٢٦٧ - في الرابع من المحرّم توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (^١) بن أبي نصر نصر الله بن عثمان بن محمد الكتاميّ الحلبيّ المولد المصريّ الوفاة الصّوفيّ، المعروف بالشّقّانيّ، بالقاهرة.
ومولده بحلب في سنة خمس وستين وخمس مئة.
سمع بإفادة خاله أبي عبد الله محمد بن عليّ الشّقّانيّ بمصر من أبي القبائل عشير بن عليّ بن أحمد الجبليّ، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ. وحدّث.
والشّقّانيّ: بفتح الشّين المعجمة وتشديد القاف المفتوحة وبعد الألف نون وياء النّسب، نسبة إلى شقّين في جبلين يخرج منهما الماء يقال لهما:
الشّقّان (^٢).
_________________
(١) ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ٢٣٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٢، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٥/ ٣٤٩.
(٢) ينظر «الشقاني» من أنساب السمعاني، و«شقان» من معجم البلدان ٣/ ٣٥٣. وقد ذكر عن بعض أهل هذا البلد أنه بكسر الشين إذ هو الأفصح ولكن الفتح هو المشهور. وقال شيخنا العلامة مصطفى جواد يرحمه الله في تعليقه على تكملة ابن الصابوني: الاسم فارسي ولا صلة له بشق العربية وهو على غرار أسماء البلدان الفارسية مثل خراسان وإيران وكرمان وأصبهان وهمذان وجرجان وغيرهن (ص ٢٣٨).
[ ١ / ١٨٩ ]
٢٦٨ - وفي يوم عاشوراء توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^١) بن عمر بن محمد بن الحوش الإسعرديّ الحنبليّ التاجر، بالقاهرة، ودفن من الغد.
سمع من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأبي بكر القاسم بن عبد الله ابن الصّفّار، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعريّ، وغيرهم.
وحدّث بدمشق ومصر.
٢٦٩ - وفي الثالث من صفر توفّي الشيخ الفقيه أبو النّعمان بشير (^٢) بن أبي بكر حامد بن سليمان بن يوسف بن سليمان بن عبد الله بن الحسين بن زيد ابن الحسن بن إسحاق بن محمد بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن عليّ الزّينبيّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب القرشيّ الهاشميّ الجعفريّ الزّينبيّ التّبريزيّ، المنعوت بالنّجم، نزيل مكة شرّفها الله تعالى، بها، ودفن من يومه بالمعلاة.
ومولده في الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل سنة سبعين وخمس مئة بأردبيل.
سمع من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وأبي الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي، وأبي أحمد عبد الوهاب بن عليّ بن سكينة، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وغيرهم. وأقام بمكة مدة، وحدّث بها.
وكان أحد المشايخ المشهورين بالعلم والفضل، وله تصانيف، منها:
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٦، والمقريزي في المقفى ٦/ ٤٢٥.
(٢) ترجمه ابن الدبيثي في تاريخه ٣/ ٢٣، وتوفي قبله بتسع سنين، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٥٦، والمختصر المحتاج ١/ ٢٦٣، والصفدي في الوافي ١٠/ ١٦١ - ١٦٢ ووقع فيه «بشير بن أبي حامد» محرف، والسبكي في طبقات الشافعية ٨/ ١٣٣، والفاسي في العقد الثمين ٣/ ٣٧١، وذيل التقييد ١/ ٤٨٨، والسيوطي في طبقات المفسرين ٣٩، وغيرهم.
[ ١ / ١٩٠ ]
تفسير القرآن الكريم: كتاب كبير في مجلّدات عدّة.
٢٧٠ - وفي السادس من صفر توفّي الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد (^١) ابن أحمد بن عبد الله بن أسامة الدّمشقيّ الشافعيّ، المنعوت بالشمس، بمدينة سنجار.
تفقّه بمصر والشام والعراق، ودخل بلاد العجم. وسمع ببغداد من أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحرّانيّ، وغيره. وبحلب من القاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم. ونزل سنجار ودرّس بها الفقه أكثر من ثلاثين سنة، وحدّث بها بشيء من حديثه ونظمه. وكان شيخا فاضلا وفقيها حسنا.
٢٧١ - وفي الرابع والعشرين من صفر توفّي الشيخ الزاهد أبو الطّاهر إسماعيل (^٢) بن سودكين بن عبد الله النّوريّ الحنفيّ، بحلب.
ومولده بالقاهرة في سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمس مئة.
صحب الشيخ أبا عبد الله محمد بن علي ابن العربيّ مدة وكتب عنه كثيرا من تصانيفه. وسمع بمصر من أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ، وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وغيره.
وحدّث، وكان شيخا فاضلا، وله نظم حسن وكلام في التصوّف.
والنّوريّ: بالنون والراء، نسبة إلى نور الدّين محمود بن زنكي (^٣).
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٥.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٣، والعبر ٥/ ١٨٨، والقرشي في الجواهر المضيئة ١/ ١٥١، والمقريزي في المقفى ٢/ ٩٠، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٣.
(٣) في حاشية النسخة ترجمة أضافها الحافظ شهاب الدين الدمياطي من «صلة الصلة» لابن الزبير، وهي: -؟
[ ١ / ١٩١ ]
٢٧٢ - وفي ليلة السادس والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو عليّ منصور (^١) بن أبي الفضل سند بن منصور بن أبي القاسم بن الحسين الإسكندرانيّ السّمسار النّخّاس، المعروف بابن الدّماغ.
ومولده في سنة ستين أو إحدى وستين وخمس مئة تقديرا.
سمع من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفيّ. وحدّث.
والنّخّاس: بفتح النون والخاء المعجمة المشدّدة وبعد الألف سين مهملة.
٢٧٣ - وفي ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الأصيل أبو الفتوح عبد الرزّاق (^٢) ابن الشيخ الإمام أبي منصور عبد الرّحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدّمشقيّ الشافعيّ العدل، المعروف بابن عساكر، بالقاهرة، ودفن من الغد ظاهر باب النّصر.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج. وحدّث بدمشق وديار مصر.
٢٧٤ - وفي ليلة السابع عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الجليل أبو
_________________
(١) = * «وفي صفر توفي الشيخ أبو الحسن سعد بن محمد بن محمد بن سعد الأنصاريّ الغرناطيّ، بها، ويعرف بالحفّار. أخذ القراءات عن أبي الحسن بن كوثر، وسمع عليه كتاب (كلمة غير مقروءة)، وقرأ على أبي خالد يزيد بن رفاعة «الشمائل» للترمذي. وكان زاهدا، مقتصدا في لباسه. أخذ عنه جماعة من شيوخنا وكبار أصحابنا. ذكره أبو جعفر ابن الزبير في صلة الصلة». قلت: وهذا الرجل مترجم في غاية النهاية لابن الجزري ١/ ٣٠٣.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٩، والعبر ٥/ ١٩١، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٦١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٧ وتحرف في بعض هذه المصادر «الدماغ» إلى «الدباغ» من جهل القائمين على طبع الكتب، و«النخاس» إلى «النحاس»، و«سند» إلى «سيد» وهلم جرّا!
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٠.
[ ١ / ١٩٢ ]
الحسن محمد (^١) بن أبي الحسين يحيى بن أبي الحسن ياقوت بن عبد الله الإسكندرانيّ المالكيّ المقرئ، بالإسكندرية.
ومولده بها في ليلة السابع من شهر رجب سنة ثمان وستين وخمس مئة.
سمع من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، والحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن الحضرميّ، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ ابن موقّى، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ، وغيرهم. وأجاز له الشريف أبو محمد عبد الله بن عبد الرّحمن العثمانيّ، والحافظ أبو محمد المبارك بن علي ابن الطّبّاخ المكيّ، وغيرهما.
وحدّث كثيرا، وكان شيخا خيّرا من أهل القرآن الكريم.
٢٧٥ - وفي السادس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ الأصيل أبو الحسين عبد الرّحمن (^٢) بن الخضر بن الحسين بن الخضر بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن عبدان بن أحمد بن زياد بن وردازاد بن عبد بن شيبة بن أحمد بن عبد الله الأزديّ الدّمشقيّ.
ومولده في سنة تسعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد الصّوفيّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث، وهو من بيت حديث ورواية.
٢٧٦ - وفي الرابع من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد (^٣) ابن الحسن بن الخضر بن محمد بن أحمد القرشيّ الدّمشقيّ المعدّل،
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٨، والعبر ٥/ ١٩١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٧.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٩.
(٣) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ٢/ ٧٠٥ وتوفي قبله بسبعة عشر عاما، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤١.
[ ١ / ١٩٣ ]
المعروف بابن ريش، بالمزّة ظاهر دمشق.
ومولده في الحادي والعشرين من شهر رجب سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.
سمع من جدّه لأمّه أبي طالب الخضر بن هبة الله بن طاوس. وحدّث.
٢٧٧ - وفي الثامن من جمادى الآخرة توفّي الشيخ المسند أبو القاسم عبد الله (^١) بن أبي عليّ الحسين بن عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم ابن عبد الله بن رواحة بن عبيد بن محمد بن عبد الله بن رواحة الأنصاريّ الخزرجيّ الحمويّ الشافعيّ، بين حلب وحماة، وحمل إلى حماة فدفن بها في العاشر من الشهر المذكور.
ومولده بجزيرة من جزائر بلاد المغرب في سنة ستين وخمس مئة.
سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، وأبي طالب أحمد بن المسلّم بن رجاء التّنوخيّ، والأديب أبي بكر عتيق بن قاسم بن محمد. وبالقاهرة من أبي الحسن عليّ بن عبد الله بن عبد الصّمد الكامليّ.
وحدّث كثيرا بدمشق وحلب وغيرهما، وكان أحد المشايخ المشهورين بعلوّ الإسناد في زمانه.
_________________
(١) ترجمه ابن المستوفي في تاريخ إربل ١/ ٤١٢ وتوفي قبله، وذكر أنه ورد إربل في سنة ٦٢٥ ونزل بدرب المنارة، وابن الشعار في عقود الجمان ٣ / الورقة ١٥٩، وابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيص مجمع الآداب ٤ / الترجمة ٢١٨ نقلا من كتاب شمس الدين الخاصي «حدائق الأحداق»، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٧، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٦١، والعبر ٥/ ١٨٩، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٤، والصفدي في الوافي ١٧/ ١٤٤، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٣٤، والغساني في العسجد المسبوك ٢/ ٥٦٨، والمقريزي في المقفى ٤/ ٣٩٢، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٦١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٤، وينظر تعليق شيخنا العلامة على ترجمته من التلخيص.
[ ١ / ١٩٤ ]
وقد تقدّم ذكر أخيه أبي البركات محمد (^١).
٢٧٨ - وفي ليلة الرابع من شهر رجب توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٢) ابن إسماعيل بن حمزة بن أبي البركات ابن الطّبّال البغداديّ الأزجيّ الدّقّاق، ببغداد، ودفن بباب حرب.
سمع من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمتيس (^٣)، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل. وحدّث (^٤).
٢٧٩ - وفي الخامس من شهر رجب توفّيت الشّيخة الأصيلة أمّ حمزة صفية (^٥) بنت الشيخ أبي محمد عبد الوهّاب بن أبي الحسن عليّ بن أبي البركات الخضر بن أبي محمد عبد الله بن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن عليّ ابن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الوهاب بن يحيى بن عبّاد
_________________
(١) الترجمة ٩٧.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٥.
(٣) مجود الضبط في الأصل، وترجمته في تاريخ ابن الدبيثي ٣/ ٤٣٥.
(٤) كتب الدمياطي على حاشية النسخة تعليقا نصّه: «وسمع أيضا من أبي محمد عبد الله ابن أحمد بن محمد ابن السرّاج». قال أفقر العباد بشار بن عواد: هكذا قال الحسامي الدمياطي، واشتبه الأمر عليه، فإن أبا محمد عبد الله بن أحمد ابن السرّاج هو ابن حمتيس الذي ذكره المؤلف. فينظر بلابدّ تاريخ ابن الدبيثي ٣/ ٤٣٥ وإكمال ابن نقطة ٢/ ٤٤١ وتاريخ الإسلام للذهبي ١٢/ ٦١٥ وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٣/ ٤٥٦. ويقال في اسمه أيضا: عبيد الله، ولذلك أعاده ابن الدبيثي فيمن اسمه عبيد الله جمعا بين الاسمين ٣/ ٥٤٣، وبيّن هناك أن عبد الله هو الأصح، والله الموفق للصواب، إليه المرجع والمآب.
(٥) ترجمها الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٧٠، والعبر ٥/ ١٨٨، وابن تغري بردي في النجوم ٦/ ٣٦١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٤.
[ ١ / ١٩٥ ]
ابن عبد الله بن الزّبير بن العوّام القرشية الأسدية الزّبيرية، بحماة، ودفنت من الغد ظاهر الباب القبليّ.
أجاز لها جماعة كثيرة من مشايخ أصبهان وبغداد، منهم: أبو الفرج مسعود بن الحسن الثّقفي، وأبو عبد الله الحسين بن العبّاس الرّستمي، وأبو المطهّر القاسم بن الفضل الصّيدلانيّ، وأبو القاسم رجاء بن حامد المعداني، وأبو أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، والحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر الأصبهاني، وأبو الحسن عليّ بن عبد الرّحمن ابن تاج القرّاء، وأبو الحسن سعد الله بن سعيد ابن الدّجاجي (^١)، وغيرهم.
وحدّثت كثيرا، وهي من بيت العلم والرّواية. وقد تقدّم ذكر أختها أمّ الفضل كريمة (^٢).
٢٨٠ - وفي الثالث عشر من شهر رجب توفّي الوزير أبو الفتح محمد (^٣) ابن عليّ بن محمد بن نباتة الفارقيّ الكاتب، المنعوت بالجلال، بميّا فارقين.
ومولده بماردين في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وسبعين وخمس مئة.
حدّث بشيء من شعره.
٢٨١ - وفي الرابع عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد بن جعفر بن حسن بن عليّ بن سويدة التّكريتيّ الأصل البغداديّ المولد الكتبيّ الحنفيّ، المعروف بالبديع، ببغداد.
ومولده فيما ذكر في سنة ستين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم سعيد بن أبي المعالي بن بركة النّخّاس. وحدّث.
٢٨٢ - وفي النّصف من شهر رجب توفّي الشيخ الجليل أبو محمد
_________________
(١) كان هذا الاسم قبل ابن تاج القرّاء، لكن المؤلف وضع علامة التقديم والتأخير على كليهما فنفذنا رغبته.
(٢) الترجمة ٤٧.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٦.
[ ١ / ١٩٦ ]
عبد المنعم (^١) بن محمد بن يوسف الأنصاريّ اليمنيّ الأصل المصريّ الدار الخيمي الشافعيّ العدل، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع بمدينة الرسول ﷺ من أبي محمد جعفر بن محمد بن آموسان، وبمصر من أبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير. وحدّث.
٢٨٣ - وفي ليلة الخامس والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ الجليل محمد (^٢) بن المسلّم بن نبهان بن سالم التّميميّ البغداديّ المقرئ، المنعوت بالنّظام، بالقاهرة.
تصدّر لإقراء القرآن الكريم بالمدرسة الفاضليّة بالقاهرة مدة، وانتفع به جماعة.
٢٨٤ - وفي الثاني من شعبان توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (^٣) بن أحمد المالقيّ النّباتيّ، المعروف بابن البيطار، بدمشق.
كان عارفا بالنّبات والحشائش معرفة تامّة، مأمونا فيما يقوله وينقله، وله مصنّفات حسنة، منها: كتاب كبير في معرفة الأدوية المفردة أحسن فيه ما شاء.
٢٨٥ - وفي الحادي عشر من شعبان توفّي الشيخ الأصيل أبو حفص وأبو الخطّاب عمر (^٤) ابن الشيخ الفقيه أبي القاسم عليّ بن أبي المكارم بن فتيان
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٠.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٧، والمقريزي في المقفى ٧/ ٢٥٤.
(٣) ترجمه ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ٦٠١، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٥، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٥٦، والعبر ٥/ ١٨٩، والصفدي في الوافي ١٧/ ٥١، وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٨، وفوات الوفيات ٢/ ١٥٩، والخزرجي في العسجد المسبوك ٥٦٧، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٥٤٢، والمقري في نفح الطيب ٢/ ٦٩١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٤، وغيرهم.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٤.
[ ١ / ١٩٧ ]
الأنصاريّ الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار الشافعيّ الخطيب، المنعوت بالبهاء، بالقاهرة.
ومولده في ليلة سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمس مئة بمصر.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد ابن حمد بن حامد، وجدّه لأمّه أبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّة.
وحدّث، وخطب بجامع المقسم ظاهر القاهرة مدة. وهو من بيت علم وحديث وتقدّم، وأبوه أبو القاسم عليّ كان أحد الفقهاء المشهورين بمصر، وأخوه أبو بكر سمع من غير واحد وحدّث، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (^١).
٢٨٦ - وفي ليلة النّصف من شعبان توفّي الشيخ أبو الفتح وأبو محمد عبد الباري (^٢) ابن الشيخ أبي محمد عبد الخالق بن أبي البقاء صالح بن عليّ بن ريدان بن أحمد بن مفرّج بن النّضر بن الفضل بن القاسم بن عبد الله القرشيّ الأمويّ المسكيّ الأصل المصريّ المولد والدار الشّرابيّ العطّار المؤذّن، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع مع أبيه من جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ، وأجاز له جماعة كبيرة. وحدّث.
وأبوه أبو محمد عبد الخالق أحد الفضلاء بمصر، صحب الشيخ أبا
_________________
(١) في وفيات سنة ٦٦٠ (الترجمة ٨٤٠)، لكنه كنّى أباه هناك أبا الحسن، وسمى جدّه «مكارم» بدلا من أبي المكارم، ومما يؤسف عليه أن الذهبي تابعه في الترجمتين، وليس بين أيدينا الآن ما نرجّح به الواحدة على الأخرى، لغياب بعض المصادر الخطية، ونحن بدار هجرة بسبب استلاب الأوطان وتغلب العدوان.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٨.
[ ١ / ١٩٨ ]
محمد بن برّي، وسمع منه ومن جماعة كبيرة، وكتب بخطّه وحدّث.
وريدان في نسبه: بفتح الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون.
٢٨٧ - وفي ليلة السابع عشر من شعبان توفّي القاضي أبو المكارم عبد الله (^١) بن أبي عليّ الحسن بن أبي الفتح منصور بن أبي عبد الله بن أبي بكر ابن محمد السّعديّ المقدسيّ الأصل الدّمياطيّ المولد والدار، الفقيه الشافعيّ، بدمياط.
مولده في الحادي والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وستين وخمس مئة.
قرأ القرآن الكريم على أبي الجيوش عساكر بن عليّ بن إسماعيل، وتفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ على الشيخ شهاب الدّين الطّوسيّ وغيره.
ودخل العراق، وسمع ببغداد من أبي منصور عبد الله بن محمد بن عبد السلام الكاتب، والحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازميّ وجماعة غيرهما. وأجاز له الحافظان أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ وأبو القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي.
وحدّث، ودرّس بالمدرسة النّاصريّة بدمياط، وولي بها القضاء والخطابة.
٢٨٨ - وفي السادس والعشرين من شعبان توفّي القاضي الجليل محمد (^٢) ابن أبي الكرم بن المعلّى السّنجاريّ الحنفيّ، المنعوت بالعزيز، بدمشق.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٦، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٣٢، والمقريزي في المقفى ٤/ ٣٩١، وهو من أبرز شيوخ الحافظ شرف الدين الدمياطي.
(٢) ترجمه أبو شامة في الذيل ١٨٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٨، ولم يذكره ابن الفوطي في الملقبين بعزيز الدين من تلخيصه فيستدرك عليه.
[ ١ / ١٩٩ ]
حدّث عن الخطيب أبي طاهر أحمد بن عبد الله بن أحمد الطّوسيّ، وله شعر.
٢٨٩ - وفي الحادي والعشرين من شعبان توفّي الشيخ الإمام أبو الحسن عليّ (^١) بن جابر بن محمد الأنصاريّ الإشبيليّ المقرئ، المعروف بالدّبّاج، بإشبيلية قبل تملّك الإفرنج خذلهم الله تعالى لها بأيام يسيرة.
ومولده بها في سنة ستّ وستين وخمس مئة. تصدّر لإقراء القرآن الكريم، وكان من المشتهرين بإتقانه، وكان يقرئ «كتاب سيبويه»، وكثيرا من كتب الأدب. وكان ثقة فاضلا (^٢).
٢٩٠ - وفي الخامس من شهر رمضان توفّي القاضي الإمام أبو عبد الله محمد (^٣) بن ناماور بن عبد الملك الخونجيّ الشافعيّ، المنعوت بالأفضل،
_________________
(١) ترجمه ابن الأبار في التكملة ٣/ ٢٤٠، وابن سعيد في المغرب ١/ ٢٥٥، واختصار القدح المعلى ١٥٥، وابن عبد الملك في الذيل والتكملة ٥/ ١٩٨، والرعيني في برنامجه، رقم ٣٢، وابن الزبير في صلة الصلة ٤/ ١٤٢ (ط. المغرب)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٢، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٠٩، والعبر ٥/ ١٩٠، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٦٤٧، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٥٢٨، وابن تغير بردي في النجوم ٦/ ٣٧١، والسيوطي في البغية ٢/ ١٥٣، والمقري في نفح الطيب ٢/ ٥٣٢ و٥/ ٢٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٥.
(٢) جاء في حاشية النسخة تعليق بخط أحمد بن أيبك الدمياطي نصّه: «قال ابن الزبير: أخذ القراءات عن أبي بكر بن خلف، وكان نحويا أديبا ومقرئا جليلا فاضلا، آخر المقرئين الجلّة بإشبيلية». وهذا النص في صلة الصلة لابن الزبير ٤/ ١٤٣.
(٣) ترجمه أبو شامة في يل الروضتين ١٨٢، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ٥٨٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٧، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٢٨، والعبر ٥/ ١٩١، والصفدي في الوافي ٥/ ١٠٨، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٥، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٠٥، والإسنوي في طبقاته ١/ ٥٠٢، -؟
[ ١ / ٢٠٠ ]
بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده في جمادى الأولى سنة تسعين وخمس مئة.
تولّى الحكم العزيز بمصر وأعمالها، ودرّس بالمدرسة الصّالحيّة، وصنّف، وكان أحد الفضلاء المشهورين.
٢٩١ - وفي السابع من شهر رمضان توفّي الشيخ الجليل أبو المعالي عبد الرّحمن (^١) بن أبي الحسن عليّ بن أبي عمرو عثمان بن يوسف بن إبراهيم ابن يوسف بن أحمد بن يعقوب القرشيّ المخزوميّ المغيريّ المصريّ الشافعيّ العدل، المنعوت بالمكرّم، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في الحادي والعشرين من صفر سنة تسع وستين وخمس مئة.
سمع من الإمام أبي محمد عبد الله بن برّي النّحويّ، وأبي عبد الله محمد بن عليّ الرّحبيّ، والحافظ أبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ وزوجه أمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ، وغيرهم.
وأجاز له الحافظان أبو طاهر السّلفيّ وأبو القاسم ابن عساكر، والشريفان الأخوان أبو محمد عبد الله وأبو الطاهر إسماعيل ابنا عبد الرّحمن العثمانيّ، والخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطّوسيّ، والكاتبة شهدة بنت أحمد ابن الإبريّ، وآخرون من البغداديّين والشاميّين والمصريّين.
وحدّث بالكثير، وبيته مشهور بالتقدّم والكتابة والرّواية، وقد حدّث
_________________
(١) = وابن كثير في البداية ١٣/ ١٧٥، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٥٤١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٦، وهو منسوب إلى خونج، بلدة بين مراغة وزنجان، كما في معجم البلدان ٢/ ٤٠٧.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٩.
[ ١ / ٢٠١ ]
منهم جماعة.
٢٩٢ - وفي العاشر من شهر رمضان توفّي الشيخ الأصيل أبو الطّاهر إسماعيل (^١) بن أبي العبّاس أحمد بن إسماعيل بن أبي الوقار التّنوخيّ الإياديّ الدّمشقيّ الصّوفيّ، بالقاهرة.
سمع مع والده بدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وغيرهما، وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وغيره.
وحدّث بدمشق ومصر، وكان من ذوي البيوتات المعروفة بدمشق.
وأقام في آخر عمره بالقاهرة متولّيا بها مشارفة المارستان إلى أن توفّي.
٢٩٣ - وفي شهر رمضان توفّي الشيخ أبو محمد وأبو الوقار عبد العزيز (^٢) بن أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بن محمد بن إبراهيم الأنصاريّ الخزرجيّ المغربيّ الأصل المصريّ الدار، المعروف بابن التّلمساني، بمصر.
ومولده في الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وخمس مئة بقرافة مصر.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ. وحدّث بمصر ودمشق.
٢٩٤ - وفي الثالث عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو المكارم مفضّل (^٣) بن أبي محمد بن أبي المكارم الحلبيّ الحنفيّ، المعروف بابن بصيلة، بحلب، ودفن من الغد.
حدّث عن أبي الفرج عبد الرّحمن بن أبي العزّ الواسطيّ.
٢٩٥ - وفي العشرين من شوّال توفّي الشيخ الجليل أبو محمد
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٢.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٠.
(٣) ترجمه الدمياطي في معجم شيوخه، وعنه القرشي في الجواهر المضيئة ٢/ ١٧٩.
[ ١ / ٢٠٢ ]
عبد القويّ (^١) بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد السّعديّ المصريّ المقرئ الأنماطيّ، المعروف بابن المغربل، بالقاهرة، ودفن من يومه بقرافة مصر الصّغرى.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس المقرئ، وسمع منه ومن العلاّمة أبي عبد الله محمد بن محمد الأصبهانيّ الكاتب، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ. وحدّث، وتصدّر لإقراء القرآن الكريم بجامع السرّاجين بالقاهرة مدة، وانتفع به جماعة.
٢٩٦ - وفي السادس والعشرين من شوّال توفّي الشيخ الإمام العلاّمة أبو عمرو عثمان (^٢) بن أبي بكر بن يونس الدّونيّ الأصل الإسنائيّ المولد الإسكندرانيّ الوفاة الفقيه المالكيّ المقرئ النّحويّ، المعروف بابن الحاجب، المنعوت بالجمال، بثغر الإسكندرية، ودفن من يومه بين الميناوين.
ومولده بإسنا (^٣) من صعيد مصر الأعلى في أواخر سنة سبعين وخمس مئة ظنّا.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وتفقّه على مذهب الإمام مالك رضي الله
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٠، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٦٤٢، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٣٩٩، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٥٠٠.
(٢) ترجمه الجم الغفير لعظيم شهرته، منهم: ابن الشعار في عقود الجمان ٤ / الورقة ١٤٢، وأبو شامة في ذيل الروضتين ١٨٢، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥١، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٦٤، ومعرفة القراء ٢/ ٥١٦، والعبر ٥/ ١٨٩، والأدفوي في الطالع السعيد ٣٥٢، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٤، وابن كثير في البداية ١٣/ ١٧٦، وابن فرحون في الديباج ٢/ ٨٦، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٥٠٨، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ١٣٤، وحسن المحاضرة ١/ ٤٥٦، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٣٤.
(٣) معجم البلدان ١/ ١٨٩.
[ ١ / ٢٠٣ ]
عنه، وقرأ الأصول والنّحو وبرع في جميع ذلك.
وسمع من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأبي الثّناء حمّاد بن هبة الله الحرّانيّ، والحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقيّ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ وغيرهم.
وحدّث بمصر ودمشق، وتصدّر بالمدرسة الفاضليّة بالقاهرة مدة وانتفع به جماعة. ثم توجّه إلى الشام وأقام بدمشق منتصبا للتدريس والإقراء. وصنّف تصانيف مفيدة في فنون عديدة، وانتفع به النّاس. وكان أحد الأئمة الأعلام وعلماء الإسلام.
٢٩٧ - وفي ليلة الحادي عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الأديب أبو عمران وأبو الفتح موسى بن ملهم بن صمصام بن يوسف بن محمد بن حسين ابن أبي زيد القيسيّ المقدسيّ الأصل القاهريّ الدار الناسخ، المنعوت بالضّياء، بالقاهرة، ودفن من الغد.
ومولده بها في سنة أربع وثمانين وخمس مئة.
اشتغل بالأدب وقال الشعر الحسن، وكتب الخطّ الجيّد.
٢٩٨ - وفي ليلة الرابع من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحمن (^١) بن أبي محمد عبد العزيز بن عليّ بن عبد العزيز القرشيّ المخزوميّ المصريّ الشارعيّ، المعروف بابن الصّيرفيّ، المنعوت بالشرف، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بالشارع ظاهر القاهرة.
سمع من أبي إبراهيم قاسم بن إبراهيم المقدسي. وحدّث هو وغير
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٤٩.
[ ١ / ٢٠٤ ]
واحد من بيته.
٢٩٩ - وفي ليلة الرابع عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (^١) بن محمد بن عليّ اللّرّيّ الأصل المكّيّ المولد والدار والوفاة.
سمع من أبي الفرج يحيى بن ياقوت البغداديّ، والشريف أبي محمد يونس بن يحيى بن أبي الحسن الهاشميّ، وأبي شجاع زاهر بن رستم، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وغيرهم. وحدّث.
٣٠٠ - وفي هذه السنة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٢) بن أحمد بن محمد الجمديّ القاصّ الأعرج، بحلب.
قدمها وأقام بها مدة يقصّ في الأعزية ويعلّم الصّبيان. وحدّث بها عن أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب ابن كليب.
والجمديّ: بفتح الجيم وسكون الميم وبعد الدال المهملة ياء النّسب، نسبة إلى الجمد: قرية بالقرب من بغداد.
* * *
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٣، والفاسي في العقد الثمين ٦/ ٢٤٨.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٥٥.
[ ١ / ٢٠٥ ]