٨٥٩ - أبو علي الحسن بن حسين البجائي: الفقيه العالم المحقق الإِمام العمدة المدقق أخذ عن الناصر المشذالي وغيره ولما وردت فتوى ابن عبد الرفيع في
[ ١ / ٣٣٣ ]
ثبوت الشرف من جهة الأم أمره شيخه المذكور بالجواب فألّف رسالة رد فيها على ابن عبد الرفيع وله شرح على المعالم الدينية. توفي سنة ٧٥٤ هـ[١٣٥٣م].
٨٦٠ - قاضي الجماعة بفاس أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد القرشي التلمساني: الشهير بالمقرّي الإِمام العلامة المحقق القدوة الفهامة الفقيه الأصولي الحجة النظار المتحلي بالوقار أحد محققي المذهب الثقات وأكابر فحوله الأثبات العمدة المتفنن في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم حج ولقي أعلامًا وأخذ عنهم، كأبي عبد الله البلوي والابلي وابني الإِمام وعمران المشذالي والمجاصي والقاضي الشريف السبتي والقاضي ابن هدية ومحمد بن حسن الزهري التونسي وعبد المهيمن الحضرمي وابن عبد السلام وابن هارون وابن الحباب والأجمي وابن سلامة وأبي الحسن المنتصر وعبد الله المنوفي وخلق، وعنه جماعة منهم الإِمام الشاطبي ولسان الدين ابن الخطيب وابن خلدون وابن عباد وابن علاق وابن زمرك وعبد الله بن جزي والقيجاطي وغيرهم مما هو كثير، ألّف كتاب القواعد اشتمل على ألف قاعدة ومائتي قاعدة وهو كتاب عزيز مفيد لم يسبق إليه وحاشية بديعة على مختصر ابن الحاجب الفرعي والحقائق والرقائق في التصوف بديع شرحه الشيخ أحمد زروق والتحف والطرف غاية في الحسن وله تلخيص في أصل نسبته وقراءته وأسماء شيوخه وغير ذلك مما هو كثير ترجمته واسعة ذكرت مفردة ومضافة ذكر بعضها حفيده الشهاب المقرّي في نفح الطيب تولى القضاء فقام به علمًا وعملًا فحمدت سيرته وتوفي وهو يتولاه سنة ٧٥٦ هـ[١٣٥٥م].
٨٦١ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الجزولي: قاضي فاس وعالمها العامل الفقيه العمدة الفاضل. أخذ عن مشيخة بلده ودخل تونس وأخذ عن ابن عبد الرفيع وأبي عبد الله النفزاوي وعنه ابن خلدون والخطيب ابن مرزوق وأبو عبد الله الكرسوطي. توفي سنة ٧٥٨ هـ[١٣٥٦م].
[ ١ / ٣٣٤ ]
٨٦٢ - أبو العباس أحمد بن إدريس البجائي: الإِمام العلامة الشيخ الصالح الفهامة. أخذ عن جماعة وعنه أبو زيد عبد الرحمن الوغليسي ويحيى الرهوني وابن خلدون. له شرح على ابن الحاجب، نقل عنه ابن عرفة وأبو العباس القلشاني وابن زاغو والمشذالي ونقل عنه جواز الرقية بالفاتحة. توفي بعد ٧٦٠ هـ[١٣٥٨م].
٨٦٣ - القاضي محمد بن أحمد بن محمد الشريف الحسني السبتي: الإِمام الحافظ المتبحر الحامل لواء البلاغة وحلة التبريز والفصاحة شيخ الدنيا جلالة وفضلًا وعلمًا ووقارًا المتقدم في نثره وترسلاته وشعره. أخذ عن أبي الحسن الغافقي وابن رشيد وانتفع به وأبي عبد الله بن جابر وعليه جل قراءته وابن الشاط وغيرهم وعنه ابناه القاضي أبو المعالي والقاضي أبو العباس أحمد ولسان الدين ابن الخطيب وابن الخطيب القسنطيني وأبو إسحاق الشاطبي وابن زمرك وابن خلدون والسراج وخلق كثير. له تآليف بارعة منها شرح الخزرجية وهو أول من حل مشكلاتها وشرح مقصورة حازم سماها الحجب المستورة في محاسن المقصورة في مجلدين كبيرين فيه من الفوائد ما لا مزيد عليه وتقييد جليل على التسهيل وتقييد على درر السمط في خبر السبط. توفي وهو يتولى قضاء غرناطة سنة ٧٦٠ هـ[١٣٥٨م] أو [١٣٥٩م]، أو سنة ٧٦١ هـ، مولده سنة ٦٩٧هـ.
٨٦٤ - أبو الحجاج يوسف بن عمر الأنفاسي: كان أحد فقهاء فاس ومفاتيها وساداتها علمًا وصلاحًا ودينًا وزهدًا وورعًا. أخذ عن عبد الرحمن بن عفان الجزولي وغيره وعنه ابنه أبو الربيع سليمان قال الشيخ زروق: وكانت شهرته وابنه المذكور بالصلاح كشهرتهما بالعلم بل أكثر اهـ وشرح الرسالة منسوب لصاحب الترجمة قيده عنه الطلبة وكان إمامًا وخطيبًا بجامع القرويين. توفي سنة ٧٦١ هـ[١٣٥٩ م] وعمره مائة سنة.
[ ١ / ٣٣٥ ]
٨٦٥ - وابنه أبو الربيع سليمان: المذكور كان من أكابر العلماء وأفاضل الفقهاء وأعلام الزهاد والأتقياء والعباد لا تأخذه في الله لومة لائم معظمًا عند الخاصة والعامة مع صلاح ودين متين. أخذ عن والده ولازمه كثيرًا وعن أبي العباس القباب والشيخ أبي عبد الله بن حجاج ولقي شهاب الدين أبا العباس أحمد بن ظهيرة وأجازه إجازة عامة وممن أخذ عنه وقرأ عليه أبو زكرياء يحيى السراج الكبير تلميذ الشيخ ابن عباد وكان ابن عباد يحبه ويثني عليه كثيرًا في رسائله، توفي في المحرم سنة ٧٧٩ هـ[١٣٧٧ م] وسنّه يقرب من أربعين.
٨٦٦ - أبو العباس أحمد بن عمر بن عاشر الأندلسي: الأصل السلاوي المولد والقرار الشيخ الصالح أحد العلماء الأخيار من رجال الكمال والأولياء الأبدال مشهور بإجابة الدعوة معروف بالكرامات، جمع بين العلم والعمل قال ابن عرفة: ما أدركت مبرزًا في زماننا إلا الشيخ أبا الحسن المنتصر وأحمد بن عاشر. أخذ عن أعلام، وعنه أبو عبد الله بن عباد وأبو العباس القباب وانتفعا به وغيرهما. ترجمته واسعة خصها بعضهم بالتأليف وسماه تحفة الزائر. توفي بسلا سنة ٧٦٥ هـ[١٣٦٣م].
٨٦٧ - أبو علي منصور بن علي بن عبد الله الزواوي: نزيل تلمسان الأستاذ الجليل الكامل الفقيه العالم النظار المشاور الفاضل. أخذ عن والده وأبي علي ناصر الدين المشذالي وانتفع به وأبي عبد الله الزواوي وعبد المهيمن الحضرمي وأبي عبد الله المسفر وابن الفخار لازمه وأجازه والقاضي الشريف السبتي لازمه وأخذ عنه تآليفه وغيرهم. وروى عن أبي البركات ابن الحاج وأبي جعفر الطنجالي وغيرهما وعنه يحيي السراج وأبو إسحاق الشاطبي وجماعة. مولده في حدود سنة ٧١٠ هـ[١٣٦٨ م] وكان بالحياة سنة ٧٧٠ هـ.
[ ١ / ٣٣٦ ]
٨٦٨ - أبو عبد الله محمد بن أحمد العلويني الشريف الحسني المعروف بالشريف التلمساني: قال ابن خلدون ونسب بيته لا يدافع العلامة فارس المعقول والمنقول الفهامة المحقق العمدة الحافظ كان من أعلام العلماء والأئمة الفضلاء أعلم مَن في عصره بإجماع. كان الأستاذ ابن لب يعترف بفضله ويراجعه في المسائل. اجتمع بابن عبد السلام بمجلس درسه وعارضه في مسألة كان الحق فيما ظهر له واعترف بفضله ووقعت بينهما مذاكرات علمية وأخذ كل عن صاحبه. أخذ صاحب الترجمة على ابني الإِمام وبهما تفقه والأبلي وانتفع به والقاضي التميمي وعمران المشذالي وابن زيتون والسطي وغيرهم. هو كثير وعنه ابناه عبد الله وعبد الرحمن والشاطبي وابن زمرك وإبراهيم الشقري وابن خلدون والسراج وابن مرزوق الحفيد وابن عباد وابن السكاك وإبراهيم المصمودي وخلق. ألّف المفتاح في أصول الفقه حفيل وشرح جمل الخونجي. له ترجمة واسعة خصت مع ابنيه بالتأليف أطال الثناء عليه في نيل الابتهاج وذكر أنه سئل عن قول الإِمام المرجوع عنه وما ينقله هذا المذهب عنه في مسألة واحدة قولين مختلفين وثلاثة يقولون وقع له في المدونة كذا وفي الموازية كذا الخ وأجاب عنه بجواب مطول مفيد جدًا انظره. مولده سنة ٧١٠ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٧٧١ هـ[١٣٦٩ م].
٨٦٩ - ابنه أبو محمد عبد الله الشريف الحسني التلمساني: الإِمام العلامة الفقيه المحقق المتفنن الحافظ الفهامة. نشأ في عفة وصيانة ووجاهة وديانة. أخذ عن والده وابن مرزوق الجد وأبي عمران العبدوسي وأبي العباس القباب وأبي العباس بن الشماع وابني الإِمام وغيرهم وعنه جماعة منهم أحمد بن موسى البجائي وابن مرزوق الحفيد وأبو بكر بن عاصم. مولده سنة ٧٤٨ هـ وتوفي غريقًا سنة ٧٩٢ هـ[١٣٨٩م].
[ ١ / ٣٣٧ ]
٨٧٠ - أبو عمران موسى بن محمد بن معطي العبدوسي: وبه عرف الفاسي عالمها ومفتيها الإِمام الحافظ العلامة كان آية في معرفة المدونة أقرأها نحوًا من أربعين سنة وله مجلس لم يكن لغيره يحضره الفقهاء والمدرسون والصلحاء. أخذ عن أئمة منهم عبد العزيز القوري وعبد الرحمن الجزولي وعنه جماعة منهم ابناه عبد العزيز ومحمد وحفيده عبد الله وابن عباد وأبو حفص الرجراجي وأبو عبد الله الهواري وناهيك بهم صلاحًا وعلمًا وولاية وابن الخطيب القسنطيني وعمران الجاناني وعيسى المصمودي والتازغدري ومن لا يعد كثرة. له تآليف منها تقييدان على المدونة وتقييد على الرسالة. توفي سنة ٧٧٦ هـ[١٣٧٤م].
٨٧١ - ابنه أبو عبد الله محمد بن موسى العبدوسي: الفقيه العالم القدوة العلامة العمدة أخذ عن والده وغيره وعنه ابنه عبد الله وغيره. كان بالحياة سنة ٧٩٠ هـ[١٣٨٨م].
٨٧٢ - أبو عبد الله محمد بن محمد السلاوي المعروف بابن المجراد: الفقيه الصالح المحدّث الحافظ الراوية. أخذ عن أعلام وعنه أخذ الناس وانتفعوا به وظهرت بركته على من لازم مجلسه أو قرأ عليه. ألف تآليف حسانًا منها شرح الجمل وشرح الدرر. توفي سنة ٧٧٨ هـ[١٣٧٦م].
٨٧٣ - أبو العباس أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الشهير بالقباب: الإِمام الفقيه الحافظ الزاهد العلامة المحقق المتفنن العمدة الفهامة أحد العلماء العاملين المعروفين بالدين المتين والصلاح المكين. أخذ عن أبي الحسن بن فرحون والسطي والقاضي الفشتالي وغيرهم. وعنه ابن الخطيب القسنطيني والإمام الشاطبي والشيخ الصالح عمر الرجراجي وغيرهم، واجتمع بأبي العباس بن عاشر وبأمثاله وانتفع بهم. تولى القضاء بجبل الفتح والفتيا بفاس، شرح أحكام النظر لابن القطان وشرح قواعد عياض في غاية الإتقان وبيوع ابن جماعة، وله مباحث مشهورة وقعت له مع الإِمام الشاطبي في مسألة مراعاة الخلاف أحسن فيها للغاية، وله فتاوى مشهورة نقل
[ ١ / ٣٣٨ ]
بعضها البرزلي في ديوانه والونشريسي في معياره. رحل وحج ولقي ابن عرفة وقال له: إن تأليفك لا ينتفع به المبتدي لصعوبته ولا يحتاج إليه المنتهي فتغير وجه ابن عرفة وألقى على صاحب الترجمة مسائل أجاب عنها في الحين، ويقال إن كلامه هذا هو الحامل لابن عرفة على بسط العبارة في أواخر مختصره، وناظر الإِمام سعيد العقباني في مسائل جمعها العقباني وسماها لباب اللباب في ناظرة القباب. توفي سنة ٧٧٨ هـ أو ٧٧٩ هـ[١٣٧٦م]، أو [١٣٧٧م].
٨٧٤ - أبو محمد عبد الله الوانغبلي الضرير: مفتي فاس وعالمها الفقيه الأصولي المحقق الشهير انفرد بمعرفة كتابي ابن الحاجب في الأصول والفروع. أخذ عن أبي الربيع البجائي الآخذ عن القرافي، وعنه جماعة منهم ابن الخطيب القسنطيني ختم عليه مختصر ابن الحاجب الأصلي وحضر عليه المدونة والشيخ الرجراجي وأبو زيد المكودي، توفي سنة ٧٧٩ هـ[١٣٧٧م].
٨٧٥ - قاضي الجماعة بفاس أبو عبد الله محمد بن أحمد الفشتالي الفاسي: وسلفه من أهل الصلاح والخير الإِمام الفقيه المحقق المتفنن الخطيب الفرضي الموثق. أخذ عن أبي الحسن بن سليمان والقاضي ابن عبد الرزاق والسطي وابن آجروم وأبي عبد الله الرندي والطنجالي وأبي جعفر الزيات وابن جابر الوادي آشي وعبد المهيمن الحضرمي وجماعة، وعنه أبو زكرياء السراج ابن الخطيب القسنطيني والقباب ومن لا يعد كثرة. له تأليف في الوثائق مشهور مفيد ورسالة في الدعاء بعد الصلاة على الهيئة المعهودة. توفي سنة ٧٧٩ هـ[١٣٧٧م].
٨٧٦ - أبو عبد الله محمد بن سعيد الأندلسي: الأصل الفاسي المولد والقرار عرف بالرعيني وبالسراج الفقيه المعمر المحدّث المفضال الجامع بين العلم
[ ١ / ٣٣٩ ]
والعمل الرحال. تفقه بأبي الحسن الصغير وعبد الرحمن الجزولي وأبي سالم البزناسي وأبي الحسن المزدغي وابن البنا وأبي القاسم الشريف السبتي وابن رشيد وأبي بكر محمد السكوني وابن الشاط والناصر المشذالي وابن عبد الرفيع وابن قداح وابن سيد الناس وأبي حيان وغيرهم. روى عن نحو ستين شيخًا من أهل المشرق والمغرب. وعنه جماعة منهم أبو زكرياء السراج وابن الأحمر وغيرهما. ألّف في فنون من العلم منها تحفة الناظر ونزهة الخاطر في غريب الحديث، والجامع المفيد، والمغرب في صلحاء المشرق والمغرب، والقواعد الخمس، والمقامات وشرحها، والوعظ والشعر والمهاد، والاعتماد في الجهاد، وتنبيه الغافل وتعلم الجاهل، واختصر مقدمات ابن رشد والأسئلة والأجوبة، واختصر حدود الشيرازي ونظم مراحل الحجاز والروضة البهية في البسملة والتصلية وله النظم الجيد والشعر الرائق وفهرسة. توفي سنة ٧٧٩ هـ[١٣٧٧م]، مولده سنة ٦٨٥ هـ.
٨٧٧ - أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني الشهير بالخطيب: بيته بيت علم ودراية ودين وولاية كعمه وأبيه وجده وجد أبيه وولديه محمد وأحمد وحفيده وحفيد حفيده الإِمام الجليل العالم المتبحر الفقيه المحدّث المسند الراوية الرحال العالم المفضال نادرة الزمان في الحفظ والإتقان. رحل مع أبيه سنة ٧١٨ هـ ثم رجع سنة ٧٣٢ هـ وقد أخذ في رحلته عن أعلام شيوخه نحو ألفي شيخ من أهل المشرق والمغرب جمعهم في برنامج؛ منهم أبو اليمن ابن عساكر وناصر الدين بن المنير وابن راشد وعثمان النويري وأبو البركات التوزري وعبد العزيز زكنون التنوخي والمغيلي وأبو إسحاق الصفاقسي وأخوه محمد وأبو حيان ومحمد بن جابر الوادي آشي وابن البراء ومحمد الزبيدي وابن عبد الرفيع وابن عبد السلام وابن هارون والناصر المشذالي ومحمد بن عبد الله الزواوي وابنه الإِمام، وعنه أخذ من لا يعد كثرة منهم ابنه أحمد وبرهان الدين بن فرحون وأبو إسحاق الشاطبي وابن الخطيب القسنطيني، له تصانيف بديعة مفيدة في
[ ١ / ٣٤٠ ]
فنون شتى منها شرح العمدة في الحديث خمس مجلدات جمع فيه بين شرحي تقي الدين بن دقيق العيد وتاج الدين الفاكهاني؛ وشرح الشفا في التعريف بحقوق المصطفى لم يكمل، وشرح الأحكام الصغرى لعبد الحق، وشرح على فرع ابن الحاجب. ترجم له جماعة وأثنوا عليه كثيرًا. مولده سنة ٧١٠ هـ وتوفي سنة ٧٨١ هـ[١٣٧٩م] بالقاهرة وقبره بين ابن القاسم وأشهب. قلت: العمدة هي لتقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن مسرور المقدسي الحنبلي الإِمام العمدة العلامة المحدّث الحافظ الفهّامة المتولد سنة ٥٤١ هـ المتوفى سنة ٦٠٠ هـ حدّث بالكثير وصنف في الحديث وغيره تصانيف حسنة منها العمدة شرحها ابن دقيق العيد وتلميذه التاج الفاكهاني والخطيب أبو عبد الله بن مرزوق المذكور والشمس محمد بن عمار وأحمد بن يوسف الفاسي المترجم لهم في هذا المؤلف وفي كشف الظنون ما ملخصه عمدة المحدثين للإمام أبي محمد عبد الغني المذكور، وفيه أيضًا عمدة الأحكام عن سيد الأنام للشيخ عبد الغني المذكور في ثلاث مجلدات عزّ نظيره شرحه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني المالكي في خمس مجلدات قال: سألني البعض اختصار جملة في أحاديث الأحكام مما اتفق عليه الإمامان البخاري ومسلم فأجبته. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: جمع فيه بين كلام ابن دقيق العيد وابن العطار والفاكهاني وغيرهم، وشرحه سراج الدين محمد بن الملقن الشافعي المتوفى سنة ٨٠٤ هـ وهو من أحسن مصنفاته ومجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي المتوفى سنة ٨١٧ هـ وتاج الدين عبد الوهاب بن محمد بن حسن بن أبي الوفا العلوي المتوفى سنة ٨٧٥ هـ وأبو المعالي عبد الرحمن بن علي بن خلف الفارسكوري الشافعي المتوفى سنة ٨٠٨ هـ شرحه شرحين لعل ذلك عمدة الفقه وشرحه عماد الدين إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير الحلبي ذكر فيه أنه حفظ العمدة ورتبها على أبواب الفقه وفيها خمسمائة حديث فقرأها على الشيخ ابن دقيق العيد ثم شرحها إملاء وسماه أحكام الأحكام في أحاديث سيد الأنام اهـ وفي نيل الابتهاج عند ترجمة الشمس بن عمار المذكور ما ملخصه من تصانيفه غاية الإلهام في شرح عمدة الأحكام في ثلاث مجلدات وشرح غريبها في جزء لطيف سماه الأحكام في شرح غريب عمدة الأحكام والتفسير والتقريب في اختصار الترغيب والترهيب للمنذري والغيوث النجاجة في منتخب ابن ماجه وشرحها سماه الديباجة لتوضيح منتخب ابن ماجه، وشرح سنن أبي داود وسماه المواهب والمنن في التعريف والإعلام بفوائد السنن اهـ.
[ ١ / ٣٤١ ]
٨٧٨ - الحسن بن عطية التجاني المكناسي المعروف بالونشريسي: الفقيه الفاضل العالم الكبير القاضي العادل، أخذ عن أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل بن الصباغ الخزرجي المكناسي وغيره، وعنه ابن الخطيب القسنطيني وابن الأحمر، له فتاوى ذكر في المعيار جملة منها، توفي سنة ٧٨١ هـ[١٣٧٩م].
٨٧٩ - أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الوغليسي: الفقيه الأصولي المحدّث المفسر عمدة أهل زمانه وفريد عصره وأوانه شيخ الجماعة ببجاية. أخذ عن أبي العباس أحمد بن إدريس البجائي وغيره. وعنه أبو القاسم المشذالي وغيره. له تآليف كثيرة منها الأحكام الفقهية تسمى الوغليسية ومقدمة في الفقه وفتاوى مشهورة. توفي سنة ٧٨٦ هـ[١٣٨٤م].
٨٨٠ - أبو عبد الله محمد بن يحيى الغساني البرجي: أصله من برجة الأندلس قاضي الجماعة بفاس العالم العامل الفقيه الإِمام المتفنن الأديب الكاتب البليغ الشيخ الفاضل. أخذ عن والده وأبي جعفر الزيات وعبد المهيمن الحضرمي والطنجالي وابن جابر الوادي آشي والمجاصي وخليل المكي وعبد الله الغافقي وجماعة. وعنه أبو زكرياء السراج وابن خلدون وغيرهما. مولده سنة ٧١٥ هـ وتوفي وهو بتولى القضاء سنة ٧٨٦ هـ[١٣٨٤م].
٨٨١ - أبو علي الحسن بن عثمان بن عطية الونشريسي ابن أخي الحسن بن عطية: المتقدم الذكر قريبًا الإِمام الفقيه الفرضي الفاضل المفتي المدرّس القاضي العادل، أخذ عن أبي البركات ابن الحاج البلفيقي وغيره؛ وعنه لسان الدين ابن الخطيب وابن الأحمر؛ له رجز في الفرائض حسن سلس وفتاوى نقل الونشريسي في معياره جملة منها؛ مولده في حدود سنة ٧٢٤ هـ وكان حيًا قرب التسعين وسبعمائة.
[ ١ / ٣٤٢ ]
٨٨٢ - أبو الحسن علي بن ذي الوزارتين محمد بن المسعود الخزاعي التلمساني: المولد الفاسي الوفاة الأندلسي الأب والسلف كان من أعلام العلماء والفقهاء الفضلاء والأدباء الأذكياء وهو القائل لما كبا بموسى بن أبي عنان المريني فرسه بالشماعين:
مولاي لا ذنب للشقراء إن عثرت ومن يلمها لعمري فهو ظالمها
وهالها ما اعتراها من مهابتكم من أجل ذلك لم تثبت قوائمها
ولم تزل عادة الفرسان مذ ركبوا تكبو الجياد ولم تنبو عزائمها
وفي النبي رسول الله إسوتها أعلى النبيين مقدارًا وخاتمها
كبا به فرس أبقى بسقطته بجنبه خدشة تبدو مراسمها
حتى لصلى صلاة جالسًا ثبتت لنا به سنة لاحت معالمها
صلّى الإله عليه دائمًا أبدًا أزكى صلاة تحييه نواسمها
ألّف كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله - ﷺ - من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية وهو كتاب دل على فضل مؤلفه ونبله. توفي بفاس سنة ٧٨٩ هـ[١٣٨٧م].
٨٨٣ - أبو الحسن علي بن محمد بن منصور الغماري الصنهاجي التلمساني: الإِمام الجليل العمدة الفاضل أخذ عن أعلام وعنه ابن مرزوق الحفيد وأبو بكر بن عاصم وابن جعفر البقني. توفي بفاس سنة ٧٩١ هـ[١٣٨٨م].
٨٨٤ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ إبراهيم الرندي النفزي المعروف بابن عباد: شيخ العلماء والزهاد وإمام الصلحاء والعباد الفقيه المتفنن العارف بالله المحقق ذو العلوم الباهرة والمحاسن الفاخرة والكرامات الظاهرة. أخذ عن والده وأبي الحسن الرندي وأبي عمران العبدوسي والشريف التلمساني والإمام المقري وعبد العزيز القوري والإبلي وانتفع بجماعة منهم المجاصي وعيسى المصمودي وعبد الله الفشتالي والوانغيلي، وأخذ علم الباطن عن أبي العباس بن عاشر لازمه
[ ١ / ٣٤٣ ]
وانتفع به وهو من أكابر أصحابه، وعنه جماعة منهم لسان الدين ابن الخطيب وأبو زكريا السراج وأبو يحيي بن السكاك ألّف في التصوف تآليف عجيبة غريبة منها شرح الحكم العطائية ونظمها في زجره ورسائل كبرى وصغرى وأجوبة كثيرة في مسائل من العلوم وله حسن تصرف في طريق الإِمام الشاذلي قال الشيخ أحمد زروق: كتبه شاهدة بكماله علمًا وعملًا كافية عن تعريفه. مولده سنة ٧٣٣ هـ وتوفي في رجب سنة ٧٩٢ هـ[١٣٨٩م] وكانت جنازته في غاية الاحتفال حضرها الأمير فمن دونه ورثاه الناس بقصائد كثيرة وبالجملة فإنه جم الفضائل واسع الترجمة. انظر سلوة الأنفاس.
٨٨٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله اليزناسي: قاضي الجماعة بفاس ومفتيها الإِمام الحافظ العلامة الفقيه الصدر النظار الفهّامة الولي الصالح القدوة العارف بالله المجاب الدعوة. أخذ عن أعلام وعنه الحفيد ابن مرزوق وأثنى عليه كثيرًا له فتاوى كثيرة نقل الونشريسي في معياره جملة منها. توفي سنة ٧٩٤ هـ[١٣٩١م].