٤٦١ - أبو الطاهر إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف: ينتهي نسبه إلى سيدنا عبد الرحمن بن عوف ﵁ الإمام صدر الإِسلام الفقيه العالم فريد عصره ووحيد دهره، كان عليه مدار الفتوى مع الورع والزهد وبيته بالإسكندرية بيت كبير شهير بالعلم والفضل اجتمع منهم بالإسكندرية في وقت واحد سبعة وإذا دخلوا على الإِمام أبي علي سند يقول لهم أهلًا بالفقهاء السبعة وحفيده نفيس الدين أبو الحزم مكي ألّف شرحًا عظيمًا على تهذيب البرادعي في ستة وثلاثين مجلدًا يعرف بالعوفية وله شرح على الجلاب في عشرة مجلدات وسيأتي ذكره، وأبو الطاهر هذا ربيب أبي بكر الطرطوشي؛ روى عنه وبه تفقه وانتفع به في علوم شتى وأخذ عن والده وسند وغيرهما، كتب عنه الحافظ السلفي، وروى عنه حفيده مكي المذكور والحافظ شرف الدين بن المقدسي وأخذ عنه الأبياري وغيره، ألّف تذكرة التذكرة في أصول الدين وغير ذلك عمر فانتفع الناس به. مولده سنة ٤٨٥ هـ وتوفي في شعبان سنة ٥٨١ هـ في حسن المحاضرة قصده السلطان صلاح الدين، وسمع منه الموطأ وفي الديباج كان السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب يعظمه ويراسله.