كان الشيخ القصير ﵀ مثالًا للجدية والإخلاص والإتقان في العمل، وقد شغل عدة مناصب وأسهم في مجالات متعددة، من أبرزها:
١. العمل الدعوي: بدأ مسيرته بعد تخرجه من الجامعة بالعمل داعية في الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
٢. إدارة الدعوة والمساجد: عُين عام ١٤١٠ هـ مديرًا لإدارة الدعوة والمساجد في منطقة الرياض، واستمر في أداء مهامه الدعوية إلى جانب مسؤوليته الإدارية.
٣. مستشارية الدعوة: تولى منصب مستشار الدعوة في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، واستمر في هذا المنصب حتى تفرغه للدعوة الإسلامية عام ١٤٢٨ هـ.
٤. التدريس الأكاديمي: حيثُ شارك الشيخ ﵀ متعاونًا في بعض الجامعات والكليات مثل:
• كلية الملك فهد الأمنية: قام بتدريس القرآن الكريم والمقررات الشرعية والثقافة الإسلامية من عام ١٤٠٢ هـ إلى ١٤٠٤ هـ.
• كلية الملك عبد العزيز الحربية: قدّم محاضرات في الثقافة الإسلامية خلال الفترة ١٤٠٢ - ١٤٠٣ هـ.
• جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: درّس مواد العقيدة الإسلامية والدعوة في كليات الشريعة وأصول الدين، كما عمل في
[ ٤٧ ]
مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع، من عام ١٤١٣ هـ إلى ١٤١٨ هـ.
٥. التمثيل الرسمي في اللجان: مثّل الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء ووزارة الشؤون الإسلامية في عدة لجان محلية رفيعة المستوى، وشارك في صياغة الأنظمة ممثلًا للجنة الشرعية في صياغة الأنظمة.
٦. المهام الخارجية: كلّفه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بتمثيله في بعض المناسبات واللجان خارج المملكة في عدة دول إسلامية.
عندما تقدَّم الشيخ بطلب التقاعد المبكر، عَلِمَ الملك سلمان -حفظه الله- بذلك حينما كان أميرًا للرياض، فاستدعاه وقال له: "تريد أن تتركنا؟ " فاعتذر الشيخ للملك، فقبل عذره. وقد أخبرني الشيخ بهذا الأمر، هذا وقد ترك الشيخ ﵀ بصمة واضحة في مجالي الدعوة والتعليم وخدمة المجتمع، وكان مثالًا يُحتذى به في التفاني والإخلاص، وقد أثبت حضوره المميز وإخلاصه في كل المهام التي كُلف بها، وساهم بخبراته في إثراء الحقلين الدعوي والتعليمي.
[ ٤٨ ]