١١٥٩ - الْبَهَاء بن خَلِيل
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي عبد الله بن فَارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إِبْرَاهِيم العثماني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي
نزيل الْقَاهِرَة الإِمَام الْفَقِيه الْمُحدث الزَّاهِد الْقدْوَة أَبُو مُحَمَّد
ولد سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَسمع من الرضي وبيبرس العديمي وَخلق
وَقَرَأَ الْفِقْه والقراءات وعني بِالْحَدِيثِ ورحل
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه قَرَأَ الْكثير وَكَانَ جيد الْمعرفَة أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ والهيثمي مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ لَيْلَة ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة
١١٦٠ - العلائي
[ ٥٣٢ ]
الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْفَقِيه ذُو الْفُنُون صَلَاح الدّين أَبُو سعيد خَلِيل ابْن كيكلدي الشَّافِعِي
عَالم بَيت الْمُقَدّس ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَسمع التقي سُلَيْمَان وطبقته ولازم الْبُرْهَان الْفَزارِيّ والكمال الزملكاني وَتخرج بِهِ وبرع فِي الْفُنُون وَكَانَ إِمَامًا مُحدثا حَافِظًا متقنًا جَلِيلًا فَقِيها أصوليًا نحويًا
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص حَافظ يستحضر الرِّجَال والعلل وَتقدم فِي هَذَا الشَّأْن مَعَ صِحَة الذِّهْن وَسُرْعَة الْفَهم
وَقَالَ الْحُسَيْنِي كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو مفننا فِي عُلُوم الحَدِيث وفنونه عَلامَة فِيهِ عَارِفًا بِالرِّجَالِ عَلامَة فِي الْمُتُون والأسانيد وَلم يخلف بعده مثله
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ حَافظ زَمَانه إِمَامًا فِي الْفِقْه وَغَيره ذكيًا نظارًا سُئِلَ السُّبْكِيّ من تخلف بعْدك فَقَالَ العلائي
ألف فِي الحَدِيث وَغَيره مصنفات مِنْهَا الوشي الْمعلم فِيمَن روى عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ وَالْأَرْبَعِينَ فِي أَعمال الْمُتَّقِينَ وَالْقَوَاعِد الْمَشْهُورَة وعلوم آيَات الْفَرَائِض وَأَشْيَاء كَثِيرَة محررة متقنة نافعة
وَخرج ودرس بأماكن مِنْهَا الناصرية والأسدية والصلاحية بالقدس والتنكرية وَغير ذَلِك
أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ وَقَالَ مَاتَ حَافظ الْمشرق وَالْمغْرب صَلَاح الدّين العلائي فِي ثَالِث الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦١ - ابْن كثير
[ ٥٣٣ ]
الإِمَام الْمُحدث الْحَافِظ ذُو الْفَضَائِل عماد الدّين أَبُو الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن عمر ابْن كثير بن ضوء بن كثير الْقَيْسِي البصروي
ولد سنة سَبْعمِائة وَسمع الحجار والطبقة وَأَجَازَ لَهُ الواني والختني وَتخرج بالمزي ولازمه وبرع
لَهُ التَّفْسِير الَّذِي لم يؤلف على نمطه مثله والتاريخ وَتَخْرِيج أَدِلَّة التَّنْبِيه وَتَخْرِيج أَحَادِيث مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وَشرع فِي كتاب كَبِير فِي الْأَحْكَام لم يتمه ورتب مُسْند أَحْمد على الْحُرُوف وَضم إِلَيْهِ زَوَائِد الطَّبَرَانِيّ وَأبي يعلى وَله مُسْند الشَّيْخَيْنِ وعلوم الحَدِيث وطبقات الشَّافِعِيَّة وَغير ذَلِك مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص الإِمَام الْمُفْتِي الْمُحدث البارع ثِقَة متفنن مُحدث متقن
وَقَالَ ابْن حجر كَانَ كثير الاستحضار وسارت تصانيفه فِي الْبِلَاد فِي حَيَاته وانتفع بِهِ النَّاس بعد وَفَاته وَلم يكن على طَرِيق الْمُحدثين فِي تَحْصِيل العوالي وتمييز العالي من النَّازِل وَنَحْو ذَلِك من فنونهم وَإِنَّمَا هُوَ من محدثي الْفُقَهَاء
قلت الْعُمْدَة فِي علم الحَدِيث معرفَة صَحِيح الحَدِيث وسقيمه وَعلله وَاخْتِلَاف طرقه وَرِجَاله جرحا وتعديلًا وَأما العالي والنازل وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ من الفضلات لَا من الْأُصُول المهمة
١١٦٢ - الْعَفِيف المطري
الْحَافِظ عفيف الدّين أَبُو جَعْفَر وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد بن خليف بن عبسي بن عَبَّاس بن يُوسُف بن بدر بن عَليّ بن عُثْمَان
[ ٥٣٤ ]
الخزرجي الْعَبَّادِيّ الْمدنِي
ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة وعني بِالْحَدِيثِ ورحل فَسمع من الرضي الطَّبَرِيّ والوالي والحجار وعدة وَحصل الْفَوَائِد
قَالَ الذَّهَبِيّ قدم علينا طَالب حَدِيث وَله فهم وذكاء ورحلة ولقاء فأفادنا أَشْيَاء حَسَنَة
وَقَالَ ابْن رَجَب كَانَ حَافظ وقته وعني بِالطَّلَبِ والتواريخ ألف تَارِيخ الْمَدِينَة وَمَات فِيهَا فِي ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦٣ - الزَّيْلَعِيّ الإِمَام الْفَاضِل الْمُحدث الْمُفِيد جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف ابْن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ
اشْتغل كثيرا وَسمع أَصْحَاب النجيب وَأخذ عَن الْفَخر الزَّيْلَعِيّ شَارِح الْكَنْز وَالْقَاضِي عَلَاء الدّين بت التركماني وَابْن عقيل وَغير وَاحِد ولازم مطالعة كتب الحَدِيث إِلَى أَن خرج أَحَادِيث الْهِدَايَة وَأَحَادِيث الْكَشَّاف واستوعب ذَلِك استيعابًا بَالغا
قَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر ذكر لي شَيخنَا الْعِرَاقِيّ أَنه كَانَ يرافقه فِي مطالعة الْكتب الحديثية لتخريج الْكتب الَّتِي كَانَا قد اعتنيا بتخريجها فالعراقي لتخريج أَحَادِيث الْإِحْيَاء وَالْأَحَادِيث الَّتِي يُشِير إِلَيْهَا التِّرْمِذِيّ فِي الْأَبْوَاب والزيلعي لتخريج الْكِتَابَيْنِ الْمَذْكُورين فَكَانَ كل مِنْهُمَا يعين الآخر مَاتَ الزَّيْلَعِيّ فِي محرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة
وَمحله فِي الطَّبَقَة الْآتِيَة إِلَّا أَنه تقدّمت وَفَاته فقدمته
١١٦٤ - الْعِزّ بن جمَاعَة
[ ٥٣٥ ]
الْحَافِظ الإِمَام قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي
ولد فِي تَاسِع عشر الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة فأحضر على عمر القواس وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَسمع من الدمياطي والأبرقوهي وَأَجَازَ لَهُ ابْن وريدة وَأَبُو جَعْفَر بن الزبير وَأكْثر السماع فَبلغ شُيُوخه ألفا وثلاثمائة نفس وتفقه على وَالِده وَأخذ عَن الْجمال الوجيزي والْعَلَاء الْبَاجِيّ وَأبي حَيَّان وعني بِهَذَا الشَّأْن
وصنف تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ والمناسك الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى
وَولي قَضَاء الديار المصرية وتدريس الخشابية
أثنى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيّ فِي الطَّبَقَات وَكَانَ قصير الباع فِي الْفِقْه وَهُوَ فِي الحَدِيث أمثل مِنْهُ فِيهِ
أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ وَوَصفه بِالْحِفْظِ مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦٥ - السرُوجِي
مُحَمَّد بن عَليّ بن أيبك السرُوجِي أَبُو عبد الله الْحَافِظ
ولد سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة وعني بالرواية فَسمع الْكثير من أَصْحَاب النجيب وَمن الدبوسي وَابْن الْمصْرِيّ ولازم ابْن سيد النَّاس وَغَيره إِلَى أَن بلغ الْغَايَة فِي الْحِفْظ وَوَصفه الْمزي بِالْحِفْظِ وَكَذَلِكَ البرازلي والذهبي وَغَيرهم
قَالَ الصَّفَدِي مَا رَأَيْت بعد ابْن سيد النَّاس مثله مَا سَأَلته عَن شَيْء من
[ ٥٣٦ ]
تراجم النَّاس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم إِلَّا وجدته فِيهِ حفظَة لَا يغيب عَنهُ شَيْء
قَالَ ابْن حجر وَفِي الْجُمْلَة هُوَ مَعْدُود فِي زمرة الْحفاظ وَلَو علت سنة لَكَانَ أعجوبة الزَّمَان
شرع فِي جمع الثِّقَات لَو تمّ لَكَانَ عشْرين مجلدة وَخرج لنَفسِهِ مائَة حَدِيث متباينة الْإِسْنَاد مَاتَ بحلب فِي ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
١١٦٦ - الْحُسَيْنِي
الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو المحاسن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الشريف الْحُسَيْنِي
ولد سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن عبد الدايم والمزي وخلائق وَطلب بِنَفسِهِ فَأكْثر ورحل وَخرج لنَفسِهِ معجمًا وَجمع رجال الْمسند وَألف التَّذْكِرَة فِي رجال الْعشْرَة الْكتب السِّتَّة والموطأ والمسند ومسند الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وذيل على العبر وعَلى طَبَقَات الْحفاظ للذهبي ورتب الْأَطْرَاف على الْأَلْفَاظ وَله تَعْلِيق على الْمِيزَان وَشرع فِي شرح سنَن النَّسَائِيّ وَغير ذَلِك مَاتَ كهلًا فِي شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
سُئِلَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ عَن أَرْبَعَة تعاصروا أَيهمْ أحفظ مغلطاي وَابْن كثير وَابْن رَافع والحسيني فَأجَاب وَمن خطه نقلت إِن أوسعهم اطلاعا وأعلمهم بالأنساب مغلطاي على أغلاط تقع مِنْهُ فِي تصانيفه وَلَعَلَّه من سوء
[ ٥٣٧ ]
الْفَهم وأحفظهم للمتون والتواريخ ابْن كثير وأقعدهم لطلب الحَدِيث وأعلمهم بالمؤتلف والمختلف ابْن رَافع وأعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج الْحُسَيْنِي وَهُوَ أدونهم فِي الْحِفْظ انْتهى
١١٦٧ - مغلطاي
مغلطاي بن قليج بن عبد الله الْحَنَفِيّ الإِمَام الْحَافِظ عَلَاء الدّين
ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَسمع من الدبوسي والختني وخلائق
وَولي تدريس الحَدِيث بالظاهرية بعد ابْن سيد النَّاس وَغَيرهَا وَله مآخذ على الْمُحدثين وَأهل اللُّغَة
قَالَ الْعِرَاقِيّ كَانَ عَارِفًا بالأنساب معرفَة جَيِّدَة وَأما غَيرهَا من متعلقات الحَدِيث فَلهُ بهَا خبْرَة متوسطة وتصانيفه أَكثر من مائَة مِنْهَا شرح البُخَارِيّ وَشرح ابْن مَاجَه لم يكمل وَقد شرعت فِي إِتْمَامه شرح أبي دَاوُد وَلم يتم وَجمع أَوْهَام التَّهْذِيب وأوهام الْأَطْرَاف وذيل على التَّهْذِيب وذيل على المؤتلف والمختلف لِابْنِ نقطة والزهر الباسم فِي سيرة أبي الْقَاسِم ورتب المبهمات على الْأَبْوَاب ورتب بَيَان الْوَهم لِابْنِ الْقطَّان وَخرج زَوَائِد ابْن حبَان على الصَّحِيحَيْنِ مَاتَ فِي رَابِع عشري شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦٨ - ابْن رَافع
الْحَافِظ الْمُحدث الْمَشْهُور تَقِيّ الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن رَافع بن هجرس بن مُحَمَّد بن شَافِع بن مُحَمَّد السلَامِي
ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسَبْعمائة وَسمع من التقي سُلَيْمَان وَغَيره
[ ٥٣٨ ]
أجَاز لَهُ الدمياطي وَغَيره وحبب إِلَيْهِ هَذَا الشَّأْن فَأكْثر جدا عَن شُيُوخ مصر وَالشَّام وَجمع مُعْجَمه فِي أَربع مجلدات وَهُوَ فِي غَايَة الضَّبْط والإتقان مشحون بالفوائد وَله ذيل على تَارِيخ بَغْدَاد لِابْنِ النجار مَاتَ فِي ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة
١١٦٩ - أَبُو بكر بن الْمُحب
الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ
وَيعرف بالصامت لطول سُكُوته ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة وَحضر على التقي سُلَيْمَان وَغَيره وَسمع الْقَاسِم بن عَسَاكِر وخلقًا
وَكَانَ مكثرًا شُيُوخًا وسماعًا وَقَرَأَ الْكثير وأجاد وَخرج وَأفَاد وَكَانَ عَالما متقنًا فَقِيها أفتى ودرس مَاتَ خَامِس شَوَّال سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى
[ ٥٣٩ ]