٤٥١ - في الثاني من المحرّم توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^١) بن أبي الفتح بن أبي الحسن بن أحمد بن أبي الدّيني (^٢) البغداديّ، فجاءة ببغداد، ودفن بباب حرب.
ومولده في الثامن من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي شجاع محمد ابن أبي محمد ابن المقرون. وحدّث.
٤٥٢ - وفي الثالث عشر من المحرّم توفّي الشيخ الفاضل أبو الفضل أحمد (^٣) بن يوسف بن أحمد بن أبي بكر المغربيّ القفصيّ التّيفاشيّ، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر باب النّصر.
ومولده بقفصة إحدى بلاد إفريقيا في ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة ثمانين وخمس مئة.
اشتغل بالأدب وعلوم الأوائل. وقدم مصر وهو صبيّ. وقرأ على أبي محمد عبد اللطيف بن يوسف البغداديّ. ودخل دمشق، وقرأ بها على أبي
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٧.
(٢) هكذا مجود التقييد والضبط بخط المؤلف، وأما الذهبي فقال: ابن أبي الدّينة. وبنو أبي الدينة عائلة بغدادية مشهورة.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٤، والصفدي في الوافي ٨/ ٢٨٨، وابن فرحون في الديباج ١/ ٢٤٧، والمقريزي في المقفى ١/ ٧٣٨، والمقري في نفح الطيب ٢/ ٣٣٢.
[ ١ / ٢٧٤ ]
اليمن زيد بن الحسن الكندي.
ورجع إلى بلاده، وولي قضاء قفصة، ثم بعد ذلك رجع إلى مصر والشام وتوفّي بالقاهرة.
وكان شيخا حسنا فاضلا، وله شعر حسن ونثر جيد ومصنّفات حسنة في عدة فنون.
وتيفاش (^١): قرية من قرى قفصة.
٤٥٣ - وفي ليلة السادس عشر من المحرّم توفّي الشيخ الصالح أبو التّقى صالح (^٢) ابن الشيخ أبي الحسن شجاع بن محمد بن سيدهم (^٣) بن عمرو بن حديد بن عسكر الكنانيّ المدلجيّ المصريّ المالكيّ الخيّاط، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة.
ومولده بمكة شرّفها الله تعالى في سلخ شوّال سنة أربع وسبعين وخمس مئة (^٤).
سمع «صحيح مسلم» من الشريف أبي المفاخر سعيد بن الحسين بن محمد المأموني، وحدّث به عنه مرات متعددة. وأجاز له جماعة من الشيوخ، منهم: الحافظان أبو طاهر السّلفي، وأبو القاسم ابن عساكر، والفقيه أبو
_________________
(١) معجم البلدان ٢/ ٦٦.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٨٩، والعبر ٥/ ٢٠٨، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ١٨، والغساني في العسجد المسبوك ٥٩٧، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٣١، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٣٧٩، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٥٣.
(٣) هكذا وجدته مقيدا بخط الذهبي بكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف، كما يلفظه المصريون إلى اليوم.
(٤) كتب ابن أيبك الدمياطي في حاشية النسخة يتعقّب المؤلف: «صوابه أربع وستين. كتبه أحمد ابن الدمياطي».
[ ١ / ٢٧٥ ]
الطاهر إسماعيل بن مكّيّ بن عوف، والعلاّمة أبو محمد عبد الله بن برّي النّحوي، وأبو عمرو عثمان بن فرج العبدريّ، وأبو طالب أحمد بن المسلّم التّنوخي، وأبو المعالي منجب بن عبد الله المرشديّ، وعبد الوهّاب بن محمد الصّنهاجي، وعبد الله بن أبي القاسم النّاسخ، والفقيه شيث بن إبراهيم.
وكان شيخا خيّرا متعفّفا، ولي منه إجازة كتبها لي بخطّه.
وأبوه الشيخ أبو الحسن شجاع قرأ القرآن الكريم وأقرأه وسمع من غير واحد من الشيوخ وحدّث (^١).
٤٥٤ - وفي ليلة الثامن عشر من صفر توفّي الشيخ أبو الفضل محمد (^٢) بن أبي سعيد سنقر بن عبد الله الحلبيّ، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي. وحدّث.
٤٥٥ - وفي الثامن عشر من صفر أيضا توفّي الشيخ الحكيم أبو الفضل إسماعيل (^٣) بن أبي الخير الفضل بن أبي الفضل بن خلف بن عبد الله بن يعقوب التّنوخيّ الحمويّ الطّبيب، المنعوت بالمهذّب، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر باب النّصر.
ومولده بحماة في الثالث عشر من شعبان سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
حدّث عن ابن المسجف بشيء من شعره. وكان عارفا بالطبّ والمعالجة، ويرجع إلى دين وأدب.
٤٥٦ - وفي الخامس من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو العبّاس
_________________
(١) توفي سنة ٥٩١ هـ، وهو مترجم في تكملة المنذري ١ / الترجمة ٢٦٩.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٤.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٥، والصفدي في الوافي ٩/ ١٨٥.
[ ١ / ٢٧٦ ]
أحمد (^١) ابن الشيخ أبي الرّبيع سليمان بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن يوسف السّعديّ المصريّ الشارعيّ، المعروف بابن المغربل، بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في شهر رجب سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي إبراهيم القاسم بن إبراهيم المقدسي.
وحدّث هو، وأبوه (^٢)، وأخوه أبوه الحسن عليّ وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (^٣).
٤٥٧ - وفي الخامس من شهر ربيع الأوّل أيضا توفّي الشيخ المحدّث أبو الفضل محمد (^٤)، المدعو ذاكرا، ابن الشيخ أبي محمد إسحاق بن أبي عبد الله محمد بن المؤيّد بن عليّ بن إسماعيل بن أبي طالب الهمذانيّ الأصل الأبرقوهيّ المولد المصريّ الدار، المنعوت بالقطب، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في سنة سبع وست مئة.
حضر بأبرقوه من أعمال فارس أبا سهل عبد السلام بن أبي الفرج بن مكّي الهمذانيّ، وبهمذان أبا محمد إسماعيل بن الحسن بن عمر الحمّاميّ وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله الرّوذراوري، وبأصبهان أبا القاسم عبد اللطيف بن محمد بن ثابت الخوارزميّ.
وسمع ببغداد من أبي الفرج الفتح بن عبد الله بن محمد بن عبد السلام، وأبي القاسم بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي الجود، وبالبصرة من أبي الفرج محمد بن محمود بن عبد السلام الهاشميّ، وسمع من أبيه أبي محمد
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٣.
(٢) توفي أبوه سنة ٦٣٣ هـ، وهو مترجم في التكملة ٣ / الترجمة ٢٦٨٣.
(٣) الترجمة (٩٦٦).
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٦.
[ ١ / ٢٧٧ ]
إسحاق، وحدّث عنهم في فوائده. وسمع بمصر من جماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السّلفيّ وغيره.
وكان مجتهدا في الطّلب كثير التحصيل والإفادة، وخرّج لنفسه فوائد عن شيوخه.
٤٥٨ - وفي الثامن عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو المظفّر نفيس (^١) بن محمود بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله البعقوبيّ ثم الدّمشقيّ المقرئ الشافعيّ العدل، بدمشق، ودفن من يومه.
ومولده بالعراق في العشر الوسط من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي علي حنبل ابن عبد الله بن الفرج، وغيرهما. وحدّث.
٤٥٩ - وفي سحر السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الأديب أبو إسحاق إبراهيم (^٢) بن سليمان بن حمزة بن خليفة القرشيّ الدّمشقيّ الكاتب، المعروف بابن النّجّار، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر الصّوفية ظاهر باب النّصر.
ومولده في سنة تسعين وخمس مئة.
سمع من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي.
وحدّث، وله شعر حسن، وكان أحد الكتّاب المشهورين بجودة الخطّ
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٨ ولقبه فخر الدين، ولم يذكره ابن الفوطي في تلخيصه وهو من شرطه.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٤، والعبر ٥/ ٢٠٧، والصفدي في الوافي ٥/ ٣٥٦، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٧٩، وفوات الوفيات ١/ ٨، والمقريزي في المقفى ١/ ١٦٥، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ١/ ٦٥، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٥٣.
[ ١ / ٢٧٨ ]
وقوة الكتابة. وسافر إلى حلب، وبغداد، ومصر، وغيرها من البلاد.
٤٦٠ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الزاهد أبو بكر محمد (^١) بن عيسى الخزرجيّ الأندلسيّ المالقيّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
وكان له مشهد عظيم جدا، وقبره معروف يزار ويتبرّك به. وكان أحد الزّهاد الورعين وعباد الله المتّقين، مشتغلا بنفسه متخلّيا عمّا في أيدي الناس، يأكل من كسب يده ولا يقبل لأحد شيئا، مع جدّ وعمل وفضل وأدب، ولم يكن في زمنه من اجتمع فيه ما جمع له (^٢).
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٦.
(٢) كتب أحمد بن أيبك الدمياطي ترجمة في حاشية النسخة مستدركا على المؤلف: * «وفي العشر الأخر من ربيع الآخر توفي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن علي ابن الشّريشي الفهري ثم البونسي - بالباء الموحدة - يستفاد مع اليونسي والبوبشي والتونسي - بشريش. روى عن أبي حسن علي بن هشام اللخمي، وأبي العباس أحمد ابن عبد المؤمن القيسي، وأبي بكر محمد بن علي الغزّال وغيرهم. ومن تواليفه: «كنز الكتّاب» وكتاب «التعريف والإعلام في رجال ابن هشام». وكان عدلا ثقة دينا. ومولده سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة. ذكره ابن الزبير في صلة الصلة» (وتنظر التكملة لابن الأبار ١/ ١٤٦، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٤/ ٧٠٥). ثم استدرك ترجمة أخرى، فقال: * «وفي جمادى الأولى توفي الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن قطرال الأنصاري بمراكش. ومولده سنة اثنتين وستين وخمس مئة. روى عن الإمامين أبي الحسن بن كوثر وأبي محمد بن عبيد الله، وأبي محمد عبد الحق بن بونه وسمع عليه الموطأ. وولي القضاء بقرطبة وبلنسبة وشاطبة وغيرها. وولي خطة المناكح وأحكام النساء بمراكش، واستمر عليها إلى أن توفي. وكان عدلا جليلا مشكورا من بقايا الناس وعدول القضاة. أخذ عنه عالم كثير. ذكره ابن الزبير». وهذا الرجل مترجم في صلة الصلة لابن الزبير ٤/ ١٤٤ وله ترجمة في التكملة لابن -؟
[ ١ / ٢٧٩ ]
٤٦١ - وفي شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو جعفر يحيى (^١) بن أبي البقاء خالد بن أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن خالد بن المهاجر بن الوليد القرشيّ المخزوميّ الخالديّ الحلبيّ، المعروف بابن القيسراني، المنعوت بالشّهاب، بحلب.
ومولده بها في سلخ شهر رمضان سنة سبع وثمانين وخمس مئة.
سمع بحلب من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وحدّث عنه بدمشق.
وكان أحد الرؤساء المشهورين والكبراء المعروفين بحلب، وهو من بيت التقدّم والكتابة والحديث، وقد تقدّم ذكر أخيه أبي المكارم سعيد المنعوت بالنّجم (^٢).
٤٦٢ - وفي الخامس من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو منصور عبد القادر (^٣) بن أبي نصر عبد الجبّار بن عبد القادر ابن المدينيّ القزوينيّ الأصل البغداديّ الدار الحربيّ، ببغداد، ودفن بمقبرة باب حرب.
ومولده في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي العزّ عبد المغيث بن زهير، وأبي محمد يعقوب بن يوسف الحربيّين. وحدّث.
٤٦٣ - وفي جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو منصور مظفّر (^٤) بن محمد بن
_________________
(١) = الأبار ٣/ ٢٤١ وتاريخ الإسلام للذهبي ١٤/ ٧١٣ والإحاطة للسان الدين ابن الخطيب ٤/ ١٩٠.
(٢) ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ص ٢٤٦ بعد أن ترجم جده المتوفى سنة ٥٤٢ هـ وأباه المتوفى سنة ٥٨٨ هـ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٨.
(٣) في وفيات السنة الماضية، الترجمة (٤٢٦).
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٠.
(٥) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٧.
[ ١ / ٢٨٠ ]
مظفّر بن شجاع بن مظفّر ابن البوّاب البغداديّ، المعروف بشاذان، ببغداد.
ومولده في ليلة الرابع عشر من شهر رمضان سنة سبع وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي الفرج عبد المنعم ابن عبد الوهاب بن كليب. وحدّث.
٤٦٤ - وفي التاسع من جمادى الآخرة توفّيت الشّيخة الأصيلة أمّ عبد الرّحيم سارة (^١) بنت محمد ابن الشيخ أبي الفضل إسماعيل بن أبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن إسماعيل الجنزويّة الأصل الدّمشقية المولد والدار، بسفح جبل قاسيون، ودفنت به من الغد.
سمعت من جدّها الشيخ أبي الفضل إسماعيل. وحدّثت.
٤٦٥ - وفي الثالث من شهر رجب توفّي الشيخ أبو عليّ منصور (^٢) بن سرّار بن عيسى بن سليم الأنصاريّ الإسكندرانيّ المالكيّ المقرئ المؤدّب، المعروف بالمسدّي، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
ومولده في سنة سبعين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكيّ بن موقّى، وأبي عبد الله محمد بن محمد الكركنتيّ، وأبي عليّ منصور بن خميس اللّخمي، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، وغيرهم.
وحدّث، وله مصنّفات ونظم وأرجوزة في القراءات.
وسرّار في نسبه: بفتح السّين المهملة والراء المشدّدة وبعد الألف راء ثانية مهملة.
_________________
(١) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٧.
(٢) ترجمه منصور بن سليم في الذيل ١/ ٣٣٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٧، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٦٧٠، والمشتبه ٣٩٣، وابن الجزري في غاية النهاية ٢/ ٣١٢، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٥/ ١٥٥، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٥٠١، وطبقات المفسرين ٤٢.
[ ١ / ٢٨١ ]
وسليم: بفتح السين وكسر اللام.
٤٦٦ - وفي العاشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرّحمن بن يحيى الإسكندرانيّ العدل، المعروف بابن الأرز، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
كان يحفظ كثيرا من التواريخ، وحدّث بأناشيد.
٤٦٧ - وفي ليلة سلخ شعبان توفّي الشيخ أبو العزّ وهب (^١) بن أحمد بن أبي العزّ القرشيّ الدّمشقيّ الحنفي النّقيب، المعروف بابن أبي العيش، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج وغيرهما. وحدّث.
٤٦٨ - وفي شعبان توفّي الفقيه أبو الحسن عليّ (^٢) بن أبي الفرج عبد الرّحمن البغداديّ البابّصريّ الحنبليّ، المنعوت بالموفّق، ببغداد، ودفن بمقبرة باب حرب.
سمع مع أبيه من أبي العبّاس أحمد بن أبي الفتح بن صرما، وأبي بكر زيد بن يحيى بن هبة الله البيّع.
وكان معيدا لطائفة الحنابلة بالمدرسة المستنصرية.
٤٦٩ - وفي الثامن من شهر رمضان توفّي منصور بن سعيد بن أبي العلاء الحلبيّ، بها، ودفن بالمقام.
سمع من عيسى بن سعدان الحلبيّ أقطاعا من شعره. وحدّث.
٤٧٠ - وفي ليلة الرابع من شوّال توفّي الشيخ المسند أبو القاسم
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٨، والقرشي في الجواهر المضيئة ٢/ ٢٠٩.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٤، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٤٩.
[ ١ / ٢٨٢ ]
عبد الرّحمن (^١) بن أبي الحرم مكّيّ بن أبي القاسم عبد الرّحمن بن أبي سعيد بن عتيق الطّرابلسيّ الأصل الإسكندرانيّ المولد والدار، المعروف بابن الحاسب سبط الحافظ أبي طاهر السّلفيّ، بفسطاط مصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة سبعين وخمس مئة بالإسكندرية.
سمع الكثير من جدّه لأمّه الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن الحضرميّ، وأبي الضّياء بدر بن عبد الله الخداداذيّ، وأبي الفضل عبد المجيد بن الحسين بن دليل، وأبي الحرم مكّيّ ابن الإمام أبي الطاهر إسماعيل بن عوف، وأبي الفتح محمد بن عبد الله الأشكيذباني، وأبوي القاسم: هبة الله بن علي البوصيريّ وعبد الرّحمن بن مكيّ بن موقّى، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ، وغيرهم.
وأجاز له جماعة من الحجاز، والعراق، والشام، ومصر، والمغرب، منهم: أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراويّ، والحافظ أبو محمد المبارك بن علي ابن الطّبّاخ، والقاضي أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشيّ، وأبو الحسن عليّ بن حميد بن عمّار المكّيّ، وأبو نصر عبد الرّحمن (^٢) بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، وأبو سعد محمد بن عبد الكريم الرّازيّ الوزّان، والشريف أبو عبد الله محمد بن المطهّر بن يعلى
_________________
(١) ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ١٩٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٧٨، والعبر ٥/ ٣٠٨، ودول الإسلام ٢/ ١٥٧، والصفدي في الوافي ١٨/ ٢٨٦، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ١٠١، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٣٨٩، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٣١، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٣٧٩، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٥٣.
(٢) ضبّب عليها الدمياطي وكتب في الحاشية بخطه: «صوابه: عبد الرحيم». قلت: واستدراك الدمياطي صحيح، وهو من البيت اليوسفي المشهور، وله ترجمة في تاريخ ابن الدبيثي ٤/ ٨٤ علقنا عليها هناك.
[ ١ / ٢٨٣ ]
الفاطميّ، وأبو القاسم عبد الرّحيم بن إسماعيل بن أبي سعد الصّوفيّ، وأبو المظفّر عبد الصّمد بن الحسين الكلاهينيّ الزّنجانيّ، والأديب أبو الفضل منوجهر بن محمد بن تركانشاه، وفخر النساء شهدة بنت أحمد الإبريّ، والخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطّوسيّ، والقاضي أبو سعد عبد الله ابن محمد بن أبي عصرون، والفقيه أبو المعالي مسعود بن محمد النّيسابوريّ، وأبو عبد الله محمد بن علي بن صدقة الحرّانيّ، وأبو عبد الله محمد بن حمزة ابن أبي الصّقر القرشيّ، وأبو المجد الفضل بن الحسين ابن البانياسي، وأبو الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزويّ، وأبو الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبو محمد عبد الرّحمن بن علي الخرقيّ، والإمام أبو محمد عبد الله بن برّي النّحوي، وأبو الطاهر إسماعيل بن عليّ بن مقشر (^١) المصريّ، وأبو الحسن عليّ بن هبة الله الكامليّ، وأبو محمد عبد الله بن محمد ابن الشاعر الحنفي، وأبو الجيوش عساكر بن علي المقرئ، وأبو الفتح محمود بن أحمد ابن الصّابوني، والنقيب أبو عليّ محمد بن أسعد الجوّانيّ النّسّابة، والحافظ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال القرطبي.
وحدّث كثيرا بالإسكندرية. وقدم مصر مرارا وحدّث بها، وهو آخر من حدّث بها عن الحافظ أبي طاهر السّلفيّ سماعا.
وله «مشيخة» خرّجها له بلديّه الشيخ أبو المظفّر منصور بن سليم عن جماعة من شيوخه سماعا وإجازة، ولي منه إجازة كتبها لي بخطّه.
٤٧١ - وفي ليلة التاسع عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (^٢) بن عبد الوهاب بن محمد بن طاهر بن عليّ القرشيّ الدّمشقيّ، المعروف بابن البراذعي، بدمشق، ودفن من الغد.
ومولده في الثالث من ذي القعدة سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
_________________
(١) الضبط من خط المؤلف.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٤.
[ ١ / ٢٨٤ ]
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، والعلاّمة أبي اليمن زيد ابن الحسن الكندي. وحدّث.
وهو أخو أبي حفص عمر المقدّم ذكره (^١).
٤٧٢ - وفي الثامن والعشرين من شوّال توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد ابن أحمد ابن أخت الشيخ أبي العبّاس الرّأس، بالإسكندرية، ودفن بالدّيماس.
حدّث عن خاله الشيخ أبي العبّاس بشيء من تواليفه.
٤٧٣ - وفي مستهلّ ذي القعدة توفّي أبو الحسن عليّ (^٢) بن أبي عليّ خليل بن عليّ بن الحسين الحمويّ ثم الدّمشقيّ الحنفيّ، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في النّصف من جمادى الأولى سنة ثمان وست مئة بدمشق.
حدّث بشيء من نظمه.
٤٧٤ - وفي السابع من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو محمد عبد القادر (^٣) ابن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن جميل البغداديّ البندنيجيّ البوّاب، ببغداد.
سمع من أبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق. وحدّث.
٤٧٥ - وفي الثامن عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الحكيم أبو محمد الحسن (^٤) بن علي بن محمد بن الحسين بن صدقة الدّزّيّ الأصل الواسطيّ
_________________
(١) الترجمة (٣٠٦).
(٢) ترجمه القرشي في الجواهر المضيئة ١/ ٣٦٣ نقلا من معجم شيوخ الدمياطي.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٠، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٨٠، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٣١.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٦، والفاسي في العقد الثمين ٤/ ١٦٣، -؟
[ ١ / ٢٨٥ ]
المولد والمنشأ المكّيّ الوفاة، الطّبيب المعروف بابن ميجال، بمكّة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة.
ومولده بواسط في السادس والعشرين من صفر سنة ثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي، وأبي طالب عبد الرّحمن بن محمد بن عبد السّميع الهاشمي.
وحدّث بمكة كلأها الله تعالى.
وميجال: بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح الجيم وبعد الألف لام.
والدّزّي: بكسر الدال المهملة والزاي المعجمة المشدّدتين وبعدهما ياء النّسب.
٤٧٦ - وفي السابع والعشرين من ذي القعدة توفّي الفقيه أبو محمد عبد المنعم بن مبادر اللّخميّ المالكيّ، المعروف بالأفلاقيّ، بدمنهور الوحش.
كان من أهل الفضل والأدب. سمع من غير واحد، وكتب كثيرا من العلم، وله شعر حسن. وكان مقيما بدمنهور، ووقف كتبه على أهل العلم بها.
وحدّث بالإسكندرية بشيء من نظمه.
٤٧٧ - وفي الثامن عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو الحسن صدقة (^١) ابن الحسين بن محمد بن عليّ بن وزير الواسطيّ، ببغداد، ودفن بالورديّة.
ومولده في سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحرّانيّ.
وحدّث.
_________________
(١) = وذيل التقييد ١/ ٥٠٧.
(٢) ترجمه صاحب الكتاب المسمى بالحوادث ٣١٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٨، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ١ / ٢٨٦ ]
٤٧٨ - وفي عشية السادس والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ الصالح أبو نصر وأبو الرّضا سعد الله (^١) بن أبي الفتح بن معالي (^٢) بن الحسين الطائيّ المنبجيّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية.
ومولده تقريبا في سنة ثمان وستين وخمس مئة.
سافر إلى خراسان، ودخل خوارزم وأقام بها مدة، وسمع بهراة من أبي روح عبد المعزّ بن محمد الهرويّ.
وحدّث بدمشق، وكان له ديوان شعر حسن.
٤٧٩ - وفي ليلة التاسع والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ الجليل أبو العبّاس محمد (^٣) بن أبي المكارم مفضّل بن أبي عبد الله محمد بن حسّان بن جواد بن عليّ بن خزرج الأنصاريّ المصريّ الشافعيّ العدل، المنعوت بالزّين، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في السابع عشر من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وخمس مئة بالقاهرة.
سمع من عمّه أبي الطاهر إسماعيل بن محمد، ومن أبي الطاهر إسماعيل ابن صالح بن ياسين، وأبي عبد الله محمد بن محمد الأصبهانيّ الكاتب، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ، وغيرهم. واستجاز له والده من شيوخ بغداد: محمد بن جعفر بن عقيل، ومنوجهر بن محمد بن تركانشاه، ومحمد بن نصر ابن الشّعّار، وعبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزي.
وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الملك بن عيسى المارانيّ ومن بعده، وتقلّب في الخدم الدّيوانيّة بالقاهرة وغيرها من البلاد بالوجه القبلي والبحري. وكان من الرّؤساء الأعيان. وحدّث، ولي منه إجازة كتبها لي بخطّه.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٧.
(٢) هكذا بخط المؤلف، وفي تاريخ الإسلام بخط الذهبي «يعلى».
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٦، والمقريزي في المقفى ٧/ ٢٨٢.
[ ١ / ٢٨٧ ]
وقد تقدّم ذكر عمّه أبي القاسم عيسى بن محمد (^١) وولده أبي الحجّاج يوسف بن محمد المنعوت بالجمال (^٢).
٤٨٠ - وفي هذه السنة، ولعلّه في شوّال منها، توفّي الشيخ المحدّث أبو محمد عبد الكريم (^٣) بن منصور بن أبي بكر بن عليّ الموصليّ الشافعيّ الأثريّ، ببغداد.
سمع من أبي بكر مسمار بن عمر بن العويس، وسمع ببغداد من جماعة.
ودخل الشام وسمع بدمشق من غير واحد. وكان عنده فضل وأدب، وله نظم حسن. وحدّث ببغداد.
والأثريّ: بفتح الهمزة والثاء المثّلثة وبعد الراء المهملة ياء النّسب.
٤٨١ - وفي أواخر هذه السنة توفّي الشيخ المحدّث أبو حفص عمر (^٤) بن مكيّ بن سرجا (^٥) بن محمد القلانسيّ الحلبيّ، بها.
ومولده في سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة تخمينا.
سمع من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ وجماعة بعده. وكان معروفا بالطلب والتّحصيل.
٤٨٢ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ الأصيل أبو إسحاق إبراهيم (^٦) ابن
_________________
(١) الترجمة (٢١٨).
(٢) الترجمة (٣٨٧).
(٣) ترجمه ابن المستوفي في تاريخ إربل ترجمة رائقة كتب بها إليه ابن الشعار الموصلي ٤٤٧، وترجمه ابن الشعار في عقود الجمان وأورد له طائفة من شعره ٥ / الورقة ١٩٨، وابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ١٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٠، والمشتبه ٣، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٧٢، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ١/ ١٢٢، وابن العماد في الشذرات ٢٠٨.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧١٤.
(٥) الضبط من خط المؤلف.
(٦) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٤.
[ ١ / ٢٨٨ ]
الشيخ الخطيب أبي الحسن عليّ بن محمد بن علي بن جميل بن خلف بن سيّد المعافريّ المالقيّ الأصل المقدسيّ المولد.
ومولده في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع بدمشق من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ ابن الحسن الدّمشقيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد الدّارقزّي، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج الرّصافي. وحدّث.
وأبوه الخطيب أبو الحسن عليّ سمع ببلاد المغرب من الحافظ أبي القاسم بن بشكوال وغيره، وقدم الشام وسمع بها من جماعة، وسكن بيت المقدس وخطب بالجامع الأقصى مدة.
٤٨٣ - وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم (^١) بن مرتفع ابن رسلان بن حسن المصريّ الذّهبيّ الناسخ، المعروف بابن السّاعاتي، بقرافة مصر الصّغرى.
سمع من السّعيد أبي القاسم هبة الله بن جعفر ابن سناء الملك شيئا من شعره. وكان يكتب خطا حسنا ويذهب إذهابا جيّدا. وله شعر لا بأس به.
وحدّث.
٤٨٤ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ أبو يحيى محمد بن يحيى الملطيّ، بقيساريّة من بلاد الروم.
صحب الشيخ أوحد الدّين أبا حامد بن أبي الفخر الكرمانيّ، وحدّث عنه بشيء من كلامه.
رضوان الله عليهم أجمعين.
* * *
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٠٥.
[ ١ / ٢٨٩ ]