الأطباء والمنجمين والندماء والشعراء وغيرهم ثم الرعايا في أسفار موضوع غريب ما سمع بمثله وقيل أن يشغر عنه فن من الفنون، وتلخيص الذهب في اعتبار عيون كتب الأدب، وكتاب الاعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإِسلام وهو آخر مؤلفاته، والبيطرة في محاسن الخيل وغيرها، والأصول في حفظ الصحة في الفصول، وجزء في الطب، ورجز في الأغذية ورجز في السياسة، وكتاب الوزارة، وألفية في أصول الفقه، ورسالة في الطاعون وغير ذلك مما هو كثير في فنون شتى، له ترجمة واسعة ذكرها غير واحد منهم الشهاب المقري ذكرها في أزهار الرياض وفي نفح الطيب وأطال وكان تأليفه وضع لأجله. مولده سنة ٧١٣ هـ قتل بفاس في خبر طويل الذيل فاتح عام ٧٧٦ هـ[١٣٧٤ م] ودفن بمقبرة باب المحروق وفيها توفي أبو العباس أحمد بن يحيى التلمساني ويعرف بابن أبي حجلة.
٨٥٤ - أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب الغرناطي: إمامها ومفتيها وعالمها الفهامة من أكابر العلماء ومحققيهم العلامة له درجة الاختيار في الفتوى معظم عند الخاصة والعامة أكثر المواق من النقل عنه في شرح المختصر وقال: نحن على فتاويه في الحلال والحرام. أخذ عن القاضي المعروف بابن بكر وبه تفقه وأبي جعفر الزيات وأبي محمد بن سلمون والطنجالي وأجازه والناصر المشذالي وابن عبد الرفيع وأبي محمد بن البراء وابن عبد النور والتاج الفاكهاني وفخر الدين بن
[ ١ / ٣٣١ ]
المنير وغيرهم. وروى عن ابن جابر الوادي آشي وعنه من لا يعد كثرة منهم أبو زكرياء السراج والمنتوري وقاسم بن علي المالقي والإمام الشاطبي ومحمد بن عاصم وابنه أبو يحيي بن عاصم وأخوه أبو بكر وأبو القاسم بن سراج والإمام الحفار وابن بقي ولسان الدين ابن الخطيب وابن زمرك وابن علاق وابن الخشاب ومحمد بن جزي. له تأليف في مسائل من العلم كمسألة الدعاء إثر الصلوات ومسألة الإمامة بالأجرة والرد على ابن عرفة في القراءة بالشاذ في الصلاة وشرح جمل الخزرجي وتصريف التسهيل وفتاوى مشهورة. مولده سنة ٧٠١ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٧٨٢ هـ[١٣٨٠ م].
٨٥٥ - أبو بكر أحمد بن أبي القاسم محمد بن جزي: من بيت علم وعدالة وفضل وجلالة، أحد الجهابذة وأستاذ الأساتذة الفقيه الفاضل العالم المتفنن الكامل. أخذ عن والده وانتفع به وبعض معاصري والده، وعنه أبو بكر بن عاصم وغيره. تولى الكتابة السلطانية وقضاء غرناطة والخطابة بجامعها. ألّف الأنوار السنية شرح لكتاب والده المسمى بالقوانين الفقهية وله رجز في الفرائض. توفي سنة ٧٨٥ هـ[١٣٨٣م].
٨٥٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الغرناطي الشهير بالشاطبي: العلامة المؤلف المحقق النظار أحد الجهابذة الأخيار وكان له القدم الراسخ في سائر الفنون والمعارف أحد العلماء الأثبات وأكابر الأئمة الثقات الفقيه الأصولي المفسر المحدّث، له استنباطات جليلة وفوائد لطيفة وأبحاث شريفة مع الصلاح والعفة والورع واتباع السنة واجتناب البدع. أخذ عن أئمة منهم ابن الفخار لازمه وأبو عبد الله البلنسي وأبو القاسم الشريف السبتي وأبو عبد الله الشريف التلمساني والإمام المقرئ وابن لب والخطيب ابن مرزوق وأبو علي منصور المشذالي وأبو العباس القباب وأبو عبد الله الحفار وغيرهم وعنه أبو بكر بن عاصم وأخوه أبو يحيى محمد صاحبه وانتفع به وورث طريقته وعبد الله البياني وخلق وله أبحاث شريفة مع كثير من الأئمة في مشكلات المسائل كالقباب والفشتالي وابن عرفة وابن عباد أجلت عن ظهوره فيها وقوة عارضته وإمامته. وبالجملة فقدره في العلوم فوق ما يذكر وتحليته في التحقيق فوق ما يشهر. له تآليف نفيسة اشتملت على تحريرات للقواعد وتحقيقات لمهمات الفوائد منها شرح جليل على الخلاصة في أربعة أسفار
[ ١ / ٣٣٢ ]
والموافقات في الفقه جليل جدًا لا نظير له من أنبل الكتب وتأليف جليل في الحوادث والبدع في غاية الإجادة سماه الاعتصام والمجالس شرح به كتاب البيوع من البخاري فيه من الفوائد والتحقيقات ما لا يعلمه إلا الله تعالى وكتاب الإفادات والإنشاءات فيه طرف وتحف وملح وعنوان الاتفاق في علم الاشتقاق وله غير ذلك وفتاوى كثيرة وكان يرى جواز ضرب الخراج على المسلمين للمصلحة انظر نيل الابتهاج تستفد. توفي في شعبان سنة ٧٩٠ هـ[١٣٨٨م].
٨٥٧ - أبو عبد الله محمد بن يوسف ويعرف بابن زمرك: الوزير الخطير العلامة التحرير الخطيب البليغ الكاتب الماهر الأديب الشاعر الراوية المحدّث المتفنن المحقق المتقن. أخذ عن لسان الدين ابن الخطيب وبه تأدب وتخرج وورث خطته بعد ما أظلم الجو بينهما وابن الفخار والشريف السبتي والشريف التلمساني وابن لب واختص به وابن مرزوق الجد وروى عنه والحافظ المقرئ وأبي علي الزواوي وأبي البركات ابن الحاج أطال الثناء عليه في الإحاطة. له شعر جيد رائق ونثر عذب فائق نقل الكثير منه في نفح الطيب وأزهار الرياض وفيه حكايته صفة قتله بين عشيرته وأهله وكان ذلك بعد سنة ٧٩٥ هـ مولده في شوال سنة ٧٣٣ هـ.
٨٥٨ - أبو الفداء إسماعيل بن يوسف المعروف بابن الأحمر: الفقيه العالم المفضال الراوية الإِمام الرحال. أخذ عن الإِمام الرعيني وأبي عبد الله الفشتالي وابن رشيد وغيرهم، له شرح على البردة وله نثير الجمان وتأنيس النفوس وغير ذلك، توفي سنة ٨٠٧ هـ[١٤٠٤ م].