من الصفات التي تميز بها الشيخ ﵀ صفات كثيرة من أبرزها:
أولًا: سلوكه منهج العلماء السلفيين في العناية بالعقيدة والتوحيد تعلمًا وتعليمًا ودعوة إليه من خلال كلماته وخطبه ومحاضراته ودروسه، وهذا هو الواجب على العلماء والدعاة؛ لأن التوحيد أهم المهمات، وأوجب الواجبات، والغاية من خلق الجن والإنس، وهو دعوة الأنبياء والمرسلين، ولا تكون الأعمال مقبولة عند الله تعالى إلا بالتوحيد، ومما نقله الثقات عن الشيخ عبد الله قبل دخوله في غيبوبة مرض وفاته وصيته ﵀ بالتوحيد فكان يقول لمن حوله: "عليكم بالتوحيد عليكم بالتوحيد فإنه الآن يسرق من القلوب كما يسرق المتاع من البيت".
ثانيًا: عنايته ﵀ بالسنة والتحذير من البدع والمحدثات في الدين.
ثالثًا: اهتمامه ﵀ بالدعوة إلى منهج السلف الصالح منهج الوسطية والاعتدال والتحذير من الفرق الضالة والجماعات الحزبية -كجماعة الإخوان المسلمين، والسرورية، وجماعة التبليغ (الأحباب) -، وغيرها من الجماعات مع اطلاعه الواسع على مناهج المخالفين وأساليبهم.
رابعًا: تقريره وتأكيده ﵀ لمنهج السلف الصالح في لزوم الجماعة والسمع والطاعة لولاة الأمر بالمعروف، ودفاعه عن بلاد التوحيد المملكة العربية السعودية، والرد على المخالفين لاسيما أيام الثورات وما يُسمى زورًا وكذبًا بالربيع العربي.
[ ٤٥ ]
خامسًا: شمولية أخذه ﵀ بمنهج السلف الصالح في العلم والعمل والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه، فقد تميز ﵀ بالاهتمام بالعلم والعمل به وكثرة العبادة والتلاوة والذكر، والتخلّق بالأخلاق الكريمة والمعاملة الحسنة، وبذل النصيحة الصادقة للحاكم والمحكوم، والورع والزهد، مع عنايته ﵀ بالرد على المخالفين وكشف شبه المبطلين.
سادسًا: أخلاقه الطيبة وتواضعه وتفقده لطلابه ومحبيه ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم (^١).
سابعًا: عنايته التامة بمؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ حيثُ شرح وعلق على أكثرها، ومن ذلك أنه قد شرح "كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد" أكثر من خمسين (٥٠) مرة.
_________________
(١) ينظر: مقال الشيخ د. عمر العمر في ترجمة الشيخ.
[ ٤٦ ]