١٠٦٦ - في يوم عاشوراء توفّي الشّيخ أبو العبّاس أحمد (^١) بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن كاكا الزّنجانيّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج البغداديّ. وحدّث (^٢).
١٠٦٧ - وفي ليلة السابع من صفر توفّي الشيخ الأصيل أبو عبد الله وأبو طاهر محمد (^٣) بن أبي الفتح الحسن ابن الحافظ مؤرّخ الشام أبي القاسم عليّ ابن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدّمشقيّ الشافعيّ، المعروف بابن عساكر، المنعوت بالشّمس، بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصّغير.
_________________
(١) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٢، والفاسي في ذيل التقييد ١/ ٣٦٣.
(٢) أضاف الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي إلى هذه الترجمة ما يأتي: «وأجاز له الكندي، وابن الحرستاني، وابن ملاعب». ثم استدرك في هذا الموضع على المؤلف ترجمتين هذا نصّهما: * «وفي يوم عاشوراء توفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح الدّقّاق القطيعي، ببغداد. روى عن أحمد بن صرما». (ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٣). * «وفي المحرّم قتل أبو العلاء إدريس بن عبد الله بن محمد بن يوسف الملقب بالواثق صاحب مراكش في حرب كانت بينه وبين بني مرين على مراكش». (ترجمه اليونيني في ٢/ ٤٣٣، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٣، والصفدي في الوافي ٨/ ٣٢٦. وسمّاه بعضهم: إدريس بن أبي عبد الله، وهو آخر ملوك بني عبد المؤمن).
(٣) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٨، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ٢ / ٥٨٣ ]
ومولده في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
سمع الكثير من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي المعالي محمد بن وهب بن الزّنف، وأبي اليمن زيد ابن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وستّ الكتبة نعمة بنت علي ابن الطّرّاح، وغيرهم.
وحدّث بدمشق ومصر مدة، سمعت منه كثيرا. وهو من بيت الحفظ والحديث والعلم، حدّث منهم جماعة.
١٠٦٨ - وفي مستهلّ شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد منصور (^١) ابن أبي المعالي محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن منصور بن المؤمّل بن محمد القرشيّ البالسيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدّار الكاتب، بالشّقيف.
ومولده في سنة ست مئة بدمشق.
سمع من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وحضر أبا عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج. وحدّث.
١٠٦٩ - وفي الثالث والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو الفرج عبد المغيث (^٢) بن عبد الكريم بن أبي الفضائل الأنصاريّ الدّلاصيّ، المنعوت بالمحيي، ظاهر مصر، ودفن بسفح المقطّم.
ومولده في مستهلّ شهر ربيع الآخر سنة إحدى وست مئة بأقلوسنا؛ من صعيد مصر.
سمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي.
وحدّث، وأمّ في المسجد المعروف بمسجد السّدرة خارج باب
_________________
(١) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٠، وهو من شيوخ الحافظ الدمياطي.
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٦.
[ ٢ / ٥٨٤ ]
القنطرة بمصر.
١٠٧٠ - وفي العشر الأوّل من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو الفرج أيوب (^١) بن أبي الثناء محمود بن نصر الله بن محمود بن كامل البعلبكّيّ، بصفد.
سمع بدمشق من أبي المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي. ودخل بغداد وسمع بها من جماعة، منهم: أبو الفضل عبد السلام بن عبد الله الداهري، وأبو الحسن محمد بن أحمد ابن القطيعي، وأبو الحسن علي بن روزبة القلانسي (^٢)، وأبو منصور سعيد بن محمد بن ياسين، وأبو محمد الأنجب بن أبي السّعادات الحمّامي، وغيرهم. وحدّث (^٣).
١٠٧١ - وفي الحادي والعشرين من جمادى الأولى توفّى الشيخ أبو محمد عبد الصّمد (^٤) بن أبي المحاسن يوسف بن أبي عليّ منصور بن يوسف ابن أبي الغنائم السّعديّ الشاميّ الأصل المصريّ المولد والدار، المنعوت بالسّديد، بالشارع، ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بالقرافة.
ومولده في النصف من شعبان سنة سبع وثمانين وخمس مئة، بالقاهرة.
_________________
(١) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٣٨، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٤، والفاسي في ذيل التقييد ١/ ٤٨٢.
(٢) سمع منهم صحيح البخاري، كما ذكر الفاسي في ذيل التقييد.
(٣) استدرك الحافظ ابن أيبك الدمياطي في هذا الموضع الترجمة الآتية: * «وفي ليلة الرابع عشر من ربيع الآخر توفي الصاحب زين الدين يعقوب بن عبد الرفيع بن زيد بن مالك المصريّ المعروف بابن الزّبير. كان فاضلا، ووزر للملك المظفّر قطز والملك الظاهر في أوائل دولته، ثم عزله وولّى الصاحب بهاء الدين ابن حنّى. وله شعر. ومولده سنة ست وثمانين وخمس مئة، وقيل غير ذلك». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤٤١ ومنه ينقل ابن أيبك الدمياطي، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٢).
(٤) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٦.
[ ٢ / ٥٨٥ ]
سمع من أبي الحسن عليّ بن محمد بن يحيى بن رحّال (^١).
وحدّث، سمعت منه. وانقطع في بيته مدة قبل وفاته (^٢).
١٠٧٢ - وفي التاسع من شهر رجب توفّي الشيخ المحدّث المسند أبو العبّاس أحمد (^٣) بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد ابن بكير المقدسيّ الحنبليّ الناسخ، المنعوت بالزّين، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في سنة خمس وسبعين وخمس مئة بفندق الشيوخ من أرض نابلس.
سمع الكثير بدمشق من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي، وأبي عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبي الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبي محمد عبد الرّحمن بن علي الخرقي، وأبي الفضل إسماعيل
_________________
(١) بالحاء المهملة، والضبط من خط المؤلف، وخط الذهبي في تاريخ الإسلام.
(٢) استدرك الحافظ ابن أيبك الدمياطي في هذا الموضع الترجمة الآتية: * «وفي جمادى الأولى توفي الشيخ موفق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة الخزرجي الطبيب المعروف بابن أبي أصيبعة، بصرخد وقد جاوز السبعين، وألّف تاريخا للأطباء». (قلت: هو صاحب كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء. وترجمته في الذيل لليونيني ٢/ ٤٣٧ ومنه نقل ابن أيبك الدمياطي، وترجمته مشهورة).
(٣) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٣٦، وابن جماعة في مشيخته ١/ ١٤٥، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥١، والعبر ٥/ ٢٨٨، والصفدي في الوافي ٧/ ٣٤، ونكت الهميان ٩٩، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٩٣، وفوات الوفيات ١/ ٨١، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢٥٧، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٧٨، والمقريزي في السلوك ١/ ٥٨٩، والعيني في عقد الجمان ٢/ ٦٥ (مطبوع)، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٢٣٠، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٢٠، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
ابن عليّ الجنزوي، وآخرين غيرهم. ودخل بغداد، وسمع بها من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبي الفرج عبد الرّحمن بن علي ابن الجوزي، وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد، وأبي الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي، وأبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ، وجماعة غيرهم. وكتب الكثير بخطّه من الكتب الكبار والأجزاء المنثورة.
وحدّث مدة بالكثير، وبقي حتى احتيج إلى ما عنده. وتفرّد بالرواية عن جماعة من شيوخه. وكان فاضلا متنبّها، وإليه انتهت الرّحلة ببلده. ولي منه إجازة كتبها إليّ بخطّه مرارا.
١٠٧٣ - وفي صبيحة الرابع عشر من شهر رجب توفّي القاضي الأصيل قاضي قضاة الشام أبو المفضّل يحيى (^١) ابن قاضي القضاة أبي المعالي محمد
_________________
(١) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ١٠ / الورقة ٤٠، واليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤٤٠، والنويري في نهاية الأرب ٣٠/ ١٧١، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٠، والعبر ٥/ ٢٨٩، والصفدي في الوافي ٢٨/ ٣٠٣، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٩٦، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٦٩، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢٥٧، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٣٠٨، والمقريزي في السلوك ١/ ٥٨٩، والعيني في عقد الجمان ٢/ ٦٦ (مطبوع)، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٢٣٠، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٢٧. شكك الإمام الذهبي في نسبة هذا البيت الطيب إلى عثمان بن عفان ﵁، ولذلك وقف في نسبهم إلى «القاسم بن الوليد»، وقال: «روى عنه الدمياطي في معجمه وساق نسبه إلى عثمان ﵁، ولا أعلم لذلك صحة؛ فإني رأيت الحافظ ابن عساكر قد ذكر جده لأمه القاضي أبا المفضل يحيى بن علي المذكور، وذكر ابنه المنتجب وغيرهما، ولم يتجاوز القاسم بن الوليد، وقال في جده المعروف بابن الصائع: القرشي قاضي دمشق، ولم يقل لا الأموي ولا العثماني. -
[ ٢ / ٥٨٧ ]
ابن قاضي القضاة أبي الحسن عليّ ابن قاضي القضاة أبي المعالي محمد ابن قاضي القضاة أبي المفضّل يحيى بن عليّ بن عبد العزيز بن عليّ بن الحسين بن محمد بن عبد الرّحمن بن القاسم بن الوليد بن عبد الرّحمن بن أبان بن عثمان ابن عفّان ﵁ القرشيّ الأمويّ العثمانيّ الدّمشقيّ، المنعوت بالمحيي، المعروف بابن الزّكي، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصّلاة عليه ودفنه.
ومولده بدمشق في ليلة الخامس والعشرين من شعبان سنة ستّ وتسعين
_________________
(١) - ثم إني رأيت كتاب وقف لبني الزكي، وهو وقف من جدهم عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد القرشي، وقد وقفه في سنة نيّف وسبعين ومئتين، ولم يزد في نسبه ولا نسبته على هذا، ولا سمّى للوليد أبا، ولا ذكر أنه أموي. والذي زعم أنه عثماني قال فيه: الوليد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان ﵁. والله أعلم بحقيقة ذلك، فإن المعروف من ذلك أن المتقدمين يحفظون أنسابهم ويرفعونها، فإن طالت السنون والأحقاب على الأعقاب نسيت وأهملت واجتزئ بالنسبة إلى القبيلة فقيل: القرشي والقيسي والهمداني، وأما بالعكس فلا؛ فإنا لم نر هذا الواقف القديم الذي كان بعد السبعين ومئتين رفع في نسبه فوق ما ذكر في كتاب وقفه، ولا رأينا أحدا من أولاده وهلم جرا إلى زمان قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن يذكرون أنهم - والله يرحمهم - أمويون ولا عثمانيون، وإنما هو أمر لم ينقل عن أهل هذا البيت الطيب، فينبغي أن يصان من الزيادة والانتساب إلى غير جدهم إلا بيقين، ولو ثبت ذلك لكان فيه مفخر وشرف» (تاريخ الإسلام ١٥/ ١٦١)، وإنما نقلنا ذلك لأن المصنف رفع النسب إلى عثمان بن عفان ﵁. قال بشار: والظاهر أن المترجم هو الذي كان يرفع النسب فمنه أخذ الحسيني والدمياطي، وهو فقد كان فيه مطاعن وتشيّع، وولي لهولاكو طاغية التتار قضاء الشام وخلع عليه هولاكو خلعة سوداء مذهبة، فالله يسامحه، ونعوذ بالله ممن يتولى للكافرين ولاية، فقد جربنا في زماننا هذا أراذل فعلوا ذلك، ثم أبادوا الحرث والنسل، نسأل الله السلامة في ديننا ودنيانا!
[ ٢ / ٥٨٨ ]
وخمس مئة.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وآخرين غيرهم.
وحدّث بدمشق ومصر مدة، سمعت منه. وكان قد ولي القضاء بدمشق مدة. وهو أحد الرؤساء المعروفين وذوي البيوتات المشهورين، وقد حدّث من بيته غير واحد (^١).
١٠٧٤ - وفي ليلة الرابع من شعبان توفّي الشيخ أبو عبد الله ريحان (^٢) بن عبد الله الحبشيّ التقويّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع مع مولاه التّقيّ صالح بن الخضر المقرئ من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر وغيره. وحدّث، سمعت منه.
١٠٧٥ - وفي السابع عشر من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد الحسن (^٣)، ويسمّى عبد الرّحيم أيضا، ابن أبي البركات علي بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن أبي الفتح بن أبي السّنان الموصليّ، المعروف بابن الحدوس، المنعوت بالعماد، بمصر، ودفن بالقرافة.
ومولده في السابع والعشرين من شعبان سنة إحدى عشرة وست مئة.
_________________
(١) استدرك الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمة على المؤلف هذا نصّها: * «وفي ليلة السابع والعشرين من رجب توفي الشيخ حسن بن محمد بن أحمد العجمي الصوفي المعروف بالبرسي، ببعلبك، ودفن بمنزله داخل باب دمشق من بعلبك». (وهذه الترجمة منقولة من الذيل اليونيني ٢/ ٤٣٨).
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٥.
(٣) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٤، ولم يذكره ابن الفوطي في الملقبين بعماد الدين من تلخيصه.
[ ٢ / ٥٨٩ ]
سمع ببغداد من عبد السلام بن عبد الرّحمن بن عليّ ابن سكينة وغيره.
وحدّث، وله نظم.
١٠٧٦ - وفي العشرين من شعبان توفّي الشّيخ أبو زكريا يحيى (^١) بن تمّام ابن يحيى بن عبّاس بن يحيى بن أبي الفتوح بن تميم الحميريّ الدّمشقيّ، المنعوت بالعماد، بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصّغير.
ومولده في التاسع من صفر سنة ستّ وست مئة بدمشق.
سمع من أبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، والإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة. وحدّث بدمشق ومصر.
١٠٧٧ - وفي العشرين من شعبان أيضا توفّي الطّواشيّ أبو الخير محسن (^٢) بن عبد الله الحبشيّ الصّالحيّ.
سمع الكثير من جماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السّلفي، وغيره.
وحصّل الأصول.
وحدّث، وتقدّم عند الملك الصالح أيوب، وبعد موته سافر إلى مدينة رسول الله ﷺ وتقدّم على خدّام الضّريح النبويّ بها، ورجع إلى ديار مصر وتوفّي بها.
١٠٧٨ - وفي ليلة الحادي والعشرين من شعبان (^٣) توفّي الشّيخ المعمّر أبو حفص عمر (^٤) بن محمد بن أبي سعد بن أحمد الكرمانيّ الأصل الشّاذياخيّ
_________________
(١) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٠، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٣٠٢، ولم يذكره ابن الفوطي أيضا، لعل ذلك لبعد الديار وانقطاع الأخبار.
(٢) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤٣٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٠.
(٣) كتب الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي تعليقا نصّه: «قيل: إنه توفي في ليلة الحادي والعشرين من رجب».
(٤) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٧، -
[ ٢ / ٥٩٠ ]
المولد، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده بشاذياخ نيسابور في التاسع من المحرّم سنة سبعين وخمس مئة.
سمع من أبي بكر القاسم بن أبي سعد الصّفّار (^١). وحدّث بدمشق والقاهرة، سمعت منه.
١٠٧٩ - وفي الحادي والعشرين من شعبان أيضا توفّي الصّاحب الوزير فخر الدّين أبو عبد الله محمد (^٢) ابن الصاحب الوزير بهاء الدّين أبي الحسن علي ابن القاضي السّديد أبي عبد الله محمد بن سليم (^٣) المصريّ الشافعيّ (^٤)، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه وكان الجمع متوافرا.
سمع بمصر من أبي الحسن عليّ بن أبي عبد الله البغداديّ، وغيره.
_________________
(١) = والعبر ٥/ ٢٨٩، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٢٥٦، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٢٨، وهو من شيوخ الحافظ الدمياطي.
(٢) قال الذهبي في تاريخ الإسلام: «ولا نعلم أحدا روى عن الصفار بالسماع بعده». وذكر الفاسي في ذيل التقييد أنه سمع من الصفار من أول المجلدة الخامسة من مسند أبي عوانة إلى آخر المجلدة العاشرة، وهي آخر المسند.
(٣) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤٣٩، والنويري في نهاية الأرب ٣٠/ ١٧١، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٩، والصفدي في الوافي ٤/ ١٨٥، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٩٥، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢٥٨، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٥/ ١٥٥، والمقريزي في المقفى ٦/ ٣٣٤، والعيني في عقد الجمان ٢/ ٦٧ (مطبوع)، وهو من شيوخ الدمياطي، ولم يذكره ابن الفوطي في الملقبين بفخر الدين من تلخيص مجمع الآداب مع شهرته.
(٤) بفتح السين المهملة وكسر اللام، ضبطه المؤلف بخطه، وقيده ابن ناصر الدين بالحروف.
(٥) وهو المعروف بابن حنّى.
[ ٢ / ٥٩١ ]
وبدمشق من أبي العبّاس أحمد بن عبد الدائم المقدسي.
وحدّث، سمع منه جماعة، ودرّس بمدرسة والده بمصر مدة.
وكان محبا لأهل الخير والصّلاح، مؤثرا لهم، متفقّدا لأحوالهم، وعمر رباطا حسنا بقرافة مصر الكبرى، ورتّب فيه جماعة من الفقراء وجعل لهم ما يقوم بهم.
١٠٨٠ - وفي ليلة الخامس من شهر رمضان توفّي الشّيخ أبو التّقى صالح (^١) بن أبي البركات الخضر بن حاتم الأنصاريّ المقرئ الشافعيّ الضّرير، المعروف بابن قمر الدّولة، المنعوت بالتّقي، بقليوب، وحمل من الغد إلى القرافة فدفن بها.
سمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر، وجماعة غيره.
وحدّث، سمعت منه. ولم يزل يسمع ويستفيد إلى حين وفاته. وكان عنده فضل.
١٠٨١ - وفي السادس عشر من شهر رمضان توفّي الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم بن خسرو شاه بن الحسن بن عمر الخلخاليّ العدل، ودفن بجبل قاسيون.
سمع من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، وحدّث عنه (^٢).
_________________
(١) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٥.
(٢) استدرك الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمة على المؤلف هذا نصّها: * «وفي الرابع والعشرين من رمضان توفي الشيخ الفقيه شمس الدين محمد ابن الشيخ عماد الدين عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي، ودفن من الغد بقاسيون. روى عن الشيخ موفق الدين، وموسى بن عبد القادر. وكان خيّرا». (ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٨، والذهبي في -
[ ٢ / ٥٩٢ ]
١٠٨٢ - وفي الرابع من شوّال توفّي الشّيخ أبو محمد سعد الله (^١) بن أبي الفضل بن سعد الله بن أحمد بن سلطان بن خليفة بن جباه التّنوخيّ الدّمشقيّ الشافعيّ البزّاز، بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصّغير.
ومولده في مستهلّ المحرّم سنة تسع وثمانين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج. وحدّث بدمشق ومصر، سمعت منه.
وجباه في نسبه: بكسر الجيم وفتح الباء الموحّدة وتخفيفها وبعد الألف هاء.
١٠٨٣ - وفي عشية الرابع من شوّال أيضا توفي الشّيخ أبو بكر محمد (^٢) ابن أبي سليمان داود بن أبي العبّاس خمار بن محمود بن غازي بن إبراهيم الأنصاريّ المصريّ المقرئ، المنعوت بالشّهاب، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في ليلة الخامس من ذي الحجة سنة ست مئة بالميمون من كورة بوش.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وتصدّر لإقرائه بالجامع العتيق بمصر مدة، وسمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر.
وحدّث، سمعت منه. وكان شيخا ساكنا خيّرا.
وخمار في نسبه: بضمّ الخاء المعجمة وفتح الميم وتخفيفها وبعد الألف راء.
_________________
(١) = تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٩).
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٥، وقال: روى عنه الدمياطي، وابن الخباز، وأبو عبد الله ابن الزراد.
(٣) ترجمه البرزالي في المقتفي ١٥ / الورقة ١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٨، والمقريزي في المقفى ٥/ ٦٤٢.
[ ٢ / ٥٩٣ ]
١٠٨٤ - وفي الخامس والعشرين من شوّال توفّي الشيخ أبو البركات إسحاق (^١) بن إبراهيم بن أحمد بن عليّ بن حسين بن صالح الأنصاريّ المصريّ الشافعيّ العدل، المنعوت بالتاج، المعروف بإمام جامع قليوب، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في الثاني من شعبان سنة ست مئة بمصر.
سمع من أبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير، وغيره.
وحدّث بشيء من نظمه.
١٠٨٥ - وفي مستهلّ ذي القعدة توفّي القاضي الجليل أبو التّقي صالح (^٢) ابن الحسين بن طلحة بن الحسين بن محمد بن الحسين الهاشميّ الجعفريّ الزّينبيّ، المنعوت بالتّقيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الحسن علي بن أبي الكرم الخلاّل.
وحدّث، سمعت منه، وكان أحد الفضلاء العارفين بالأدب وغيره، والرؤساء المذكورين بالفضل والنّبل، وتولّى قضاء قوص مدة، وتولّى نظرها أيضا، وله خطب حسنة ونظم جيّد وتصانيف عدة (^٣).
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٣ لكنه توهم فيه فسمّاه باسم أبيه، أو سقط اسم أبيه سهوا، كما بينته في تعليقي عليه.
(٢) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ١/ ٤٣٨، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٥، والصفدي في الوافي ١٦/ ٢٥٦، وهو من شيوخ الحافظ الدمياطي.
(٣) استدرك الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمة على المؤلف هذا نصّها: * «وفي ثالث ذي القعدة توفي الأمير عز الدين أيبك الصالحي الزرّاد، بقلعة دمشق، وكان متولّيها. وحرمته وافرة وسيرته جميلة». (وهذه الترجمة مستفادة من -
[ ٢ / ٥٩٤ ]
١٠٨٦ - وفي التاسع من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (^١) بن عبد الرّحمن بن سلامة بن نصر بن مقدام بن نصر المقدسيّ الحنبليّ السّرّاج، بجبل قاسيون، ودفن به.
ومولده في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وتسعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج الرّصافي.
وحدّث بدمشق والقاهرة، سمعت منه.
١٠٨٧ - وفي الثامن والعشرين من ذي القعدة توفّي الشريف أبو الحسن عليّ (^٢) بن أبي طالب بن محمد الحسينيّ الموسويّ، بدمشق.
ومولده في سنة ثمان وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث. وقد تقدّم ذكر أخيه أبي عبد الله محمد (^٣). (^٤).
١٠٨٨ - وفي السادس من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو سليمان داود (^٥) بن
_________________
(١) = الذيل لليونيني ٢/ ٤٣٧، وله ترجمة عند البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٤، والصفدي في الوافي ٩/ ٤٧٦ وغيرهم).
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٥، وهو من شيوخ الدمياطي أيضا.
(٣) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤٣٩، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٧ وقال: وهو والد المسند موسى بن علي الشاهد شيخنا.
(٤) الترجمة (١٠٣٩).
(٥) استدرك الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمة على المؤلف هذا نصّها: * «وفي ذي القعدة توفي الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي بن عمران الباجنّاري الموصلي، بقرية عذرا من مرج دمشق، ودفن هناك».
(٦) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٥.
[ ٢ / ٥٩٥ ]
سليمان بن عليّ بن سالم الحمويّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الشافعيّ العدل، فجاءة بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في السابع عشر من المحرّم سنة سبع وثمانين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج الرّصافي.
وحدّث هو وغير واحد من أهله، وقد تقدّم ذكر أخيه أبي بكر (^١). (^٢).
رضوان الله عليهم أجمعين.
* * *
_________________
(١) الترجمة (٤١٠).
(٢) استدرك الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في حاشية النسخة الترجمة الآتية: * «وفي هذه السنة توفي الشيخ أبو الوليد إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن خلف الأزدي، من أهل غرناطة، ويعرف بالعطّار ببلاد المغرب. روى عن أبي جعفر ابن حكم الحصّار، وأبي محمد عبد الرحيم وأبي بكر عبد الله بن عطية، وأبي القاسم ابن سمجون. وقرأ القراءات السبعة على أبي بكر بن حسنون وسمع منه، وكان شيخا فاضلا ثقة محبا في العلم وأهله. وكان مولده سنة أربع وثمانين وخمس مئة. وحدث؛ سمعت منه. ذكره ابن الزبير في صلة الصلة». (ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام نقلا عن ابن الزبير أيضا ١٥/ ١٥٤، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ١٧٠).
[ ٢ / ٥٩٦ ]