١٤٣ - وفي سحر الخامس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ العلاّمة أبو البقاء يعيش (^١) بن عليّ بن يعيش بن أبي السّرايا محمد بن عليّ بن المفضّل بن عبد الكريم بن محمد بن يحيى بن حيّان القاضي بن بشر (^٢) بن حيّان الأسديّ الموصليّ الأصل الحلبيّ المولد والمنشأ النّحويّ، بحلب، ودفن من يومه بتربته بالمقام.
ومولده في سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة بحلب.
سمع بالموصل من خطيبها أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطّوسيّ وغيره، وبحلب من القاضي أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، وأبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، والقاضي أبي الحسن أحمد بن محمد ابن الطّرسوسي، وأبي البقاء خالد بن محمد ابن القيسرانيّ، وبدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ.
وحدّث بحلب. وكان ماهرا في صناعة النّحو والتّصريف، فاضلا، وله تصانيف مشهورة.
_________________
(١) ترجمه الجم الغفير، منهم: القفطي في إنباه الرواة ٤/ ٣٩، وابن الشعار في عقود الجمان ١٠ / الورقة ١٠٨، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٧/ ٤٦، وأبو الفدا في تاريخه ٢/ ١٧٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٩، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٤، والعبر ٥/ ١٨١، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٥٥، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٣٥١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٢٨.
(٢) هكذا بخط المؤلف، وفي تاريخ الإسلام، بخطه، والسير: «ابن القاضي بشر».
[ ١ / ١٣٤ ]
١٤٤ - وفي الخامس والعشرين من جمادى الأولى أيضا توفّي القاضي الجليل أبو إسحاق إبراهيم (^١) ابن القاضي أبي المجد عبد الرّحمن بن عليّ بن عبد العزيز بن قريش القرشيّ المخزوميّ المصريّ الكاتب، المنعوت بالشّرف، بدمشق.
ومولده بالقاهرة في مستهلّ ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة.
سمع بمكة شرّفها الله تعالى من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشميّ وغيره. وبمصر من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ وغيرهما.
وحدّث. وكان من أهل الرّياسة والتقدّم. كتب خطّا في غاية الجودة، وخدم في ديوان الإنشاء في الدولتين: العادلية والكاملية. وكان فيه ميل إلى أهل الخير، وإقبال على ما يعنيه، ومحبّة في الصّالحين. وكتب بخطّه الكثير من الكتب الكبار والأجزاء المنثورة؛ وكان مجتهدا في ذلك، حريصا عليه.
وهو ابن أخت القاضي الفاضل أبي عليّ عبد الرحيم ابن البيساني.
١٤٥ - وفي السادس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو موسى عمران (^٢) بن مجاهد بن شبل بن مجاهد بن صالح بن غيث بن محمود بن حمّاد بن غيث الأنصاريّ السّويديّ الشّروطيّ، ودفن من الغد بالحمريّين (^٣) ظاهر دمشق.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوري، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد
_________________
(١) ترجمه أبو شامة في الذيل ١٧٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٣٧، والمقريزي في المقفى ١/ ٢١٣.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٣.
(٣) جوّد المؤلف إهمال الراء.
[ ١ / ١٣٥ ]
ابن طبرزد البغداديّ، وغيرهم. وحدّث.
١٤٦ - وفي ليلة السابع والعشرين من جمادى الأولى توفّيت الشّيخة الصالحة الأصيلة خديجة (^١) بنت أبي نصر عليّ ابن الوزير أبي الفرج محمد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفّر ابن رئيس الرّؤساء.
سمّعها والدها في صغرها من أمّ عتب تجنّي بنت عبد الله الوهبانيّة.
وحدّثت.
١٤٧ - وفي جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو طالب محمد (^٢) بن أبي بكر محمد بن أبي طالب بن أبي القاسم بن الحسن بن رحمة الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن القطّان، بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث.
١٤٨ - وفي مستهلّ جمادى الآخرة توفّي الشيخ محاسن (^٣) بن الحارث ابن محاسن الحربيّ، ببغداد.
سمع من عبد الخالق بن هبة الله ابن البندار. وحدّث.
١٤٩ - وفي ليلة الرابع من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الفقيه أبو إبراهيم محاسن (^٤) بن عبد الملك بن عليّ بن نجا التّنوخيّ الحمويّ الحنبليّ، المنعوت بالضّياء، بجبل قاسيون.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
_________________
(١) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٤٠.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٧٨.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٢.
(٤) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٢، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٤٧، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٤.
[ ١ / ١٣٦ ]
١٥٠ - وفي ليلة السادس من جمادى الآخرة توفّي القاضي الأشرف أبو العبّاس أحمد (^١) ابن القاضي الفاضل أبي عليّ عبد الرّحيم بن أبي الحسن عليّ ابن الحسن بن الحسن بن أحمد بن الفرج بن أحمد اللّخميّ البيسانيّ الأصل المصريّ المولد والدار، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في المحرّم سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاريّ، وغيرهما. وسمع بنفسه الكثير من جماعة كبيرة من المتأخّرين بالقاهرة، ودمشق، وحلب، وبغداد، وغيرها. وحصّل من الأصول، بخطّه وخطّ غيره، جملة كبيرة. وكان حريصا على الطلب، مجتهدا في التحصيل، محبّا في ذلك، راغبا فيه.
وكان رئيسا مقدّما ذا سمت ووقار. وكانت له إجازات حسنة من جماعة من البغداديّين وغيرهم.
ووالده القاضي الفاضل وزر للملك الناصر صلاح الدّين يوسف بن أيوب وغيره مدّة، وكان رئيسا مقدّما وله الترسّلات المشهورة. وهو أشهر من أن يعرّف به. وعمّه الأثير أبو القاسم عبد الكريم بن عليّ سمع من الحافظ أبي طاهر السّلفيّ وغيره، وحدّث، وكان رئيسا، وجمع كتبا كثيرة، وكان شديد الحرص على تحصيلها راغبا فيها.
_________________
(١) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ١ / الورقة ٨٩، وأبو شامة في ذيل الروضتين ١٧٦، والنويري في نهاية الأرب ٢٩/ ٣١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٣٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢١١، والعبر ٥/ ١٧٥، والصفدي في الوافي ٧/ ٥٧، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٠٨، والمقريزي في المقفى ١/ ٢٩٦، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢١٨، وغيرهم.
[ ١ / ١٣٧ ]
١٥١ - وفي الثامن من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أحمد (^١) بن عبد الرّحيم بن أحمد بن خليفة بن سلمان بن الحسين بن الفضيل الحرّانيّ، بدمشق.
ومولده في الخامس من صفر سنة إحدى وسبعين وخمس مئة.
سمع من الحافظ أبي الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع القرشيّ.
وحدّث.
١٥٢ - وفي التاسع من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل أبو الحجّاج وأبو يعقوب يوسف (^٢) بن يونس بن جعفر بن بركة بن خضر البغداديّ المقرئ سبط ابن مدّاح.
ومولده في العاشر من صفر سنة ثمان وستين وخمس مئة ببغداد.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وسمع ببغداد من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي محمد عبد الخالق بن عبد الوهّاب ابن الصّابونيّ، وبدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ. وحدّث.
١٥٣ - وفي ليلة الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الإمام العلاّمة أبو الحسن عليّ (^٣) بن محمد بن عبد الصّمد بن عبد الأحد بن
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٣٣.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٩١، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٤٧.
(٣) ترجمه الجم الغفير، منهم: ياقوت في معجم الأدباء ٥/ ١٩٦٣، ومعجم البلدان «سخا» ٣/ ١٩٦، والقفطي في إنباه الرواة ٢/ ٣١١، والسبط في المرآة ٨/ ٧٥٨، وابن الشعار في عقود الجمان ٥ / الورقة ١٠، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٣٤٠، وابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب ٤ / الترجمة ٨٨٠، وأبو الفدا في تاريخه ٤/ ١٧٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٠، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٢، والعبر ٥/ ١٧٨، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٦٣١، والصفدي في الوافي -؟
[ ١ / ١٣٨ ]
عبد الغالب بن غطّاس الهمدانيّ المصريّ السّخاويّ المقرئ النّحوي، نزيل دمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في سنة ثمان أو تسع وخمسين وخمس مئة ظنّا.
قرأ القرآن بالقراءات على الشيخ أبي القاسم ابن فيرّه الشاطبيّ وغيره، وبرع في ذلك. وسمع بالإسكندريّة من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، والفقيه أبي الطاهر إسماعيل بن مكيّ بن عوف. وبمصر من أبي الجيوش عساكر بن عليّ بن إسماعيل بن نصر، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي عبد الله محمد ابن حمد بن حامد، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري. وبدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي.
وحدّث. وكان أحد الأئمة الفضلاء المشهورين، أقرأ القرآن الكريم مدة وانتفع به خلق كثير. وله تصانيف مشهورة.
١٥٤ - وفي الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو غالب منصور (^١) ابن الشيخ أبي الفتح أحمد ابن الشيخ أبي غالب محمد بن أبي منصور محمد بن محمد بن الحسين بن السّكن البغداديّ المراتبيّ الخلاّل، المعروف بابن المعوّج، ببغداد، ودفن بباب حرب.
ومولده في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وخمس مئة.
سمع من أبيه، ومن محمد بن إسحاق الصابي، وأبي طالب المبارك بن
_________________
(١) = ٢٢/ ٦٤، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١١٠، والسبكي في طبقاته ٨/ ٢٩٧، والإسنوي في طبقاته ١/ ١٤١، وغيرهم مما استوعبناه في تعليقنا على السير.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٥، والعبر ٥/ ١٨١، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٤٧.
[ ١ / ١٣٩ ]
خضير الكرخيّ، وأبي محمد عبد الله ابن الخشّاب، ومحمد بن خمارتكين، وعبيد الله بن شاتيل. وحدث هو وأبوه وجده.
١٥٥ - وفي النصف من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو بكر (^١) ابن أحمد بن عمر البغداديّ الحربيّ المقرئ الحنبليّ، المعروف بالمراوحيّ.
سمع بمصر من أبي الفتح محمود بن أحمد ابن الصابونيّ. وبدمشق من أبي الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزويّ، وأبي العبّاس الخضر بن كامل بن سالم، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وغيرهم.
وحدّث بدمشق. وخرّج له الشيخ أبو حامد محمد بن عليّ ابن المحموديّ «مشيخة» عن مشايخه المذكورين.
١٥٦ - وفي السادس عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو البيان نبأ (^٢) ابن أبي المكارم بن هجّام بن عبد الله بن يوسف الطّرابلسيّ الأصل المصريّ المولد والدار الحنفيّ، بظاهر القاهرة، ودفن من الغد بالقرافة.
ومولده في سنة إحدى أو اثنتين وستين وخمس مئة تقريبا بمصر.
سمع بمصر من العلاّمة أبي محمد عبد الله بن برّي النّحوي، وأبي محمد عبد الله بن محمد البجلي، وأبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزّيّات، وأبي الغنائم المسلّم بن مكيّ الدّمشقي، وأبي سعيد محمد بن عبد الرّحمن المسعودي، وأبي المظفّر عبد الخالق بن فيروز الجوهريّ، وأبي الطاهر
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٩٢.
(٢) ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ٧٠ وذكر أنه مما فات ابن نقطة فاستدركه عليه، ومن ثم فإن الترجمة التي وضعها محقق إكمال الإكمال لابن نقطة بين معقوفتين في النص لا تصح نسبتها إلى ابن نقطة (١/ ٥٤٤). وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٧، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٤٧، وترجمه القرشي في الجواهر المضيئة ٢/ ١٩١، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٢/ ٩٩.
[ ١ / ١٤٠ ]
إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وآخرين. وبالإسكندرية من أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن الحضرمي.
وحدّث.
١٥٧ - وفي السادس عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الفقيه أبو الحجّاج يوسف (^١) بن إبراهيم بن يوسف الكرديّ الحصكفيّ الباشباثيّ الشافعيّ، بدمشق.
سمع ببغداد من الإمام أبي عليّ يحيى بن الرّبيع بن سليمان مدرّس النّظامية.
وحدّث بدمشق، ودرّس: كانت له حلقة بالجامع يدرّس بها.
١٥٨ - وفي ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الإمام أبو محمد وأبو بكر عبد الله (^٢) ابن الشيخ الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسيّ الخطيب، بالشّرف، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبي عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عليّ ابن الخرقيّ، وأبي الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزويّ، وأبي التّمام محمود بن عبد المنعم التّميميّ، وغيرهم. وببغداد من أبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزيّ، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبي عليّ عمر بن عليّ بن عمر، وأبي الفرج عبد الرّحمن بن أبي كرم ابن ملاّح الشّطّ، وأبي أحمد
_________________
(١) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٩١.
(٢) ترجمه أبو شامة في الذيل ١٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٤٦، والعبر ٥/ ١٧٦، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٤، وذكر الذهبي وفاته في السير ٢٣/ ١٤٦.
[ ١ / ١٤١ ]
عبد الوهّاب بن عليّ بن سكينة، وآخرين. وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح الشارعيّ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ.
وحدّث. وخرّج له الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسيّ جزءا عن جماعة من شيوخه. وخطب بجامع الجبل مدة. وكان شيخا حسنا.
١٥٩ - وفي ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة أيضا توفّي الشيخ الفقيه أبو القاسم نصر (^١) بن أبي السّعود مظفّر بن الخضر بن بطّة (^٢) البغداديّ الحنبليّ الضّرير، ببغداد، ودفن بباب حرب.
سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب.
وحدّث. وكان معيدا بالمدرسة القادريّة ببغداد.
١٦٠ - وفي الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد (^٣) بن أبي أحمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السّعديّ المقدسيّ، المنعوت بالضّياء، بجبل الصالحيّة، ودفن به من الغد.
_________________
(١) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ١/ ٣٠٦ ومات قبله بأربعة عشر عاما، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٨، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٥، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ١/ ٥٩٩، وابن حجر في تبصير المنتبه ١/ ٩٥، والسيد الزبيدي في التاج ٥/ ١٠٩.
(٢) بفتح الباء، كما في كتب المشتبه.
(٣) ترجمه الجم الغفير، منهم: أبو شامة في ذيل الروضتين ١٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٧٢، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٦، والعبر ٥/ ١٧٩، والصفدي في الوافي ٤/ ٦٥، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ١٦٩، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٦، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٥٤، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٢٤.
[ ١ / ١٤٢ ]
ومولده في الخامس من جمادى الآخرة سنة تسع وستين وخمس مئة.
سمع ببلده من جماعة كبيرة من شيوخها والقادمين إليها. ورحل إلى بغداد، وأصبهان، وخراسان، ودخل ديار مصر. وسمع الكثير من خلق كثير يشقّ حصرهم، منهم: أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصّيدلانيّ، وأبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثّقفيّ، وأبو الفخر أسعد بن سعيد بن روح الأصبهانيّ، وأبو طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبو عليّ عمر بن عليّ بن عمر الواعظ، وأبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ بن سكينة، وأبو الفرج عبد الرّحمن بن محمد بن هبة الله القصريّ، وأبو الحسن عبد الرّحمن ابن أحمد بن محمد ابن العمري، وأبو القاسم هبة الله بن عليّ بن ثابت البوصيريّ، وأبو الحسن عليّ بن حمزة بن عليّ بن طلحة، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاريّ، وأبو بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر الصفّار.
وحدّث بالكثير مدة، وخرّج تخاريج كثيرة مفيدة، وصنّف تصانيف حسنة. وكان أحد أئمة هذا الشأن، عارفا بالرجال وأحوالهم، والحديث صحيحه وسقيمه، ورعا متديّنا، طارحا للتكلّف.
١٦١ - وفي السابع والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو الفتح موسى (^١) ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن عيسى بن فتح بن زريق المقدسيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الحنبليّ.
ومولده في صفر سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي الحجّاج يوسف بن معالي الكتّاني، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي التمام محمود بن عبد المنعم التّميمي. ودخل بغداد، وواسط وسمع بها من القاضي أبي الفتح محمد بن أحمد ابن
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٥، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٤٧، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٥.
[ ١ / ١٤٣ ]
المندائي. وحدّث.
١٦٢ - وفي جمادى الآخرة توفّي الشيخ المحدّث أبو محمد عبد الرّحمن (^١) بن عمر بن بركات بن شحانة (^٢) الحرّانيّ، بميّا فارقين.
سمع بحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وغيره. ودخل الشام ومصر، وسمع بهما الكثير من جماعة كبيرة.
وحصّل كثيرا، وكتب بخطّه. وكان أحد المشهورين بالطّلب والتّحصيل. وتوفّي قبل بلوغ أمنيته.
١٦٣ - وفي التاسع من شهر رجب توفّي الشيخ الأصيل أبو المجد الفضل (^٣) بن أبي البيان نبأ بن الفضل بن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن سليمان الحميريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن البانياسي، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في شهر رجب سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بحلب.
سمع من جدّه لأمّه الحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ، وغيرهما.
وحدّث.
وجدّه أبو المجد الفضل أحد مشايخ الحديث المسندين بدمشق، وبيتهم
_________________
(١) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ٣/ ١٤٩، وابن المستوفي في تاريخ إربل ١/ ٣٣٤ وتوفيا قبله، وابن الشعار في عقود الجمان ٣ / الورقة ٢٤٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥٠، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢١٤، والصفدي في الوافي ١٨/ ٢٠٠، وابن رجب في الذيل ٢/ ٢٤٠، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٥/ ٦٤، وابن حجر في التبصير ٢/ ٢٧٦، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٢٠.
(٢) قيده ابن نقطة بضم الشين المعجمة وفتح الحاء المهملة وبعد الألف نون.
(٣) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ١/ ٥٤٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٥، والصفدي في الوافي ٢٤/ ٦٦.
[ ١ / ١٤٤ ]
معروف بالشام.
١٦٤ - وفي السابع عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد السّلام (^١) بن ممدود بن أبي الوحش بن سلامة الشّيبانيّ الدّمشقيّ، المعروف بابن السّيوريّ، بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
١٦٥ - وفي الرابع والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ الأديب الفاضل أبو الفضل عبد المحسن (^٢) بن أبي محمد حمود بن المحسّن بن عليّ بن يوسف التّنوخيّ الحلبيّ الكاتب، بدمشق، ودفن بمقابر باب توما ظاهر دمشق.
ومولده بحلب في المحرّم سنة سبعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل ابن عبد الله المكبّر، وأبي المعالي محمد بن وهب بن سلمان، وأبي اليمن زيد ابن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وجماعة غيرهم.
وحدّث. وكان شاعرا محسنا وكاتبا مجيدا، وله ديوان شعر وديوان ترسّل. وكتب لجماعة من الملوك وتقدّم عندهم.
١٦٦ - وفي الرابع والعشرين من شهر رجب أيضا توفّي الشيخ أبو العبّاس وأبو عمر أحمد (^٣) بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد بن هبة الله ابن مفلح السّعديّ المقدسيّ، المنعوت بالجمال، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥٢.
(٢) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ٤ / الورقة ٥٣، والسبط في المرآة ٨/ ٧٥٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢١٥، والصفدي في الوافي ١٩/ ١٣٨، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ١٥٣، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٢٠.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٣٤.
[ ١ / ١٤٥ ]
ومولده في أواخر سنة تسع وثمانين أو في سنة تسعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، ودخل أصبهان وسمع بها من أبي المجد زاهر بن أبي طاهر الثّقفيّ، وأبي مسلم المؤيّد بن عبد الرّحيم ابن الأخوّة، وأمّ هاني عفيفة بنت أحمد الفارفانيّة.
وحدّث بدمشق.
١٦٧ - وفي الخامس والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^١) بن أحمد بن سالم بن أبي عبد الله المقدسيّ.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وأجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ.
وحدّث.
١٦٨ - وفي مستهلّ شعبان توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (^٢) بن عيسى بن عبد الله بن أحمد المقدسيّ الحنبليّ، المنعوت بالسّيف.
سمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. ورحل إلى العراق، وسمع ببغداد وغيرها الكثير من جماعة كبيرة.
وخرّج، وحدّث، وكان حسن التّخريج فاضلا.
١٦٩ - وفي بكرة الخامس من شعبان توفّي الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد (^٣) بن أبي الفضل محمود بن أبي محمد الحسن بن هبة الله بن
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٨.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٣٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١١٨، والعبر ٥/ ١٧٤، والصفدي في الوافي ٧/ ٢٧٣، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٠٨، وابن رجب في الذيل ٢/ ٢٤١، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٥٣، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢١٧.
(٣) ترجمه ياقوت في معجم الأدباء ٦/ ٢٦٤٤، وابن نقطة في إكمال الإكمال ٦/ ٦٥، -؟
[ ١ / ١٤٦ ]
محاسن بن هبة الله البغداديّ، المعروف بابن النّجّار، المنعوت بالمحبّ، ببغداد، ودفن من يومه بمقابر الشّهداء بباب حرب.
ومولده في ليلة الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمس مئة ببغداد.
سمع الكثير ببلده من أبي القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزي، وخلق كثير من أصحاب أبي القاسم ابن الحصين، وأبي غالب ابن البنّاء، وأبي بكر الأنصاريّ، وغيرهم.
ورحل إلى الحجاز، فسمع بمكة والمدينة شرّفهما الله تعالى من جماعة. ودخل الشام، فسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وآخرين. وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وغيره. وسمع في طريقه بحرّان، وبلاد الجزيرة، والموصل، وتكريت من جماعة. ودخل بغداد، ورحل منها إلى أصبهان، وخراسان. فسمع بأصبهان من جماعة من أصحاب أبي بكر محمد بن عليّ بن أبي ذرّ الصالحانيّ، وإسماعيل بن الفضل بن الإخشيد، وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحّاميّ، وغانم بن خالد التاجر، وغيرهم. وبنيسابور من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعريّ، وغيرهما. وبهراة من أبي روح عبد المعزّ بن محمد البزّاز، وغيره. وبمرو من أبي المظفّر عبد الرّحيم بن عبد الكريم
_________________
(١) - وابن الدبيثي في ذيل تاريخ مدينة السلام ٢/ ٨٨، وابن المستوفي في تاريخ إربل ١/ ٣٦٠، وابن الشعار في عقود الجمان ٦ / الورقة ٢١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٧٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٣١ وفيه وفي تاريخ ابن الدبيثي مزيد مصادر لترجمته.
[ ١ / ١٤٧ ]
السّمعانيّ، وغيره.
ورجع إلى بغداد، فسمع ببسطام، ودامغان، والرّي، وساوة، وهمذان، وأسدآباد، وغيرها من البلاد من جماعة. ثم رحل إلى ديار مصر، وسمع بمصر والإسكندريّة وغيرهما من جماعة.
وكتب بخطّه الكثير، وحصّل فوائد جمّة، وجمع مجاميع مفيدة، وألّف تاريخا كبيرا لبغداد ذيّل به على تاريخ أبي بكر الخطيب (^١). وكان أحد الحفّاظ المشهورين، عارفا بالصّناعة الحديثية، ثبتا.
١٧٠ - وفي الثامن من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرزّاق (^٢) بن أبي الغنائم بن ياسين بن العلاء بن أبي بكر الدّقوقيّ المقرئ الضّرير، بدمشق.
ومولده في سنة سبعين وخمس مئة أو نحوها تخمينا، بدقوقا.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد البغداديّ، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ، وأبي المحاسن محمد بن كامل بن أحمد التّنوخيّ، وأبي منصور المفضّل بن عقيل بن حيدرة البجليّ، والخطيب أبي القاسم عبد الملك بن زيد الدّولعيّ، وأبي بكر محمد بن يوسف بن أبي بكر الآمليّ، والعلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي الحسين غالب بن عبد الخالق بن أسد الحنفي، وغيرهم.
_________________
(١) هو «التاريخ المجدد لمدينة السلام وأخبار فضلائها الأعلام ومن وردها من علماء الأنام» جمع فيه بين ذيلي ابن السمعاني وابن الدبيثي وزاد عليهما وأفاد فجاء في ثلاثين مجلدا، وصل إلينا منها المجلدان العاشر والحادي عشر من نسخة تتكون من خمسة عشر مجلدا، طبعهما الهنود طبعة رديئة، ثم سرقها سرّاق الكتب في بيروت فأعادوا طبعها على تلك الطبعة الفاسدة، فزادوا في فسادها.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥١، والصفدي في الوافي ١٨/ ٤٠٩، ونكت الهميان ١٩٠.
[ ١ / ١٤٨ ]
وله «مشيخة» وشعر، وحدّث.
١٧١ - وفي النصف من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحمن (^١) بن عليّ بن إبراهيم بن محمد بن إلياس الأزديّ الحمصيّ، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في شهر رجب سنة ستّ وخمسين وخمس مئة.
سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي. وحدّث.
١٧٢ - وفي الثامن عشر من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو عبد الله محمد (^٢) بن عمر بن عبد الكريم الحميريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن المالكيّ، بدمشق، ودفن بمقابر الصّوفية.
ومولده في سنة ثمانين وخمس مئة ظنّا.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وغيرهم.
وحدّث. وكان أحد المشايخ المشهورين بدمشق.
١٧٣ - وفي سلخ شعبان توفّي الشيخ أبو الرّضا محمد (^٣) بن عبد الرّحمن ابن إبراهيم المقدسيّ، المنعوت أبوه بالبهاء.
سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله البغداديّ. وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥٠.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٧٦، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٤٧، والصفدي في الوافي ٤/ ٢٦١.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٧١.
[ ١ / ١٤٩ ]
ودخل بغداد وسمع بها من أبي الفرج ابن الجوزيّ. وحدّث.
١٧٤ - وفي الخامس من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (^١) ابن الشيخ أبي المحاسن محمد بن كامل بن أحمد بن أسد بن نعمة التّنوخيّ الدّمشقيّ، بجبل قاسيون، ودفن من الغد.
ومولده في سابع شهر رجب سنة ثمان وسبعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث هو وأبوه.
١٧٥ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان توفّي الصاحب الأصيل معين الدّين أبو عليّ الحسن (^٢) ابن الشيخ الإمام شيخ الشيوخ صدر الدّين أبي الحسن محمد ابن الإمام شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر ابن الفقيه أبي الحسن عليّ ابن الإمام أبي عبد الله محمد بن حمّوية الجوينيّ الشافعيّ، بدمشق.
ومولده في المحرّم سنة ستّ وثمانين، وقيل: سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبيه شيخ الشيوخ أبي الحسن محمد، وتقدّم عند الملوك وولي عدة مناصب، وكان أحد الرؤساء المشهورين والأجلاّء المذكورين.
وبيته مشهور بالعلم والدّين، وقد حدّث منهم جماعة.
١٧٦ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان أيضا توفّي الشيخ أبو
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٣.
(٢) ترجمه السبط في مرآة الزمان ٨/ ٧٥٩، وأبو شامة في ذيل الروضتين ١٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٣٩، والعبر ٥/ ١٧٥، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٤٦، والصفدي في الوافي ١٢/ ٢٤٦، وابن كثير في البداية ١٣/ ١٧١، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٥٢، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢١٨، وله أخبار في مفرج الكروب لابن واصل وغيره.
[ ١ / ١٥٠ ]
الفتح نصر الله (^١) بن أحمد بن نجم الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن الحنبلي، ودفن من الغد.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأجاز له الحافظ أبو موسى والتّرك الأصبهانيّان، وغيرهما. وحدّث.
١٧٧ - وفي ليلة عيد الفطر توفّي الشيخ أبو عمر وأبو الدّرّ لؤلؤ (^٢) بن عبد الله الحارميّ الأصل المصريّ الدار النّصريّ الفنونيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد وقد بلغ الستين أو جاوزها.
سمع مع مولاه الشيخ أبي الفتوح نصر بن محمد بن أبي الفنون النّحويّ من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ، وأبي عبد الله محمد بن المؤيّد بن عليّ المصريّ، وغيرهم.
وحدّث.
والنّصريّ، بالنون والصاد المهملة. والفنونيّ، بضمّ الفاء والنون وبعد الواو نون ثانية وياء النّسب: نسبتان إلى مولاه نصر بن أبي الفنون.
١٧٨ - وفي الثالث من شوّال توفّي الشيخ الفقيه أبو العزّ مفضّل (^٣) بن عليّ بن عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عليّ القرشيّ، المعروف بابن خطيب القرافة، بدمشق.
سمع بمصر من أبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل، وبدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وبأصبهان من أبي (مسلم) (^٤) محمد بن محمد بن الجنيد،
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٧.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٦.
(٣) ترجمه ابن المستوفي في تاريخ إربل ١/ ٣٩٠، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٤٨.
(٤) فراغ في الأصل تركه المؤلف ليعود إليه ولم يعد، وعرفناه من ترجمته في تاريخ ابن -؟
[ ١ / ١٥١ ]
وبنيسابور من أبي بكر القاسم بن أبي سعد الصّفّار. وحدّث.
١٧٩ - وفي التاسع من شوّال توفّي الشيخ الصالح أبو الوفاء وأبو محمد راجح (^١) بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد القرشيّ العبدريّ الميورقيّ (^٢)، المعروف بابن منجال، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة.
ومولده في أواخر سنة ثمان أو أوائل سنة تسع وسبعين وخمس مئة بميورقة.
حدّث عن أبي زكريّا يحيى بن عليّ المغيليّ، وأجاز له أبو اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وأبو محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا.
وكان أحد الصّلحاء المشهورين، وجاور بالحرم الشريف مدة.
ومنجال: بكسر الميم وسكون النون وبعد الجيم ألف ولام.
١٨٠ - وفي شوال توفّي أبو محمد عبد الله (^٣) بن أبي الفتح نصر بن أبي الحسن عليّ الدّمشقيّ، المعروف بابن المجاور، بمدينة الفيّوم، ودفن هناك.
ومولده في شوّال سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بدمشق.
له شعر حدّث بشيء منه.
١٨١ - وفي الثالث من ذي القعدة توفّي الشيخ الصالح الأصيل أبو
_________________
(١) = الدبيثي ٢/ ٤٤، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٢/ ٦٣٣. ووفاته في رجب من سنة ٥٧٩.
(٢) ترجمه ابن الأبار في التكملة ١/ ٢٦٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٤٠، والتقي الفاسي في العقد الثمين ٤/ ٣٧٠ نقلا من هذا الكتاب وكتاب تاريخ الإسكندرية لمنصور بن سليم الإسكندراني.
(٣) هكذا بخط المؤلف، وهو وهم صوابه: المنورقي، كما قيده ابن الأبار وتابعه الذهبي.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٤٧.
[ ١ / ١٥٢ ]
البركات عبد الرّحمن (^١) ابن الشيخ أبي الحسن عبد اللطيف ابن الشيخ أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن محمد بن دوست النّيسابوريّ الأصل البغداديّ المولد والدار، الصّوفيّ، المعروف بابن شيخ الشيوخ.
ومولده في سلخ جمادى الآخرة سنة سبعين وخمس مئة.
سمع الكثير من أبيه أبي الحسن عبد اللطيف، وعمّه أبي القاسم عبد الرّحيم، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وأبي محمد عبد الخالق بن عبد الوهاب ابن الصّابونيّ، وأبي الفتوح محمد بن المطهّر الفاطميّ، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي أحمد عبد الوهاب بن عليّ الأمين، وآخرين غيرهم. وأجاز له أبو الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف، وأبو العلاء محمد بن جعفر بن عقيل، وغيرهما.
وحدّث، وتولّى مشيخة رباط البسطاميّ، وحمل الكسوة إلى الكعبة وصدقات الحرمين إلى مكة سنين. وكان حسن الطريقة، كثير العبادة، مشغولا بنفسه، نشأ في الخير والصّلاح مذ كان صبيّا.
١٨٢ - وفي السابع من ذي القعدة توفّي الشيخ الفقيه أبو القاسم عبد الرّحمن (^٢) بن أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن سليمان اللّخميّ المصريّ الحنفيّ، المنعوت بالوجيه، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده بمدينة قوص من صعيد مصر الأعلى في إحدى الجماديين سنة خمس وخمسين وخمس مئة.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٤٩.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥٠، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٤٦، والأدفوي في الطالع السعيد ٢٩٥، والصفدي في الوافي ١٨/ ٢٥٩، والقرشي في الجواهر المضيئة ٢/ ٣٩٤، والمقريزي في المقفى ٤/ ٧٤، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٤٦٥.
[ ١ / ١٥٣ ]
تفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁. وسمع من العلاّمة أبي محمد عبد الله بن برّي النّحوي، وأبي الحسن عليّ بن هبة الله الكاملّي، وأبي الفتح محمود بن أحمد ابن الصّابونيّ، وأبي المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهريّ، وأبي الغنائم المسلّم بن مكّيّ بن علاّن، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وجماعة غيرهم.
وحدّث، ودرّس، وأفتى، وصنّف. وكان أحد الفقهاء الحنفية المشهورين ببلده.
١٨٣ - وفي ليلة الثامن من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو المظفّر منصور (^١) ابن محمد بن سعيد بن جحدر الجزريّ، ودفن من الغد بالقرافة.
سمع من أبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل. وحدّث.
١٨٤ - وفي ليلة الثامن من ذي القعدة أيضا توفّي الأديب أبو الحسن عليّ ابن شاهنشاه الحدّاد.
له شعر حدّث بشيء منه.
١٨٥ - وفي ليلة الحادي عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٢) بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر المصريّ الكاتب، المعروف بابن نقّاش السّكّة، بمصر.
ومولده في سنة خمس وستين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد ابن حمد بن حامد، وغيرهما. وحدّث.
ويقال: إنّ وفاته في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وستّ مئة، فالله أعلم.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٥.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٧٨.
[ ١ / ١٥٤ ]
١٨٦ - وفي النصف من ذي القعدة توفّي الشيخ الصالح المسند أبو الحسن عليّ (^١) بن أبي عبد الله الحسين بن أبي الحسن عليّ بن منصور بن الحسين البغداديّ الحنبليّ النّجّار، المعروف بابن المقيّر، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في ليلة عيد الفطر سنة خمس وأربعين وخمس مئة ببغداد.
سمع بها من أبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وأبي هاشم عيسى بن أحمد الدّوشابيّ، والحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، وأبي بكر أحمد بن عليّ بن الناعم، وأبي عليّ الحسن بن عليّ بن شيروية، وأبي محمد لاحق بن عليّ بن كاره، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، والكاتبة شهدة بنت أحمد ابن الإبريّ. وبدمشق من أبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة، وأبي محمد طغدي بن ختلغ الأميريّ، وغيرهما.
وأجاز له جماعة من الشيوخ المتقدّمين، منهم: الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر البغداديّ، وأبو الفضل أحمد بن طاهر الميهني، وأبو القاسم سعيد بن أحمد ابن البنّاء، وأبو بكر محمد بن عبيد الله ابن الزّاغونيّ، وأبو القاسم نصر بن نصر العكبريّ، وأبو الكرم المبارك بن الحسن ابن الشّهرزوريّ، وأبو المعالي الفضل بن سهل الإسفرايينيّ، وأبو جعفر أحمد بن محمد العبّاسي، وأبو المعالي أحمد بن عليّ ابن السّمين، وأبو بكر أحمد بن المقرّب الكرخيّ، وأبو منصور مسعود بن عبد الواحد بن الحصين، والحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذانيّ.
وسكن دمشق مدة، وحدّث بها بالكثير. ثم سافر عنها إلى الحجاز فحجّ، ودخل ديار مصر، فأقبل أهلها عليه ولازموه وسمعوا منه الكثير. وكان
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥٨.
[ ١ / ١٥٥ ]
من عباد الله الصالحين، مشتغلا بنفسه، ملازما لتلاوة كتاب الله العزيز.
١٨٧ - وفي الثاني والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو بكر عتيق (^١) ابن أبي الفضل بن سلامة بن عبد الكريم بن ثابت السّلمانيّ الدّمشقيّ المقرئ الشافعيّ، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الفراديس.
ومولده في العشرين من شعبان سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة بدمشق.
سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأبي طالب محمد بن الحسين بن عبدان. وحدّث.
١٨٨ - وفي السابع والعشرين من ذي القعدة توفّي الحافظ أبو بكر محمد (^٢) ابن شيخنا الإمام الحافظ أبي محمد عبد العظيم بن أبي محمد عبد القويّ بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد المنذريّ المصريّ الشافعيّ، العدل، بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم.
ومولده في الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وستّ مئة بمصر.
سمع الكثير بإفادة أبيه وبنفسه من جماعة كبيرة من أهل بلده ومن القادمين إليه. ورحل إلى الشام، فسمع بدمشق وحلب وغيرهما من خلق كثير. وأجاز له جمع كبير من المصريّين والشاميّين والعراقيّين والأصبهانيّين وغيرهم. واخترمته المنيّة شابّا في حياة والده.
وكان فاضلا، ذكيّا، ثاقب الذّهن، حادّ القريحة، كثير الاشتغال، حصّل على حداثة سنّة من علم الحديث ما لم يحصّله غيره، وخرّج لنفسه ولغيره
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٥٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٢١، والعبر ٥/ ١٧٧، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ١٦٣.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٧١، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢١٨، والصفدي في الوافي ٣/ ٢٦٤، والمقريزي في المقفى ٦/ ٩١، وينظر كتابنا: المنذري وكتابه التكملة ١٧٠ - ١٧٤.
[ ١ / ١٥٦ ]
تخاريج مفيدة، وكتب بخطّه الكثير، وكان حسن الخطّ جيّد الضّبط متقنا.
١٨٩ - وفي سلخ ذي القعدة توفّي الشيخ أبو المشكور مدرك (^١) بن أحمد ابن مدرك بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن نصير البهرانيّ الحمويّ، المعروف بابن حبيش، بمدينة حماة.
ومولده بها في النصف من شهر رمضان سنة ستين وخمس مئة.
روى عن أبيه أحمد بن مدرك وأجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، وحدّث عنه بدمشق.
١٩٠ - وفي الحادي والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٢) بن أحمد بن داود بن عليّ بن ثابت بن منصور التونسيّ، بقلعة الجبل ظاهر القاهرة، ودفن من يومه بالقرافة.
ومولده بمدينة تونس عشيّة الثاني من شعبان سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وبدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرّستانيّ، وغيرهم. وحدّث.
١٩١ - وفي بكرة السابع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ المسند أبو بكر محمد (^٣) ابن الشيخ أبي محمد سعيد بن أبي البقاء الموفّق بن عليّ بن جعفر النّيسابوريّ الأصل البغداديّ الدار الصّوفيّ، المعروف بابن الخازن، ببغداد، ودفن من يومه بباب أبرز.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٣.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٨، والمقريزي في المقفى ٦/ ١٧٠.
(٣) ترجمه ابن الدبيثي في تاريخه ١/ ٣٤٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٩، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٤، والعبر ٥/ ١٧٩، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٥٥، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٢٦.
[ ١ / ١٥٧ ]
ومولده في الخامس من صفر سنة ستّ وخمسين وخمس مئة.
سمع من أبي بكر أحمد بن المقرّب الكرخيّ، وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ (^١)، وأبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وفخر النساء شهدة بنت أحمد الإبريّ، في آخرين.
وحدّث، وبقي حتى انتفع بما عنده.
وكان من أعيان مشايخ الصّوفية ببلده. وأبوه أبو محمد سعيد صحب شيخ الشيوخ أبا البركات إسماعيل بن أبي سعد، وسمع منه، ومن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وغيرهما. وحدّث.
١٩٢ - وفي ذي الحجة توفّيت الشّيخة أمّ الخير جهمة (^٢) بنت أبي الغنائم هبة الله بن عليّ بن حيدرة بن المبارك السّلميّة الدّمشقية، بدمشق.
سمعت من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن عليّ ابن الموازينيّ.
وحدّثت.
١٩٣ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ الجليل أبو بكر يحيى (^٣) بن أبي الحسن عليّ بن علي بن عنان الغنويّ البغداديّ الفرضيّ، المعروف بابن البقّال، فيما بلغنا.
ومولده في سنة إحدى وسبعين وخمس مئة تقريبا.
طلب العلم في صباه، وتفقّه على مذهب الإمام أحمد ﵁،
_________________
(١) علّق الحافظ شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي فكتب في حاشية النسخة: «قال ابن النجار في بعض تخاريجه: سمع من أبي زرعة مسند الشافعي وصفوة التصوف لأبي الفضل المقدسي، وهو من مشايخ الصوفية وأعيانهم».
(٢) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٣٩.
(٣) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ٤/ ٢٠٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٩، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٤٧.
[ ١ / ١٥٨ ]
وقرأ الفرائض والحساب، وسمع الكثير من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب، وآخرين.
وحدّث. وتصرّف في الأعمال الدّيوانية. وكان صدوقا حسن السّيرة.
١٩٤ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو حميد محمود (^١) بن حميد بن خضير بن حمزة الدّارانيّ.
سمع بداريّا من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الدّمشقي. وحدّث.
آخر الجزء الرابع من الوفيات الحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد نبيّه، وعلى آله وصحبه وسلامه.
* * *
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٢، وذكر وفاته في السير ١٤/ ١٤٧.
[ ١ / ١٥٩ ]