٢٢٩ - وفي الثالث عشر من المحرّم توفّي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم (^١) ابن خير خان بن مودود بن خير خان الحنفيّ، بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
٢٣٠ - وفي السابع عشر من المحرّم توفّي الشيخ الجليل أبو إسحاق إبراهيم (^٢) بن أبي عبد الله (^٣) بن أبي نصر ابن النّحّاس الحلبيّ الشافعيّ العدل، المعروف بابن عمرون، بحلب، ودفن من يومه بالفيض ظاهر باب أنطاكية.
ومولده في شهر رجب سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة تقديرا.
سمع بحلب من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، والشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وأبي محمد عبد الرّحمن وأبي العبّاس أحمد ابني عبد الله بن علوان، وأبي غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة، والقاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وأبي سعد ثابت بن مشرّف بن أبي سعد البنّاء، وأبي الحسن عليّ بن روزبة البغداديّ، وأبي المجد محمد بن الحسين القزوينيّ، وجماعة آخرين من أهل البلد ومن القادمين إليها. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر، وأبي العبّاس أحمد بن يحيى ابن الدّبيقيّ، وغيرهما. وحدّث، وكتب الكثير بخطّه، وطلب بنفسه.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١١، والقرشي في الجواهر المضيئة ١/ ٣٧، والتميمي في الطبقات السنية ١/ ٢٢٣.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٣، وهو والد شيخ النحاة في وقته العلامة بهاء الدين محمد بن إبراهيم ابن النحاس.
(٣) ذكر الذهبي في ترجمة ابنه محمد بن إبراهيم أن اسم أبي عبد الله: محمد (ينظر تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٨٠، ومعجم شيوخ الذهبي ٢/ ١٣٦).
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٣١ - وفي العشر الأواخر من صفر (^١) توفّي الإمام العلاّمة أبو عليّ عمر (^٢) بن محمد بن عبد الله الأزديّ الإشبيليّ النّحويّ، المعروف بالشّلوبين (^٣)، بإشبيلية.
ومولده بها في سنة اثنتين وستين وخمس مئة.
كان أحد رؤساء العربية بالمغرب والأندلس، كثير العناية بالعلم الذي كان بسبيله، وصاحب مشاركة في علوم غيره، مكثرا في الرّواية والسّماع، جمع له أبو محمد الحريريّ «مشيخة» وزاد هو فيها ونقص. ومن أعيان شيوخه: الحافظان أبو بكر بن الجدّ وأبو عبد الله محمد بن زرقون، واختصّ بابن الجدّ منهما، وفي حجره نشأ، إذ كان والده أحد خدمه. وسمع من عبد المنعم بن الفرس، وأبي محمد بن بونه، والسّهيليّ، وغيرهم. وتأدّب بابن ملكون، وابن سيد، وغيرهما من نحاة بلده. وأجاز له ابن حبيش، وابن
_________________
(١) ذكر ابن عبد الملك أن وفاته كانت يوم الأربعاء لثمان أو تسع بقين من صفر، وذكر ابن الأبار أنها كانت في منتصف صفر.
(٢) ترجمه ياقوت في معجم البلدان ٣/ ٣٦٠، والقفطي في إنباه الرواة ٢/ ٣٣٢، وابن الأبار في التكملة ٣/ ١٥٩، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٤٥١، وابن سعيد في المغرب ٢/ ١٢٩، وابن عبد الملك في الذيل والتكملة ٥/ ٤٦٠، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٢٩، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٠٧، والعبر ٥/ ١٨٦، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١١٣، وابن كثير في البداية ١٣/ ١٧٣، وابن فرحون في الديباج ٢/ ٧٨، والغساني في العسجد المسبوك ٢/ ٥٥٧، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٥٨، والسيوطي في البغية ٢/ ٢٢٤، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٢.
(٣) قيدها ابن خلكان فقال: «بفتح الشين المثلثة واللام وسكون الواو وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون. وقال ابن عبد الملك: «وسأله أبو محمد الحرار عن هذه النسبة أهي إلى شلوبين الذي بلسان روم الأندلس الأشقر الأزرق أم إلى شلوبانية بلد بساحل غرناطة، فقال: كان أبي أشقر أزرق. . . إلخ».
[ ١ / ١٧٣ ]
حميد، وابن أبي جمرة، وكتب إليه بالإجازة العامة أبو طاهر السّلفيّ.
وكان أحد الفضلاء المشهورين، وله تصانيف معروفة (^١).
٢٣٢ - وفي الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الفقيه أبو محمد عبد القادر (^٢) بن محمد بن الحسن البغداديّ المقرئ الحنفيّ، المعروف بابن اللّكّاف، ببغداد.
حدّث بها عن العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ، وأبي عبد الله محمد بن أبي المعالي بن موهوب ابن البنّاء.
وكان إمام الحنفية ببغداد.
٢٣٣ - وفي ليلة الثامن عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الأمير الجليل شرف الدّين أبو يوسف يعقوب (^٣) بن محمد بن الحسن بن عيسى بن درباس الكرديّ الهذبانيّ الأربليّ ثم الموصليّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده بالعماديّة في أواخر سنة اثنتين أو أوائل سنة ثلاث وستين وخمس مئة.
_________________
(١) جاء في حاشية النسخة بخط الحافظ شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي ما نصه: «قال ابن الزبير: وكان إماما في علم العربية غير مدافع، وهو آخر أئمة ذلك الشأن بالمشرق والمغرب، على غفلة كانت فيه. شرح الكراسة المنسوبة للجزولي، وألف كتاب التوطئة للكراسة المذكورة أيضا تتميما وتحريرا وتكملة، وعلّق عنه على كتاب سيبويه كثيرا، وأقرأ نحوا من ستين سنة، وعلا صيته واشتهر ذكره، وكان ذا معرفة بالنقد للشعر وغيره». وهذا النص موجود في ترجمته من صلة الصلة لابن الزبير ٤/ ٧٦ (ط. الأوقاف المغربية).
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٩.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٧، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٣١، والعبر ٥/ ١٨٧، والغساني في العسجد المسبوك ٥٥٨، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٣٧٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٢٣.
[ ١ / ١٧٤ ]
سمع بالموصل من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفيّ، وأبي الفضل منصور بن أبي الحسن الطّبريّ، وأبي ياسر عبد الوهّاب بن هبة الله بن أبي حبّة، والإمام أبي السّعادات المبارك بن محمد ابن الأثير.
وحدّث بدمشق والقاهرة. وكان أحد الأمراء المشهورين والرّؤساء المذكورين.
٢٣٤ - وفي الثالث والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الصالح أبو الوقت عبد الأوّل (^١)، ويسمّى محمدا أيضا، ابن أبي الحسن عليّ بن هبة الله الواسطيّ الرّكابدار.
ومولده في سنة سبعين وخمس مئة.
سمع بإفادة أبيه من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، والإمام أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني.
وحدّث، وصحب الرّكابداريّة وتعلّم صنعتهم، وتولّى الرّكاب المستنصري، وخدم في الإصطبل متقدّما على من به. وكان يصحب الفقراء والصّالحين ويحبّهم.
٢٣٥ - وفي شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الصالح أبو بكر محمد (^٢) بن عوض بن سلامة البغداديّ الصّوفيّ الغرّاد.
ومولده في المحرّم سنة تسع وخمسين وخمس مئة.
سمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل. وحدّث.
٢٣٦ - وفي شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (^٣) بن عليّ
_________________
(١) ترجمه صاحب الكتاب المسمى بالحوادث ٢٦٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٣، والصفدي في الوافي ٣/ ٢٠٩.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٣.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٧.
[ ١ / ١٧٥ ]
ابن هلال بن خميس البغداديّ الباجسرائيّ (^١)، ببغداد.
ومولده في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّاني، وأبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش الأزجي. وحدّث.
٢٣٧ - وفي شهر ربيع الأوّل أيضا توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (^٢) ابن مكّيّ بن جعفر البغداديّ الأزجيّ الدّبّاس، ببغداد.
سمع من أبي الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف. وحدّث.
٢٣٨ - وفي العشر الأول من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحيم بن مكارم بن ناصر بن طاهر الدّمشقيّ، المعروف بابن الغراوي (^٣).
سمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكنديّ. وحدّث.
٢٣٩ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي القاضي الفقيه أبو محمد عبد الله (^٤) بن إبراهيم بن سعيد بن القائد الهلاليّ الرّيغيّ المالكيّ الخطيب، الحاكم بثغر الإسكندريّة، ودفن من الغد.
ومولده في سنة تسع وأربعين أو في سنة إحدى وخمسين وخمس مئة تقديرا.
_________________
(١) في حاشية النسخة تعليق بخط الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي نصّه: «قال ابن النجار في بعض تخاريجه: وهو بخط الأبيوردي: الفاخراني، وهو حسن الطريقة».
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٩، وقال: «كذا ذكره الشريف عز الدين ولا أعرفه».
(٣) جوّد المؤلف كسر الغين المعجمة، ولم أقف على هذه النسبة.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٧. وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٧٢، والمشتبه ٣٠٦، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٢٩، والمقريزي في المقفى ٤/ ٤٧٣، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٤/ ١٣٠، وابن حجر في تبصير المنتبه ٢/ ٦٢٤.
[ ١ / ١٧٦ ]
تفقّه بالإسكندريّة على مذهب الإمام مالك ﵁، وسمع بها من الفقيهين أبي الطاهر إسماعيل بن مكّيّ بن عوف وأبي القاسم مخلوف بن عليّ ابن جارة. وقدم مصر واشتغل بها مدة، ثم أعاد بالمدرسة المجاورة لجامع مصر، وسمع بها من الإمام أبي القاسم بن فيرّه الشّاطبيّ. وتوجّه إلى الإسكندرية وولي القضاء بها بعد موت الفقيه أبي القاسم عبد الرّحمن بن سلامة، فحمدت سيرته، واشتهرت ديانته وثبوته في الأحكام وصلابته.
وهو أحد العلماء العاملين والفقهاء المتورّعين. وحدّث بالإسكندرية بالموطّأ.
والرّيغيّ: بكسر الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعد الغين المعجمة ياء النّسب.
٢٤٠ - وفي ليلة الرابع عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو عليّ مصطفى (^١) بن محمود بن موسى بن محمود بن محمد بن عليّ الأنصاريّ المصريّ، بمكّة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة.
سمع بمصر من الشريف أبي المفاخر سعيد بن الحسين المأمونيّ، وحدّث عنه بمكة شرّفها الله تعالى، وجاور بها سنين عديدة.
٢٤١ - وفي أوائل هذه السنة توفّي الأديب أبو عليّ موسى (^٢) بن إسماعيل ابن حسّان بن فتيان بن أبي الحسن بن معافى التّميميّ السّعديّ الحمصيّ التاجر، المعروف بابن الدّقيّق وبابن العصّوب أيضا، مقتولا بمدينة قوص من صعيد مصر الأعلى، كان له على رجل من الجند دين فطلبه منه فدسّ عليه من دخل منزله ليلا فقتله فيه.
وكان مولده بحمص في سنة سبع وتسعين وخمس مئة. رجل فاضل، له
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٤، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٢٨٨، وفي العقد الثمين ٧/ ٢٠٤ ونقل من هذا الكتاب ومن معجم شيوخ ابن مسدي.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٥.
[ ١ / ١٧٧ ]
معرفة بالنّحو واللّغة ومعاني الشّعر وعلومه، وله شعر حسن.
٢٤٢ - وفي الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو محمد عبد الخالق (^١) بن ترّوس بن قسطة بن عبد الله الدّمشقيّ، مولى القاضي زكيّ الدّين القرشيّ، ودفن بجبل قاسيون.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد.
وحدّث.
٢٤٣ - وفي الرابع والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الأصيل أبو الحجّاج يوسف (^٢) ابن القاضي أبي الحسن عليّ بن أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار العدل، المنعوت بالشّرف، بالقاهرة.
ومولده في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله ابن عليّ البوصيريّ وغيرهما.
وحدّث، وهو من بيت علم وحديث وتقدّم.
٢٤٤ - وفي جمادى الآخرة توفّي الشيخ الصالح أبو عليّ علوان (^٣) بن عليّ بن جميع الحرّانيّ، بها.
أجاز له أبو بكر بن محمد بن النّقّور، وأبو بكر أحمد بن المقرّب الكرخيّ، وأبو محمد عبد الله بن منصور الموصليّ، وأبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ، والحافظ أبو العلاء الهمذانيّ، وفخر النساء شهدة بنت أبي نصر الإبريّ، وآخرون. وحدّث.
٢٤٥ - وفي جمادى الآخرة أيضا توفّي الشيخ المسند أبو محمد
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٨.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٨.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٢٠.
[ ١ / ١٧٨ ]
عبد الله (^١) بن عبد الله العبدونيّ الحرّانيّ، عتيق عبدون الرّهاويّ، بحرّان.
سمع بها من أبي ياسر عبد الوهّاب بن هبة الله بن أبي حبّة. وسمع ببغداد من أبي القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، والإمام أبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزيّ، وأبي عليّ داود بن سليمان ابن نظام الملك، وأخته بلقيس، والحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وخلق غيرهم.
وحدّث، وكان شيخا صالحا. ونسبه بعضهم فقال فيه: عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد القادر، والله سبحانه أعلم.
٢٤٦ - وفي مستهلّ شهر رجب الفرد توفّي الشيخ أبو الحسن (^٢) بن الأعزّ ابن أبي الحسن البغداديّ، الرّفّاء، ببغداد.
سمع من أبي طالب المبارك بن عليّ بن خضير، وأبي محمد عبد الغنيّ ابن الحافظ أبي العلاء الهمذانيّ. وحدّث.
٢٤٧ - وفي مستهلّ شهر رجب أيضا توفّي الشيخ أبو غالب نصر (^٣) بن تركيّ بن خزعل بن تركي بن عليّ بن الحسن الحنظليّ البصريّ المسكيّ، ببغداد، ودفن بباب حرب.
سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي محمد عبد الله بن أبي المجد الحربيّ. وحدّث.
وقيل له: المسكيّ لأنه كان يتّجر في المسك (^٤).
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٧.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٩.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٦.
(٤) استدرك الحافظ شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمة هذا نصها: -؟
[ ١ / ١٧٩ ]
٢٤٨ - وفي التاسع عشر من شهر رجب توفّي الشيخ المسند أبو القاسم وأبو بكر وأبو محمد عبد الرّحمن (^١) بن أبي حرمي فتوح بن بنين (^٢) بن عبد الرّحمن بن عبد الجبّار بن محمد المكّيّ الورّاق، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة وقد علت سنّه.
سمع ببلده من جماعة من أهلها والقادمين إليها. ورحل إلى بغداد فسمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السّعادات نصر الله بن عبد الرّحمن بن زريق، وغيرهما. وسمع بدمشق من القاضي أبي سعد عبد الله ابن محمد بن أبي عصرون، وأبي المجد الفضل بن الحسين ابن البانياسي، وغيرهما.
وحدّث مدة، سمع منه.
٢٤٩ - وفي ليلة السادس والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ (^٣) بن إبراهيم بن عليّ بن محمد بن المبارك بن أحمد بن محمد بن بكروس بن سيف التّميميّ الدّينوريّ البغداديّ الحنبليّ.
_________________
(١) = * «وفي رابع شهر رجب من هذه السنة توفي الشيخ أبو طاهر منصور بن أحمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن محمد بن الفضل بن منصور بن أحمد بن يونس الحضرمي الإسكندراني المالكي، بالإسكندرية. ومولده بها في خامس شوال سنة سبع وستين وخمس مئة. سمع من عمه القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، وحدث عنه. سمع منه الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي وذكره في معجم شيوخه».
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٦٩، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٩١، وفي العقد الثمين ٥/ ٣٩٨، وهي ترجمة رائقة.
(٣) قيده التقي الفاسي في العقد الثمين ٥/ ٤٠١ فقال: بباء موحدة، ثم نون، ثم ياء مثناة من تحت، ثم نون.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٢٠، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٤٣.
[ ١ / ١٨٠ ]
ومولده في التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي الفرج عبد المنعم ابن عبد الوهّاب بن كليب. وحدّث.
٢٥٠ - وفي شهر رجب توفّيت الشّيخة الأصيلة أمّ إبراهيم كتّاب (^١) بنت الشيخ المحدّث أبي الحسن مرتضى بن أبي الجود حاتم بن المسلّم بن أبي العرب الحارثية المقدسيّة الأصل المصرية الدار، بمسجد الفتح بقرافة مصر.
سمعت مع أبيها من أبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزّيّات، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد السّبيي (^٢) وأبي المعالي منجب بن عبد الله المرشديّ، وغيرهم. وأجاز لها الحافظ أبو طاهر السّلفي.
وحدّثت، وهي من بيت حديث وصلاح، وقد حدّث منهم غير واحد.
٢٥١ - وفي شهر رجب أيضا توفّي الملك المظفّر غازي (^٣) ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذ، صاحب خلاط وميّافارقين.
٢٥٢ - وفي السابع عشر من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو العزّ مكرّم (^٤) ابن أبي الحسن رضوان بن أحمد بن أبي القاسم بن حبقة بن منظور بن معافى بن
_________________
(١) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٢.
(٢) منسوب إلى «سبية» من قرى الرملة.
(٣) ترجمه السّبط في وفيات هذه السنة وفي السنة التي تليها أيضا ٨/ ٥١٠ و٧٦٨، وابن واصل في مفرج الكروب ٥/ ٣٤٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٠ ثم أعاده في سنة ٦٤٦ بترجمة مختصرة ١٤/ ٥٥٥، والعبر ٥/ ١٨٧، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢١٤، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١١٤، وابن كثير في البداية ١٣/ ١٧٤، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٢، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٣٣٢ وغيرهم، ووهّم الذهبي من قال بوفاته في سنة ست وأربعين.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٥، وذكر وفاته في السير ٢٣/ ١٥٠.
[ ١ / ١٨١ ]
خمير بن رئام بن سلطان بن كامل بن قرّة بن كامل بن سرحان بن جابر بن رفاعة ابن جابر بن رويفع بن ثابت الأنصاريّ الخزرجيّ المصريّ الشافعيّ، المنعوت بالجلال، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في السادس عشر من صفر سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بالقاهرة.
سمع من أبي الحسن عليّ بن نصر ابن العطّار البغداديّ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن موهوب ابن البنّاء، وأبي عبد الله محمد بن الحسن العامريّ، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن مجلّي، وأبي عليّ الحسن بن عقيل بن شريف بن رفاعة، وأبي البركات عبد القويّ بن عبد العزيز ابن الجبّاب، وأبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ الحافظ، وأبي الجود غياث ابن فارس المقرئ، وأبي محمد عبد اللطيف بن يوسف البغداديّ، وأبي القاسم حمزة بن عليّ بن عثمان، وآخرين غيرهم. وأجاز له جماعة كبيرة من المصريّين والدّمشقيّين والبغداديّين والأصبهانيّين والخراسانيّين وغيرهم.
وخرّج له أبو بكر بن مسد «مشيخة» عن مشايخه المذكورين وغيرهم سماعا وإجازة، وحدّث بها.
وكان أحد المشايخ المشهورين بالأدب والفضل والتقدّم وكثرة المحفوظات، وتقدّم عند غير واحد من الملوك وحظي عندهم.
ومكرّم: بضمّ الميم وفتح الكاف وتشديد الراء المهملة وآخره ميم.
٢٥٣ - وفي الثاني والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الصالح أبو البركات عبد الرّحيم (^١) ابن القاضي أبي المحاسن عمر بن أبي الحسن عليّ بن أبي البركات الخضر بن أبي محمد عبد الله بن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن عليّ ابن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الوهاب بن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير بن العوّام القرشيّ الأسديّ الزّبيريّ الدّمشقيّ الأصل
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٩.
[ ١ / ١٨٢ ]
البغداديّ الدار.
ومولده في سلخ شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
أحضره والده أمّ عتب تجنّي بنت عبد الله الوهبانيّة، وأجازت له فخر النساء شهدة بنت أبي نصر الإبريّ وغيرها.
وحدّث، وكان صالحا متورّعا على طريقة السلف.
وأبوه أحد حفّاظ الحديث المشهورين بكتابته وسماعه وجمعه، ولي قضاء بغداد. وكان ثقة فاضلا، وحدّث هو وغير واحد من أهل بيته (^١).
٢٥٤ - وفي الخامس والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الأصيل أبو المكارم تمّام (^٢) بن أبي العبّاس أحمد بن عبد الرّحمن بن عليّ بن أحمد بن فارس بن حمزة الأنصاريّ الدّمشقيّ، المعروف بابن الشّيرجيّ، بدمشق.
ومولده في سنة سبع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد.
وحدّث، وهو من بيت مشهور ببلده، وقد حدّث منهم جماعة.
٢٥٥ - وفي الثامن والعشرين من شعبان توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (^٣) ابن عبد الرّحمن بن هلال الأزديّ، ودفن من الغد.
٢٥٦ - وفي شعبان توفّي الشيخ عثمان بن يوسف الحمويّ، بالقاهرة، ودفن بالقرافة.
حدّث عن أبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطّفيل.
_________________
(١) جاء في حاشية النسخة بخط الحافظ ابن أيبك الدمياطي ما نصّه: «قال ابن النجار في بعض تخاريجه: وهو كثير العبادة، على منهاج السلف. ذكر لنا أن مولده في سلخ شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة».
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٣، والصفدي في الوافي ١٠/ ٣٩٩.
(٣) ترجمه أبو شامة في الذيل ١٨٠، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٢٠.
[ ١ / ١٨٣ ]
٢٥٧ - وفي شعبان أيضا توفّي الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن عبد الملك بن عليّ بن سمعون المالكيّ المصريّ المؤذّن بالجامع العتيق بمصر.
صحب الشيخ أبا الرّبيع المالقيّ الزاهد وروى عنه شيئا من كلامه. وكان شيخا صالحا خيّرا.
٢٥٨ - وفي الثامن والعشرين من شهر رمضان المعظّم توفّيت الشّيخة الجليلة زينب (^١) بنت سالم بن عبد السلام البغداديّة، بها.
حدّثت بالإجازة عن الكاتبة شهدة بنت أبي نصر الإبريّ وغيرها. وكانت زوج الشيخ أبي بكر عبد الحميد بن عبد الرّشيد الهمذاني.
٢٥٩ - وفي شهر رمضان المعظّم توفّيت الشيخة تاج النّساء صلف (^٢) بنت قاضي القضاة أبي البركات جعفر بن عبد الواحد ابن الثّقفي.
حدّثت ببغداد عن أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل (^٣).
_________________
(١) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٥.
(٢) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٦.
(٣) استدرك الحافظ شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمة نقلها من صلة ابن الزبير هذا نصها: * «وفي الثالث من شوال توفي الإمام أبو عبد الله محمد بن سعيد بن علي بن يوسف الأنصاري الطرازي من أهل غرناطة، بها. روى عن القاضي أبي القاسم بن سمجون، سمع عليه كثيرا وأجاز له ولازمه، وعن أبي جعفر بن شراحيل، وأبي عبد الله محمد بن يوسف ابن صاحب الأحكام، وأبي الحسن علي بن جابر بن فتح الأنصاري، وأبي زكريا الأصبهاني، وأبي الحسن سهل بن مالك، وأبي عامر بن ربيع، وغيرهم. وسمع فيما بعد من الحافظ أبي محمد القرطبي وأخذ عنه صناعة الحديث. وكان ضابطا متقنا، ومفيدا حافلا، بارع الخط، عارفا بالأسانيد والطرق والرجال وطبقاتهم، عارفا بالقراءات ومختلف الروايات، مشاركا في علم العربية -؟
[ ١ / ١٨٤ ]
٢٦٠ - وفي العشر الأول من شوّال توفّي الحكيم أبو الحسن عليّ بن مهدي بن علي اللّمطيّ الميورقيّ، بمدينة قوص من صعيد مصر، وقيل: إنه توفّي في شهر رمضان من هذه السنة.
٢٦١ - وفي الثاني عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو حفص عمر (^١) بن أبي بكر بن عبد الفتّاح الهرويّ المالينيّ الصّوفيّ، ببغداد.
ومولده في شهر رجب سنة خمس وسبعين وخمس مئة بمالين هراة.
حدّث ببغداد عن أبي روح عبد المعزّ بن محمد الهرويّ، وأبي رشيد محمد بن أبي بكر الغزّال الأصبهاني.
_________________
(١) = والفقه والأصول، وغير ذلك، ثقة فيما روى، عدلا، ممن يرجع إليه فيما ضبط وقيّد. وتجرد آخر عمره لكتاب «مشارق الأنوار» للقاضي عياض. وكان القاضي قد ترك هذا الكتاب في مبيضته، وكانت في أنهى درجات التشنج والإدماج والإشكال وإهمال الحروف حتى اخترمت منفعتها، وجرّد منها ابن قرقول الكتاب المنسوب عند الناس إليه المعروف «بمطالع الأنوار» فترك كثيرا مما أشكل عليه وصعب فهمه منها. فلما عزم الطرازي على أمره وتخليص الكتاب جمع أصولا حافلة من كتب اللغات وأمهات الحديث وتقاييد الشيوخ وغير ذلك حتى استوفى ما نقل منها المصنف، وعكف على ذلك مدة حتى تخلّص الكتاب على أتم وجه وأحسنه وبرزت محاسنه. ذكر ذلك ابن الزبير في صلة الصلة، والله أعلم». قال بشار: وقد اقتبس شيئا من هذا النص الإمام الذهبي في ترجمة الطراز من سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠، ولسان الدين ابن الخطيب في الإحاطة ٣/ ٤٢، ولأبي عبد الله محمد بن سعيد الطرازي هذا ترجمة في تكملة ابن الأبار ٢/ ١٤٩، والذيل والتكملة لابن عبد الملك ٦/ ٢١٠، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٤/ ٥٣٢ وأحسن منها ترجمته في السير مما ذكرناه، والديباج لابن فرحون ٢/ ٢٧٧، وغاية النهاية لابن الجزري ٢/ ١٤٤، ودرة الحجال لابن القاضي ٢/ ٤٩ وغيرها.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٠.
[ ١ / ١٨٥ ]
٢٦٢ - وفي (^١) شوّال توفي الشّيخ الصالح أبو القاسم عبد الرّحمن (^٢) بن يحيى بن عتيق بن يحيى بن محمد الغسّانيّ الإسكندرانيّ المعروف بالقصديري، بالإسكندرية.
ومولده بها في سنة أربع وستين وخمس مئة.
سمع من الأخوين: أبي عبد الله محمد وأبي الفضل أحمد ابني عبد الرّحمن الحضرمي، وعبد العزيز بن فارس بن الحسين الطّبيب، وأبي الثناء حمّاد بن هبة الله الحرّاني، وأبي عبد الله محمد بن محمد الكركنتي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن مكي بن موقّى. وحدّث (^٣).
٢٦٣ - وفي الثاني من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو المنصور مظفّر (^٤) بن عبد الله بن يحيى بن أحمد بن نجا بن مقدام القيسيّ المحلّيّ، المنعوت بالشرّف، المعروف بابن قديم، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في شوّال سنة تسعين وخمس مئة بالمحلّة.
كان أحد الأدباء المشهورين بمصر.
٢٦٤ - وفي العاشر من ذي القعدة توفّيت الشيخة ستّ الأحباش البيضاء بنت عبد الرّحمن بن صدقة بن وردان المصريّة، أمّ أبي الحسن بن وردان، بمصر.
سمعت من أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمنيّ وغيره. وحدّثت.
٢٦٥ - وفي الثالث عشر من ذي القعدة توفّيت الشيخة الأصيلة ستّ
_________________
(١) كتب المؤلف هذه الترجمة في وريقة طيارة، وكتب في أعلاها «ملحق من سنة خمس وأربعين» فوضعناها في موضعها من تسلسل التراجم.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٩.
(٣) كتب الحساميّ الدمياطي في أسفل الوريقة الطيارة «كانت وفاة صاحب هذه الترجمة في ثامن عشر شوال».
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٣٥.
[ ١ / ١٨٦ ]
الرؤساء (^١) خديجة (^٢) بنت القاضي أبي المجد عبد الرّحمن بن أبي الحسن عليّ ابن عبد الله بن عليّ بن قريش القرشية المخزوميّة المصريّة، ودفنت بسفح المقطّم.
ومولدها في شوّال سنة سبعين وخمس مئة.
أجاز لها الإمام أبو الطاهر إسماعيل بن مكّي بن عوف وغيره. وحدّثت.
وهي من بيت رياسة وتقدّم، وقد حدّث منهم غير واحد. وكانت تكتب خطّا حسنا وتحفظ شيئا من القرآن والحديث.
٢٦٦ - وفي الثالث والعشرين من ذي القعدة (^٣) توفّي الشيخ أبو مدين شعيب (^٤) بن أبي الحسين يحيى بن أحمد بن محمد بن عطيّة القيروانيّ الأصل الإسكندرانيّ المولد والدار التاجر، المعروف بابن الزّعفرانيّ، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة.
_________________
(١) في تاريخ الإسلام بخط الذهبي: «ست النساء» وكأنه نقل من معجم شيوخ شيخه الدمياطي.
(٢) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٥.
(٣) كتب أحمد بن أيبك الدمياطي بخط دقيق بعد هذا: «قال الشيخ زكي الدين عبد العظيم المنذري: وفاته في أواخر ذي القعدة أو أوائل ذي الحجة من السنة». قلت: فكأن هذا منقول من معجم شيوخه، ذلك أنّ وفياته تقف عند أوائل سنة ٦٤٢، كما هو معروف. وزعم التقي الفاسي أنه نقل من خط الحسيني في وفياته أنه توفي ليلة ثالث عشري ذي القعدة» (العقد الثمين ٥/ ١٣) وهو وهم منه ﵀، فالذي بخط المؤلف ليس فيه: «ليلة» ومن ثم فإن اعتراضه على من قيّد وفاته في يوم السبت الثالث والعشرين من ذي القعدة (وهو الذي على حجر قبره في المعلاة) لا معنى له، لأنه موافق لما جاء في وفيات الحسيني.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥١٦، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٦٨، والعبر ٥/ ١٨٦، والفاسي في العقد الثمين ٥/ ١٢، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٥٩، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣١.
[ ١ / ١٨٧ ]
ومولده بالإسكندرية في السادس عشر من شوّال سنة خمس وستين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ الحافظ. وحدّث بالإسكندرية ومكة.
وكان معروفا بالبرّ والصّدقة، وله وقف بالإسكندرية على الفقراء، وجاور في آخر عمره بمكة سنين إلى أن توفّي.
رضوان الله عليهم أجمعين.
آخر الجزء الخامس من الوفيات الحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه وسلامه
* * *
[ ١ / ١٨٨ ]