٥٥٢ - نفيس الدين أبو الحزم مكي بن عوف بن أبي طاهر إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عوف: الإِمام الفاضل العالم العامل العمدة المحقق الفقيه القدوة الكامل المؤلف المطلع العارف بالأصول وتحرير النوازل أخذ عن أعلام وروى عن جده أبي طاهر إسماعيل وعنه أبو عبد الله محمَّد اللوشي وغيره تقدم في ترجمة جده المذكور أن له شرحًا عظيمًا على التهذيب للبرادعي في ست وثلاثين مجلدًا يعرف بالعوفية تنافس في اقتنائه العلماء منهم قاضي القضاة الأخنائي وابنا الإِمام وله شرح على الجلاب في عشر مجلدات وفي الديباج إحالة ترجمته على ما في ترجمة جده التي تقدم ذكرها وفي حسن المحاضرة نفيس الدين أبو الحزم مكي هو حفيد أبي طاهر ولم يذكرا وفاته.
٥٥٣ - نجم الدين الجلال أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن شاس بن نزار الجذامي السعدي: من بيت إمارة وجلالة وعفة وأصالة الفقيه الإِمام الفاضل العمدة المحقق الكامل العالم المطلع الحافظ الورع أخذ عن أئمة حدث عنه الحافظ زكي الدين المنذري ألّف الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة على ترتيب الوجيز للغزالي دل على غزارة علم وفضل وفهم اختصره ابن الحاجب وصنف غير ذلك
[ ١ / ٢٣٨ ]
ومال إلى النظر في السنة النبوية والاشتغال بها إلى أن توفي سنة ٦١٠ هـ[١٩١٣ م] بدمياط مجاهدًا في سبيل الله.
٥٥٤ - شرف الدين أبو الحسن علي بن الأنجب أبي المكارم المفضل بن علي اللخمي المقدسي الإسكندري: الإِمام الحافظ الفقيه الفاضل العالم العامل كان من أكابر حفاظ الحديث وعلومه مع فضل وصلاح أخذ عن والده وسمع أبا الحسن علي بن عتيق القرطبي وأبا طاهر أحمد بن محمَّد السلفي وأبا الطيب عبد المنعم بن الخلوف القرطبي وغيرهم وعنه أخذ أبو عمر وعثمان بن سفيان التميمي التونسي عرف بابن شقر له تآليف مولده سنة ٥٤٤ هـ وتوفي في شعبان سنة ٦١١ هـ[١٢١٤م].
٥٥٥ - ووالده القاضي الأنجب المفضل: كان من أعلام العلماء والأئمة الفضلاء مولده سنة ٥٠٣ هـ وتوفي سنة ٥٨٤ هـ[١١٨٨م].
٥٥٦ - شمس الدين أبو الحسن علي بن إسماعيل بن علي بن عطية الصُّنهاجي الأبياري: أحد أئمة الإِسلام المحققين الأعلام الفقيه الأصولي المحدث المجاب الدعوة رحل الناس إليه أخذ عن القاضي عبد الرحمن بن سلامة وناب عنه في القضاء وتفقه بجماعة منهم أبو الطاهر بن عوف وعنه جماعة منهم ابن الحاجب وعبد الكريم بن عطاء الله له التصانيف الحسنة البديعة منها شرح البرهان لأبي المعالي في الأصول وسفينة النجاة على طريق الإحياء للغزالي في غاية الإتقان وبعضهم يقول هو أكثر إتقانًا من الأحياء وأحسن منه وشرح التهذيب وله تكملة الكتاب الجامع بين التبصرة والجامع لابن يونس والتعلقة للتونسي تكملة حسنة جدًا تدل على قوة في الفقه وأصوله وبعض العلماء يفضله على الإِمام الفخر الرازي في الأصول، مولده سنة ٥٥٧ هـ وتوفي سنة ٦١٨ هـ[١٢٢١ م].
٥٥٧ - أبو علي الحسن بن عتيق بن الحسين بن رشيق المنعوت بجمال الدين الربعي: العلامة الإِمام الفهامة كان عالمًا بأصول الدين والفقه والخلاف وغير ذلك وشيخ المالكية في وقته عليه مدار الفتوى مع الورع والدين المتين أخذ عن أبي الطاهر إسماعيل بن عوف وغيره وسمع منه الحافظان المنذري
[ ١ / ٢٣٩ ]
وأبو الحسن الرشيد وصنف وانتفع الناس به، مولده سنة ٥٤٧ هـ وتوفي سنة ٦٣٢ هـ[١٢٣٤م].
٥٥٨ - أبو المكارم هبة الله بن الحسين المصري: الإِمام العارف بالأصول الحافظ للحديث الشيخ الفاضل، دخل للأندلس وولي قضاء إشبيلية ثم استصحبه المنصور معه في غزوة قفصة وولاه قضاء تونس وتوفي وهو يتولاه سنة ٦٣٦ هـ[١٢٣٨ م].
٥٥٩ - الوزير الصاحب صفي الدين عبد الله بن علي بن حسين العبدري المالكي: كان عالمًا جليلًا محبًا للعلماء والصالحين كثير البذل إليهم والتفقد لأحوالهم. تفقه بأبي بكر بن عتيق البجائي وبه تخرج وأبي القاسم مخلوف المعروف بابن جارة وسمع عليه وعلى أبي طاهر السلفي وأبي طاهر إسماعيل بن مكي وأجازه أبو القاسم ابن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر وأبو محمَّد عبد الله بن بري وأبو القاسم هبة الله البوصيري المنستيري وعنه أخذ الحافظ زكي الدين المنذري. ألّف كتاب البصائر في الفقه على مذهب مالك. لم أقف على وفاته.
٥٦٠ - رشيد الدين أبو محمَّد عبد الكريم بن عطاء الله الجذامي الإسكندري: العالم الجليل الإِمام المحقق المؤلف المدقق الفقيه الأصولي المتففن المحرر المتقين، كان رفيق ابن الحاجب في الأخذ عن الأبياري وبه تفقه وأخذ عن أبي الحسين بن جبير وعنه جماعة منهم ابن أبي الدنيا الطرابلسي وكان أخذه عنه سنة ٦٢٤ هـ. له تآليف غاية في التحرير والتحقيق منها البيان والتقريب في شرح التهذيب. جمع علومًا كثيرة وفوائد غزيرة في نحو سبع مجلدات واختصر التهذيب اختصارًا حسنًا واختصر مفصل الزمخشري وغير ذلك. لم يذكر وفاته صاحب الديباج وفي حسن المحاضرة توفي في رمضان سنة ٦١٢ هـ[١٢١٥م] قلت تأمله مع ما يأتي في ترجمة ابن أبي الدنيا الطرابلسي وترجمة أبي العباس بن المخلطة وتلميذه أبي العباس بن هلال الملخصة من الديباج حيث قال إنه تفقه بابن المخلطة وهو بابن فراج وهو بأبي محمَّد عبد الكريم ابن عطاء الله وهو بأبي بكر الطرطوشي وهكذا في كثير من الإجازات وبعض كتب الفقه والحال أنه رفيق ابن الحاجب في الأخذ عن الأبياري المتوفى سنة ٦١٨ هـ وهو أخذ عن أبي طاهر إسماعيل بن مكي وهو عن
[ ١ / ٢٤٠ ]
أبي بكر الطرطوشي فطريق ابن المخلطة يظهر منه أنه وقع إسقاط راويين الأبياري وابن مكي ويؤيد ما ذكرناه طريق ابن مرزوق الجد حيث إنه أخذ عن ابن راشد القفصي وهو عن الشهاب القرافي والناصر ابن المنير والناصر الأبياري ثلاثتهم عن ابن الحاجب عن الشمس الأبياري عن أبي طاهر بن مكي عن أبي بكر الطرطوشي.
٥٦١ - أبو عمرو جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر يونس: المعروف بابن الحاجب المصري ثم الدمشقي ثم الإسكندري الفقيه الأصولي المتكلم النظار خاتمة الأئمة المبرزين الأخيار العلامة المتبحر إمام التحقيق وفارس الإتقان والتدقيق كان ركنًا من أركان الدين علمًا وعملًا أخذ عن أبي الحسن الأبياري وعليه اعتماده وأبي الحسين بن جبير وقرأ على الإِمام الشاطبي القراءات وعلى الإِمام الشاذلي الشفاء وغيره وعنه جلة منهم الشهاب القرافي والقاضي ناصر الدين بن المنير وأخوه زين الدين والقاضي ناصر الدين الأبياري وأبو علي ناصر الدين الزواوي وهو أول من أدخل المختصر الفرعي ببجاية ومنها انتشر بالمغرب. حدث عنه الشرف الدمياطي وغيره، له التصانيف البالغة غاية التحقيق والإجادة، منها مختصره الفرعي اعتنى العلماء بشرحه شرقًا وغربًا وبالغ الشيخ ابن دقيق العيد في مدحه أوائل شرحه عليه، يقال إنه اختصره من ستين ديوانًا وفيه ست وستون ألف مسألة ومنها مختصره الأصلي ثم اختصره والمختصر الثاني هو كتاب الناس شرقًا وغربًا، سماه منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل في كشف الظنون وهو مختصر غريب في صنعه بديع في فنه غاية في الإيجاز يضاهي الألغاز وبحسن إيراده يحاكي الإعجاز، اعتنى بشأنه العلماء الأعلام في سائر الأقطار ومنها الكافية في النحو ونظمها الواقية ومنها الشافية في التصريف والمقصد الجليل في علم الخليل نظمًا وشرحه جماعة منهم محمَّد بن محمَّد الصفاقسي والأمالي في النحو في غاية الإجادة وشرح المفصل للزمخشري وجمال العرب في علم الأدب وله عقيدة وله غير ذلك في فن القراءات وغيره. مولده سنة ٥٧٠ هـ ومات بالإسكندرية في شوال سنة ٦٤٦ هـ وفي حسن المحاضرة مات عن ٨٥ سنة.
٥٦٢ - أبو محمَّد عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي طاهر إسماعيل بن
[ ١ / ٢٤١ ]
مكي: كان علامة ذا زهد وورع، سمع جده ومات في صفر سنة ٦٤٧ هـ[١٢٤٩ م] عن ثمانين سنة.