١٠٤٥ - وفي الثالث من المحرّم توفّي الشيخ أبو الفضائل محمد (^١) بن أبي الفتوح نصر بن غازي بن هلال بن عبد الله الأنصاريّ المصريّ المقرئ الحريريّ، بالقاهرة، ودفن من يومه ظاهر باب البرقيّة.
ومولده في مستهلّ المحرّم سنة ثمان وثمانين وخمس مئة، بباها؛ من أعمال كورة بوش (^٢).
قرأ القرآن الكريم، وسمع من القاضي أبي الحسن عليّ بن يوسف الدّمشقي، وأبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن باقا، وغيرهما. وسمع بالإسكندرية من أبي الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمداني، وأبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى. وسمع معنا كثيرا على جماعة من شيوخنا.
وحدّث، سمعت منه.
وكان ملازما لطلب العلم، حريصا على تحصيل ما يقدر عليه من الفوائد.
١٠٤٦ - وفي ليلة الثاني عشر من المحرّم توفّي الشّيخ المسند أبو الطاهر إسماعيل (^٣) ابن الشيخ أبي محمد عبد القويّ بن أبي العزّ
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٨، والعيني في عقد الجمان ٢/ ٥٤ (مطبوع)، والمقريزي في المقفى ٧/ ٣٣٧.
(٢) تنظر بوش في معجم البلدان لياقوت ١/ ٥٠٨.
(٣) ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ٢٦١، وابن جماعة في مشيخته ١/ ٢٢٦، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١١، والذهبي في تاريخ الإسلام -
[ ٢ / ٥٦٩ ]
عزّون (^١) بن داود بن عزّون بن اللّيث بن منصور الأنصاريّ الغزّيّ الأصل المصريّ المولد والدار الشافعيّ، المنعوت بالزّين، بمسجد الذّخيرة، ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
ومولده في سنة تسع وثمانين وخمس مئة تقديرا.
سمع الكثير بإفادة أبيه من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأبي يوسف يعقوب بن هبة الله بن الطّفيل، وأبي الثناء حمّاد بن هبة الله الحرّاني، والحافظ أبي محمد عبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسي، وأبي محمد عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير، والزّوجين أبي الحسن عليّ بن إبراهيم ابن نجا، وأم عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّة، وغيرهم.
وحدّث مدة، سمعت منه. وكان شيخا صالحا ساكنا. وأبوه أبو محمد عبد القويّ سمع الكثير من جماعة كبيرة بمصر، ودمشق، وحلب، وحدّث.
١٠٤٧ - وفي الثالث عشر من المحرّم توفّي الشيخ الفقيه الإمام أبو الحسن عليّ (^٢) بن أبي العطايا وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيريّ
_________________
(١) = ١٥/ ١٤٠، والعبر ٥/ ٢٨٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٦، والصفدي في الوافي ٩/ ١٤٤، والفاسي في ذيل التقييد ١/ ٤٦٧، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٣٩٩، والعيني في عقد الجمان ٢/ ٥٤ (مطبوع)، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٢٤، وهو من شيوخ الحافظ الدمياطي.
(٢) بفتح العين المهملة وتشديد الزاي وضمها وبعدها واو ساكنة ونون، كما في تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٣١٠٤، وتكملة ابن الصابوني ٢٥٨.
(٣) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤٢٠، وابن جماعة في مشيخته ١/ ٤٣٤، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٤، والعبر ٥/ ٢٨٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٦، والأدفوي في الطالع السعيد ٤٢٤، والصفدي في الوافي ٢٢/ ٢٩٨، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٨٩، -
[ ٢ / ٥٧٠ ]
المنفلوطيّ الأصل والمولد القوصيّ الدار والوفاة المالكيّ، المنعوت بالمجد، بمدينة قوص؛ من صعيد مصر الأعلى.
ومولده في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وخمس مئة بمنفلوط؛ من صعيد مصر.
تفقّه على مذهب الإمام مالك ﵁ على غير واحد، منهم الحافظ أبو الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي، وصحبه مدة وسمع منه.
وحدّث، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وانتفع به النّاس، خصوصا أهل ناحيته، سمعت منه. وكان أحد العلماء المشهورين والأئمة المذكورين، جامعا لفنون من العلم، معروفا بالصّلاح والدّين، معظّما عند الخاصة والعامة، مطّرحا للتكلّف، كثير السّعي في قضاء حوائج الناس، على سمت السّلف الصالح.
١٠٤٨ - وفي السادس والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الوهاب (^١) بن محمد بن عطيّة بن المسلّم بن رجاء التّنوخيّ الإسكندرانيّ العدل، بالإسكندرية، ودفن من الغد بين الميناوين.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المصري.
وحدّث، وناب في الحكم العزيز بثغر الإسكندرية مدة. ولي منه إجازة كتبها إليّ من الإسكندرية.
١٠٤٩ - وفي ليلة التاسع والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (^٢) بن داود بن عليّ بن أبي بكر الأخلاطيّ الوكيل، المنعوت بالفخر،
_________________
(١) = واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٦٦، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٢٢٨، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٤٥٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٢٤.
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٣، والعيني في عقد الجمان ٢/ ٥٥ (مطبوع).
(٣) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٤.
[ ٢ / ٥٧١ ]
بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع بدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل ابن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي.
وحدّث بدمشق والقاهرة. سمعت منه، وسألته عن مولده، فذكر ما يدلّ على أنه في سنة ستّ وثمانين وخمس مئة بأخلاط (^١).
١٠٥٠ - وفي الثالث من صفر توفّي الشيخ الأصيل أبو منصور مظفّر (^٢) بن عبد الكريم بن نجم بن عبد الوهّاب بن عبد الواحد بن محمد الصّافي بن عليّ ابن أحمد بن إبراهيم بن يعيش بن عبد العزيز بن سعد بن عبادة الأنصاريّ الخزرجيّ الدّمشقيّ الحنبليّ، فجاءة، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
ومولده في السابع والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة تسع وثمانين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وغيرهم.
وحدّث بدمشق ومصر، رأيته ولم يتّفق لي السّماع منه، وأجاز لي غير مرة. وبيته معروف بالعلم والحديث، وقد حدّث منهم غير واحد.
١٠٥١ - وفي ليلة الخامس من صفر توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (^٣) ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن داود الهوّاريّ التونسيّ، المنعوت بالأرشد، ودفن بسفح المقطّم.
_________________
(١) يقال فيها «خلاط» و«أخلاط».
(٢) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤٢٨، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٩، والعبر ٥/ ٢٨٧، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٧٨، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٢٥، وهو من شيوخ الحافظ الدمياطي.
(٣) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٩.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
ومولده في غرة شعبان سنة أربع وست مئة بدمشق.
أحضره أبوه العلاّمة أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبا القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، والشريف أبا الفتوح محمد بن محمد البكري، وأسمعه من الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة، وأبي محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي، وغيرهما. وحدّث، سمعت منه (^١).
١٠٥٢ - وفي سحر التاسع من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الصّالح أبو محمد عبد الكريم (^٢) بن عبد الله بن بدران بن محمد الأنصاريّ البهنسيّ الشافعيّ، بظاهر القاهرة، ودفن بالقرافة.
ومولده في سنة ثمانين وخمس مئة أو نحوها، بشلقام من البهنسا.
_________________
(١) استدرك الحافظ ابن أيبك الدمياطي في هذا الموضع الترجمتين الآتيتين: * «وفي صفر توفي الشيخ الإمام مجد الدين عبد المجيد بن أبي الفرج بن محمد بن عبد العزيز الهمذاني الروذراوري، بدمشق، وهو في عشر السبعين. كان شيخا فاضلا فصيحا عارفا بشعر العرب؛ ملازما لتلاوة القرآن. وسيّره السلطان الظاهر إلى بركة، فمرض في الطريق ورجع. وله شعر جيد. روى عن ابن الزّبيدي، وروى عنه الشيخ الحافظ شرف الدين الدمياطي من شعره». (ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٨ والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٣). * «وفي بكرة الخميس خامس عشر ربيع الأول توفي عماد الدين محمد بن محيي الدين محمد بن علي بن أحمد ابن العربي الأندلسي، ودفن بقاسيون. روى عن ابن الزّبيدي وغيره، ومات وهو في عشر الستين. وولي مشيخة الحديث بمقصورة الخضر بجامع دمشق». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤٢٨ والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٨ والصفدي في الوافي ١/ ١٩٣).
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٣.
[ ٢ / ٥٧٣ ]
سمع من أبي المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر، وأبي محمد عبد الصّمد بن داود الغضاري، وغيرهما.
وحدّث، سمعت منه، وكان صالحا خيّرا (^١).
١٠٥٣ - وفي ليلة الحادي عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ الصالح المحدّث أبو الفتح محمد (^٢) بن أبي نصر محمد بن أبي بكر الأبيورديّ الكوفنيّ الصّوفيّ الشافعيّ، المنعوت بالزّين، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم،
_________________
(١) استدرك الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في هذا الموضع على المؤلف التراجم الآتية، وهذه نصوصها: * «وفي ليلة الجمعة تاسع عشر ربيع الآخر توفي محيي الدين علي بن أقسيس ابن أبي الفتح بن إبراهيم البعلبكي، بدمشق، ودفن بقاسيون وقد جاوز الستين. وكان رئيسا عاقلا محتشما ولديه فضيلة ومعرفة». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤١٩ والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٤). * «وفي ربيع الآخر أيضا توفي القاضي تاج الدين محمد بن وثّاب النّخيلي الحنفي، بدمشق وهو في عشر السبعين. وكان فقيها فاضلا مليح الشكل، ودرّس وأفتى وناب في الحكم بدمشق. وكان مشكور السيرة ﵀». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤٢٨ والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٣ والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٨ والصفدي في الوافي ٥/ ١٧٣ والقرشي في الجواهر ٢/ ١٤٠). * «وفي مستهل جمادى الأولى توفي أسد الدين أبو الربيع سليمان ابن الأمير عماد الدين داود ابن الأمير عز الدين موسك الرّوّادي، ودفن بقاسيون. ومولده بالقدس سنة ست مئة أو إحدى وست مئة تقريبا. وكانت فيه فضيلة ومعرفة، مليح الشّعر. وترك الخدم ولازم العلماء». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤١٥ والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٣ والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٢ والصفدي في الوافي ١٥/ ٣٨٨).
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٣ والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٧، والعبر ٥/ ٢٨٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٥، والصفدي في الوافي ١/ ٢٠٠، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٢٥.
[ ٢ / ٥٧٤ ]
حضرت الصّلاة عليه ودفنه.
ومولده في سنة ست مئة أو إحدى وست مئة.
سمع الكثير بنفسه من جماعة كبيرة بدمشق، ومصر، وغيرهما، من أصحاب الحافظين أبي طاهر السّلفي وأبي القاسم ابن عساكر، وشهدة الكاتبة. وكتب بخطّه الكثير، وحصّل جملة صالحة، وسمع معنا كثيرا على جماعة من شيوخنا. وكان حريصا على التّحصيل، صابرا على كلف الاستفادة.
وحدّث؛ سمعت منه، وكان من أهل الدّين والصّلاح والخير والعفاف، وله فهم ومعرفة، وفيه تيقّظ ونباهة، وخرّج لنفسه «معجما» عن مشايخه الذين سمع منهم، ووقف كتبه وأجزاءه. وكان حسن الطريقة، منقطعا عن الناس، مشغولا بنفسه.
والكوفنيّ، بضمّ الكاف وسكون الواو وفتح الفاء وبعد النون ياء النّسب: نسبة إلى كوفن؛ بلدة قريبة من أبيورد (^١).
_________________
(١) استدرك الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي على المؤلف في هذا الموضع ترجمتين، الأولى: * «وفي ليلة الرابع والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو زهير إبراهيم ابن (. . . . . . .) الباجي (كذا)، ودفن بمغارته التي كان يتعبد فيها ظاهر بعلبك وقد جاوز المئة. وكان صالحا متعبدا». (كذا وجدت نسبته بخط الحافظ ابن أيبك الدمياطي، وهو وهم بيّن! فنسبته الصحيحة: المباحي، وإنما عرف بذلك لأنه كان يجمع المباح من جبل لبنان وغيره ويتقوّت به كما نص عليه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤١٢ والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٠. وأما اسم أبيه فلم يذكره اليونيني ومن ثم لم يذكره أحد ممن نقل عنه، وما أظن الدمياطي إلا نقل من اليونيني). وأما الثانية فهي: * «وفي جمادى الأولى توفي الشيخ أبو الفضل الشاغوري الصحراوي، بدمشق. كان خيّرا صالحا ملازما للعبادة». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤٢٩ والذهبي في -
[ ٢ / ٥٧٥ ]
١٠٥٤ - وفي الحادي عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الفقيه الإمام أبو البركات المبارك (^١) بن يحيى بن أبي الحسن بن أبي القاسم المصريّ الصّوفيّ الشافعيّ، المعروف بابن الطّبّاخ، المنعوت بالنّصير، بالقاهرة، ودفن من الغد ظاهر باب النّصر، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
ومولده في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وخمس مئة.
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁ وبرع فيه.
ودرّس، وأفتى وصنّف، وانتفع به جماعة. وكان أحد الفقهاء المشهورين والفضلاء المذكورين، سمعت منه فوائد.
١٠٥٥ - وفي صبيحة الرابع عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٢) بن إبراهيم بن محمد بن عليّ الرّازيّ الزّيبانيّ الصّوفيّ المقرئ، المنعوت بالقوام، بالقاهرة، ودفن بمقابر باب النّصر.
قرأ القرآن الكريم، وسمع بالإسكندرية من أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى المقرئ وغيره.
وحدّث، سمعت منه.
وسألته عن مولده، فقال: في سنة خمس وتسعين وخمس مئة بالزّيبان؛ قرية من أعمال الرّي.
والزّيبانيّ: نسبة إليها، وهي بكسر الزاي وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة وبعد الألف نون (^٣).
_________________
(١) - تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٠).
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٨، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٦، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية ٢/ ٤٧٧.
(٣) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٦.
(٤) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان.
[ ٢ / ٥٧٦ ]
١٠٥٦ - وفي الرابع عشر من جمادى الآخرة أيضا توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (^١) بن عبد المنعم بن خلف بن عبد المنعم بن أبي يعلى بن حمزة اللّخميّ المصريّ الكاتب، المعروف بابن الدّميري، المنعوت بالزّين، فجاءة بطريق مصر وهو راجع من القاهرة إليها، ودفن بالقرافة.
ومولده في النّصف من شهر ربيع الأوّل سنة خمس وست مئة بمصر.
سمع من بعض أصحاب الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفي.
وحدّث، سمعت منه.
١٠٥٧ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ الفقيه أبو الحجّاج يوسف (^٢) بن الصّارم عبد الله بن إبراهيم الدّمشقيّ المولد القاهريّ الدار الشافعيّ الصّوفيّ العدل، المعروف بالوجيزيّ (^٣)، المنعوت بالوجيه، بالقاهرة، ودفن من الغد ظاهر باب النّصر.
ومولده بدمشق في سنة ثمانين وخمس مئة.
سمع من الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي، وأبي المجد محمد بن أحمد القزويني، وأبي الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمداني. وأجاز له جماعة كبيرة، منهم: أبو الفتح منصور بن عبد المنعم الفراوي.
وحدّث، سمعت منه. وكان شيخا حسنا وفقيها فاضلا.
١٠٥٨ - وفي شهر رجب توفّي الشّيخ الصّالح أبو العبّاس أحمد (^٤) بن
_________________
(١) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٢.
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٩.
(٣) نسبة إلى حفظ كتاب «الوجيز».
(٤) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٢، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٩، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٦، والصفدي في الوافي ٧/ ١٦٠، والفاسي في العقد الثمين ٣/ ٨٣، وذيل التقييد ١/ ٣٤٢، والمقريزي في المقفى ١/ ٥٠٣، وابن تغري بردي في المنهل الصافي -
[ ٢ / ٥٧٧ ]
عبد الواحد بن مري بن عبد الواحد المقدسيّ الحورانيّ، المنعوت بالتّقي، بمدينة رسول الله ﷺ.
ومولده في النّصف من صفر سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
سمع بحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي.
وحدّث، سمعت منه. وكان أحد المشايخ المشهورين الجامعين بين الفضل والدين، وعنده جدّ وإقدام وقوة نفس وتجرّد وانقطاع.
١٠٥٩ - وفي ليلة الرابع من شعبان توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (^١) بن عبد الواحد بن أبي الفضل بن حازم الأنصاريّ الدّمشقيّ البزّاز، بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصّغير.
ومولده في النّصف من شهر رجب سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي (^٢).
وحدّث (^٣).
١٠٦٠ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شعبان توفّي الشّيخ أبو عبد الله
_________________
(١) = ١/ ٣٥٧، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٢) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٤، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٢٠١.
(٣) سمع منه كتاب «المغازي» لموسى بن عقبة، كما في ذيل التقييد للفاسي.
(٤) استدرك الحافظ ابن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمتين هذا نصّهما: * «وفي ليلة السابع من شعبان توفي الأمير عز الدين أيدمر الحلّي الصالحي، بقلعة دمشق، ودفن بتربته بقاسيون وقد نيّف على الستين، وكان ينوب عن السلطان الملك الظاهر». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤١٣ والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٤ والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٠ والصفدي في الوافي ١٠/ ٥). * «وفي العشر الأول من شعبان توفي أبو الحسن علي بن خليل بن عبد الواحد الكاملي. روى عن ابن الزّبيدي».
[ ٢ / ٥٧٨ ]
محمد (^١) ابن الشيخ المسند أبي بكر عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا البغداديّ، المنعوت بالشمس، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في الثامن من صفر سنة ستّ وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي الفتوح محمد بن عليّ بن المبارك ابن الجلاجلي.
وحدّث، سمعت منه. وأبوه أبو بكر عبد العزيز (^٢) أحد مشايخ أهل الحديث المسندين، سمع من جماعة منهم أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، وحدّث بالكثير مدة، وبقي حتى انتفع به (^٣).
١٠٦١ - وفي الخامس والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو الطاهر محمد (^٤) ابن الحافظ أبي الخطّاب عمر بن حسن بن عليّ بن محمد الجميّل بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملاّل بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة الكلبيّ، المنعوت بالشّرف، بالقاهرة، ودفن بالقرافة.
ومولده في العشر الوسط من شهر رمضان سنة عشر وست مئة بالقاهرة.
سمع من أبيه وغيره.
_________________
(١) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٦.
(٢) توفي سنة ٦٣٠، وهو مترجم في تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٤٨٦.
(٣) استدرك ابن أيبك الدمياطي في هذا الموضع ترجمة على المؤلف هذا نصّها: * «وفي ليلة الثالث والعشرين من شعبان توفي شهاب الدين أبو البركات الحسن بن علي بن أبي نصر ابن النّحاس الحلبي المعروف بابن عمرون، بالإسكندرية وقد جاوز الثمانين، وهو تاجر مشهور كثير النعمة». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤١٣).
(٤) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤٢١، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٤، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٧، وابن كثير في البداية ١٣/ ٢٥٥، والعيني في عقد الجمان ٢/ ٥٢ (مطبوع).
[ ٢ / ٥٧٩ ]
وتولّى مشيخة دار الحديث الكاملية مدة. وحدّث، وكان يحفظ جملة من كلام والده ويورده من حفظه إيرادا حسنا، ونسبه الذي ذكرته فمن خطّ والده نقلته (^١).
١٠٦٢ - وفي ليلة السادس والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الصالح أبو عليّ حسين (^٢) بن أبي عبد الله محمد بن حسين بن محمد بن حسين الأنصاريّ المصريّ الشافعيّ العدل، المنعوت بالمجد، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة.
ومولده في المحرّم سنة ست مئة.
سمع بدمشق من القاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.
وحدّث، سمعت منه. وكان شيخا خيّرا ساكنا ذا سمت ووقار.
١٠٦٣ - وفي السادس عشر من شوّال توفّيت الشّيخة أمّ يحيى كمش (^٣) بنت عبد الله التّركية، مولاة ابن الدّولعي.
حدّثت عن أمّ الفضل زينب بنت إبراهيم بن محمد القيسي.
١٠٦٤ - وفي الثاني من ذي القعدة توّي الشيخ أبو زكريا يحيى (^٤) ابن الشيخ أبي محمد نجيب بن بشارة بن محرز بن رحمة السّعديّ المصريّ الفاضليّ، بالقاهرة، ودفن بالقرافة.
ومولده في السابع والعشرين من شعبان سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
_________________
(١) قال الذهبي في تاريخ الإسلام: «وفي النفس من صحة ذلك، وقد تكلّم غير واحد من العلماء في أبي الخطاب في انتسابه إلى دحية، والله المستعان».
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤١.
(٣) ترجمها البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٥.
(٤) ترجمه البرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٩.
[ ٢ / ٥٨٠ ]
أجاز له الحافظ أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الدّمشقي. وحدّث.
وقد تقدّم ذكر أخيه أبي إسحاق إبراهيم (^١).
١٠٦٥ - وفي عشيّة الرابع من ذي الحجة توفّي الشيخ المحدّث أبو إسحاق إبراهيم (^٢) بن عيسى بن يوسف بن أبي بكر المراديّ الأندلسيّ، بالقاهرة.
سمع الكثير من جماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السّلفيّ وغيره، وكتب الكثير بخطّه، وكان يكتب خطا حسنا صحيحا.
وحدّث، ووقف بعض كتبه. وكان شيخا فاضلا صالحا (^٣).
_________________
(١) الترجمة (١٠٠٢).
(٢) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٤١٢، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ١٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٩، والصفدي في الوافي ٦/ ٧٨، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٢٢، والمقريزي في المقفى ١/ ٢٤٩، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ١/ ١١٧، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٤١٦، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٢٦.
(٣) استدرك الحافظ ابن أيبك الدمياطي في آخر هذه السنة مجموعة تراجم هذه نصوصها: * «وفي الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ أبو الحسن غازي بن حسن التركماني، بزاويته بقرية دورس بقرب بعلبك، ودفن بالقرية المذكورة. وكان متعبدا كثير الصيام وقيل: إنه جاوز المئة». (ترجمه اليونيني في الذيل ٢/ ٤٢١). * «وفي السابع والعشرين من ذي الحجة هبّت ريح شديدة بالديار المصرية غرّقت مئتي مركب في النيل فهلك خلق كثير (ينظر اليونيني بالذيل ٢/ ٤١٠). وفي ذي الحجة توفي أمين الدين أبو علي جبريل بن عيسى بن عبد الرزاق الدّلاصي الشافعي الفقيه المقرئ، ومولده سنة أربع أو خمس وتسعين وخمس مئة. وكان شيخا صالحا وحدّث». -
[ ٢ / ٥٨١ ]
رضوان الله عليهم أجمعين.
* * *
_________________
(١) - * «وفي آخر ذي الحجة سنة سبع وستين توفي الشيخ أبو عمر عبد الرحمن بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن خلف بن حوط الله الأنصاري الحارثي الأندي، بمالقة. سمع من أبيه، وسمع أيضا من أبي العباس بن مقدام صحيح البخاري، وقرأ الأدب على أبي جعفر بن يحيى القرطبي، وسمع منه ومن أبي الخطّاب بن واجب وأبي القاسم بن بقي. وأجاز له أبو العباس بن مضاء، وأبو محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم، وأبو بكر بن أبي جمرة، وأبو موسى الجزولي، وغيرهم. وكانت عنده مشاركة، وكان عدلا ثقة متحريا في الرواية من بيت علم وديانة. ومولده في حدود سنة تسعين وخمس مئة. وحدث. ذكر ذلك ابن الزبير». (قلت: هو في الصلة، له ٣/ ٢١٤ - ٢١٥).
[ ٢ / ٥٨٢ ]