٦٩٠ - وفي الثالث عشر من شهر رمضان توفّي الشيخ الصّالح أبو عبد الله محمد (^١) بن هارون بن محمد بن هارون بن عليّ بن حميد الثّعلبيّ السّبعيّ (^٢) الدّمشقيّ الشافعيّ، بدمشق، ودفن من يومه.
ومولده في سنة تسع وثمانين وخمس مئة بأرزونا؛ قرية من غوطة دمشق (^٣).
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبّر، وأبي محمد عبد الجليل بن أبي غالب بن مندوية وغيرهم. وحدّث.
والثّعلبيّ: بالثاء المثلّثة والعين المهملة.
٦٩١ - وفي السابع عشر من شهر رمضان توفّيت الشيخة أمّ الخير عزّيّة (^٤) بنت محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهرويّ.
سمعت من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّثت.
٦٩٢ - وفي الرابع والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ المعمّر
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٧.
(٢) الضبط من خط المؤلف.
(٣) معجم البلدان ١/ ١٥١.
(٤) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٩.
[ ١ / ٣٨٩ ]
عبد الرّشيد (^١) بن محمد بن أبي بكر النّهاونديّ الصّوفيّ، ويسمّى أيضا مسعودا، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر الصّوفية ظاهر باب النّصر عن مئة وأربع عشرة سنة فيما ذكر.
حدّث عن الشيخ أبي البقاء ثابت بن تاوان التّفليسي بمقطوع من نظمه.
٦٩٣ - وفي التاسع والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو حامد محمد (^٢) بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن خالد بن المهاجر بن الوليد القرشيّ المخزوميّ الحلبيّ الكاتب، المعروف بابن القيسراني، المنعوت بالعزّ، بدمشق، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
ومولده بحلب في الحادي والعشرين من المحرّم سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.
سمع بحلب من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وحدّث عنه بدمشق، وتقدّم عند صاحبها الملك الناصر ابن العزيز وخدمه مدة.
وكان رئيسا مبجّلا مقدّما، وبيته مشهور بالفضل والتقدّم، وقد ذكرنا عمّيه أبا جعفر يحيى (^٣) المنعوت بالشّهاب وأبا المكارم سعيدا (^٤) المنعوت
_________________
(١) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ٢٤٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٥.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٠١، وابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ٢٤٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٥، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ١٧٩، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٣، ولم يذكره كمال الدين ابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيص مجمع الآداب فاستدركه عليه شيخنا العلامة في تعليقه عليه ٤/ ١ / ٣٣٣.
(٣) الترجمة (٤٦١).
(٤) الترجمة (٤٢٦).
[ ١ / ٣٩٠ ]
بالنّجم (^١).
٦٩٤ - وفي الثالث عشر من شوّال توفّي الشيخ الأصيل أبو بكر عبد الله (^٢) ابن القاضي أبي الحسن عليّ بن أبي المحاسن يوسف بن عبد الله ابن بندار الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار المنعوت بالكمال، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في التاسع من شهر رجب سنة سبع وتسعين وخمس مئة بالقاهرة.
سمع وحدّث هو وأبوه وجدّه وعمّه أبو حفص عمر وأخواه أبو الحجّاج يوسف المنعوت بالشّرف المقدّم ذكره (^٣) وأبو العباس أحمد المنعوت بالمعين الآتي ذكره إن شاء الله تعالى (^٤).
٦٩٥ - وفي عشيّة الحادي والعشرين من شوّال توفّي الشيخ أبو الفضل عبد العزيز (^٥) بن أبي محمد عبد الوهاب بن أبي البيان بيان بن سالم بن الخضر
_________________
(١) استدرك الشيخ شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمة على المؤلف كتبها بخطه بعيد هذه الترجمة هذا نصها: * «وفي ثاني عشر شوال توفي الشيخ الإمام محيي الدين أبو نصر محمد بن أبي صالح نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي ببغداد، ودفن بتربتهم. سمع أباه، وأبا المكارم عبد العظيم بن عبد اللطيف بن أبي نصر السّلماني، وغيرهما. وكان شيخا عالما زاهدا، وقد حدّث من أهله غير واحد». (قلت: وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٦، وابن رجب في الذيل ٢/ ٢٦٥ وغيرهما).
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨١٨.
(٣) الترجمة (٢٤٣).
(٤) الترجمة (١١٢٤).
(٥) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٥، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٢٤، والعبر ٥/ ٢٣١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٨، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ١٣١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٧.
[ ١ / ٣٩١ ]
الكفر طابيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدّار القوّاس الرّامي، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في ليلة عيد الفطر سنة سبع وسبعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ وغيره. وحدّث.
٦٩٦ - وفي ليلة الثالث والعشرين من شوّال توفّي الشيخ الجليل أبو المعالي محمد (^١) بن منصور بن أبي القاسم بن مختار الجذاميّ الجرويّ الإسكندرانيّ العدل، المعروف بابن المنيّر، المنعوت بالوجيه، بالإسكندرية، ودفن بمصلّى الجنائز جوار الجامع الغربي.
ومولده في الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي الفتح أحمد بن عليّ الغزنويّ وغيره، وبدمشق من القاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب. وأجاز له الخليفة الإمام الناصر. وحدّث.
٦٩٧ - وفي عشيّة الثاني من ذي القعدة توفّي الشيخ الأديب الفاضل أبو عبد الله الحسين (^٢) بن إبراهيم بن الحسين بن يوسف الهذبانيّ الإربليّ الشافعيّ اللّغويّ، المنعوت بالشّرف، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية ظاهر
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام مرتين فكأنه تكرر عليه لاختلاف الموارد ١٤/ ٨٤٦ (الترجمتان ٣٢٦ و٣٢٧)، والمقريزي في المقفى ٧/ ٢٩٧، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٠١، واليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ١٢٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٥٤، والعبر ٥/ ٢٢٨، والصفدي في الوافي ١٢/ ٣١٨، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ١٤٩، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٣٩، والفاسي في ذيل التقييد ١/ ٥١٣، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦٨، والمنهل الصافي ٥/ ١٤٦، والسيوطي في بغية الوعاة ١/ ٥٢٨، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٤.
[ ١ / ٣٩٢ ]
باب النّصر.
ومولده في السابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وستين وخمس مئة.
قرأ الأدب على جماعة. وسمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر، وأبي اليمن زيد ابن الحسن الكندي، وأبي المعالي محمد بن وهب بن الزّنف وآخرين. وسمع ببغداد من أبي عليّ الحسن بن إسحاق بن موهوب ابن الجواليقي، وأبي الفضل عبد السلام بن عبد الله بن بكران الدّاهريّ.
وحدّث بدمشق وغيرها، وكان من الفضلاء المشهورين وأهل الأدب المعروفين.
٦٩٨ - وفي الرّابع من ذي القعدة توفّي شيخنا الإمام العالم الحافظ أبو محمد عبد العظيم (^١) بن أبي محمد عبد القويّ بن أبي محمد عبد الله بن سلامة ابن سعد بن سعيد المنذريّ الشاميّ الأصل المصريّ المولد والدار الفقيه الشافعيّ، المنعوت بالزّكيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطم. حضرت الصلاة عليه وكان الجمع متوافرا.
وسألته عن مولده فقال: في غرة شعبان سنة إحدى وثمانين وخمس مئة بمصر.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي الثناء حامد بن أحمد بن حمد الأرتاحي، وتفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁ على الإمام أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد بن إسماعيل القرشي، وقرأ العربية على أبي
_________________
(١) ترجم له الجم الغفير، ولنا كتاب عنه وعن كتابه «التكملة لوفيات النقلة» طبع في النجف سنة ١٩٦٨ م بعنوان «المنذري وكتابه التكملة»، وله ترجمة جيدة في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٦ وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣١٩ - ٣٢٢.
[ ١ / ٣٩٣ ]
الحسين يحيى بن عبد الله النّحوي. وسمع منهم، ومن أبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأبي محمد عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير، وأبي إسحاق إبراهيم بن هبة الله البغدادي، والشريف أبي عبد الله محمد بن سعد المأموني، وأبي روح المطهّر بن أبي بكر البيهقي، وأبي القاسم عبد الرّحمن ابن عبد الله المقرئ، والحافظ أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني، وأبي الجود غياث بن فارس المقرئ، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن مجلّي، والحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي وانقطع إليه وتخرّج به. وسمع أيضا من جماعة من أهل البلد والقادمين عليها.
وحجّ، وسمع بمكة شرّفها الله تعالى من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشمي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وأبي بكر محمد ابن محمد المعروف بابن كوتاه، وغيرهم. وسمع بمدينة النبيّ ﷺ من أبي جعفر محمد بن أبي سعيد بن آموسان، وأبي الحسين يحيى بن عقيل بن رفاعة وآخرين.
ورحل إلى دمشق فسمع بها من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي المعالي محمد بن وهب بن سلمان، وأبي العبّاس الخضر بن كامل بن سالم، والعلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، والشريف أبي الفتوح محمد بن محمد البكري، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وأبي القاسم أحمد بن عبد الله السّلمي، وأبي محمد عبد الجليل بن أبي غالب بن مندوية، وستّ الكتبة نعمة بنت علي ابن الطرّاح، وآخرين غيرهم، بها وبغيرها من البلاد، وهم مذكورون في «معجمه» الذي خرّجه لنفسه في ثمانية عشر جزءا حديثية.
ودرّس بالجامع الظّافريّ بالقاهرة مدة، ثم تولّى مشيخة دار الحديث الكاملية، وانقطع بها نحو العشرين سنة عاكفا على التصنيف والتخريج والإفادة والتحديث، فصنّف تصانيف مفيدة وخرّج تخاريج حسنة. وأملى وحدّث بالكثير إلى حين وفاته.
[ ١ / ٣٩٤ ]
وكان عديم النّظير في معرفة علم الحديث على اختلاف فنونه، عالما بصحيحه وسقيمه ومعلوله وطرق أسانيده، متبحّرا في معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله، قيّما بمعرفة غريبه وإعرابه واختلاف ألفاظه، ماهرا في معرفة رواته وجرحهم وتعديلهم ووفياتهم ومواليدهم وأخبارهم، إماما حجة ثبتا ورعا متحرّيا فيما يقوله وينقله، متثبتا فيما يرويه ويتحمّله. قرأت عليه قطعة حسنة من حديثه، وكتبت عنه جملة صالحة، وانتفعت به انتفاعا كثيرا.
وقد تقدّم ذكر ولده الرّشيد أبي بكر محمد (^١)، وأخيه التقيّ أبي أحمد عبد الكريم (^٢).
٦٩٩ - وفي عشيّة الخامس من ذي القعدة توفّي الشيخ الجليل الأديب أبو الفضل وأبو العلاء زهير (^٣) بن أبي الفداء محمد بن عليّ بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن منصور بن عاصم الأزديّ المهلّبيّ المكّيّ المولد القوصيّ المنشأ القاهريّ الدار الكاتب، المنعوت بالبهاء، بالقاهرة، ودفن من الغد.
ومولده في ليلة الخامس من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وخمس مئة بمكة شرّفها الله تعالى.
_________________
(١) الترجمة (١٨٨).
(٢) الترجمة (٥٣٩).
(٣) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٠١، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ٣٣٢، واليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ١٨٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨١٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٥٥، والعبر ٥/ ٢٣٠، والصفدي في الوافي ١٤/ ٢٣١، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ١٧٩، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢١١، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٣٨، والغساني في العسجد المسبوك ٦٤٤، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٣، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٥/ ٣٦٩، والنجوم ٧/ ٦٢، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٥٦٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٦، وغيرهم.
[ ١ / ٣٩٥ ]
قرأ الأدب. وسمع من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم الخلاّل وغيره.
وحدّث. وله النّظم الفائق والنثر الرائق. وكان رئيسا فاضلا، وتقدّم عند الملك الصالح أيوب وكتب له مدة، وله «ديوان» مشهور (^١).
٧٠٠ - وفي السابع من ذي القعدة توفّي الشيخ الصّالح أبو محمد عبد الله بن أسد، المعروف بابن البيطار، بمدينة بلبيس فجاءة وهو يصلّي العصر، ودفن من الغد بها.
٧٠١ - وفي عشيّة السابع من ذي القعدة أيضا توفّي الشيخ الفقيه الإمام أبو إسحاق إبراهيم (^٢) بن يحيى بن أبي المجد الأميوطيّ الشافعي، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصّلاة عليه.
ومولده في سنة سبعين وخمس مئة تقديرا.
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁ على غير واحد، وبرع فيه.
وتولّى الحكم ببعض البلاد من الأعمال المصرية، ودرّس بالجامع الظافريّ بالقاهرة مدة، وأفتى. وكان أحد المشايخ المشهورين بمعرفة المذهب وحسن الفتوى وسعة الفضل. وكان كثير الإيثار مع الإقتار، والإفضال مع الإقلال، كريم الأخلاق لطيف الشمائل. وله شعر فائق حدّث بشيء منه، كتبت عنه أقطاعا منه.
٧٠٢ - وفي (^٣) العشر الأول من ذي القعدة توفّي الشيخ العارف أبو
_________________
(١) وهو مطبوع متداول مشهور.
(٢) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ٩٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٩٩، والصفدي في الوافي ٦/ ١٦٧، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٢٥، والمقريزي في المقفى ١/ ٣٣٤، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ١/ ١٧٣.
(٣) كانت هذه الترجمة في وريقة ملحقة بالورقة ١٣١، فوضعت في مكانها من تسلسل الوفيات.
[ ١ / ٣٩٦ ]
الحسن عليّ (^١) بن عبد الله بن عبد الجبّار بن يوسف بن يوشع بن برد بن بطّال ابن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الشّاذليّ الضّرير، في طريق الحجاز وهو قاصد إليه بصحراء عيذاب، ودفن هناك.
قدم الدّيار المصرية من المغرب، وأقام بالإسكندرية مدة، وسافر إلى الحجاز مرارا. وكان أحد المشايخ المشهورين بمعرفة الطريق، وله في ذلك كلام كثير وتصانيف معروفة، وصحبه جماعة وانتفعوا به. ونسبه الذي ذكرته ذكره في بعض كتبه وفيه نظر (^٢).
وشاذلة: قرية بإفريقيّة أقام بها مدة فنسب إليها.
٧٠٣ - وفي الحادي عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الزّغوانيّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
صحب جماعة من الصالحين، وسمع من الشيخ أبي العبّاس أحمد بن علي ابن القسطلاّني.
وحدّث، وكان أحد المشايخ المشهورين والصّلحاء المذكورين، يقصد
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٩، والعبر ٥/ ٢٣٢، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ٣٢٣، والصفدي في الوافي ٢١/ ٢١٤، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٠١، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٤٠، وابن الملقن في طبقات الأولياء ٤٨٥، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٤، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٥٢٠، والشعراني في طبقاته ٢/ ٤، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٨.
(٢) من وجهين، الأول في نسبته إلى سيدنا علي ﵁، والثاني أنه جاء بخط الذهبي بعد «عيسى»: «بن إدريس بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله ابن المعروف بالمثنى وهو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب». وقال الذهبي بعد أن أورده: «وهذا نسب كان الأولى به تركه وترك كثير مما قاله في تواليفه من الحقيقة».
[ ١ / ٣٩٧ ]
للزيارة والتبرك به، وانتفع به جماعة.
٧٠٤ - وفي الثاني عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن صالح بن عبد الخالق السّخاويّ الشافعيّ، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
سمع الكثير من أبي عبد الله محمد بن محمد النّوقاني، وأبي محمد عبد الوهاب بن رواج الإسكندراني في آخرين. وحدّث.
٧٠٥ - وفي ليلة الثالث عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ المحدّث أبو عبد الله محمد (^١) بن أبي عبد الله بن جبريل بن عزّاز بن أحمد بن عليّ الأنصاريّ الشارعيّ المؤدّب، المنعوت بالرّشيد، بالشارع ظاهر القاهرة.
ومولده في مستهلّ المحرّم سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
سمع الكثير من جماعة منهم: أبو بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، وأبو المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر. وسمع بالإسكندرية من جماعة أيضا منهم: أبو عبد الله محمد بن عماد الحرّاني. وطلب بنفسه، وكتب بخطّه الكثير، وصحب شيخنا الحافظ أبا محمد عبد العظيم مدة، ورافق ولده الرشيد أبا بكر في السماع بمصر والإسكندرية. وهو أحد من عني بالطّلب والتّحصيل.
٧٠٦ - وفي الثالث عشر من ذي القعدة أيضا توفّي الشيخ الصّالح أبو عبد الله محمد (^٢) بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن محمد الأنصاريّ التّلمسانيّ، المعروف بابن الشّرش، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين، وكان الجمع كبيرا.
ومولده في سنة أربع وستين وخمس مئة.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٧.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٧، والعبر ٥/ ٢٣٤، والصفدي في الوافي ١/ ٣٥٧، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٠٢، والمقريزي في المقفى ٥/ ١٠١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٣، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ١ / ٣٩٨ ]
سمع بسبتة من أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله الحجري.
وحجّ وسمع بمكة شرّفها الله تعالى من أبي أحمد عبد الله ابن الحافظ أبي العلاء الهمذاني، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الأشكيذباني، والشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشمي، وأبي شجاع زاهر بن رستم الأصبهاني، وأبي الحسن عليّ بن الحسن الرّيحاني، وأبي عبد الله محمد بن علوان التّكريتي، وغيرهم.
وسكن الإسكندرية إلى حين وفاته. وحدّث.
٧٠٧ - وفي سحر الرابع عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الأصيل أبو الحسن عليّ (^١) ابن الشيخ المحدّث أبي الميمون عبد الوهّاب بن أبي الفضل عتيق بن أبي القاسم هبة الله بن أبي البركات الميمون بن أبي الفضل عتيق بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن عتيق بن عبد الرّحمن بن عيسى بن وردان القرشيّ العامريّ، مولاهم، المصريّ الكتبيّ السّمسار، المنعوت بالمعين، بمصر.
ومولده في سنة اثنتين وست مئة.
بكّر به أبوه فأسمعه الكثير من جماعة من أهل البلد والقادمين عليها، ثم طلب هو بنفسه، وكتب عن الشيوخ وحصّل الكثير، وكانت له إجازات حسنة من جماعة من البغداديّين وغيرهم.
وحدّث بما سمعه وحصّله بيسير. ومات قبل أن يحتاج إلى ما عنده.
سمعت منه شيئا يسيرا بإجازته من أبي حفص ابن طبرزد. وقد تقدّم ذكر أختيه أمّ الحسن (^٢) عائشة (^٣) وأمّ الخير خديجة (^٤).
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٠، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ٣٢٣.
(٢) الضبط من خط المؤلف.
(٣) الترجمة (٥٠٨).
(٤) الترجمة (٣٦٩).
[ ١ / ٣٩٩ ]
٧٠٨ - وفي الرابع عشر من ذي القعدة أيضا توفّي الفقيه الإمام العالم أبو العبّاس أحمد (^١) بن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن عمر الأنصاريّ القرطبيّ المالكيّ العدل، المعروف بابن المزيّن، بالإسكندرية.
ومولده بقرطبة في سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
سمع بقرطبة من أبي الحسن عليّ بن محمد بن حفص، وبتلمسان من أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن التّجيبي، وبسبتة من قاضيها أبي محمد عبد الله بن سليمان بن حوط الله.
وقدم ديار مصر، وسكن الإسكندرية وحدّث بها. واختصر صحيحي الإمامين أبي عبد الله البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجّاج القشيريّ اختصارا حسنا، وشرح مختصره لصحيح مسلم بكتاب سماه «المفهم» أحسن فيه وأجاد. وصنّف غير ذلك. وكان أحد الأئمة المشهورين والعلماء المعروفين، جامعا لمعرفة الحديث والفقه والعربية وغير ذلك.
٧٠٩ - وفي السابع عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الصالح أبو القاسم عبد الرّحمن (^٢) بن مهنّا بن سليم بن مخلوف القرشيّ الإسكندرانيّ المالكيّ المؤدّب، بالإسكندرية.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّي بن موقّى، والشريف أبي
_________________
(١) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ٩٥، وابن عبد الملك في الذيل والتكملة ١/ ١ / ٣٤٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٩٥ وفيه نقل من معجم الدمياطي ومعجم ابن مسدي وخط أبي حيان الغرناطي، والعبر ٥/ ٢٢٦، والصفدي في الوافي ٧/ ٢٦٤، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢١٣، وابن فرحون في الديباج المذهب ١/ ٢٤٠، والمقريزي في المقفى ١/ ٥٤٥، والفاسي في ذيل التقييد ١/ ٣٦١، والغساني في العسجد المسبوك ٦٤٣، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ١/ ٤٤، والمقري في نفح الطيب ٣/ ٣٧١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٣.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٣.
[ ١ / ٤٠٠ ]
الفتوح محمد بن محمد البكري. وحدّث.
وسليم في نسبه: بفتح السين المهملة وكسر اللام.
٧١٠ - وفي الثالث والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (^١) بن مودود بن أبي القاسم بن خضر بن جعفر الخلاطيّ ثم المكّي الصّوفي، بالقاهرة، ودفن من الغد.
سمع بمكة شرّفها الله تعالى من أبي الفرج يحيى بن ياقوت. وحدّث.
٧١١ - وفي التاسع والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو محمد عبد المنعم (^٢) بن محمود بن مفرّج الكنانيّ المصري المجبّر، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة الصّغرى.
سمع من الحافظ أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمنيّ. وحدّث، سمعت منه.
والمجبّر: بضمّ الميم وفتح الجيم وكسر الباء الموحّدة وتشديدها وآخره راء مهملة.
٧١٢ - وفي ذي القعدة توفّي الشيخ أبو الفرج عبد الرّحمن (^٣) بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسيّ الحنبليّ، بنابلس.
ومولده في يوم عاشوراء سنة أربع وتسعين وخمس مئة.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٩٨، والفاسي في العقد الثمين ٣/ ١٨٦ نقلا من القطب الحلبي ومعجم شيوخ الدمياطي وفيه أن الدمياطي ذكر وفاته في يوم الجمعة الرابع والعشرين منه، ووهّمه في هذا إذ أنه دفن في هذا اليوم.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٧.
(٣) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ٣ / الورقة ١١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٢، والصفدي في الوافي ١٨/ ١٧٨، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٦٦، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٨.
[ ١ / ٤٠١ ]
سمع بالقدس الشريف من أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء.
وحدّث بنابلس، وكان له شعر، وفيه فضل.
٧١٣ - وفي الخامس من ذي الحجة توفّي الشيخ الصالح أبو محمد عبد الباري (^١) بن عبد الرّحمن الصّعيديّ المقرئ، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
سمع الكثير من أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى، وغيره.
وحدّث، وصنّف في القراءات، وأقرأ بالمدرسة الحافظية بثغر الإسكندرية.
٧١٤ - وفي العشر الأول من ذي الحجة توفّي الشيخ الخطيب أبو عبد الله محمد (^٢) بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسيّ ثم النابلسيّ المرداويّ، بمردا (^٣)، ودفن بها.
ومولده في سنة ستّ وستين وخمس مئة تقريبا بمردا.
سمع بدمشق من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، وأبي عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبي الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني. وسمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي الحسن عليّ بن حمزة الكاتب، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢١، والصفدي في الوافي ١٨/ ١١، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٣٥٦.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٢٥، والعبر ٥/ ٢٣٥، والصفدي في الوافي ٢/ ٢١٩، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢١٣، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٦٧، والفاسي في ذيل التقييد ١/ ٩٧، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٤، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٣.
(٣) من قرى نابلس.
[ ١ / ٤٠٢ ]
وله «مشيخة»، وحدّث، وخطب بقرية مردا مدة.
٧١٥ - وفي يوم عيد الأضحى توفّي الشيخ الفقيه الأصيل أبو الحرم مكّيّ (^١) ابن الشيخ الفقيه أبي الفضل عبد العزيز ابن الفقيه أبي محمد عبد الوهّاب ابن الإمام أبي الطاهر إسماعيل بن أبي الحرم مكّيّ بن إسماعيل بن عيسى بن عوف بن يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرّحمن بن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف القرشيّ الزّهريّ الإسكندرانيّ المالكيّ العدل، بالإسكندرية، ودفن بالدّيماس.
كان أحد الفقهاء المفتين بالثّغر. وصنّف وانتفع به. وبيته مشهور بالعلم والدّين حدّث منهم جماعة كبيرة، وأبوه أبو الفضل عبد العزيز تقدّم ذكره (^٢).
٧١٦ - وفي ليلة الحادي عشر من ذي الحجة توفّي الشريف الحافظ أبو عليّ الحسن (^٣) ابن الشيخ أبي عبد الله محمد ابن الشيخ أبي الفتوح محمد بن أبي سعد محمد بن أبي سعيد محمد بن عمروك - وهو عمرو - ابن أبي سعيد محمد ابن عبد الله بن الحسن بن القاسم بن علقمة بن النّضر بن معاذ بن عبد الرّحمن ابن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق ﵃ القرشيّ التّيميّ البكريّ النّيسابوريّ الأصل الدّمشقيّ المولد والمنشأ، المنعوت بالصّدر، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٩.
(٢) الترجمة (٣٠٢).
(٣) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ١/ ١٢٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠١، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٢٦، والعبر ٥/ ٢٢٧، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٤، وميزان الاعتدال ١/ ٥٢٢، والصفدي في الوافي ١٢/ ٢٥١، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٦٧، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٣٩، والفاسي في ذيل التقييد ١/ ٥١٠، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦٩، والمنهل الصافي ٥/ ١٣٢، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ١٤٩، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٤.
[ ١ / ٤٠٣ ]
ومولده بدمشق في بكرة الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وخمس مئة.
سمع بمكة شرّفها الله تعالى من جدّه شيخ الشيوخ أبي الفتوح محمد، ومن أبي حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي. وسمع بدمشق من والده أبي عبد الله محمد، ومن أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وجماعة آخرين.
ورحل إلى خراسان فسمع بنيسابور من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسي، وأبي بكر القاسم بن عبد الله ابن الصفّار، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعري، وآخرين غيرهم. وسمع بهراة من أبي روح عبد المعزّ ابن محمد الهروي. وبمرو من أبي المظفّر عبد الرّحيم ابن الحافظ أبي سعد السّمعاني. وبأصبهان من أبي الفتوح محمد بن محمد ابن الجنيد، وأبي الغنائم محمد بن أبي طالب بن شهريار، وأبي بكر محمد بن أبي طاهر بن غانم وغيرهم. وبهمذان من أبي عبد الله محمد بن أحمد الرّوذراوري. وببغداد من الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن الأخضر، وأبي عبد الله الحسين بن سعيد بن شنيف، وأبي العبّاس أحمد بن الحسن العاقوليّ، وجماعة غيرهم. وسمع بإربل من أبي محمد عبد اللطيف ابن الشيخ أبي النّجيب السّهروردي.
وبالموصل من أبي الفرج محمد بن عبد الرّحمن الواسطي. وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي. وببيت المقدس من أبي الحسن عليّ بن محمد المعافري. وبمصر من أبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، وخلق كثير، بهذه البلاد المذكورة وبغيرها.
وحصّل كثيرا، وكتب العالي والنازل، وكان له حفظ ومعرفة بهذا الشأن، وخرّج تخاريج عدة، وشرع في جمع ذيل لتاريخ دمشق، وحصّل منه أشياء حسنة ولم يتمّه وعدم بعده.
وحدّث بالكثير بدمشق ومصر مدة، ولي منه إجازة كتبها لي بخطّه.
٧١٧ - وفي الثاني عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو المعالي وأبو
[ ١ / ٤٠٤ ]
اليمن سعد (^١)، ويسمّى محمدا أيضا، ابن عبد الوهاب بن عبد الكافي بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن عليّ بن أحمد الأنصاريّ الشّيرازيّ الأصل الدّمشقيّ المولد الحنبليّ الواعظ الأطروش، ببلبيس، ودفن بها.
ومولده بدمشق في صفر سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، وأجاز له أبو العبّاس أحمد ابن أبي منصور المعروف بالتّرك، والحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر الأصبهانيّ، وأبو عليّ حمزة بن أبي الفتح عتيق بن مسافر الطّبري، وأبو بكر محمد بن أبي نصر بن محمد القاسانيّ، وأبو محمد عبد الغني ابن الحافظ أبي العلاء الهمذاني. وخرّج له الشيخ أبو حامد ابن المحمودي جزءا عن مشايخه المذكورين. وحدّث.
٧١٨ - وفي الثاني والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (^٢) بن عمر بن مسعود بن بدر الأسدآباذيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار، المعروف بابن الفرّاش، المنعوت بالتاج، بدمشق.
ومولده بها في سنة تسع وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوري.
وحدّث.
_________________
(١) له ترجمة رائقة معاصرة لابن الزبير في صلة الصلة ٣/ ٣٤ - ٣٦ حيث التقى به في مرسية من بلاد الأندلس سنة ٦٥١، ثم بغرناطة حيث استدعاه إلى منزله وسأله عن شيوخه فذكرهم له، وأخرى لابن عبد الملك في الذيل والتكملة ٨/ ٣٢٢ حيث التقاه في مراكش في وسط سنة ٦٥٢ وكان يومها ابن ثمانين عاما، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨١٦، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٦٧، ولم يضبط ابن الزبير وابن عبد الملك وفاته لبعد الشقة، وما هنا هو الصواب.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٩، وهو في معجم شيوخ الدمياطي حيث نقل منه الذهبي.
[ ١ / ٤٠٥ ]
٧١٩ - وفي ليلة الخامس والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو حفص عمر (^١) بن أبي نصر بن أبي الفتح بن أبي نصر بن محمد الجزريّ التاجر، المعروف بابن عوّة، بدمشق.
ومولده في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
سمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيري، وهو من جزيرة ابن عمر، وأقام بدمشق مدة إلى حين وفاته. وحدّث بها. وكان من أهل الدين والصّلاح.
وعوّة: بفتح العين المهملة وتشديد الواو المفتوحة.
٧٢٠ - وفي الثامن والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو محمد يرنقش، ويسمى عبد الرّحمن، ابن عبد الله الرّوميّ الأوحديّ الصّوفيّ الناسخ، مولى الأوحد أبي الثناء محمود بن محمد المتطبّب، بدمشق، ودفن بمقابر الصّوفية.
سمع من أبي عبد الله الحسين بن المبارك ابن الزّبيدي. وحدّث.
٧٢١ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ أبو البركات عبد الرّحمن بن عوض ابن محبوب الكلبيّ المعرّيّ، بحلب.
اشتغل بالفقه، وسمع من أبي المعالي محمد بن عبد الواحد بن المهذّب المعرّي، وقال الشعر، وكان حسن الطريقة. وحدّث.
٧٢٢ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ الجليل الأديب أبو المعالي أحمد (^٢)، ويسمّى القاسم أيضا، ابن هبة الله بن محمد بن محمد بن الحسين
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٣، والعبر ٥/ ٢٣٤، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٠.
(٢) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ٥ / الورقة ٣٠١، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٥/ ٣٩٢، وصاحب الكتاب المسمى بالحوادث ٣٦٥، واليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ١٠٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٤، وسير أعلام النبلاء -؟
[ ١ / ٤٠٦ ]
ابن أبي الحديد المدائنيّ الكاتب، ببغداد، بعد استيلاء التتار خذلهم الله تعالى عليها.
كان شيخا فاضلا وأديبا كاتبا، كتب الإنشاء في ديوان الخليفة المستعصم، وكان أحد الرؤساء.
وحدّث بشيء من شعره. وقد تقدّم ذكر أخيه أبي حامد عبد الحميد (^١).
٧٢٣ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ الأديب أبو الطيّب أحمد (^٢) بن محمد بن أبي الوفاء بن أبي الخطّاب بن محمد بن الهزبر الرّبعيّ الموصليّ، المعروف بابن الحلاوي.
قال الشّعر الجيّد وامتدح الخلفاء والملوك، وأقام بالموصل عند صاحبها وتزيّا بزيّ الأجناد. وكان فاضلا. وحدّث (^٣).
_________________
(١) = ٢٣/ ٢٧٤، والعبر ٥/ ٢٣٤، والصفدي في الوافي ٨/ ٢٢٥، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ١٦٣، وفوات الوفيات ١/ ١٥٤، وابن كثير في البداية ١٣/ ١٩٩، والغساني في العسجد المسبوك ٦٤١، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٢/ ٢٥٣، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٠.
(٢) الترجمة (٦٤٦)، وجاء في حاشية النسخة تعليق بخط جعفر الأدفوي نصه: «ومولده بالمدائن في شهر جمادى الآخرة، وقيل في ربيع الأول سنة تسعين وخمس مئة. وكان فقيها شافعيا. كتبه جعفر الأدفوي».
(٣) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ١ / الورقة ١٤، واليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ٩٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٩٦، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣١٠، والعبر ٥/ ٢٢٧، والصفدي في الوافي ٨/ ١٠٢، وابن شاكر في فوات الوفيات ١/ ١٤٣، وعيون التواريخ ٢٠/ ١٥٤، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦٠، والمنهل الصافي ٢/ ١٦٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٤.
(٤) في حاشية النسخة بخط جعفر الأدفوي: «روى عنه الحافظ الدمياطي والشيخ بدر الدين ابن النحاس».
[ ١ / ٤٠٧ ]
٧٢٤ - وفي هذه السنة أيضا توفّي حاضر (^١) بن محمد الأندلسيّ فيما بلغنا.
كان أحد طلبة الحديث، سمع وكتب بخطّه.
رضوان الله عليهم أجمعين.
* * *
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠١.
[ ١ / ٤٠٨ ]