٧٨٦ - قاضي بجاية أبو العباس أحمد بن أحمد الغبريني البجائي: العالم النحرير المؤلف الشهير الفقيه المطلع الخبير. أخذ عن أعلام منهم عبد الحق بن ربيع وأبو فارس عبد العزيز بن مخلوف وعبد الله بن محمَّد القلعي وأبو العباس الغماري والقاضي ابن زيتون والقاضي محمَّد بن عبد الرحمن الخزرجي وأبو العباس الغماز ولقي أبا بكر بن محرز وابن عميرة وأبا الحسن بن معمر وأحمد بن يوسف الأبلي ومحمد بن أحمد القرشي الغرناطي ومحمد بن الجيان وجماعة يطول ذكرهم وأخذ عنهم، وعنه أخذ جماعة منهم ابناه أبو القاسم أحمد وأبو سعيد أحمد، ألّف عنوان الدراية في علماء بجاية ذكر فيه مشايخه ومن لقيه. توفي سنة ٧٠٤ هـ أو ٧١٤ هـ[١٣٠٤ م]، أو [١٣١٤م].
٧٨٧ - أبو عبد الله محمَّد بن خميس الحجري التلمساني: الإِمام الأديب
[ ١ / ٣٠٨ ]
المتفنن الأريب العالم المشهور الحامل راية المنظوم والمنثور كان من فحول الشعراء وأعلام البلغاء، أثنى عليه كثيرًا في نفح الطيب وأزهار الرياض وذكر كثيرًا من شعره من ذلك قصيدته التي أولها:
عجبًا لها أيذوق طعم وصالها من لايؤمل أن يمر ببابها
كما أثنى عليه ابن دقيق العيد حين وقف على تلك القصيدة. أخذ عن أعلام. وعنه أبو بكر محمَّد بن الفخار. توفي سنة ٧٠٨ هـ[١٣٠٨ م].
٧٨٨ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الشريشي: الشهير بالخراز الإِمام الفقيه العمدة الأستاذ الفاضل القدوة. أخذ عن أعلام منهم أبو عبد الله محمَّد القصاب. له تآليف منها الرجز الموسوم بمورد الظمآن في رسم أحرف القرآن، وآخر سماه عمدة البيان، وشرح على الحضرمية، وشرح على البرية وغير ذلك توفي سنة ٧١٨ هـ[١٣١٨ م].
٧٨٩ - القاضي أبو الحسن علي بن محمَّد بن عبد الحق الزرويلي: عرف بالصغير مصغرًا ومكبرًا الشيخ الإِمام العمدة الهمّام الجامع بين العلم والعمل المبرز الأعدل ومقامه في التحقيق والتحصيل يضرب به المثل كان إليه المفزع في المشكلات والفتوى حفظ كتاب الفصيح في ليلة واحدة في حكايته يأتي ذكرها في ترجمة ابن المسفر. أخذ عن جلة منهم راشد بن أبي راشد وعليه اعتماده وانتفع به وعن صهره أبي الحسن بن سليمان وابن مطر الأعرج، وعنه جماعة منهم عبد العزيز الغوري قيد عنه تقييدًا على المدونة وهو من أحسن التقاييد وأصحها وعلي بن عبد الرحمن اليفرني عرف بالطنجي ومحمد بن سليمان السطي وأبو سالم إبراهيم التسولي الشهير بابن أبي يحيي والقاضي أبو البركات المعروف بابن الحاج قيدت عنه تقاييد على التهذيب والرسالة وله فتاوى قيدها عنه تلامذته وأبرزت تأليفًا. توفي سنة ٧١٩ هـ[١٣١٩م]، وعمره نحو المائة والعشرين عامًا.
٧٩٠ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان الزواوي: المنعوت بالجمال قاضي القضاة المالكية بالشام الفقيه العمدة الإِمام القدوة سمع من الحافظ أبي الحسين بن
[ ١ / ٣٠٩ ]
يحيى القرشي وأبي عبد الله محمَّد بن أبي الفضل المرسي وأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي وأبي محمَّد بن عبد العزيز بن عبد السلام قدم من المغرب سنة ٦٤٥ هـ واشتغل في الديار المصرية بالعلم وحدّث وتولى قضاء دمشق ثلاثين سنة وعزل قبل موته بعشرين يومًا توفي سنة ٧١٩ هـ[١٣١٩ م].
٧٩١ - أبو العباس أحمد بن محمَّد الأزدي المراكشي: عرف بابن البناء الإِمام العالم المشهور المتفنن في العلوم العارف بالتعاليم والهيئة والنجوم المشهور باتباع السنة النبوية وبالصلاح والدين المتين. انتفع بصحبة الولي الكامل أبي زيد الهزميري أخذ عنه ودعا له وكان يراجعه في مشكلات المسائل وعن أبي بكر القلانسي، وقرأ على محمَّد بن عبد الملك وتفقه على أبي عمر الزناتي وقرأ عليه شرحه على الموطأ وعلى القاضي أبي الحسن المغيلي إرشاد أبي المعالي وعلى أبي الوليد بن حجاج المعيار والمستصفى وهما لأبي حامد الغزالي وفرائض الحوفي وتفقه عليه في التهذيب وأخذ علم السنن عن قاضي الجماعة بفاس أبي الحجاج يوسف التجيبي المكناسي وأبي يوسف يعقوب الجزولي وأبي محمَّد الفشتالي وغيرهم وحدّث عن يعيش بن القديم، وعنه جماعة منهم محمَّد بن إبراهيم المعروف بابن الحاج وأبو زيد عبد الرحمن البجائي وأبو جعفر بن صفوان. قال الحافظ ابن رشيد: لم أرَ عالمًا بالمغرب إلا رجلين ابن البناء بمراكش وابن الشاط بسبتة. ألّف التآليف الكثيرة في فنون من العلم منها: عنوان مرسوم خط التنزيل، وحاشية على الكشاف، والاقتضاب، والتقريب للطالب اللبيب في أصول الدين، ومنتهى السول في علم الأصول، وتنبيه المفهوم على إدراك العلوم، وشرح على تنقيح القرافي، ومراسم الطريقة في علم الحقيقة، وكتاب في الفرائض؛ وتلخيص في الحساب وشرحه رفع الحجاب، وكليات في المنطق وشرحها وجزء في الجدل وكليات في العربية وغير ذلك مما هو كثير في فنون شتى، واسع الترجمة كثير الكرامات. مولده سنة ٦٤٩ هـ وتوفي سنة ٧٢١ هـ[١٣٢١ م].
٧٩٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عمر الفهري السبتي: يعرف بابن رشيد،
[ ١ / ٣١٠ ]
الإِمام الخطيب الذي له في كل فن أوفى نصيب، المحدّث المستبحر في علوم الإسناد والرواية مع تمكن من الدراية العالم الحافظ النظار الرحلة المتحلي بالوقار، وبالحديث كان اشتغاله وفيه عظم احتفاله. أخذ القراءات عن أبي الحسين بن ربيع وقيد عنه تقييدًا حسنًا على كتاب سيبويه، رحل لأداء فريضة الحج سنة ٦٨٣ هـ ودخل إفريقية ومصر والحجاز والشام وأخذ عن كثير من الأئمة الأعلام منهم الحافظ عبد العظيم المنذري والعز عبد الله الحرالي وأبو الحسن علي المقدسي وأبو الفرج عبد الرحمن المقدسي وأبو إسحاق ابن عساكر الدمشقي والمعمر بن هارون وشرف الدين الدمياطي وقطب الدين محمَّد القسطلاني وحازم وأبو القاسم بن زيتون والحافظ القنتوري وفي مشيخته كثرة وقد أودعهم رحلته الحافلة المسماة بملء العَيبة فيما جمعه بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى مكة وطيبة جمع فيها من الفوائد والفرائد كل غريبة وعجيبة في أربع مجلدات ومن تآليفه ترجمان التراجم في إبداء وجه مناسبات تراجم صحيح البخاري وإفادة النصيح في شرح الصحيح وكان يعتمد في شرح البخاري على أبي عمرو الصفاقسي المعروف بابن التين الممزوج بكلام المدونة وشراحها ومنها السنن الأبين في السند المعنعن والمحاكمة بين الإمامين البخاري ومسلم وأحكام التأسيس في أحكام التجنيس والإضاءات والإنارات في البديع وشرح على كتاب في القوافي لشيخه أبي الحسين حازم. أخذ عنه الجم الغفير منهم ابن جزي وأبو البركات ابن الحاج وأبو الفضل عمر بن إبراهيم التجاني مؤلف الحلى التجانية المجموعة باسم صاحب الترجمة. مولده سنة ٦٥٧ هـ وتوفي في المحرم بفاس سنة ٧٢١ هـ[١٣٢١ م].
٧٩٣ - أبو القاسم قاسم بن عبد الله بن محمَّد بن الشاط الأنصاري الستبي: الإِمام العالم الجليل وحيد دهره وفريد عصره الحافظ النظار المؤلف المعروف بجودة الفكر والاختصار والتحلي بالوقار. أخذ عن الحافظ المحاسبي وأجازه أبو القاسم بن البراء وابن أبي الدنيا وابن الغماز وأبو جعفر الطباع وأبو الحسن بن أبي الربيع وغيرهم وعنه أبو زكرياء بن الهذيل وابن الحباب والقاضي أبو بكر بن شبرين وجماعة. له تآليف منها أنوار البروق في تعقب مسائل الفروق وتحفة الرائض في علم الفرائض وتحرير الجواب في توفير الثواب وفهرسة حافلة. مولده سنة ٦٤٣ هـ وتوفي سنة ٧٢٣ هـ[١٣٢٣ م].
[ ١ / ٣١١ ]
٧٩٤ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن داود الصنهاجي الفاسي: المعروف بابن آجروم الفقيه الإِمام العالم العلامة الهمّام الأستاذ المقرئ النحوي البركة الشيخ الكامل الولي الواصل. أخذ عن أعلام وعنه أعلام منهم ولداه العالمان الجليلان محمَّد وعبد الله وعبد الله الوانقيلي ومحمد بن عبد المهيمن وأحمد بن حزب الله. ألّف في النحو المقدمة المشهورة وعمّ نفعها وشرح حرز الأماني في القراءات، مولده سنة ٦٧٢ هـ وتوفي بفاس سنة ٧٢٣ هـ[١٣٢٣ م].
٧٩٥ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن علي العبدري الحاحي: الإِمام الأريب الألمعي العلامة المحدّث الراوية الرحال الكاتب البليغ الفهّامة. رحل من المغرب حاجًا مبدأها من بلده حامة وكانت سنة ٦٨٨ هـ ودخل باجة وتونس والقيروان والقاهرة وغيرها وأفاد واستفاد وأخذ عن أعلام وأثنى عليهم في رحلته منهم بالقيروان أبو زيد الدباغ وأجازه وبتونس الإِمام اللبيدي وبباجة أبو علي الطبلي. أخذ عنه المغرب وهو عن مؤلفه ابن عصفور قال: ولأبي علي هذا مؤلفات تدل على نبله، لم أقف على وفاته.
٧٩٦ - أبو علي ناصر الدين منصور بن أحمد بن عبد الحق الزواوي المشذالي: الإِمام الفذ الأوحد العالم المتفنن الحافظ المجتهد الشيخ الفاضل من أهل الشورى والفتوى في العلوم والنوازل. رحل صغيرًا مع أبيه للشرق وأقام في رحلته نحوًا من عشرين عامًا ولقي الأفاضل وأخذ عنهم منهم العز بن عبد السلام لازمه وانتفع به والشرف المرسي وروى عن ابن الحاجب وهو أول من أدخل مختصر شيخه المذكور الفرعي ببجاية ومنها انتشر بسائر بلاد المغرب وعنه أخذ جماعة منهم أبو منصور الزواوي وابن مرزوق الجد وابن المسفر وأبو علي البجائي، وأبو العباس البجائي له شرح على الرسالة لم يكمل. مولده سنة ٦٣١ هـ وتوفي سنة ٧٣١ هـ[١٣٣٠ م] ومشذالة قبيلة من زواوة.
[ ١ / ٣١٢ ]
٧٩٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن يخلف التنسي المطماطي: الإِمام العالم العامل الفقيه الشيخ الصالح الفاضل، إليه انتهت رياسة العلم بالمغرب. أخذ عن الناصر المشذالي والإمام القرافي وغيرهما من علماء المشرق والمغرب وعنه أبو عبد الله محمَّد ابن الحاج مؤلف المدخل وغيره له شرح على التلقين في عشرة أسفار وأخوه أبو الحسن من العلماء الفضلاء، لم أقف على وفاتهما.
٧٩٨ - أبو الحسن علي بن عبد الرحمن اليفرني الشهير بالطنجي: الفقيه الحافظ الإِمام العالم الفرضي. أخذ عن أبي الحسن الصغير وغيره وعنه الإِمام السطي وغيره. له تقييد على المدونة. توفي سنة ٧٣٤ هـ[١٣٣٣ م].
٧٩٩ - أخوه أبو العباس أحمد الشهير بالمكناسي: الإِمام الفقيه العالم العامل الثقة الفاضل أخذ عن أخيه المذكور وعن ابن الزبير وابن رشيد. توفي سنة ٧٥٢ هـ[١٣٥١ م].
٨٠٠ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد العبدري الفاسي المعروف بابن الحاج: العالم المشهور بالزهد والورع والصلاح الجامع بين العلم والعمل الفاضل الشيخ الكامل. أخذ عن أعلام منهم أبو إسحاق المطماطي وصحب أبا محمَّد بن أبي جمرة وانتفع به وعنه أخذ الشيخ عبد الله المنوفي والشيخ خليل وغيرهما. ألّف المدخل كتاب حفيل جمع فيه علمًا غزيرًا والاهتمام بالوقوف عليه متعين. توفي بالقاهرة سنة ٧٢٧ هـ[١٣٣٦ م].
٨٠١ - أبو عبد الله محمَّد بن عمر البجائي التنسي: عرف بابن عمر الفقيه الأريب المتفنن الكاتب البليغ العالم الأديب كان صاحب خطة الإنشاء بتونس. حجّ وروى عن أئمة منهم رضي الدين الطبري روى عنه الكتب الخمسة بالحرم الشريف سنة ٧١٣ هـ وعنه جماعة منهم الحضرمي وخالد البلوي وأثنى عليه كثيرًا في رحلته، له شعر رائق ونثر فائق وتآليف مستظرفة. توفي سنة ٧٤٠ هـ[١٣٣٩ م].
[ ١ / ٣١٣ ]
٨٠٢ - أبو موسى إبراهيم بن عبد الله اليزناسي: مفتي فاس وعالمها وصالحها الإِمام العلامة العمدة الفهّامة. أخذ عن أبي الحسن الصغير وابن عفان وغيرهما وعنه جماعة منهم الإِمام الرعيني وله حفيد إمام جليل يأتي الكلام عليه كان بالحياة سنة ٧٤٠ هـ.
٨٠٣ - أبو زيد عبد الرحمن بن عفان الجزولي: الفقيه الحافظ شيخ المدونة كان أعلم الناس بمذهب مالك وأصلح الناس وأورعهم كان يحضر مجلسه أكثر من ألف فقيه معظمهم يستظهر المدونة إلا أبا محمَّد الفشتالي فإنه كان يحفظ تفريع ابن الجلاب. أخذ عن أبي الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي وأبي زيد الرجراجي قيدت عنه على الرسالة ثلاث تقاييد أحدها في سبعة أسفار والآخر في ثلاثة والآخر في اثنين وكلها مفيدة انتفع الناس بها. عمر أكثر من مائة وعشرين سنة وما انقطع عن التدريس. أخذ عنه جماعة منهم أبو الحجاج يوسف بن عمر توفي سنة ٧٤١ هـ أو ٧٤٤ هـ[١٣٤٠ م]، أو [١٣٤٣ م].
٨٠٤ - أبو الروح عيسى بن مسعود المنكلاتي الزواوي: الفقيه الإِمام
المتفنن في كثير من العلوم، العمدة المتقين الألمعي الذكي الزكي حفظ مختصر ابن
الحاجب في ثلاثة أشهر ونصف ثم حفظ الموطأ تفقه ببجاية عن جماعة منهم أبو يوسف يعقوب الزواوي وقدم الإسكندرية وتفقه بها عن جماعة ودرس بمصر وحصل
به النفع وانتهت إليه رئاسة الفتوى هناك وتولى القضاء بنابلس ثم بدمشق وناب عن
قاضي القضاة بمصر شرف الدين بن مخلوف ثم عن قاضي القضاة تقي الدين
الأخنائي شرح صحيح مسلم في اثني عشر مجلدًا سماه إكمال الإكمال وشرح
مختصر ابن الحاجب الفرغي بلغ فيه الصيد في سبع مجلدات. واختصر جامع ابن
يونس وصنف في الوثائق والمناسك وله تاريخ في نحو اثني عشر مجلدًا. مولده سنة
٦٦٤ هـ وتوفي سنة ٧٤٣ هـ[١٣٤٢ م].
[ ١ / ٣١٤ ]
٨٠٥ - أبو عبد الله محمَّد بن يحيي الباهلي: عرف بابن المسفر البجائي
الشيخ الإِمام العالم المحقق المدرّس المدقق المفتي الصالح قاضي بجاية العادل كان يستعمل في السفارة ودخل فاسًا سفيرًا ولقي أبا الحسن الصغير وتحدّث معه في الفقه ورد عليه كلمة ملحونة وبعد أن افترق المجلس قال أبو الحسن لأصحابه: بمَ يدرك هذا؟ فقيل له: بمعرفة كتاب الفصيح لثعلب، فحفظه في ليلة واحدة، أخذ عن الناصر المشذالي وغيره وعنه أبو عبد الله الزواوي والخطيب ابن مرزوق والإمام المقري وغيرهم، له إملاء عجيب على مختصر ابن الحاجب الفرعي وله قصيدة سماها نظم فرائد الجواهر في معجزات سيد الأوائل والأواخر وله شرح على أسماء الله الحسنى وكلام عجيب في التصوف وتقاييد في أنواع العلوم وله شعر رائق، توفي سنة ٧٤٣ هـ أو ٧٤٤ هـ[١٣٤٢ م]، أو [١٣٤٣ م].
٨٠٦ - أبو زيد عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الله ابن الإمام التنسي التلمساني: العالم الراسخ والعلم الشامخ الحافظ النظار المتحلي بالوقار الشائع الصيت شرقًا وغربًا وهو أكبر الأخوين المشهورين بابني الإِمام التنسي وهما فاضلا المغرب في وقتهما رحلا لتونس وأخذا عن ابن جماعة وابن القصار والبطرني وغيرهم وأدركا الشيخ المرجاني من إعجاز المائة السابعة المتوفى سنة ٦٩٩ هـ ورحلا للشرق وأخذا عن أئمته وأعلامه وحصلت لهم هناك شهرة عظيمة وأخذا بفاس عن اليفرني والطنجي والسطي وغيرهم وعنهما الكثير من فضلاء المشرق والمغرب كالمقري ومحمد الشريف التلمساني وابن مرزوق الجد وسعيد العقباني لهما تآليف منها شرح ابن الحاجب الفرعي، وتوفي أبو زيد سنة ٧٤٣ هـ[١٣٤٢ م].
[ ١ / ٣١٥ ]
٨٠٧ - وأخوه أبو موسى عيسى: خاتمة الحفاظ بالمغرب ممن اصطفاهم السلطان أبو الحسن معه إلى تونس مثبوتًا في ظل كرامته ثم سرحه إلى بلده وأخذ عنه في رحلته هاته فضلاء تونس منهم ابن خلدون توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م] ترجمتهما واسعة وأعقابهما بتلمسان دارجون في تلك الكرامة طبقًا عن طبق.
٨٠٨ - أبو موسى عمران بن موسى المشذالي: صهر الناصر المشذالي الفقيه الحافظ العالم الكبير المحقق العمدة الشهير أخذ عن أئمة منهم صهره المذكور وعنه جماعة منهم الإِمام المقري له رسالة في اتخاذ الركاب من خالص الفضة وفتاوى كثيرة نقل الكثير منها الونشريسي في معياره، مولده سنة ٦٧٠ هـ وتوفي سنة ٧٤٥ هـ[١٣٤٤ م].
٨٠٩ - القاضي شرف الدين يحيى بن مخلوف بن يحيى المقيلي: الإِمام العمدة العالم القدوة من فقهاء المالكية وأعيان رجال الديار المصرية أخذ عن الناصر المشذالي وغيره وعنه جماعة منهم ابن مرزوق الجد وخالد البلوي وأثنى عليه في رحلته توفي سنة ٧٤٦ هـ[١٣٤٥ م].
٨١٠ - أبو فارس عبد المؤمن بن محمَّد الجاناتي الفاسي: الإِمام الفقيه العالم الشيخ الصالح أعلم الناس بالمدونة أخذ عن أبي الحسن الصغير وجلس مجلسه توفي سنة ٧٤٦ هـ.
٨١١ - أبو سالم إبراهيم بن عبد الرحمن التسولي التازي: عرف بابن أبي
[ ١ / ٣١٦ ]
يحيى الإِمام الفقيه العلامة العمدة الفاضل الفهّامة أخذ عن ابن رشيد وأبي الحسن بن سليمان وأبي الحسن الصغير لازمه وتفقه عليه وعلى أبي زكريا بن ياسين وأبي الحسن السدراتي وغيرهم وعنه جماعة منهم لسان الدين ابن الخطيب له تقييد على التهذيب وتقييد على الرسالة نبيلان وجمع أجوبة شيخه المذكور التي شرحها الشيخ إبراهيم بن هلال المسمى بالدر النثير، توفي بفاس سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٨١٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن التميمي الكرسوطي الفاسي: الشيخ الفقيه العالم المتكلم الحافظ أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن بن عفان وأبي الحسن الصغير وعبد المؤمن الجاناتي وأبي عبد الله بن عبد الرحمن الجزولي وأبي العباس بن راشد العمراني وابن رشيد وجماعة، ألّف تآليف حسنة منها الطرر تكميل طرر أبي إبراهيم الأعرج وتقييدان على الرسالة كبير وصغير ولخص تهذيب ابن بشير وحذف أسانيد الصحاح الثلاثة البخاري ومسلم والترمذي واستدرك الصحاح الواقعة في الترمذي على البخاري ومسلم، مولده سنة ٦٩٠ هـ ولم أقف على وفاته.
٨١٣ - أبو محمَّد عبد المهيمن بن محمَّد بن عبد المهيمن الحضرمي السبتي: المولد التونسي القرار العلامة المتحلي بالوقار خاتمة الصدور عظيم الرؤساء المتفنن الحامل لواء المنظوم والمنثور الإِمام في الحديث واللغة والتاريخ قرأ على أبي جعفر بن الزبير وغيره وروى عن ابن رشيد وأجازه وأبي عبد الله بن خميس وابن عبد الرفيع وخلف المنتوري وابن الغماز وابن الشاط وأجاز له مالك بن المرحل وأبو الفتح ابن سيد الناس، يحمل العلم عن ألف شيخ ذكرهم في تأليف ضاع بضياعه علم كثير وعنه لسان الدين ابن الخطيب وابن خلدون والإمام المقري وأبو القاسم عبد الله بن يوسف بن رضوان وغيرهم له أربعينيات في الحديث مولده سنة ٦٧٥هـ وتوفي بتونس بالطاعون الجارف سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٨١٤ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن عبد النور: قاضي فاس وقاضي
[ ١ / ٣١٧ ]
عسكر أبي الحسن المريني كان إمامًا مبرزًا في الفقه على مذهب مالك تفقه بالأخوين ابني الإِمام وعنه أخذ جماعة من أعيان تونس حين قدم مع عسكر الأمير المذكور منهم ابن خلدون. وتوفي في تونس بالطاعون الجارف سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٨١٥ - أبو فارس عبد العزيز بن محمَّد القوري الفاسي: الفقيه العلامة الصالح الفاضل الإِمام الفهّامة أخذ عن أبي الحسن الصغير وهو أكبر تلامذته وعنه أخذ أبو عمران العبدوسي غيره له تقييد على المدونة توفي سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م].
٨١٦ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان السطي: الإِمام الفقيه حافظ المغرب وشيخ الفتوى وامام مذهب مالك العلامة الطائر الصيت الفرضي الفهّامة أخذ عن أبي الحسن الصغير وتفقه بأبي الحسن الطنجي وغيرهما وعنه من لا يعد كثرة منهم ابن خلدون والمقري والعبدوسي الكبير وابن مرزوق الجد وابن عرفة والقباب له تعليق على المدونة وشرح جليل على الحوفية وتعليق على جواهر ابن شاس فيما خالف فيه المذهب اصطفاه أبو الحسن المريني مع جماعة من العلماء بصحبته حين سفره لتونس وأقام بها نحو العامين ثم لما رجع بحرًا غرق في سواحل بجاية مع من غرق من الفضلاء بأسطول السلطان المذكور سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م].
٨١٧ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن الصباغ المكناسي: العالم المبرز في المعقول والمنقول المتفنن في كثير من العلوم العارف بالحديث ورجاله. أخذ عن مشيخة فاس واجتمع بالأبلي وأخذ عنه وانتفع به وابن هارون وابني الإِمام التنسي، وعنه جماعة منهم ابن عرفة وابن خلدون، أملى بمجلس درسه على حديث "يا أبا عمير ما فعل النغير" أربعمائة فائدة، كان ممن قدم مع السلطان أبي الحسن المريني لتونس وتوفي بالأسطول الذي غرق فيه السطي وغيره سنة ٧٥٠ هـ.
[ ١ / ٣١٨ ]
٨١٨ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن أحمد العبدري التلمساني: عرف بالأبلي الإِمام العلامة العمدة المحصل الفقيه الفهامة المحقق المتفنن الشيخ الفاضل القدوة الكامل. سمع القاضي ابن غبلون وأخذ عن أبي الحسن التنسي وابني الإِمام وابن البنا وانتفع به وغيرهم ورحل للمشرق ولقي أعلامًا وأخذ عنهم، وعنه أخذ جلة منهم ابن خلدون وانتفع به ومحمد بن الصباغ المكناسي والشريف التلمساني والعلامة الرهوني وابن مرزوق الجد وسعيد العقباني وابن عرفة والولي ابن عباد وهو من الجماعة الذين اصطفاهم السلطان أبو الحسن المريني في السفر معه لتونس. مولده سنة ٦٨١ هـ وتوفي بفاس سنة ٧٥٧ هـ[١٣٥٦ م] له ترجمة واسعة.