بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمَّد صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد: أخي القارئ والباحث، وكل مَن له هَمَّ الاطلاع، كما تعلم أن الإنسان ينقضي بانقضاء أجله يموت ويُنسى ولا يُذكر إلا بما خلَّفه من خير أو شر، وخير ما يُذكر به: النفع العام. كما جاء في رواية الحديث: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" ولا شك أن هذا المصنَّف ما أراد به صاحبه إلا النفع العام، ليكسب به أجر الصدقة الجارية، والعلم المنتفع به. وكتابه هذا الذي نضعه بين أيدي القراء والباحثين، هو كتاب نفيس في إيراد تراجم طبقات الأعلام المالكية من القرن الثالث الهجري إلى القرن الرابع الهجري، فقد حوى عددًا كبيرًا من التراجم التي استنبطها من كتب أعلام سابقيه والتي حصرها في طبقات تندرج تحتها: فروع باسم بلدان الأعلام المترجم لهم حسب وفياتهم والتي تأخذ الشكل التالي مثلًا:
الطبقة الخامسة: من أهل الحجاز، تبتدىء بالقرن الثاني الهجري وذلك حسب وفاة المترجم له.
فرع العراق، فرع مصر، فرع إفريقية، فرع الأندلس.
كذا بالنسبة للطبقات الأخرى إلى أن بعد الفروع فإنه لا يتم ترجمة أعلامها إلى آخر الكتاب وذلك نتيجة ضعف المتشبثين بالمذهب المالكي.
[ ١ / ٣ ]
فمثلًا فرع العراق ينتهي عند القرن الخامس الهجري وذلك لضعف مذهب مالك بالعراق وقلّ طالبه في هذا العصر لاتباع الناس أهل السياسة والظهور. كذا بالنسبة لفرع الأندلس فإن المذهب المالكي انقطع أواخر القرن التاسع واندثر بتاتًا. بينما استمر في باقي الفروع كفرع الحجاز ومصر وإفريقية أي تونس والمغربين الأقصى والأوسط الذين انتشر فيهم المذهب المالكي واشتد ساعده واستمر انتشاره الباهر إلى يومنا الحاضر.
كتبه: عبد المجيد خيالي
١ - ٨ - ٢٠٠٢
[ ١ / ٤ ]