٩٤٩ - في السّابع من صفر توفّي الشّيخ الأصيل أبو محمد عبد الله (^١) ابن أبي المفضّل يحيى ابن الشيخ أبي المجد الفضل بن الحسين بن أحمد بن سليمان الحميريّ الدّمشقيّ العدل، المعروف بابن البانياسي، بكفرسوسيّة؛ قرية ظاهر دمشق (^٢).
ومولده في النّصف من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وببغداد من أبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ ابن سكينة، وأبي عليّ يحيى بن الرّبيع بن سليمان.
وحدّث بدمشق، وبيته مشهور بالحديث والتّقدم.
٩٥٠ - وفي السابع عشر من صفر توفّي الشيخ الفقيه أبو الفضل الحسن ابن محمد بن أبي عمرو الإسكندرانيّ المالكيّ العدل، بالإسكندرية.
تولّى بها وكالة بيت المال المعمور. وسمع، وحدّث. وتقدّم ذكر أخيه أبي علي الحسين (^٣).
٩٥١ - وفي الثامن والعشرين من صفر توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٤) ابن أبي الحسن عليّ بن أبي الغنائم المسلّم بن محمد بن الحسين بن إسماعيل
_________________
(١) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٢، واليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٣٢٧، وابن جماعة في مشيخته ١/ ٢٩٠، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٥، والعبر ٥/ ٢٧٤، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٨، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣١٣، وهو من شيوخ الدمياطي.
(٢) معجم البلدان ٤/ ٤٦٩.
(٣) الترجمة (٩٤١).
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٠.
[ ٢ / ٥١٦ ]
ابن محمد بن أبي طالب بن الحسين الكنديّ الحمويّ، المعروف بابن مراجل، بمصر، ودفن بسفح المقطّم.
سمع من أبي العبّاس أحمد بن مسعود بن شدّاد الموصلي.
وحدّث، سمعت منه، وسألته عن مولده فقال: ثالث شوّال سنة ثمان وسبعين وخمس مئة بحماة. وبيته مشهور بها. وأخوه أبو محمد إسحاق أديب فاضل حدّث بشيء من نظمه.
٩٥٢ - وفي ليلة مستهلّ شهر ربيع الأوّل توفّي الشّيخ الأمير أبو المكارم ممدود (^١) بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن جافك بن ليث بن زين بن كول بن رش بن ماف بن خليل بن عليّ بن ماف الكرديّ الزّرزاريّ الإربليّ الحاجب، المنعوت بالعزّ، بظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
أجاز له جماعة، منهم: أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وغيرهما.
وحدّث، سمعت من. وسألته عن مولده، فذكر ما يدلّ على أنه في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة؛ وبلغني أنه ولد بكوكستان (^٢) من أعمال إربل.
٩٥٣ - وفي الثامن من شهر ربيع الأوّل توفّي القاضي الأصيل أبو إسحاق إبراهيم (^٣) بن عمر بن عبد العزيز بن الحسن بن عليّ بن محمد بن يحيى بن عليّ ابن عبد العزيز بن عليّ بن الحسين بن القاسم بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٢، وهو من شيوخ الحافظ أبي محمد الدمياطي.
(٢) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان، ولا أعرفها.
(٣) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٣، واليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٣٢٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٢، والعبر ٥/ ٢٧٣، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٦٢، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣١٢.
[ ٢ / ٥١٧ ]
أبان بن عثمان بن عفّان ﵁ القرشيّ الأمويّ الدّمشقيّ، المنعوت بالمعين، بدمشق، ودفن من يومه بسفح جبل قاسيون.
ومولده في السابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وستّ مئة بدمشق.
سمع الكثير من جماعة كبيرة، منهم: أبو صادق الحسن بن يحيى بن صبّاح، وأكثر عن المتأخّرين، وكتب الكثير بخطّه، وكان خطّه حسنا، ولم يزل يكتب ويسمع إلى أن توفّي.
وكان متيقّظا فاضلا، ومن بيت القضاء والعلم والتقدّم، وقد حدّث من بيته جماعة.
٩٥٤ - وفي السابع عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الفقيه أبو إسحاق إبراهيم (^١) بن أبي زكريا يحيى بن محمد بن موسى التّجيبيّ التّلمسانيّ المالكيّ العدل.
تفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁، وسمع بمكة شرّفها الله تعالى من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم الخلاّل، وأعاد للفقهاء بمدرسة بني عوف بالإسكندرية، ودرّس، وأفتى، وصنّف «شرح الجلاّب» (^٢) في مجلّدات عدة أحسن فيه ما شاء. وكان صالحا ورعا فاضلا.
٩٥٥ - وفي الرابع من جمادى الأولى توفّي الشيخ الفاضل أبو نصر فتح (^٣) بن موسى بن حمّاد بن عبد الله بن علي بن عيسى الجزيريّ الأصل
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٣، والصفدي في الوافي ٦/ ١٦٧، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ١/ ١٧٣.
(٢) هكذا بخط المؤلف، وفي تاريخ الإسلام للذهبي بخطه والوافي للصفدي: «الخلاف».
(٣) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٣، وابن عبد الملك في الذيل والتكملة ٥/ ٥٣٣، واليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٣٢٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٩، -
[ ٢ / ٥١٨ ]
القصريّ المربى الشافعيّ، بمدينة أسيوط؛ من صعيد مصر.
ومولده في شهر رجب سنة ثمان وثمانين وخمس مئة بالجزيرة الخضراء بالأندلس.
سمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وببغداد من أبي عبد الله محمد بن سعيد ابن الدّبيثي.
وحدّث، ودرّس. وكان فقيها فاضلا وأصوليا حسنا وأديبا جيّدا وشاعرا محسنا، وله تصانيف.
٩٥٦ - وفي الخامس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ الصالح أبو محمد عبد العزيز (^١) بن عبد الباقي بن منجّى بن خلف بن منجّى بن خلف ابن أبي عمرو الإسكندرانيّ الورّاق، بالإسكندرية.
أجاز له أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبو محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث عنهم.
٩٥٧ - وفي سلخ جمادى الأولى توفّي الشيخ المحدّث أبو البقاء خالد (^٢)
_________________
(١) = وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٢٨، والسبكي في طبقاته الكبرى ٨/ ٣٤٨، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية ٢/ ٤٧٦، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٢٤٢.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٧.
(٣) ترجمه ابن المستوفي في تاريخ إربل ١/ ٣٢٧ ومات قبله، وأبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٣، واليونيني في مرآة الزمان ٢/ ٣٢٦، وابن جماعة في مشيخته ١/ ٢٥١، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٤، والعبر ٥/ ٢٧٣، والصفدي في الوافي ١٣/ ٢٨٣، وابن شاكر في فوات الوفيات ١/ ٤٠٣، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٢٧، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢٤٦، والعيني في عقد الجمان ١/ ٤١١ (مطبوع)، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ١/ ١٣٩، والنجوم ٧/ ٢١٩، والنعيمي في الدارس ١/ ١٠٦، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣١٣، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
[ ٢ / ٥١٩ ]
ابن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرّج بن بكّار النابلسيّ ثم الدّمشقي، المنعوت بالزّين، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الصّغير.
ومولده بنابلس في سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
سمع الكثير بدمشق من جماعة من أهلها ومن القادمين عليها، منهم:
الحافظ أبو محمد القاسم، وأبو المفضّل محمد بن الحسين بن الخصيب، وأبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأمّ الفضل زينب بنت إبراهيم القيسيّة. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن شنيف، وآخرين غيره.
وكان أحد المشايخ المشهورين والمحدّثين المعروفين بحفظ جملة من غريب الحديث وقطعة من المختلف والمؤتلف من أسماء الرّواة، وحصّل كتبا حسنة وأصولا جيّدة. وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق.
٩٥٨ - وفي مستهلّ جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو البركات هبة الله (^١) بن أبي محمد عبد الله بن أبي البركات هبة الله بن زوين بن أبي بكر ابن حفاظ الأنصاريّ الأزديّ الإسكندرانيّ، بها، ودفن بين الميناوين.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى، وزينب بنت أبي الطاهر إسماعيل بن عوف. وحدّث.
٩٥٩ - وفي ليلة الثالث من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو سعيد وأبو محمد أيبك (^٢) بن عبد الله الرّوميّ الجماليّ المصريّ الدّمشقيّ الوكيل عتيق
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٣، والمشتبه ٣٢٨، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٤/ ٢٤٨، وهو من شيوخ الحافظ الدمياطي.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٣، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
[ ٢ / ٥٢٠ ]
الجمال المصري، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي. وحدّث.
٩٦٠ - وفي الرابع عشر من شهر رجب توفّي قاضي القضاة أبو المحاسن يوسف (^١) بن الحسن بن عليّ السّنجاريّ، المنعوت بالبدر، بالقاهرة، ودفن بتربته بالقرافة.
تولّى الحكم العزيز بالقاهرة ومصر مدة، وتقدّم عند الملوك، وتولّى الوزارة أياما قلائل، ودرّس بالمدرسة الصّالحية بالقاهرة بالطائفة الشافعيّة، وسمع وحدّث، وكان موصوفا بالكرم والمروءة.
٩٦١ - وفي مستهلّ شعبان توفّي الأمير الكبير جمال الدّين أبو الفتح موسى (^٢) بن يغمور بن جلدك بن بلمان بن عبد الله، بالقصير (^٣)؛ من أعمال
_________________
(١) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٤، واليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٣٣٢، وأبو الفداء في المختصر ٤/ ٣، والنويري في نهاية الأرب ٣٠/ ١٢٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٣، والعبر ٥/ ٢٧٤، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٨، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٢٩، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٦٢، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢٤٦، والمقريزي في السلوك ١/ ٥٣٨، والعيني في عقد الجمان ١/ ٤١١ (مطبوع)، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٢١٩، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣١٣.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٤، واليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٣٣٠، والنويري في نهاية الأرب ٣٠/ ١٢٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٢، والعبر ٥/ ٢٧٤، والأدفوي في الطالع السعيد ٦٦٨، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٢٣، والمقريزي في السلوك ١/ ٥٤١، والعيني في عقد الجمان ١/ ٤١٢ (مطبوع)، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٢١٨، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣١٣.
(٣) معجم البلدان ٤/ ٣٦٧.
[ ٢ / ٥٢١ ]
الفاقوسيّة (^١) بين الغرابي (^٢) والصالحية، وحمل إلى تربة والده بسفح المقطّم فدفن بها في رابع الشهر المذكور.
ومولده في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وخمس مئة بالقريّة (^٣)؛ قرية بالقرب من سمهود من أعمال قوص.
سمع من الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الفارسيّ، وأبي الحسن عليّ بن محمود الصّابوني، وأبي عليّ الحسن بن إبراهيم بن دينار، وأبي الحسن عليّ بن أبي عبد الله بن المقيّر، وجماعة غيرهم.
وحدّث، وكان أحد الأمراء المشهورين والرؤساء المذكورين، موصوفا بالكرم والمعرفة، معروفا بالرأي والتّقدمة.
٩٦٢ - وفي مستهلّ شعبان أيضا توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (^٤) بن عبد الوهاب بن يوسف بن معالي التّغلبيّ الدّمشقيّ العدل، المعروف بابن السايق كاتب الحكم العزيز، بدمشق، ودفن من يومه بسفح جبل قاسيون.
ومولده في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
_________________
(١) معجم البلدان ٤/ ٢٣٢ وفيه «فاقوس».
(٢) معجم البلدان ٤/ ١٩٠.
(٣) لم يذكرها ياقوت في «قرية» من معجم البلدان. وسماها الأدفوي في الطالع السعيد «قرية ابن يغمور» (ص ٦٦٨)، لكن الأدفوي، وهو الخبير بصعيد مصر ذكر في القسم الجغرافي من الطالع السعيد «قرية ابن يغمور» من قرى سمهود، ثم ذكر «القرية» بعدها (ص ١٨ - ١٩) ويقول الأستاذ رمزي: إنها نجع القرية ضمن توابع ناحية دندرة بمركز قنا (القاموس الجغرافي ١/ ٩٥ نقلا من حاشية الطالع السعيد ١٩)، فيظهر أنهما اثنان، والعجيب أن الأدفوي نقل الترجمة من وفيات الحسيني هذه.
(٤) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٤، واليونيني في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٢٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٨، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٢٧.
[ ٢ / ٥٢٢ ]
٩٦٣ - وفي سحر السابع من شعبان توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (^١) بن أبي الحجّاج يوسف بن عبد الله المنبجيّ الأصل المصريّ المولد القرافيّ الدار الصّوفيّ، بالقرافة الصّغرى، ودفن بها من يومه.
ومولده بمصر في سنة أربع وثمانين وخمس مئة تقريبا.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري. وحدّث، سمعت منه، وكان شيخا صالحا.
٩٦٤ - وفي ليلة السابع عشر من شعبان توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد بن بنيمان بن سعد الأعلميّ الهمذانيّ الشافعيّ، بقرافة مصر الصّغرى، ودفن بها.
ومولده في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
سمع من غير واحد. وحدّث.
٩٦٥ - وفي ليلة الخامس والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو العشائر فراس (^٢) بن أبي الحسن عليّ بن زيد بن معروف بن أحمد بن مهنّا الكنانيّ العسقلانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار العدل التاجر، المنعوت بالنّجيب، بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وغيرهم.
وحدّث بدمشق. وقدم علينا مصر وحدّث بها، سمعت منه.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٧، وهو من شيوخ الحافظ أبي محمد الدمياطي.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٣٥، واليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٣٢٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٩، والعبر ٥/ ٢٧٤، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٨، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٢٦، وهو من شيوخ الحافظ الدمياطي.
[ ٢ / ٥٢٣ ]
وسألته عن مولده، فقال: في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بدمشق، وكان أحد العدول المعروفين بدمشق، وقد حدّث من بيته غير واحد.
ومهنّا في نسبه: بضمّ الميم وفتح الهاء وتشديد النون المفتوحة وآخره ألف.
٩٦٦ - وفي ليلة الرابع من شوّال توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (^١) ابن الشيخ أبي الرّبيع سليمان بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن يوسف السّعديّ الشارعيّ الشافعيّ، المعروف بابن المغربل.
ومولده في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي إبراهيم قاسم بن إبراهيم المقدسيّ وغيره. وحدّث، سمعت منه. وقد تقدم ذكر أخيه أبي العباس أحمد (^٢).
٩٦٧ - وفي الحادي عشر من شوّال (^٣) توفّي الحافظ أبو بكر محمد (^٤) بن
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٨، وهو من شيوخ الحافظ الدمياطي أيضا.
(٢) الترجمة (٤٥٦).
(٣) قال الفاسي في العقد الثمين: «وكانت وفاته يوم السبت العاشر من شوال. . . كذا وجدت وفاته بخط أبي العباس الميورقي والقطب القسطلاني، ووجدت بخط الشريف أبي القاسم الحسيني في وفياته، وغيرها، أنّه توفي في حادي عشر شوال، وهذا مخالف لما ذكرناه، وهما أعرف بوفاته، والله أعلم، ولعل سبب الخلاف اختلاف حصل في مبدأ الشهر، والله أعلم» (٢/ ٤٠٧).
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٩١، والعبر ٥/ ٢٧٤، وميزان الاعتدال ٤/ ٧٣، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٨، والصفدي في الوافي ٥/ ٢٥٤، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٢٦، وابن فرحون في الديباج ٢/ ٣٢٣، والفاسي في ذيل التقييد ١/ ٢٨٤، والعقد الثمين ٢/ ٤٠٣ وهي ترجمة رائقة، وابن الجزري في غاية النهاية ٢/ ٢٨٨، والمقريزي في المقفى ٧/ ٥١٦، والمقري في نفح الطيب ٢/ ١١٢، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣١٣. وتنظر مقدمتي لموطأ مالك برواية الليثي.
[ ٢ / ٥٢٤ ]
أبي أحمد يوسف بن موسى بن يوسف بن (^١) مسد الأزديّ المهلّبيّ الأندلسيّ الغرناطيّ، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن من يومه بالمعلاة.
سمع الكثير بالمغرب وديار مصر. وحدّث، وصنّف، وخرّج على المشايخ. وكان فاضلا حسن المعرفة بالصّناعة الحديثية. وسكن مكّة شرّفها الله تعالى إلى أن توفّي بها، وبلغني أنه خرّج معجم شيوخه (^٢).
٩٦٨ - وفي الثاني عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو المنصور ظافر (^٣) بن عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد اللّخميّ الإسكندرانيّ.
حدّث بالإجازة عن أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسي، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وآخرين غيرهما.
٩٦٩ - وفي الثامن والعشرين من شوّال توفّي الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد (^٤) بن أبي البركات عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله بن أحمد ابن القسطلاّني التّوزريّ المولد المكّيّ الدار المالكيّ، إمام حطيم
_________________
(١) أضاف الحافظ ابن أيبك الدمياطي بعد هذا بخطه: «موسى بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن المغيرة».
(٢) في حاشية النسخة تعليق كتبه الحافظ ابن أيبك الدمياطي يضيف إلى هذه الترجمة هذا نصّه: «ذكره ابن الزبير فقال: روى بغرناطة عن (. . .) وبجيّان عن أبي عبد الله بن صلتان وأبي إسحاق بن عبيد الله، وأبي الخطاب ابن واجب وأبي القاسم ابن بقي، وأبي عبد الله ابن اليتيم. واستقر بمكة وأفتى بها، وهو من أهل الاعتناء». قال بشار: وقد اطلع الذهبي على معجم شيوخه هذا وذكر أنه في ثلاثة أسفار ضخام وفيه عجائب وتواريخ (تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٢).
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٥.
(٤) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٣٢٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٠، والصفدي في الوافي ٤/ ٢٦١، والفاسي في العقد الثمين ٢/ ٢٣٠، وهي ترجمة رائقة مطولة، وذيل التقييد ١/ ٢٠٢، والمقريزي في المقفى ٦/ ٤٣١.
[ ٢ / ٥٢٥ ]
المالكية، بمكّة شرّفها الله تعالى، ودفن من الغد بالمعلاة.
ومولده في سنة ثمان وتسعين وخمس مئة بتوزر (^١).
سمع بمكة من أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم الخلاّل، والشيخ أبي حفص عمر بن محمد السّهروردي.
وحدّث، وكان شيخا فاضلا وفقيها حسنا. وله نظم جيّد.
٩٧٠ - وفي مستهلّ ذي القعدة توفّي الشيخ أبو عمر عبد الرّحمن (^٢) ابن الشيخ أبي العبّاس أحمد بن ناصر بن طعان الطّريفيّ البصرويّ ثم الدّمشقيّ الفاميّ النّحّاس، فجاءة، بدمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
ومولده في سنة سبع وثمانين وخمس مئة أو نحوها.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد. وحدّث. وقيل في اسمه: عمر أيضا، ولنا منه إجازة.
وأبوه أبو العبّاس أحمد سمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر وآخرين وحدّث (^٣)، وأخوه أبو بكر عبد الله بن أحمد سمع أيضا من غير واحد وحدّث، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (^٤).
وطعان في نسبه: بكسر الطاء المهملة وفتح العين المهملة وتخفيفها وبعد الألف نون.
_________________
(١) تنظر توزر في: معجم البلدان ٢/ ٥٧.
(٢) ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ٢٤٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٦، والمشتبه ٤١٩، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٨، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٦/ ٢٣.
(٣) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ٣/ ٢٧.
(٤) الترجمة (١٠٤٢).
[ ٢ / ٥٢٦ ]
والطّريفيّ: بالفاء، نسبة إلى جدّ لهم اسمه طريف.
٩٧١ - وفي مستهلّ ذي القعدة أيضا توفّي الشيخ أبو بكر ضياء (^١) ابن جبريل بن زوين المصريّ الأزياريّ المنادي، بمصر، ودفن بسفح المقطّم.
سمع من الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الفارسيّ وحدّث.
سمعت منه.
٩٧٢ - وفي السابع عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ الفقيه أبو بكر عبد الله (^٢) بن أبي طالب بن المهنّا الإسكندرانيّ المولد الدّمشقيّ الدار والوفاة الشافعيّ، بدمشق.
صحب الشيخ أبا محمد عبد الرّحمن بن عساكر وتفقّه عليه، وسمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي الفضل سعد بن طاهر المزدقاني، وغيرهما. وحدّث، ودرّس.
٩٧٣ - وفي هذه السنة توفّي القاضي أبو يعلى حمزة (^٣) بن محمد بن حمزة بن الحسين بن حمزة البهرانيّ الحمويّ الشافعيّ، بحماة وكان قاضيا بها.
سمع من أمّه صفية وخالته كريمة ابنتي عبد الوهاب بن عليّ بن الخضر.
وحدّث.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٥.
(٢) ترجمه الذهبي في وفيات السنة من تاريخ الإسلام بلقبه واسمه ١٥/ ٨٣ و٨٦، ثم أعاده بلقبه في وفيات سنة ٦٦٤ (١٥/ ١٠١).
(٣) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٣٢٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٣ وفيه: «حمزة بن محمد بن الحسين بن حمزة»، والعيني في عقد الجمان ١/ ٤١٢ (مطبوع).
[ ٢ / ٥٢٧ ]
رضوان الله عليهم أجمعين (^١).
* * *
_________________
(١) استدرك الحافظ ابن أيبك الدمياطي في آخر هذه السنة الترجمتين الآتيتين: * «وفي سنة ثلاث وستين توفي الشيخ المحدّث أبو يحيى عبد الرحمن بن عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجي الغرناطي ويعرف بابن الفرس. روى عن أبيه الحافظ أبي محمد، وليس له سماع على غيره. وأجاز له ما رواه. وأجاز له أيضا أبو محمد بن بونه، ويزيد بن رفاعة، وابن كوثر، وكان من أهل الفضل والخير، ومن بيت مشهور بالعلم والدين منقطعا عن الناس. وألّف كتابا في غريب القرآن، إلا أنه كانت فيه غفلة واستحكمت عليه آخر عمره وعلى ذلك فقد أكثر الناس عنه، ذكره ابن الزبير». وقد أجحف التصوير ببعض كلماتها فتبيناها من ترجمته في صلة ابن الزبير ٣/ ٢١٢، ولله الحمد. * «وفيها توفي أبو عثمان سعد بن لبّ بن رجاء من أهل جزيرة شقر. روى عن أبي بكر بن وضّاح، وأبي الحجاج يوسف بن سعيد الشاطبي وغيرهما. وأقرأ القرآن ببلده، وكانت وفاته بمرسية. أخذ الناس عنه. ذكره ابن الزبير». وهذه الترجمة في صلة الصلة ٤/ ٢١٥.
[ ٢ / ٥٢٨ ]