٣٠٠ - أبو سعيد أحمد بن زيد القزويني: الفقيه الإِمام العالم المحقق الأصولي تفقه بأبي بكر الأبهري وهو من كبار أصحابه وأبي بكر بن علويه وغيرهما وسمع من أبي زيد المروزي، له كتاب معتمد في الخلاف من أهذب كتب المالكية وكتاب الألحاف، لم أقف على وفاته.
٣٠١ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن خويز منداد: الإِمام العالم المتكلم الفقيه الأصولي أخذ عن أبي بكر الأبهري وغيره، ألّف كتابًا كبيرًا في الخلاف وكتابًا في أصول الفقه وكتابًا في أحكام القرآن، لم أقف على وفاته.
٣٠٢ - القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي: الفقيه الحافظ الحجة النظار المتفنن العالم الماهر الأديب الشاعر من أعيان علماء الإِسلام أخذ عن أبي بكر الأبهري وحدث عنه وأجازه وتفقه عن كبار أصحابه كابن القصار وابن الجلاب والباقلاني وعبد الملك المرواني وتفقه به ابن عمروس وأبو الفضل مسلم الدمشقي وغيرهما وروى عنه جماعة منهم عبد الحق بن هارون وأبو بكر الخطيب والقاضي ابن الشماع الغافقي الأندلسي وكان أبو بكر الباقلاني يعجبه حفظ أبي عمران الفاسي القيرواني ويقول: لو اجتمع في مدرستي هو وعبد الوهاب - صاحب الترجمة- لاجتمع علم مالك أبو عمران يحفظه وعبد الوهاب ينصره وسمع صاحب الترجمة أبا عبد الله العسكري وأبا حفص بن شاهين، تولى القضاء بعدة جهات من العراق ثم توجه إلى مصر فحمل لواءها وملأ أرضها وسماءها
[ ١ / ١٥٤ ]
وتناهت إليه الغرائب وانثالت في يده الرغائب ومع ذلك فإن إقامته بها لم تتجاوز أشهرًا، ومات وهو قاض بها ولما سافر إلى مصر اجتاز في طريقه معرة النعمان وبالمعرة يومئذ أبو العلاء المعري فأضافه وقال قصيدة منها:
والمالكي ابن نصر زار في سفر بلادنا فحمدنا النأي والسفرا
إذا تفقه أحيا مالكًا جدلًا وينشر الملك الضليل إن شعرا
ولصاحب الترجمة شعر كثير أجلى من الصبح وألفاظه أحلى من الظفر بالنجح ومن ذلك:
طلبت المستقر بكل أرض فلم أرَ لي بأرض مستقرا
ونلت من الزمان ونال مني فكان مناله حلوًا ومرّا
أطلت مطامعي فاستعبدتني فلو أني قنعت لكنت حرا
وقوله:
متى تصل العطاش إلى ارتواء إذا استقت البحار من الركايا
ومن يثن الأصاغر عن مراد وقد جلس الأكابر في الزوايا
وإن ترفُّع الوضعاء يومًا على الرفعاء من إحدى الرزايا
إذا استوت الأسافل والأعالي فقد طابت منادمة المنايا
ألّف تآليف كثيرة مفيدة في فنون من العلم منها: النصرة لمذهب مالك في مائة جزء فوقع الكتاب بخطه بيد بعض قضاة الشافعية فألقاه في النيل والمعونة بمذهب عالم المدينة والأدلة في مسائل الخلاف وشرح رسالة ابن أبي زيد والممهد في شرح مختصر ابن أبي زيد أيضًا صنع فيه نحو نصفه وشرح المدونة وله التلقين وشرحه لم يتم والإفادة في أصول الفقه والتلخيص في أصوله الفقه وعيون المسائل في الفقه وأوائل الأدلة في مسائل الخلاف والإشراف على مسائل الخلاف والبروق في مسائل الفقه، مولده في شوال سنة ٣٦٣ هـ وتوفي سنة اثنتين أو إحدى وعشرين وأربعمائة وقبره قريب من قبر ابن القاسم وأشهب [١٠٣٠م].
٣٠٣ - وأخوه أبو الحسن محمَّد: كان فاضلًا عالمًا أديبًا صنف كتاب المفاوضة للملك العزيز أبي منصور طاهر بن بويه، توفي سنة ٤٣٦ هـ[١٠٤٤م].
[ ١ / ١٥٥ ]
٣٠٤ - أبو ذر الهروي وعبد الله بن أحمد: ويقال: حميد بن محمَّد الإِمام المحدث الحافظ الحجة الثقة النظار ضربت له أكباد الإبل من الأمصار أخذ عن أعلام منهم زيد بن مخلد والقاضي الباقلاني والقاضي ابن القصار وغلب عليه الحديث فكان إمامًا فيه، أخذ البخاري عن المستملي والكشميهني والسرخسي ومحمد بن المكي وهم عن الفربري عن مؤلفه، ألّف كتابين أحدهما فيمن روى عنه الحديث اشتمل على نحو ألف ومائة شيخ من الفقهاء والمحدثين والآخر فيمن لقيه ولم يأخذ عنه، سمع منه عالم من أقطار منهم أبو الحسن القابسي والأصيلي وأبو عمران الفاسي، له تآليف منها: المسند الصحيح المخرج من البخاري ومسلم وكتاب الجامع وكتاب السنة والصفات وكتاب الدعوات وفضائل القرآن وفضائل العيدين وعاشوراء وكرامات الأولياء والرؤيا ومسند الموطأ وفضائل مالك والمناسك ودلائل النبوة وكتاب الرجال واليمين الفاجرة وكتاب سيرة النبي - ﷺ - وأصحابه وكتاب بيعة العقبة، جاور بالحرم إلى أن مات في ذي القعدة سنة خمس أو أربع وثلاثين وأربعمائة [١٠٤٢م] أو [١٠٤٣م].
٣٠٣ - أبو الفضل محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن عمروس البغدادي: الإِمام العمدة الفاضل الفقيه الأصولي كان من حفاظ القرآن ومدرسيه إليه انتهت الفتيا في مذهب مالك ببغداد، درس على القاضي ابن القصار والقاضي عبد الوهاب ودرس عليه القاضي أبو الوليد الباجي وحدث عنه هو وأبو بكر الخطيب. له تعليق حسن مشهور في الخلاف ومقدمة حسنة في أصول الفقه، مولده سنة ٣٧٢ هـ وتوفي سنة ٤٥٢ هـ[١٠٦٠م].