٦٤٧ - في الخامس من المحرّم توفّي الشيخ أبو نصر محمد (^١) بن محمد ابن إبراهيم بن الخضر الطّبريّ ثم الحلبيّ، بصرخد.
ومولده بحلب سنة ثمانين وخمس مئة. حدّث بشيء من شعره.
٦٤٨ - وفي عشيّة تاسوعاء توفّي الأمير الأديب أبو الحسن عليّ (^٢) بن أبي حفص عمر بن قزل بن جلدك، المنعوت بسيف الدّين، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده بديار مصر في شوّال سنة اثنتين وستّ مئة.
تولّى شدّ الدّواوين مدة. وكان أحد الأمراء المشهورين والفضلاء المذكورين، وله شعر حسن وديوان مشهور. وحدّث.
٦٤٩ - وفي السادس عشر من المحرّم توفّي الشيخ أبو المنصور مظفّر (^٣) ابن علي بن رافع القرشيّ الزّهريّ الإسكندرانيّ الكاتب، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
_________________
(١) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ٧٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٨٩ و٨٤٤، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢١٠، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٩٨، وأبو الفدا في المختصر ٣/ ١٩٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٠، والعبر ٥/ ٢٣٣، ودول الإسلام ٢/ ١٦١، والصفدي في الوافي ٢١/ ٢٥٣، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ١٢٠، وفوات الوفيات ٣/ ٥١، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦٤، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٣٢٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٠. وهو من شيوخ الدمياطي.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٨، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ١ / ٣٦٧ ]
سمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني. وحدّث.
٦٥٠ - وفي ليلة العشرين من المحرّم توفّي الشيخ أبو الثّناء محمود بن بدروبة بن عمر بن إبراهيم الأبهريّ الصّوفيّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصّوفية، وهو في عشر التسعين تخمينا.
سمع بدمشق من خطلغ أبه بن قمربه التّركي. وحدّث.
٦٥١ - وفي ليلة الثالث والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ الصالح أبو الحسن عليّ (^١) بن هبة الله بن جعفر بن حسن بن جعفر الصّواف السّمسار، بمصر، ودفن بسفح المقطم.
ومولده في المحرم سنة ثمانين وخمس مئة بمصر.
سمع من إسماعيل بن ياسين، وأبي القاسم هبة الله البوصيري. وكان شيخا زاهدا فقيها، له ميعاد يقرأه في الجامع العتيق بمصر بعد (^٢). . .
٦٥٢ - وفي ليلة الثالث والعشرين من المحرّم أيضا توفّي الشيخ أبو الطاهر وأبو إبراهيم إسماعيل (^٣) بن محمد بن يوسف بن عبد الله الأنصاريّ الأندلسيّ الأبّذيّ، المنعوت بالبرهان، بالبيت المقدّس.
سمع بدمشق من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وبمكة شرّفها الله تعالى من جماعة. وحدّث، وسكن القدس الشريف مدة، وأمّ بالصّخرة الشّريفة. وكان فاضلا صالحا، وله نظم.
والأبّذيّ: بضمّ الهمزة وفتح الباء الموحّدة وتشديدها وبعد الذال
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٣.
(٢) بعد هذا كلمة اغتالها التصوير.
(٣) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة ١/ ١٢٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠٠، والصفدي في الوافي ٩/ ٢١١ وعنه المقري في نفح الطيب ٢/ ١٥.
[ ١ / ٣٦٨ ]
المعجمة ياء النّسب (^١).
٦٥٣ - وفي السادس والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن جعفر بن نصر الله القرشيّ البكريّ المصريّ، المعروف بابن الفاخوري، المنعوت بالنّفيس بمصر، ودفن من الغد.
ومولده في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وخمس مئة بمصر.
سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وأبي الحسين محمد ابن أحمد بن جبير. وحدّث.
٦٥٤ - وفي التاسع والعشرين من المحرّم توفّي الشيخ أبو القاسم عبد الرّحيم (^٢) بن أبي القاسم بن يوسف بن موسى بن موقّى الحنفيّ، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير.
سمع من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
٦٥٥ - وفي سحر النّصف من صفر توفّي الشيخ الأصيل أبو الفتح يحيى (^٣) ابن الشيخ أبي غانم محمد بن أبي الفضل هبة الله بن أبي غانم محمد ابن أبي الفضل هبة الله بن أبي الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر (بن) أبي جرادة بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل العقيليّ الحلبيّ الحنفيّ، المنعوت بالتاج، المعروف بابن العديم بحلب، ودفن بالمقام.
ومولده بها في النّصف من ذي الحجة سنة ثمانين وخمس مئة.
_________________
(١) نسبة إلى «أبذة» مدينة بالأندلس.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٤، والقرشي في الجواهر المضيئة ١/ ٣١٣.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٥١، والقرشي في الجواهر المضيئة ٢/ ٢١٦، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٢، وهو من شيوخ الدمياطي، ذكره في معجم شيوخه.
[ ١ / ٣٦٩ ]
سمع من أبيه أبي غانم محمد، وعمّه أبي الحسن أحمد، ومن الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي، وأبي الحسين يحيى بن عقيل بن شريف، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان. وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وأجاز له أبو الفرج يحيى بن محمود الثّقفي.
وحدّث، وبيته مشهور بالعلم والدّين والحديث والتّقدم.
٦٥٦ - وفي ليلة التاسع عشر من صفر توفّي الشيخ الصالح أبو محمد عبد المحسن (^١) بن أبي العلاء مرتفع بن حسن بن عبد الله الخثعميّ المصريّ الشافعيّ الأثريّ السّرّاج، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده بالجيزة في سنة اثنتين وستين وخمس مئة (^٢).
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد السّبيي، وأبي الفضل محمد ابن يوسف الغزنويّ، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ، وغيرهم.
وحدّث مدة، سمع منه جماعة من مشايخنا ونبلاء رفقائنا، وسمعت منه. وكان آخر من حدّث عن أبي القاسم السّبيي سماعا على وجه الأرض فيما علمناه، والله ﷿ أعلم.
والأثريّ: بفتح الهمزة وبالثاء المثلّثة المفتوحة والراء المهملة وياء النّسب.
٦٥٧ - وفي ليلة الثامن والعشرين من صفر توفّي الشيخ أبو يعلى حمزة (^٣) ابن أبي الحسن علي بن حمزة بن علي بن حمزة بن أحمد بن المفضّل بن أبي
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٨.
(٢) كتب الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في حاشية النسخة تعليقا نصه: «وقال الحافظان المنذري والرشيد العطار: في سنة أربع وستين».
(٣) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٩٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠٤، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ١ / ٣٧٠ ]
الحجّاج العدويّ الدّمشقيّ العدل، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير.
ومولده في العشرين من شعبان سنة ستّ وثمانين وخمس مئة ظنا.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ. وحدّث.
٦٥٨ - وفي العشر الأواخر من صفر توفّي السيد الشريف أبو الحسن عليّ (^١) بن أبي عليّ الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة بن عليّ بن محمد العلويّ الحسينيّ الإسحاقيّ الحلبيّ، بحلب.
ومولده بها في الثاني عشر من شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة.
سمع مع والده من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ.
وحدّث بدمشق.
ووالده أبو عليّ الحسن (^٢) أحد المشايخ الفضلاء، كانت له معرفة بالقراءات وفي الفقه والحديث والتواريخ والعربيّة، وله نظم جيّد وترسّل حسن، وكتب الإنشاء بحلب مدة، وترسّل إلى بغداد، وولي نقابة الأشراف بحلب، وسمع من غير واحد من الشيوخ، وحدّث.
٦٥٩ - وفي صفر توفّي الخليفة الإمام المستعصم بالله أمير المؤمنين أبو أحمد عبد الله (^٣) ابن الخليفة الإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور ابن الخليفة الإمام الظّاهر بأمر الله أمير المؤمنين أبي نصر محمد ابن الخليفة الإمام النّاصر لدين الله أمير المؤمنين أبي العبّاس أحمد ابن الخليفة الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين أبي محمد الحسن ابن الخليفة الإمام المستنجد بالله أمير المؤمنين أبي المظفّر يوسف ابن الخليفة الإمام المقتفي
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٩، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٢) توفي سنة ٦٢٠، وهو مترجم في تاريخ الإسلام للذهبي ١٣/ ٥٩٦.
(٣) أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره، وله ترجمة مستوعبة في تاريخ الإسلام للذهبي ١٤/ ٨١٨ - ٨٢١، وسير أعلام النبلاء، له ٢٣/ ١٧٤ - ١٨٤ ذكرنا فيها بعض مصادر ترجمته فراجعها إن شئت استزادة.
[ ١ / ٣٧١ ]
لأمر الله أمير المؤمنين أبي عبد الله محمد ابن الخليفة الإمام المستظهر بالله أمير المؤمنين أبي العبّاس أحمد ابن الخليفة الإمام المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين أبي القاسم عبد الله ابن الأمير الذّخيرة أبي العبّاس محمد ابن الخليفة الإمام القائم بأمر الله أبي جعفر عبد الله ابن الخليفة الإمام القادر بالله أبي العبّاس أحمد ابن الأمير إسحاق ابن الإمام المقتدر بالله أبي الفضل جعفر ابن الإمام المعتضد بالله أبي العبّاس أحمد ابن الأمير الموفّق أبي أحمد طلحة ابن المتوكّل على الله أبي الفضل جعفر ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد ابن الرّشيد أبي محمد هارون ابن المهدي أبي عبد الله محمد ابن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس ﵃، شهيدا في فتنة التتار، خذلهم الله تعالى.
ومولده في سنة تسع وستّ مئة.
بويع له بالخلافة لمّا توفّي والده في العشرين من جمادى الأولى سنة أربعين وست مئة، فكانت مدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما.
استجاز له ولجماعة من أهله الحافظ أبو عبد الله ابن النجّار في رحلته إلى خراسان جماعة كبيرة، منهم: أبو روح عبد المعزّ بن محمد الهروي، وأبو الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسي، وأبو بكر القاسم بن عبد الله ابن الصفّار، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعري.
وحدّث، سمع منه شيخ الشيوخ أبو الحسن علي بن محمد ابن النّيّار وحدّث عنه. وأجاز للإمام أبي محمد يوسف ابن الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن ابن الجوزي، وللشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد البادرائي، وحدّثا عنه بهذه الإجازة.
٦٦٠ - وفي صفر أيضا توفّي الشيخ الجليل شيخ الشيوخ أبو الحسن عليّ (^١) بن محمد بن الحسين ابن النّيّار البغداديّ، المنعوت بصدر الدّين شهيدا
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٢ وذكر وفاته في السير ٢٣/ ٣٢٣، وكذا -؟
[ ١ / ٣٧٢ ]
في وقعة التتار خذلهم الله تعالى، ببغداد.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وحدّث عنه.
وكان أحد عظماء الدولة المشهورين وكبرائها المذكورين، معظّما عندهم مكرما لديهم مقرّبا فيهم.
٦٦١ - وفي صفر أيضا توفّي الشيخ الإمام الأصيل أبو محمد وأبو المحاسن يوسف (^١) ابن الإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرّحمن بن أبي الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن عبيد الله بن عبد الله بن حمّادى بن أحمد بن محمد ابن جعفر بن عبد الله بن القاسم بن النّضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق صاحب رسول الله ﷺ ورضي عنه القرشيّ التّيميّ البكريّ البغداديّ الحنبليّ، المعروف بابن الجوزي، المنعوت بمحيي الدّين، شهيدا في الوقعة المذكورة، ببغداد.
ومولده في ليلة الثاني عشر من ذي القعدة سنة ثمانين وخمس مئة.
تفقّه على مذهب الإمام أحمد ﵁، وسمع من أبيه الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن، ومن أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، وأبي القاسم
_________________
(١) - ذكر وفاته صاحب الكتاب المسمى بالحوادث ٣٥٨، وترجمه ابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٠٢، والصفدي في الوافي ٢١/ ٤٢٩، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢١٣، والغساني في العسجد المسبوك ٦٣٧.
(٢) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ١٠ / الورقة ٢٢٩، وصاحب الكتاب المسمى بالحوادث ٣٥٨، واليونيني في ذيل المرآة ١/ ٣٣٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٥٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٧٢، والعبر ٥/ ٢٣٧، ودول الإسلام ٢/ ١٢٢، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٤، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٠٧، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢٠٣، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٤٧، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٥٨، والغساني في العسجد المسبوك ٦٣٥، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦٨، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٦.
[ ١ / ٣٧٣ ]
ذاكر بن كامل الخفّاف، وأبي منصور عبد الله بن محمد بن عبد السلام، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش، وجماعة آخرين.
وترسّل عن الدّيوان إلى مصر وغيرها، وتولّى أستاذيّة الدار ببغداد مدة.
وكان أحد صدور الإسلام وفضلائهم وأكابرهم وأجلاّئهم، ومن بيت الرّواية والدّارية. وحدّث ببغداد ومصر، وغيرهما من البلاد.
وأبوه الإمام جمال الدّين أبو الفرج أحد علماء المسلمين وحفّاظ المحدّثين، صاحب التصانيف المشهورة والفرائد المذكورة في فنون العلم، وشهرته تغني عن الإطناب في أمره والإسهاب في ذكره.
وحمّادى في نسبه: بضمّ الحاء المهملة وتشديد الميم المفتوحة وبعد الألف دال مهملة وألف مقصورة ممالة.
والجوزيّ، بفتح الجيم وكسر الزاي: نسبة إلى موضع يقال له فرضة الجوز.
٦٦٢ - وفي صفر أيضا توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو الفرج عبد الرّحمن (^١) ابن الشيخ الإمام أبي محمد يوسف ابن الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن بن علي ابن الجوزي، المنعوت بالجمال، شهيدا مع والده المذكور قبله في الوقعة، ببغداد.
ومولده في سنة ستّ وست مئة.
سمع من أبي محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا وغيره، وترسّل عن الدّيوان إلى مصر، وتولّى ببغداد الحسبة. وكان رئيسا معظّما، ووعظ.
وحدّث ببغداد ومصر، وبيته بيت العلم والحديث.
_________________
(١) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ٣ / الورقة ٢١٢، واليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ٣٤٠، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٣، والصفدي في الوافي ١٨/ ٣١٠، والغساني في العسجد المسبوك ٦٣٥، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٧.
[ ١ / ٣٧٤ ]
٦٦٣ - وفي صفر أيضا توفّي الشيخ الفقيه أبو المناقب محمود (^١) بن أحمد بن محمود بن بختيار الزّنجانيّ الشافعيّ، شهيدا في وقعة التتار، خذلهم الله تعالى، أيضا.
ومولده بزنجان في المحرّم سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي محمد عبد الله بن محمد ابن السّاوي.
وحدّث وأفتى، وكان أحد الفقهاء المدرّسين والعلماء المعظّمين ببغداد، ودرّس بالمدرسة المستنصرية، وكان رئيس الفقهاء الشافعية.
٦٦٤ - وفي الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد عبد الله (^٢) بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الجبّار المقدسيّ الحنبليّ، بجبل قاسيون.
سمع من أبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب. وحدّث.
٦٦٥ - وفي ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الأصيل أبو الفضل يحيى (^٣) ابن الشيخ الإمام العالم أبي محمد عبد العزيز بن عبد السّلام ابن أبي القاسم بن محمد بن المهذّب السّلميّ الدّمشقيّ الخطيب، المنعوت بالبدر، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير.
ومولده بعد الست مئة.
سمع من جماعة، منهم: أبو المنجّى عبد الله بن عمر ابن اللّتّي، وطلب
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٤٥ نقلا من تاريخ ابن النجار وتاريخ الظهير الكازروني وتاريخ ابن الساعي، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٦٨، والإسنوي في طبقاته ٢/ ١٥، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦٨.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨١٨.
(٣) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٩٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٥١، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٠٦.
[ ١ / ٣٧٥ ]
بنفسه وحصّل من علم الحديث قطعة حسنة، وكان نبيلا متيقّظا. وحدّث بيسير.
ووالده الإمام أبو محمد عبد العزيز المنعوت بالعزّ أحد الأئمة المشهورين والعلماء المذكورين، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (^١).
٦٦٦ - وفي النّصف من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو المظفّر سليمان (^٢) بن أبي القاسم عبد المجيد بن أبي عليّ الحسن بن أبي غالب عبد الله بن الحسن بن عبد الرّحمن الكرابيسيّ الحلبيّ الشافعيّ الكاتب، المعروف بابن العجميّ، المنعوت بالعون، بدمشق، ودفن من الغد بعد المغرب بجبل قاسيون.
ومولده بحلب في ليلة الثالث عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وست مئة.
سمع من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، والقاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وغيرهما.
وحدّث، وتولّى بحلب الأوقاف الدّينية، ثم حظي عند صاحبها الناصر وقرّبه وأدناه، وكان أحد الكتّاب المعروفين بجودة الكتابة والرّؤساء
_________________
(١) الترجمة (٨٤٧).
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٩٩، واليونيني في ذيل المرآة ١/ ٢٤٠، وابن الجزري في تاريخه كما دل عليه اختيار الذهبي منه ٢٤٩، وابن الفوطي في الملقبين بعون الدين من تلخيص مجمع الآداب ٤ / الترجمة ١٤٤٥ وتوهم فذكر أنه توفي بحلب في حدود سنة أربعين وست مئة، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨١٧، والصفدي في الوافي ١٥/ ٣٩٩، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ١٧٦، وفوات الوفيات ٢/ ٦٦، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٣، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٦/ ٣٦، والطباخ في إعلام النبلاء ٤/ ٤١٥، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
[ ١ / ٣٧٦ ]
المذكورين بجلالة القدر. وبيته مشهور بالعلم والحديث والرّياسة والتقدّم، وقد مضى ذكر غير واحد منهم، وسيأتي ذكر جماعة منهم أيضا إن شاء الله تعالى.
٦٦٧ - وفي سلخ شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ المحدّث أبو الحسن عليّ (^١) بن المظفّر بن القاسم بن محمد بن إسماعيل الرّبعيّ النّشبيّ الدّمشقيّ الشافعيّ العدل، المنعوت بالشمس، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر باب الصّغير.
ومولده في سنة خمس وستين وخمس مئة تقديرا.
سمع الكثير من جماعة منهم: أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ، والحافظ أبو محمد القاسم بن عليّ الدّمشقيّ، وأبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبو القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ. وكتب الكثير بخطّه، وكان أحد المشايخ المعروفين بالتّحصيل والطلب.
وحدّث بدمشق وديار مصر.
والنّشبيّ: بضمّ النون وسكون الشين المعجمة وبعد الباء الموحدة ياء النّسب (^٢).
٦٦٨ - وفي العشر الأواخر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ المحدّث أبو العبّاس أحمد ابن الشيخ أبي الحجّاج يوسف بن أحمد بن فرتون السّلميّ
_________________
(١) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ١٩٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٢، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٢٦، والعبر ٥/ ٢٣٣، والمشتبه ٧٤، ٣٤٨، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢١٧، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ١/ ٥٠٠ و٥/ ٢٦، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦٨، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٠، وهو من شيوخ الدمياطي، ذكره في «معجم شيوخه».
(٢) نسبة إلى نشبة.
[ ١ / ٣٧٧ ]
المغربيّ، ببلاد المغرب.
سمع من غير واحد من المشايخ.
وحدّث بسبتة عن أبي محمد عبد الله بن سليمان بن داود بن حوط الله، وله كتاب ذيّل به كتاب «الصّلة» لأبي القاسم بن بشكوال (^١).
٦٦٩ - وفي شهر ربيع الأوّل توفّي القاضي أبو المعالي أحمد (^٢) بن مدرك ابن سعيد بن مدرك بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن سليمان التّنوخيّ المعرّيّ، بمعرّة النّعمان.
ومولده في الخامس من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدّولعي، وغيرهما.
وحدّث، وتولّى قضاء بلدة معرّة النّعمان، وكان قضاؤها في سلفه.
وهو من ولد أبي المجد محمد أخي أبي العلاء أحمد ابني عبد الله بن سليمان، وقيل: إنّ وفاته في سنة خمس وخمسين، وقد تقدّم ذكر أخيه أبي المشكور سعيد بن مدرك (^٣).
_________________
(١) كتب المؤلف هذه الترجمة في وريقة طيارة، وكتب فوقها «ملحق من سنة ست وخمسين». وقد نقلها الذهبي في نسخته من تاريخ الإسلام، ثم فطن إلى أن تاريخ الوفاة هذا خطأ فكتب فوقها «يؤخر، توفي ٦٦٠». وهذه الملاحظة من الذهبي وجدتها بخطه على الوريقة الطيارة حيث كتب بخطه الذي أعرفه: «الصحيح أنه توفي سنة ستين وست مئة فيذكر فيها على الصحيح». ثم ترجمه في تاريخه هناك نقلا من صلة الصلة لابن الزبير ١٤/ ٩٢٩. وقد كتب الحافظ شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي ترجمة لابن فرتون هذا في وريقة طيارة كتبناها في موضعها في الحاشية من وفيات سنة ٦٦٠ فراجعها هناك (بعد الترجمة رقم ٨٦٠).
(٢) ترجمه ابن العديم في بغية الطلب ٣/ ١١٤ (نشرة سزكين)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٩٧.
(٣) الترجمة (٥٠٣).
[ ١ / ٣٧٨ ]
٦٧٠ - وفي الثالث من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (^١) ابن عليّ بن عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عليّ القرشيّ المصريّ، المعروف بابن خطيب القرافة، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الصّغير.
ومولده في الثامن والعشرين من شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة بالقاهرة.
أجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفيّ، وحدّث عنه بهذه الإجازة بالكثير مدة بدمشق ومصر.
وهو أخو الفقيه أبي العزّ مفضّل المنعوت بالبدر المقدّم ذكره (^٢).
٦٧١ - وفي الثامن من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٣) ابن إبراهيم بن أبي منصور بن أبي الفتح الزّنجانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الصّوفيّ، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر الصّوفية ظاهر باب النّصر.
ومولده بدمشق في السابع من شهر رمضان سنة أربع وتسعين وخمس مئة.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج. وحدّث.
٦٧٢ - وفي السابع عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو الحسن عليّ (^٤) بن أبي بكر بن محمد بن جعفر بن حرب ابن البلاّهيّ الدّمشقيّ، بها.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٤٧، والعبر ٥/ ٢٣٢، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ١٧٠، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦٨، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٨، وهو من شيوخ الدمياطي.
(٢) الترجمة (١٧٨).
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٧، وهو من شيوخ الدمياطي.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٣.
[ ١ / ٣٧٩ ]
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستانيّ، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وأبي الفتوح محمد بن محمد البكريّ.
وحدّث.
٦٧٣ - وفي ليلة الثامن عشر من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو طاهر الحسن (^١) بن أبي العبّاس أحمد بن أبي طاهر الحسن بن أبي محمد عبد الله بن الحسين بن الحسن التّميميّ المعرّيّ ثم الدّمشقيّ الطّبيب، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
سمع بدمشق من أبي سعد عبد الواحد بن عليّ بن حمّوية، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي.
وحدّث بدمشق ومصر.
٦٧٤ - وفي الثالث من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو أحمد عبد الرّحمن (^٢) بن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسيّ، بجبل قاسيون، ودفن به.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث.
٦٧٥ - وفي السّابع من جمادى الأولى توفّي الشيخ الفقيه أبو الفضل عبّاس (^٣) بن أبي سالم بن عبد الملك الدّمشقيّ الحنفيّ، بدمشق، ودفن بمقابر باب الصّغير.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠١، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٣ وكنّاه أبا الفرج ولقّبه زين الدين، وقال: سمعنا من بناته. وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٣) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٠٠، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨١٨، والقرشي في الجواهر المضيئة ١/ ٢٦٩، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٧/ ٥٥، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ١ / ٣٨٠ ]
ومولده في العشر الأواخر من صفر سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ. وحدّث بدمشق.
٦٧٦ - وفي الحادي عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو العزّ ثابت، ويقال: عبد العزيز (^١)، ابن محمد بن أحمد بن محمد بن صديق الحرّانيّ المؤدّب، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون.
سمع من أبي ياسر عبد الوهّاب بن هبة الله بن أبي حبّة. وحدّث بدمشق.
وصديق: بضمّ الصاد المهملة وفتح الدال المبهمة وسكون الياء آخر الحروف وآخره قاف.
٦٧٧ - وفي الثاني عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو الجود وأبو الفضل إياس (^٢) بن عبد الله الرّوميّ الدّمشقيّ الحنفيّ، عتيق الإمام أبي اليمن الكندي، بدمشق، ودفن من يومه بجبل قاسيون.
سمع من مولاه الإمام أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
٦٧٨ - وفي الثامن عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحيم (^٣) بن الخضر بن المسلّم الدّمشقيّ الصّيدلانيّ العطّار، بدمشق، ودفن من الغد ظاهرها.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبّر. وحدّث.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٥، والعبر ٥/ ٢٣١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٧، وهو من شيوخ الدمياطي.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠٠، والصفدي في الوافي ٩/ ٤٦٨، وهو من شيوخ الدمياطي.
(٣) ترجمه ابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ٣٠٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٣.
[ ١ / ٣٨١ ]
والمسلّم في نسبه: بضمّ الميم وفتح السّين المهملة وتشديد اللام المفتوحة وآخره ميم.
٦٧٩ - وفي الثالث والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو المنصور أحمد بن أبي التّقى صالح بن شبيل الأنصاريّ المصريّ النقّاش، الملقّب بالقاضي، بالقاهرة.
ومولده في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
سمع معنا على غير واحد من شيوخنا.
وحدّث بشيء من نظمه، كتبت عنه.
٦٨٠ - وفي السادس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو محمد عبد المحسن (^١) بن مصطفى بن أبي الفتوح الأنصاريّ المصريّ المقرئ المؤدّب، بالقاهرة، ودفن من الغد.
ومولده نحو الست مئة.
قرأ القرآن الكريم بالقراءات، وسمع من جماعة منهم: أبو المفضّل مكرم بن محمد بن أبي الصّقر.
وحدّث بشيء من نظمه، وكان شيخا صالحا عفيفا ساكنا.
٦٨١ - وفي ليلة الثامن والعشرين من جمادى الأولى توفّي الملك الناصر أبو المظفّر داود (^٢) ابن الملك المعظّم أبي العزائم عيسى ابن الملك العادل أبي
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٨.
(٢) ترجمته في المؤلفات المستوعبة لعصره لا سيما مفرج الكروب لابن واصل، ونذكر ممن ترجم له على سبيل المثال لا الحصر: اليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ١٢٦ - ١٨٤ وهي ترجمة حافلة مطولة فيها كثير من شعره، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٧٦، والعبر ٥/ ٢٢٩، والصفدي في الوافي ١٣/ ٤٨٠، وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ ٢٠/ ١٦٨، وفوات الوفيات -؟
[ ١ / ٣٨٢ ]
بكر بن أيوب بن شاذ، بالبويضاء: قرية بغوطة دمشق.
ومولده في جمادى الآخرة سنة ثلاث وست مئة.
سمع بالشام من جماعة، ودخل العراق وسمع ببغداد من أبي الحسن محمد بن أحمد ابن القطيعي. وكانت له إجازة من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ وغيره.
وحدّث. وكان لديه فضل وأدب، وكان يحب العلماء ويقرّبهم ويكرمهم.
٦٨٢ - وفي ليلة الثالث من جمادى الآخرة توفّي الفقيه الأصيل أبو عبد الله (^١) ابن الشيخ أبي بكر محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد الطائيّ الحاتميّ المغربيّ الأصل الدّمشقيّ الدار الشافعيّ المعروف بابن العربيّ، المنعوت بالسّعد، بدمشق، ودفن بجبل قاسيون ولم تعل سنّه.
تفقه على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁.
ودرّس بدمشق، وحدّث بشيء من نظمه.
٦٨٣ - وفي ليلة الخامس من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل أبو
_________________
(١) = ١/ ٤١٩، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢١٤، والقرشي في الجواهر المضيئة ١/ ٢٣٧، والغساني في العسجد المسبوك ٦٤٣، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٢، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٦١، والمنهل الصافي ٥/ ٢٩٤، والعليمي في الأنس الجليل ١/ ٤٠٥، وللدكتور ناظم رشيد رسالة دكتوراه في حياته وأدبه كنت أحد مناقشيها في كلية الآداب بجامعة بغداد سنة ١٩٨١ م.
(٢) اسمه محمد، وقد ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٠٠، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٤، والصفدي في الوافي ١/ ١٨٦، وابن شاكر في فوات الوفيات ٢/ ٣٢٥، وعيون التواريخ ٢٠/ ١٩٤، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢١٧، والمقريزي في المقفى ٧/ ١٢١، والسلوك ١/ ٢ / ٤١٣، والمقري في نفح الطيب ٢/ ٢٦٩.
[ ١ / ٣٨٣ ]
عبد الله محمد (^١) بن محمد بن محمد بن عبد المجيد الأنصاريّ البغداديّ الأصل الحلبيّ المولد والمنشأ، المعروف بابن المولى، المنعوت بالنّظام، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده بحلب في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وخمس مئة.
كان أحد الرّؤساء المشهورين والكتّاب المجوّدين، خدم الملوك وتقدّم عندهم، وكان مبجّلا محترما فاضلا، وله شعر حدّث بشيء منه.
٦٨٤ - وفي عشيّة السادس من جمادى الآخرة توفّي الشيخ المحدّث أبو الفتح نصر الله (^٢) ابن الشيخ أبي العزّ المظفّر بن أبي طالب عقيل بن حمزة بن عليّ بن الحسين بن عليّ الشّيبانيّ الدّمشقيّ المعدّل، المعروف بابن الصّفّار، المنعوت بالنّجيب، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون وقد جاوز السّبعين.
سمع الكثير من جماعة كبيرة من أهل بلده والقادمين إليها منهم: أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبو عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر، وأبو العبّاس الخضر بن كامل بن سالم، وأبو المعالي محمد بن وهب بن سلمان، وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وأبو محمد عبد الجليل بن أبي غالب بن مندوية.
وحصّل الكثير، وكان شديد الحرص على السّماع والمثابرة على
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٤ نقلا من معجم شيوخ الدمياطي، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٠٣، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٣.
(٢) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان ٩ / الورقة ٤٣، وأبو شامة في ذيل الروضتين ٢٠١، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٩، والعبر ٥/ ٢٣٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٩، وابن شاكر في فوات الوفيات ٤/ ١٨٥، وعيون التواريخ ٢٠/ ٢٠٥، وابن كثير في البداية ١٣/ ٢١٧، والفاسي في ذيل التقييد ٢/ ٢٩٥، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٨٥.
[ ١ / ٣٨٤ ]
تحصيل الأصول. وسمع العالي والنازل، وأكثر عن المتأخّرين، وكان يعرف شيوخ دمشق ومرويّاتهم، مع فضل وأدب.
وحدّث. وأبوه أبو العزّ المظفر (^١) سمع من الحافظ أبي القاسم الدّمشقي وحدّث، وعمّه أبو عليّ يعيش بن عقيل سمع من العلامة أبي اليمن الكندي وحدّث.
وعقيل في نسبه: بفتح العين المهملة وكسر القاف وبعد الياء المثنّاة من تحتها لام (^٢).
٦٨٥ - وفي الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو عبد الله محمد (^٣) بن أبي الحسن أحمد بن أبي الفضل هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله ابن محمد بن أبي جرادة العقيليّ الحلبيّ الحنفيّ، المنعوت بالمحيي، بحلب، ودفن في مقام إبراهيم ﵇ خارج باب العراق.
ومولده في الثالث من شهر رجب سنة تسعين وخمس مئة بحلب.
_________________
(١) توفي سنة ٦٢٨، وهو مترجم في تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٣٣٧.
(٢) كتب الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في حاشية النسخة ما يأتي: «قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة في تاريخه المذيل على الروضتين: كان يعرف بابن الشقيشقة، سمع كثيرا لكنه لم يكن بحال أن يؤخذ عنه؛ كان مشهورا بالكذب ورقة الدين، وهو أحد الشهود المقدوح فيهم، عفا الله عنه. حدث عنه يحيى بن يحيى الربعي». قلت: هذا النص في ذيل الروضتين ٢٠١ دون قوله: «حدث عنه يحيى بن يحيى الربعي»، وبسبب هذا الكلام تناوله مؤلفو كتب الضعفاء ومنهم الذهبي في الميزان ٤/ ٢٥٤، والله أعلم بحاله، فإنه كان عالما كبيرا وقد أوقف قاعته التي بدرب البانياسي دار حديث تولاها الإمام المزي قبل الأشرفية.
(٣) من بيت العلم والتقدم، ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٧، والقرشي في الجواهر المضيئة ٢/ ٢٦، والمقريزي في السلوك ١/ ٢ / ٤١٣، والمقفى ٥/ ٢٨٨، وذكره العيني في وفيات السنة من كتابه عقد الجمان (ص ١٩٦ من المطبوع).
[ ١ / ٣٨٥ ]
سمع بها من أبيه وعمّه أبي غانم، ومن أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، والشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، وأبي سعد ثابت بن مشرّف البغدادي، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان، والإمام أبي حفص عمر بن محمد السّهرورديّ، وغيرهم.
وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.
وحدّث. وكان رئيسا مقدّما. وبيته معروف بالعلم والحديث والرّياسة.
وقد تقدّم ذكر ابن عمّه أبي الفتح يحيى المنعوت بالتاج (^١)، وسيأتي ذكر أخيه الإمام أبي القاسم عمر المنعوت بالكمال إن شاء الله تعالى (^٢).
٦٨٦ - وفي جمادى الآخرة توفّي أبو الحسن عليّ (^٣) بن القاسم بن مسعود بن إبراهيم بن أحمد الحلبيّ الذّهبيّ، بدمشق.
ومولده بحلب في سنة سبع وعشرين وست مئة.
حدّث بشيء من شعره.
٦٨٧ - وفي الثالث عشر من شهر رجب توفّي الشيخ أبو عليّ منصور (^٤) ابن أبي محمد عبد الله بن محمد بن عليّ الأنصاريّ الإسكندرانيّ المالكيّ، المعروف بابن النّحّاس، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
ومولده في سنة خمس أو ستّ وثمانين وخمس مئة تخمينا.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكيّ بن موقّى، وأبي عليّ منصور ابن خميس اللّخمي. وحدّث.
والنحّاس: بالحاء المهملة.
_________________
(١) الترجمة (٦٥٥).
(٢) الترجمة (٨٥٠).
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٣٢، والصفدي في الوافي ٢١/ ٣٨٩.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٤٩، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ١ / ٣٨٦ ]
٦٨٨ - وفي السّابع من شعبان توفّي الشيخ الجليل أبو محمد عبد الحقّ (^١) بن أبي الحرم مكّي بن صالح بن عليّ بن سلطان القرشيّ المصريّ الشافعيّ، المعروف بابن الرّصاص، المنعوت بالعلم، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في النصف من شوّال سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بمصر.
سمع الكثير من أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ، والحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ، وأبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار العثمانيّ، وجماعة كبيرة.
وسمع بنفسه، وكتب بخطّه، وحصّل كثيرا. وكانت له عناية بالطلب والتّحصيل. وحدّث.
٦٨٩ - وفي ليلة الحادي عشر من شعبان توفّي الشيخ الصالح أبو المعالي داود (^٢) بن أبي حفص عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل بن يوسف بن يحيى بن قابس بن حابس بن مالك بن عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ المقدسيّ الأصل الدّمشقيّ الدار الشافعيّ الخطيب، ببيت الآبار؛ من غوطة دمشق، ودفن من الغد.
ومولده بها في الثاني عشر من شوّال سنة ستّ وثمانين وخمس مئة.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٢٢، والصفدي في الوافي ١٨/ ٦٠، ولم يذكره ابن الفوطي في الملقبين بعلم الدين من تلخيص مجمع الآداب فيستدرك عليه.
(٢) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢٠٠، واليونيني في ذيل المرآة ١/ ١٢٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٠٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٠١، والعبر ٥/ ٢٢٩، والصفدي في الوافي ١٣/ ٤٧٩، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ١٦٨، والإسنوي في طبقات الشافعية ١/ ١٤٢، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢١٣، والغساني في العسجد المسبوك ٦٤٥، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٥/ ٢٩٢، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٢٧٥.
[ ١ / ٣٨٧ ]
سمع من أبي المظفّر عبد الخالق بن فيروز الجوهري، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج.
وحدّث، وخطب هو ووالده بجامع بيت الآبار، وخطب هو بجامع دمشق مدة، وأمّ الناس به. وكان معروفا بالصّلاح والتعبّد.
آخر الجزء الثاني عشر من الوفيات الحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه حسبنا الله ونعم الوكيل
* * *
[ ١ / ٣٨٨ ]