٨٤٠ - في عشيّة الثامن من المحرّم توفّي الشيخ الأصيل أبو بكر (^١) ابن الفقيه الخطيب أبي الحسن عليّ بن مكارم بن فتيان الأنصاريّ الدّمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار الصّوفيّ، المنعوت بالنّجم، بظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
سمع من جدّه لأمّه أبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا، ومن أبي القاسم هبة الله بن عليّ البوصيري، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري.
ودخل الشام، وسمع بدمشق من أبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب.
وحدّث؛ سمعت منه.
وسألته عن مولده فقال: في ليلة النصف من شعبان سنة تسع وسبعين وخمس مئة.
وقد تقدم ذكر أخيه أبي الخطاب عمر (^٢).
٨٤١ - وفي التاسع من صفر توفّي الشيخ أبو زكريا يحيى (^٣) بن عبد الملك بن عبد الملك بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسيّ الحنبليّ، المنعوت بالشّهاب، بدمشق، ودفن من الغد.
ومولده في سنة إحدى وست مئة تقديرا.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٥، والعبر ٥/ ٢٦٢، وذكر أنه يلقب بالقبّة، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٠٤، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٢) الترجمة (٢٨٥)، واقرأ بلا بد تعليقنا هناك.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٤، وهو من شيوخ الدمياطي.
[ ١ / ٤٦٣ ]
حضر أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وسمع من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي. وحدّث.
٨٤٢ - وفي الخامس والعشرين من صفر توفّي الشيخ المسند أبو الفضل (^١) محمد (^٢) بن سليمان بن أبي الفضل بن أبي الفتوح بن يوسف بن يونس الأنصاريّ الصّقلّيّ الأصل الدّمشقيّ الدار الدّلاّل، بدمشق.
ومولده ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
سمع من أبي عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج، وغيرهما. وحدّث. وكان صالحا أمينا (^٣).
٨٤٣ - وفي الخامس والعشرين من صفر أيضا توفّي الشيخ الحكيم أبو بكر محمد (^٤) بن عسكر بن زيد بن محمد الدّمشقيّ الطّبيب، المعروف بابن الإسكاف، المنعوت بالنّفيس، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقبرة باب النّصر.
سمع ببغداد من الشيخ أبي أحمد عبد الوهاب بن عليّ بن علي بن سكينة. وحدّث بدمشق والقاهرة، ولي منه إجازة.
٨٤٤ - وفي الثاني من شهر ربيع الأوّل توفّي صاحبنا الشّيخ المحدّث أبو القاسم محمد (^٥) بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة الأنصاريّ
_________________
(١) في تاريخ الإسلام للذهبي: أبو عبد الله.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٠، والعبر ٥/ ٢٦٢، والصفدي في الوافي ٣/ ١٢٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٠٣، وهو من شيوخ الدمياطي.
(٣) قال الذهبي في تاريخ الإسلام: «وقد كتب عنه ابن الحاجب وأساء الثناء عليه، لكنه عاش بعد ذلك دهرا وانصلح حاله».
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٢، والصفدي في الوافي ٤/ ٩٥، والمقريزي في المقفى ٦/ ٢٣٠، وهو من شيوخ الدمياطي.
(٥) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٩، والمقريزي في المقفى ٥/ ٢٤٩، وهو ابن أخي المحدث الكبير محيي الدين أبي بكر محمد بن محمد بن سراقة -؟
[ ١ / ٤٦٤ ]
الشّاطبيّ، المنعوت بالشرف، بالقاهرة، ودفن من يومه ظاهر باب النّصر، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
سمع الكثير من جماعة كبيرة بديار مصر وبلاد المغرب، منهم: أبو (^١) القاسم عبد الرحمن بن مكّي. وسمع معنا على جماعة من شيوخنا، وحصّل كثيرا. وكان فاضلا متيقّظا حريصا على تحصيل ما يقدر عليه من المسموعات وكتب علم الحديث. واخترمته المنيّة ولم يحدّث إلا بيسير.
٨٤٥ - وفي الثالث عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو محمد النّصير (^٢) بن نبا بن سليمان المصريّ الزّفتاويّ الدّفوفيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
ومولده في سنة ثمانين، أو إحدى وثمانين وخمس مئة تقديرا بمنية زفتا.
سمع من أبي الحسن عليّ بن محمد بن رستم ابن السّاعاتي شيئا من شعره. وحدّث عنه، سمعت منه.
ونبا في نسبه: بفتح النون والباء الموحّدة وآخره ألف مقصورة.
والدّفوفي: بضمّ الدال المهملة وتشديدها وبعد الفاء المضمومة واو وفاء ثانية وياء النّسب، وتستفاد مع الدّقوقي بفتح الدال المهملة المشدّدة وبعد القاف المضمومة واو وقاف ثانية وياء النّسب.
٨٤٦ - وفي ليلة التاسع من شهر ربيع الآخر توفّي الشّيخ الجليل أبو العبّاس أحمد (^٣) ابن الشيخ أبي عليّ الحسين (بن أبي علي حسين بن أبي
_________________
(١) = الشاطبي المتوفى سنة ٦٦٢، والآتية ترجمته في موضعها من هذا الكتاب برقم ٩٣٧.
(٢) شطح قلم المصنف فكتب: «أبي».
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٤، وقال: والد شيخنا الشهاب أحمد. قال بشار: وشيخ الذهبي الشهاب أحمد توفي سنة ٦٩٥، وهو مترجم في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٠٥.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٢٥. صلة التكملة ١ / م ٣٠
[ ١ / ٤٦٥ ]
علي) (^١) الحسن بن إبراهيم بن سنان بن موسى بن حسن بن بشر بن إبراهيم الدّاريّ الخليليّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع ببغداد من الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وعاتكة بنت الحافظ أبي العلاء الهمذاني.
وحدّث، سمعت منه. وكان شيخا حسنا ساكنا، وقد تقدّم ذكر أبيه أبي عليّ الحسين المنعوت بالأمين (^٢).
٨٤٧ - وفي العاشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ الإمام العالم أبو محمد عبد العزيز (^٣) بن أبي محمد عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السّلميّ الدّمشقيّ الفقيه الشافعيّ، المنعوت بالعزّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه، وكان الجمع متوافرا.
ومولده في سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمس مئة.
حضر أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبا طاهر بركات بن
_________________
(١) ما بين الحاصرتين إضافة مما تقدّم في ترجمة أبيه، كأن المؤلف سها عنها.
(٢) الترجمة (٣٥٨).
(٣) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢١٦، واليونيني في ذيل المرآة ٢/ ٥٠٥، والنويري في نهاية الأرب ٣٠/ ٦٦، وأبو الفدا في المختصر ٣/ ٢١٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٣، والعبر ٥/ ٢٦٠، ودول الإسلام ٢/ ١٦٦، والصفدي في الوافي ١٨/ ٥٢٠، وابن شاكر في فوات الوفيات ٢/ ٣٥٠، وعيون التواريخ ٢٠/ ٢٧٤، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٥٣، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٢٠٩، والإسنوي في طبقات الشافعية ٢/ ١٩٧، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣/ ٢٣٥، والمقريزي في السلوك ١/ ٤٧٦، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٢٠٨، والمنهل الصافي ٧/ ٢٨٦، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٣١٤، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٠١؛ ولم يذكره ابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيصه مع شهرته فيستدرك عليه.
[ ١ / ٤٦٦ ]
إبراهيم الخشوعي، وسمع من الحافظ أبي محمد القاسم بن علي الدّمشقي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.
وحدّث، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وتولّى الحكم العزيز بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق. وكان علم عصره في العلم، جامعا لفنون متعدّدة، عارفا بالأصول والفروع والعربية، مضافا إلى ما جبل عليه من ترك التكلّف والصّلابة في الدين، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره والإسهاب في أمره.
٨٤٨ - وفي الحادي عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ المحدّث الأصيل أبو الحسن عبد الوهاب (^١) ابن الشيخ أبي البركات الحسن بن أبي عبد الله محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدّمشقيّ الشافعيّ العدل، المعروف بابن عساكر، المنعوت بالتاج، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالحجون.
ومولده بدمشق في ليلة عيد الفطر سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.
سمع الكثير من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وغيرهم.
_________________
(١) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢١٦، واليونيني في ذيل المرآة ١/ ٥١٣، وابن جماعة في مشيخته ١/ ٣٧٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٣، والعبر ٥/ ٢٦٠، والصفدي في الوافي ١٩/ ٢٩٧، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٠/ ٢٧٤، واليافعي في مرآة الجنان ٤/ ١٥٣، والفاسي في العقد الثمين ٥/ ٥٣٢، وذيل التقييد ٢/ ١٥٨، والعيني في عقد الجمان ١/ ٣٤٤ (مطبوع)، والنعيمي في الدارس ١/ ١٠٥، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٠٢.
[ ١ / ٤٦٧ ]
وحدّث بدمشق ومصر وغيرهما، وتولّى مشيخة دار الحديث النّورية وغيرها بدمشق. سمعت منه لمّا قدم مصر طالبا للحج. وكان شيخا حسنا مشهورا بالخير والصّلاح ومن بيت العلم والحديث.
٨٤٩ - وفي التاسع عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو أحمد عبد الله (^١) بن عبد الملك بن عثمان بن عبد الله بن سعد المقدسيّ، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
سمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد. وحدّث.
٨٥٠ - وفي العشرين من جمادى الأولى توفّي الشّيخ الإمام العالم أبو القاسم عمر (^٢) بن أبي الحسن أحمد بن أبي الفضل هبة الله بن أبي غانم محمد ابن أبي الفضل هبة الله بن أبي الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر أبي جرادة بن ربيعة بن خويلد ابن عوف بن عامر بن عقيل العقيليّ الحلبيّ الفقيه الحنفي الكاتب، المعروف بابن العديم (^٣)، المنعوت بالكمال، بظاهر مصر، ودفن من يومه بسفح
_________________
(١) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢١٧ وذكر أنه يعرف بعفلق، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٢، وهو من شيوخ الدمياطي.
(٢) ترجمه ياقوت في معجم الأدباء ترجمة رائقة ٥/ ٢٠٦٨ - ٢٠٩١ ومات قبله بدهر، وابن الشعار في عقود الجمان ٥/ ١٠٢، وأبو شامة في ذيل الروضتين ٢١٧، واليونيني في ذيل مرآة الزمان ١/ ٥١٠ و٢/ ١٧٧، وأبو الفدا في المختصر ٣/ ٢١٥، والنويري في نهاية الأرب ٣٠/ ٧٧، والذهبي في كتبه ومنها: تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٧، والعبر ٥/ ٢٦١، والصفدي في الوافي ٢٢/ ٤٢١، وابن شاكر في فوات الوفيات ٣/ ١٢٦، وعيون التواريخ ٢٠/ ٢٧٥، والقرشي في الجواهر المضيئة ١/ ٣٨٦، والمقريزي في السلوك ١/ ٤٧٦، وابن تغري بردي في النجوم ٧/ ٢٠٨، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٠٣، والطباخ في إعلام النبلاء ٤/ ٤٤٤، وغيرهم.
(٣) قال ياقوت: «سألته أولا: لم سميتم ببني العديم؟ فقال: سألت جماعة من أهلي عن -؟
[ ١ / ٤٦٨ ]
المقطّم، حضرت الصلاة عليه ودفنه.
سمع ببلده حلب من أبيه القاضي أبي الحسن أحمد، وعمّه الشيخ أبي غانم محمد، ومن الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي محمد عبد الرّحمن بن علوان، وأبي سعد ثابت بن مشرّف البغدادي، وجماعة كبيرة من أهل البلد ومن القادمين إليها. وسمع بدمشق من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وآخرين. وسمع ببغداد ومصر وغيرهما على جماعة.
وحدّث بالكثير بالبلاد المذكورة وغيرها، ودرّس، وأفتى، وصنّف.
وكان أحد الرّؤساء المشهورين والعلماء المذكورين، جامعا لفنون من العلم، معظّما عند الخاصّة والعامة، وله الوجاهة التامة عند الملوك. وكان يكتب خطا في غاية الجودة، وله معرفة حسنة بالحديث والتاريخ، وجمع لحلب تاريخا كبيرا أحسن فيه ما شاء ومات وبعضه مسوّدة لم يبيّضه، ولو يكمل تبييضه كان أكثر من أربعين مجلدا (^١). سمعت منه واستفدت به.
وسألته عن مولده فقال: في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان
_________________
(١) = ذلك فلم يعرفوه، وقال: هو اسم محدث لم يكن آبائي القدماء يعرفون بهذا ولا أحسب إلا أن جد جدي القاضي أبا الفضل هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة - مع ثروة واسعة ونعمة شاملة - كان يكثر في شعره من ذكر العدم وشكوى الزمان فسمي بذلك، فإن لم يكن هذا سببه فلا أدري ما سببه» (معجم الأدباء ٥/ ٢٠٦٩). قال بشار: وأصلهم من البصرة انتقلوا عنها إلى حلب بعد المئتين للهجرة.
(٢) وصلت إلينا قطعة صالحة منه بخطه المتقن الجميل نشرها العلامة فؤاد سزكين في مجلدات، ثم طبعت طبعة رديئة ووضع عليها اسم الدكتور سهيل زكار، فإن كانت من (تحقيقه) فالمصيبة أعظم!
[ ١ / ٤٦٩ ]
وثمانين وخمس مئة بحلب.
٨٥١ - وفي ليلة السادس والعشرين من جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو عمرو عثمان (^١) بن إبراهيم بن خالد بن محمد بن السّلم النابلسيّ الأصل المصريّ المولد والدار الكاتب، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.
سمع بدمشق من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج.
وحدّث، وتقلّب في الخدم الدّيوانية بالديار المصرية مدة.
٨٥٢ - وفي جمادى الأولى توفّي الشيخ أبو بكر محمد (^٢) ابن الشيخ أبي نصر فتوح بن خلّوف (^٣) بن يخلف بن مصال (^٤) الهمدانيّ الإسكندرانيّ، المعروف بابن عرق الموت، بالإسكندرية.
سمع بإفادة أبيه من الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المسعودي، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى. وأجاز له جماعة كبيرة، منهم: أبو الضّياء بدر بن عبد الله الخداداذي، وأبو الفضل عبد المجيد ابن الحسين بن دليل، وأبو الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، والفقيهان أبو سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون وأبو المعالي مسعود بن محمد النّيسابوري، وأبو عبد الله محمد بن عليّ بن صدقة، وأبو عبد الله محمد بن حمزة بن أبي الصّقر، وأبو المجد الفضل بن الحسين ابن البانياسي، وأبو محمد
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٦ وقال: روى عنه الدمياطي ولقّبه بعلاء الدين.
(٢) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٣، والعبر ٥/ ٢٦٢، والصفدي في الوافي ٤/ ٣١٤، والمقريزي في المقفى ٦/ ٥٠٣، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٠٤.
(٣) الضبط من خط المؤلف.
(٤) كذلك.
[ ١ / ٤٧٠ ]
عبد الرّحمن بن عليّ الخرقي، وأبو الفضل إسماعيل بن عليّ الجنزوي، وأبو الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، وأبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب ابن كليب، وأبو الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزي، وأبو طاهر المبارك ابن المبارك ابن المعطوش، وأبو أحمد عبد الوهاب بن عليّ بن سكينة وآخرون تضمّنتهم «مشيخته» التي خرّجها له الشيخ أبو المظفّر منصور بن سليم. وحدّث.
والهمدانيّ: بسكون الميم وبالدال المهملة.
٨٥٣ - وفي ليلة الثالث عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ هارون بن موسى بن. . . (^١) الموصليّ الصّوفيّ بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من جماعة بمصر والإسكندرية. وحدّث بيسير (^٢).
٨٥٤ - وفي ليلة السادس والعشرين من جمادى الآخرة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٣) ابن الشيخ أبي محمد عبد الحقّ بن خلف بن عبد الحقّ الدّمشقيّ الحنبليّ العدل، المحتسب، المنعوت بالجمال، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في السابع من ذي القعدة سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
_________________
(١) كلمة واحدة ممحوّة بالأصل.
(٢) جاء في هذا الموضع تعليق بخط أحمد بن أيبك الدمياطي يستدرك فيه ترجمة على المصنف نصّها: * «قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة في تاريخه: في السادس والعشرين من جمادى الآخرة سنة ستين توفي صاحبنا ناصر الدين محمد بن داود بن ياقوت الصّارحي بدمشق، ودفن بمقبرة الباب الصغير. كان رجلا صالحا عالما مفيدا لطلبة الحديث وكتب بخطه الكثير». قلت: هي في تاريخه ٢١٧.
(٣) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤١، والصفدي في الوافي ٣/ ٢١٨.
[ ١ / ٤٧١ ]
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وجماعة غيرهما. وحدّث.
وقد تقدّم ذكر أبيه أبي محمد عبد الحق (^١).
٨٥٥ - وفي ليلة الثاني من شهر رجب (^٢) توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد (^٣) بن عليّ بن حسين الطبريّ المكّيّ، المعروف بابن النجّار، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالمعلاة.
سمع من أبي المظفّر محمد بن علوان بن مهاجر (^٤). وحدّث.
٨٥٦ - وفي ليلة الثامن من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد الرّحمن (^٥) بن عبد الواحد بن إسماعيل بن سلامة بن علي بن صدقة الحرّانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدّار العدل التاجر، المنعوت بالشرف، بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون.
ومولده في سنة ثمان وتسعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبّر. وحدّث. وكان شيخا متدّينا وله صدقة ومعروف.
_________________
(١) الترجمة (٣١).
(٢) قال التقي الفاسي: «وتوفي يوم الثلاثاء ثاني رجب. . . وجدت وفاته بمكة هكذا بخط جدي أبي عبد الله الفاسي ونقلها من خط شيخه القطب القسطلاني. ووجدت أيضا بخط الشريف أبي القاسم الحسيني في وفياته هكذا إلا أنه لم يقل: يوم الثلاثاء» (العقد الثمين ٢/ ١٥١ - ١٥٢).
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٢ وقال: وهو والد شيخنا يحيى، وأخيه الفقيه عبد الرحمن، والفاسي في العقد الثمين ٢/ ١٥١.
(٤) سمع منه «الأربعين من رواية المحمدين» المخرجة من صحيح البخاري، تخريج الحافظ أبي بكر محمد بن ياسر الجياني، وذلك سنة ٦٠٣ هـ بالحرم الشريف، وآخر من سمعها منه وفاة ولده يحيى شيخ الذهبي (ينظر العقد الثمين ٢/ ١٥١).
(٥) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٣.
[ ١ / ٤٧٢ ]
٨٥٧ - وفي عشيّة النصف من شهر رجب توفّي القاضي الأصيل المكين أبو الحسن عليّ بن محمد بن كامل المصريّ الكاتب، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه.
كان أحد الرؤساء المشهورين، وتقلّب في الخدم الديوانية بمصر وغيرها، وحدّث بفوائد.
٨٥٨ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شهر رجب توفّي الشريف السيّد أبو الحسن عليّ (^١) بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العبّاس بن الحسن بن العبّاس بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمد بن علي ابن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الحسينيّ الإسماعيليّ الدّمشقيّ، المعروف بابن أبي الجنّ، المنعوت بالبهاء، بدمشق، ودفن بمنزله بالدّيماس.
ومولده في ليلة الثامن عشر من شعبان سنة تسع وسبعين وخمس مئة بدمشق.
سمع من أبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة، وأبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، وأبي الفوارس بن شافع، وغيرهم.
وحدّث بدمشق ومصر، وكان نقيب الأشراف بالبلاد الشامية.
٨٥٩ - وفي (^٢) التاسع والعشرين من شهر رجب توفّي الشيخ أبو محمد عبد العزيز (^٣) بن عطاء الله بن عمّار بن محمد الهاشميّ الإسكندرانيّ،
_________________
(١) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين ٢١٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٦، والعبر ٥/ ٢٦١، والصفدي في الوافي ٢١/ ٤٢٢، وابن العماد في شذرات الذهب ٥/ ٣٠٣، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٢) كتب المصنف هذه الترجمة بوريقة طيارة، وكتب فوقها: «ملحق من سنة ستين»، فأدرجناها في موضعها من تسلسل الوفيات.
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٥.
[ ١ / ٤٧٣ ]
بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
كان أحد المشايخ الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وله في ذلك محن. وكان يتكلّم في ذلك على وجه الحسبة للمسلمين. وقد حدّث.
٨٦٠ - وفي شهر رجب توفّي الشيخ أبو الطاهر إبراهيم (^١) بن أبي الفهم يحيى بن أبي الطاهر إبراهيم بن عليّ بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف القرشيّ الزّهريّ النابلسيّ، بنابلس.
سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء البغدادي. وحدّث بدمشق والقاهرة (^٢).
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٢٩، وهو من شيوخ الحافظ شرف الدين أبي محمد الدمياطي، وهو بغدادي الأصل.
(٢) كتب الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي ترجمة في وريقة طيارة قفزت إلى مكان آخر من النسخة، وهذا موضعها، نصها: * «وفي السادس والعشرين من شعبان سنة ستين توفي الشيخ المحدث أبو العباس أحمد بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن خلف بن الحسن بن الوليد بن فرتون السلمي الفاسي. سمع بفاس من أبي ذر الخشني وأبي القاسم عبد الرحيم بن الملجوم وابن عمه عبد الرحمن بن الملجوم، وأبي محمد قاسم بن علي الحسني، وأبي محمد ابن حوط الله، وغيرهم. ودخل الأندلس فسمع بالجزيرة الخضراء وبمالقة من جماعة، ثم رجع إلى سبتة، ثم لم يخرج عنها إلى حين وفاته. وكتب بخطه كثيرا، واعتنى بهذا الباب. وكان ذاكرا للرجال والتاريخ ولكثير من متون الأحاديث. وألف كتابا استدرك فيه على السهيلي في كتاب التعريف والإعلام كتابا سماه: الاستدراك والإتمام، والذيل على الصلة، وهو الذي تولينا إصلاحه. وكان فاضلا زاهدا ورعا، وكانت فيه غفلة هي الموجبة لكثرة أوهامه في الصلة. لقيته بسبتة سنة خمس وأربعين، وقرأت عليه، وسمعت من لفظه. ذكره أبو جعفر بن الزبير في صلة الصلة». وينظر بلا بد تعليقنا على الترجمة (٦٦٨) من هذا الكتاب.
[ ١ / ٤٧٤ ]
٨٦١ - وفي مستهلّ شهر رمضان توفّي الشيخ الصّالح أبو عبد الله محمد (^١) بن أبي الفوز (^٢) عبيد الله بن علي الأصبهانيّ السّميرميّ (^٣) الصّوفيّ، المنعوت بالزّين، بمدينة الفيّوم، ودفن من الغد.
سمع بمكة شرّفها الله تعالى من الحافظ أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري. وحدّث بمكة وديار مصر.
٨٦٢ - وفي التاسع من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن ميمون الأمويّ العثمانيّ الواعظ من أهل المغرب.
سمع الحديث بمكة شرّفها الله تعالى، وقدم الإسكندرية وجلس للوعظ. وحدّث.
٨٦٣ - وفي الرابع عشر من شهر رمضان توفّي الشّيخ الجليل أبو الرّوح وأبو الرّشد وأبو الفرج عيسى (^٤) بن أبي الرّبيع سليمان بن رمضان بن أبي الكرم ابن إبراهيم بن عبد الخالق الثّعلبيّ القرافيّ الشافعيّ، المنعوت بالضّياء، بالقرافة الصّغرى، ودفن بها من الغد.
سمع من أبي المعالي منجب بن عبد الله المرشدي.
وحدّث، سمعت منه.
وسألته عن مولده فقال: في مستهلّ المحرّم سنة إحدى وسبعين وخمس مئة، يعني بمصر، وكان آخر من حدّث عن أبي المعالي منجب المرشدي فيما علمنا، والله سبحانه أعلم.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٢، والمقريزي في المقفى ٦/ ١٦٨.
(٢) في المطبوع من المقفى: «المفوز»، محرف.
(٣) هكذا مجود بخط المؤلف، وفي تاريخ الإسلام للذهبي بخطه: «السّميري» فكأنه توهم حال النقل.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٩، والعبر ٥/ ٢٦١، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٣٠٣.
[ ١ / ٤٧٥ ]
والثّعلبيّ: بفتح الثاء المثلّثة وسكون العين المهملة وفتح اللام وبعدها باء معجمة وبعدها ياء النّسب.
٨٦٤ - وفي السادس والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ أبو محمد عبيد (^١) بن هارون بن عبد الله (^٢) العوفيّ المقرئ الحنبلي، بدمشق، ودفن بسفح جبل قاسيون.
سمع من أبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني. وحدّث.
٨٦٥ - وفي السابع والعشرين من شهر رمضان توفّي الشيخ الأصيل أبو الفضل عبد الله (^٣) ابن الشيخ أبي طالب أحمد بن أبي الفضل عبد الله بن أبي عليّ الحسين بن عبد المجيد بن أحمد بن الحسن بن حديد بن أحمد بن محمد ابن حمدون الكنانيّ الإسكندرانيّ، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين.
ومولده في ليلة الثاني عشر من شوّال سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله المقرئ.
وحدّث، وبيته مشهور بالرّياسة والتقدّم والحديث. وقد حدّث منهم جماعة.
٨٦٦ - وفي ليلة الرابع والعشرين من شوّال توفّي الحكيم أبو عبد الله محمد (^٤) بن محمود بن أبي زيد الرّازيّ الرّصاصيّ الطّبيب، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ستّ وسبعين وخمس مئة فيما بلغني. حدّث بفوائد.
_________________
(١) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٦.
(٢) هكذا بخط المصنف، وفي تاريخ الإسلام للذهبي وهو بخطه: «عبيد الله».
(٣) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٣٢، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(٤) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٤/ ٩٤٣، والصفدي في الوافي ٥/ ١١، والمقريزي في المقفى ٧/ ١٣٨ ووقع فيه «رابع عشر شوال» محرف.
[ ١ / ٤٧٦ ]
٨٦٧ - وفي العشر الأواخر من شوّال توفّي الشيخ أبو الفضل عيسى بن يوسف بن محمد بن خضر الدّمشقيّ الحرّانيّ، بحرّان المرج ظاهر دمشق (^١)، ودفن بها.
حدّث عن أبي القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى.
آخر الجزء الحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبيّه وعلى آله وصحبه وسلامه حسبنا الله ونعم الوكيل (^٢)
* * *
_________________
(١) هي من قرى الغوطة.
(٢) نعود الآن إلى الورقة ١٣٤ التي فيها طبقة السماع ثم الورقة ١٣٥ وهي بداية الجزء السادس عشر وأوله: «بقية سنة ست مئة وستين».
[ ١ / ٤٧٧ ]