لم يسلك الدكتور الباشا في إعداد صور من حياة الصحابة والتابعين مَسْلَكَ المترجمين الذين يكتبون بأن فلانًا عاش ومات وفعل كذا، بل إن الصور المشرقة لسلف هذه الأمة امتلكت عليه حَواسَّه، فراح يُعبّر عن مُدَاخَلتها له وتأثيرها في نفسه، فجاء إعداده يحمل نَفَسًا أدبيًّا، ونسقًا بيانيًّا، وبوحًا عن أثر أولئك العظام في نفسه.
د. عائض الردادي
* * *
لعل سلسلة "صور من حياة الصحابة" … و"حياة التابعين"، فضلًا عن مؤلفاته الأخرى تكفي للتدليل على التطبيق التربوي الهادف الذي أراد الباشا أن ينفذ من خلاله إلى نفوس ناشئة الجيل وكل جيل؛ ليبين لهم في أسلوب مشرق وعرض فني رائع، وأداء متميز، عظمة هؤلاء الشوامخ، وليبين لهم كذلك عظمة المدرسة النبوية الأولى التي كونت هؤلاء العظماء وقدمتهم كنماذج حية وفاعلة تشير إلى جلال الإسلام وجماله وعظمته وامتداد أثره.
د. محمد جاد البنا
* * *
كنت كلما أقرأ الكتاب أجد لَذَّةً جديدة، وكان يسحرني جمال أدبه العالي المشرق الوهاج الحي النابض الدافق في جانبٍ، والحب للصحابة الذي يلمع إخلاصه بين الحروف والكلمات والسطور في جانبٍ آخر.
نور عالم خليل الأميني
* * *
كان نتاجه وقلمه صورة عما يدعو إليه، ولذا صار يعرف بصاحب سلسلة "صور من حياة الصحابة" و"صور من حياة التابعين" هاتين السلسلتين اللتين كتبتا بأسلوب أدبي مشرق يعطي نموذجًا للأدب الإسلامي الحديث، هذا الأدب الذي
[ ٢ / ٧ ]
يتميز بالأصالة، والإشراق والسمو .. فكانت كتبه هذه واسعة الانتشار، كثيرة الطبعات، ودخلت كمقررات مدرسية في عدد من الدول.
محمد حسن بريغش
* * *
أَبَا اليَمَانِ، عُيُونُ الشِّعْرِ نَاظِرَةٌ … إِلَيْكَ، نَظْرَةَ إِكْبَارٍ وَإِجْلَالِ
مَلَكْتَ عِزَّةَ نَفْسٍ، لَا يُخَالِطُهَا … ذُلٌّ، وَلَا تَنْزَوِي فِي قَلْبِ مُحْتَالِ
مَدَدْتَ جِسْرًا لِجِيلِ اليَوْمِ مُتَّصِلًا … بِخِيرَةِ النَّاسِ مِنْ صَحْبِ وَمِنْ آلِ
رَسَمْتَ مِنْ أَدَبِ الإِسْلَامِ خَارِطَةً … فِيهَا مَعَالِمُ إِمْتَاعِ وَإِفْضَالِ
د. عبد الرحمن صالح العشماوي
* * *
سيذكركَ الصغار والشباب بكتب "صور من حياة الصحابة" و"صور من حياة التابعين" تلك التي سكبتها روعةً وجمالًا على كل لسان وفي كل قلب!! …
تلك التي نَمَّقْتَها بجمال عباراتك، وصَوَّرتها بروعة أساليبك.
نايف رشدان العتيق
* * *
يَعْشَقُ الحَرْفَ، ثُمَّ يُلْقِيهِ عَذْبًا … يَأْسِرُ اللُّبَّ رِقَّةٌ وَانْسِيَابَا
يا يَراعًا حَمَلْتَ صِدْقًا وَوَرْدًا … بل عبيرًا، فضوَّعتْ أَطْيَابَا!!
"صُوَرٌ من حيَاتِهم" - يا حكيمًا - … مَدَّتَ الجُرْحَ بِالشِّفَاء فَطَابَا
وَوَهَبْتَ العُمْرَ النَّضِيرَ لِعِلْمٍ … يَرْفَعُ الرأْسَ مَا أَضَعْتَ الشَّبَابَا
"أَدَبُ الطِّفْلِ" كُنْتَ تَدْعُو إِلَيْهِ … هَا هُوَ النَّشْءُ بَعدما تَاهَ ثَابَا
"أَدَبُ الدِّينِ" فِكْرةٌ أَيْقَظَتْهَا … نَفْسُ حُرِّ تَحَدَّتِ الأَلْقَابَا
فَجَزَاكَ الإِلهُ جَنَّاتِ عَدْنٍ … يَا حَبِيبًا عَنِ الْمُحِبِّينَ غَابَا
د. سليمان بن عبد العزيز المنصور
* * *
[ ٢ / ٨ ]
عُرف الدكتور الباشا أديبًا وكاتبا وقَصَّاصًا وباحثا وأستاذًا جامعيًّا قديرًا ترك أثره في كثير من طلابه وعارفيه … وعرفته قاعات الدرس فارسًا لا يُبَارى، إذا نطق اشرأَبَّتِ الأعناق إليه، وشَخَصَت الأبصار نحوه، يملك من البلاغة ناصيتها، ومن صدق اللهجة زِمَامها، ومن الأفكار والمعاني عميقها، مع قدرة على تقريب بعيدها، وبيان عَويصها.
وكان له أيضًا اهتمام بتوجيه أدب الشباب واليافعين توجيهًا إسلاميًّا، وقد كلل هذا الاهتمام بكتابه الذائع الصيت "صور من حياة الصحابة" في سبعة أجزاء. و"صور من حياة التابعين" في ستة أجزاء.
د. عبد الله الحامد
* * *
الدكتور عبد الرحمن الباشا من الأدباء المؤثرين، أعرفه كما يعرفه غيري من الشعراء والمستمعين للإذاعة السعودية من خلال برنامجه الإذاعي الناجح "صور من حياة الصحابة" و"صور من حياة التابعين"، وهو برنامج تَحوَّل إلى سلسلة من الكتب المفيدة، التي أحسنت رئاسة البنات ووزارة المعارف فقررتها على الطلاب والطالبات في المراحل المتوسطة والثانوية.
فاطمة محمد السلوم
* * *
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْبَبْتُ صَحَابَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَصْدَقَ الحُبِّ وَأَعْمَقَهُ؛ فَهَبْنِي يَوْمَ الفَزَعِ الْأَكْبَرِ لَأَيِّ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَا أَحْبَبْتُهُمْ إِلَّا فِيكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
تتصدَّر هذه الكلمة الجميلة كل طبعة من السلسلة الرائعة "صور من حياة الصحابة" لأستاذنا المرحوم الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا، والذي قَدَّم بهذه السلسلة قدوة مُثْلى لناشئة هذه الأمة، مُصوَّرةً من حياة الرعيل الأول، بأسلوب أدبي مُتَوهِّج، وعاطفةٍ حارَّة صادقة … وكان أسلوبه عربيًّا فصيحًا يمتاز بالروعة التي تجعل الآذان تصغي، والعيون تلمح، والوجدان يستقبل، والعقل يستمع.
عبد الله الجعثين
* * *
تجد في سرده لحياة الصحابي أنه يسردها بأسلوب رائع سهل وترتيب دقيق للحوادث.
وهو لا يسرد الوقائع مجردة بل تجده يستشف الدروس والعبر التي لا بد من الاستفادة منها والاعتبار بها، مُذكِّرًا الشبان بهذه النماذج الحية التي دافعت عن الإسلام وبذلت في سبيله المُهَجَ والأرواح، مستحثًّا الهمم على ضرورة الاقتداء بها وتتبُّع آثارها …
[ ٢ / ٩ ]
والحقيقة التي لا غبار عليها أن أديبنا ﵀ قد خدم فتيان وفتيات المسلمين بتقديم صور من حياة صحابة رسول الله للاقتداء بهم واقتفاء آثارهم، وهو لم يَتَّبع الأسلوب التقليدي في النقل، إنما ابتكر أسلوبًا سهلًا مُيَسَّرًا، وحاول إعطاء الصورة الحقيقية عن كل صحابي وما كُتِب عنه في مجلدات التاريخ وكتب الحديث.
حمد العليان
* * *
الدكتور الباشا من الرجال الذين كانوا يعملون بإخلاص وصمت، ولا أظن أحدًا يَطَّلِعُ على "صور من حياة الصحابة" و"صور من حياة التابعين"، وهما سلسلتان أصدرهما الباشا وأضفى عليهما من روعة أسلوبه ما جعل سيرة السلف الصالح في متناول الشباب المسلم، أقول: لا أظن أحدًا يطلع على هاتين السلسلتين إلا ويشعر بالحب الكبير للباشا وبالتقدير لهذا العمل الذي قام به.
أحمد عبد الرحمن النمال
* * *
إِنَّ الَّذِي عَزَّى الفُؤَادَ شَهَادَةٌ … بِكَ مِنْ ذَوِي الأَخْلَاقِ وَالإِيمَانِ
فَاقَتْ بِصِدْقِ مَقَالِهَا وَجَمَالِهَا … دُرَرَ العُقُودِ عَلَى صُدُورِ حِسَانِ
فَهُمُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا بِقَصَائِد … غُرَرٍ كَعِطْرِ الوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ
يَرْثُون هَذَا النَّجْمِ يَهْوِي مُسْرِعًا … وَيَغِيبُ بَيْنَ دَقَائِقِ وَثَوَانِ
إِنِّي لَأَضْرَعُ لِلْمُهَيْمِنِ دَاعِيًا … لَهُمُ بِحُسْنِ الأَجْرِ وَالغُفْرَانِ
جَاهَدْتَ فِي الْإِسْلَامِ حَقَّ جِهَادِهِ … فَانْعَمْ بِأَجْرِ الوَاحِدِ الدَّيَّانِ
قَدَّمَتَ لِلإِسْلَامِ خَيْرَ هَدِيَّة … كُتُبًا تُرَوِّي غُلَّةَ الظَّمْآنِ
صَوَّرْتَ بِالقَلَمِ البَدِيعِ صَحَابَة … صُوَرًا بَدَت فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ
وَكَذَا حَيَاةَ التَّابِعِينَ كَأَنَّهَا … نُورٌ تَلَأْلَأْ مِنْ سَنَا القُرْآنِ
فَمَعَ الصَّحَابَةِ وَالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ … وَالتَّابِعِين مُخَلَّدًا بِجِنَانِ
محمد عبد الرحمن الباشا
[ ٢ / ١٠ ]
﷽
اللَّهُمَّ إنِّي أَحْبَبْتُ صَحَابَةَ نَبِيِّكَ محمدٍ ﷺ أَصْدَق الحُبِّ وأَعْمَقَه؛ فَهَبْنِي في يَوْمَ الفَرعِ الأَكْبَرِ لِأَيٍّ منهم؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمْ أَنِّي ما أَحْبَبْتُهُمْ إِلَّا فيك، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمين.
عبد الرحمن الباشا
[ ٢ / ١١ ]