٩٦٧ - الصُّورِي الْحَافِظ الإِمَام الْعَلامَة الأوحد أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن دُحَيْم الساحلي
صحب عبد الْغَنِيّ وَتخرج بِهِ
قَالَ الْخَطِيب لم يقدم علينا أحدا أفهم مِنْهُ لعلم الحَدِيث وَكَانَ يسْرد الصَّوْم صَدُوقًا
قَالَ أَبُو الْيَد الْبَاجِيّ الصُّورِي أحفظ من رَأَيْنَاهُ قَالَ السلَفِي كَانَ دَقِيق الْخط كتب صَحِيح البُخَارِيّ فِي سَبْعَة أطباق من الْوَرق الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ بِعَين وَاحِدَة تخرج بِهِ الْخَطِيب فِي علم الحَدِيث مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
وَله شعر رائق
٩٦٨ - ابْن ماما
الْحَافِظ الأوحد
حدث عَن عبد الله بن أبي شُرَيْح والطبقة
وَله بصر بِالْحَدِيثِ وتصانيف مِنْهَا ذيل على تَارِيخ بخاري لغنجار مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
[ ٤٢٧ ]
٩٦٩ - مَسْعُود بن عَليّ بن معَاذ بن مُحَمَّد بن معَاذ الْحَافِظ الإِمَام أَبُو سعيد السجْزِي ثمَّ النَّيْسَابُورِي الْوَكِيل
تلميذ أبي عبد الله الْحَاكِم وَله عَنهُ سُؤَالَات وَأكْثر عَنهُ جدا روى يَسِيرا وَلم يطلّ عمره مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
٩٧٠ - أَبُو النَّصْر السجْزِي الْحَافِظ الإِمَام علم السّنة عبيد الله بن سعيد بن حَاتِم بن أَحْمد الوائلي الْبكْرِيّ
نزيل الْحرم ومصر صَاحب الْإِبَانَة الْكُبْرَى فِي مَسْأَلَة الْقُرْآن وَهُوَ كتاب طَوِيل دَال على إِمَامَته وبصره بِالرِّجَالِ والطرق
وَحدث عَن الْحَاكِم وخلائق
رَاوِي الحَدِيث المسلسل بالأولية
قَالَ ابْن طَاهِر الْمَقْدِسِي سَأَلت الْحَافِظ أَبَا إِسْحَاق الحبال عَن أبي نصر السجْزِي والصوري أَيهمَا أحفظ فَقَالَ كَانَ السجْزِي أحفظ من خمسين مثل الصُّورِي مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
٩٧١ - أَبُو عَمْرو الداني الْحَافِظ الإِمَام شيخ الْإِسْلَام عُثْمَان بن سعيد بن عُثْمَان بن سعيد بن عمر الْأمَوِي مَوْلَاهُم الْقُرْطُبِيّ الْمُقْرِئ
[ ٤٢٨ ]
صَاحب التصانيف
ولد سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة وابتدأ بِطَلَب الْعلم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدخل الْمشرق ومصر وَحج وَرجع وَلم يكن فِي عصره وَلَا بعده أحد يضاهيه فِي حفظه وتحقيقه
وَكَانَ يَقُول مَا رَأَيْت شَيْئا قطّ إِلَّا كتبته وَلَا كتبته إِلَّا حفظته وَلَا حفظته فَنسيته
وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة فِي علم الْقرَاءَات ورواياته وَتَفْسِيره ومعانيه وطرقه وَإِعْرَابه وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ وطرقه وَرِجَاله من أهل الذكاء وَالْحِفْظ والتفنن دينا فَاضلا مجاب للدعوة وَله مائَة وَعشْرين تصنيفا مَاتَ فِي نصف شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة بدانية
٩٧٢ - السمان الْحَافِظ الْكَبِير المتقن أَبُو سعد إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن زَنْجوَيْه الرَّازِيّ
سمع أَبَا طَاهِر المخلص والطبقة
وَكَانَ من الْحفاظ الْكِبَار إِمَامًا بِلَا مدافعة فِي الْقُرْآن والْحَدِيث وَالرِّجَال
[ ٤٢٩ ]
والفرائض والشروط وَفقه أبي حنيفَة وَالْخلاف زاهدًا ورعًا معتزليًا وَمَعَ ذَلِك قَالَ من لم يكْتب الحَدِيث لم يتغرغر بحلاوة الْإِسْلَام
صنف كثيرا وَمَات فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
٩٧٣ - الخليلي القَاضِي الْحَافِظ الإِمَام أَبُو يعلى الْخَلِيل بن عبد الله بن أَحْمد الْقزْوِينِي
مُصَنف كتاب الْإِرْشَاد فِي معرفَة الْمُحدثين
سمع أَبَا طَاهِر المخلص وَالْحَاكِم وَأَجَازَ لَهُ ابْن المقرىء وَابْن شاهين
وَكَانَ ثِقَة حَافِظًا عَارِفًا بِكَثِير من علل الحَدِيث وَرِجَاله عالي الْإِسْنَاد كَبِير الْقدر
٩٧٤ - أَبُو مَسْعُود البَجلِيّ الْحَافِظ الجوال أَحْمد ابْن الْمُحدث الصَّالح مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن شَاذان الرَّازِيّ
ولد بنيسابور سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة
وَسمع أَبَا مُحَمَّد المخلدي وَابْن فَارس اللّغَوِيّ وخلائق
وَجمع وصنف وثقة جمَاعَة مَاتَ ببخارى فِي الْمحرم سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
٩٧٥ - الفلكي الْحَافِظ البارع أَبُو الْفضل عَليّ بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الهمذاني
[ ٤٣٠ ]
صَاحب الألقاب والطبقات فِي ألف جُزْء
رحال حَافظ متقن بَصِير بالفن صوفي بارع فِي الْحساب والفلك وَلذَا قيل لَهُ الفلكي
قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ شيخ الْإِسْلَام مَا رَأَتْ عَيْنَايَ من الْبشر أحفظ من الفلكي مَاتَ ينسابور فِي شعْبَان سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة كهلا
٩٧٦ - هبة الله بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحَافِظ أَبُو رَجَاء الشِّيرَازِيّ الْكَاتِب
سمع من أبي الْحُسَيْن بن بَشرَان والطبقة واستوطن مصر
قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة يفهم مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
٩٧٧ - الزهراوي الْحَافِظ الإِمَام مُحدث الأندلس عمر بن عبيد الله الذهلي الْقُرْطُبِيّ
أحد الْمَعْنيين بالرواية
سمع من أبي الْمطرف بن فطيس وَغَيره وَمِنْه ابْن عتاب وَأَبُو عَليّ الغساني
وَكَانَ ثِقَة يُقَال اخْتَلَط بِأخرَة مَاتَ فِي صفر سنة أَربع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة عَن ثَلَاث وَتِسْعين سنة
٩٧٨ - ابْن عبد الْبر الْحَافِظ الإِمَام أَبُو عمر يُوسُف بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْبر بن عَاصِم النمري الْقُرْطُبِيّ
[ ٤٣١ ]
ولد سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة فِي ربيع الآخر
وَطلب الحَدِيث قبل مولد الْخَطِيب بأعوام وَأَجَازَ لَهُ من مصر الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ وساد أهل الزَّمَان فِي الْحِفْظ والإتقان
قَالَ الْبَاجِيّ أَبُو الْوَلِيد لم يكن بالأندلس مثله فِي الحَدِيث
لَهُ التَّمْهِيد شرح الْمُوَطَّأ والاستذكار مُخْتَصره والاستيعاب فِي الصَّحَابَة وَفضل الْعلم والتقصي على الْمُوَطَّأ وقبائل الروَاة والشواهد فِي إِثْبَات خبر الْوَاحِد والكنى والمغازي والأنساب وَغير ذَلِك
قَالَ الغساني سمعته يَقُول لم يكد أحد ببلدنا مثل قَاسم بن مُحَمَّد وَأحمد بن خَالِد الْجبَاب قَالَ الغساني وَلم يكن أَبُو عمر بدونهما وَلَا مُتَخَلِّفًا عَنْهُمَا
وانْتهى إِلَيْهِ مَعَ إِمَامَته علو الْإِسْنَاد وَولي قَضَاء أشبونة مُدَّة وَكَانَ أَولا ظاهريا ثمَّ صَار مالكيًا فَقِيها حَافِظًا مكثرًا عَالما بالقراءات والْحَدِيث وَالرِّجَال وَالْخلاف كثير الْميل إِلَى أَقْوَال الشَّافِعِي مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن خمس وَتِسْعين سنة
وَله فِي كتاب التَّمْهِيد
سمير فُؤَادِي من ثَلَاثِينَ حجَّة
وصاقل ذهني والمفرج عَن همي بسطت لكم فِيهِ كَلَام نَبِيكُم
لما فِي مَعَانِيه من الْفِقْه وَالْعلم
وَفِيه من الْآدَاب مَا يقْتَدى بِهِ إِلَى الْبر وَالتَّقوى وينئى عَن الظُّلم ٩٧٩ الْبَيْهَقِيّ الإِمَام الْحَافِظ الْعَلامَة شيخ خُرَاسَان أَبُو بكر أَحْمد بن
[ ٤٣٢ ]
الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُوسَى الخسروجردي
صَاحب التصانيف
ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ ثَلَاثمِائَة فِي شعْبَان وَلزِمَ الْحَاكِم وَتخرج بِهِ وَأكْثر عَنهُ جدا وَهُوَ من كبار أَصْحَابه بل زَاد عَلَيْهِ بأنواع من الْعُلُوم
كتب الحَدِيث وَحفظه من صباه وبرع وَأخذ فِي الْأُصُول وَانْفَرَدَ بالإتقان والضبط وَالْحِفْظ ورحل وَلم يكن عِنْده سنَن النَّسَائِيّ وَلَا جَامع التِّرْمِذِيّ وَلَا سنَن ابْن مَاجَه
وَعمل كتبا لم يسْبق إِلَيْهَا كالسنن الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَشعب الْإِيمَان والأسماء وَالصِّفَات وَدَلَائِل النُّبُوَّة والبعث والآداب والدعوات والمدخل والمعرفة وَالتَّرْغِيب والترهيب والخلافيات والزهد والمعتقد وَغير ذَلِك مِمَّا يُقَارب ألف جُزْء
وبورك لَهُ فِي علمه لحسن قَصده وَقُوَّة وفهمه وَحفظه وَكَانَ على سيرة الْعلمَاء قانعًا باليسير مَاتَ فِي عَاشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة بنيسابور وَنقل فِي تَابُوت إِلَى بيهق مسيرَة يَوْمَيْنِ
فَابْن عبد الْبر والخطيب وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن مَاكُولَا هم الطَّبَقَة الْعَاشِرَة الْأَخِيرَة من طَبَقَات ابْن الْمفضل بَدَأَ الْأَرْبَعين بالزهري وَختم بِابْن مَاكُولَا
٩٨٠ - الْخَطِيب الْحَافِظ الْكَبِير مُحدث الشَّام وَالْعراق أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ ابْن ثَابت بن أَحْمد بن مهْدي الْبَغْدَادِيّ
[ ٤٣٣ ]
صَاحب التصانيف
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمائة وَكَانَ وَالِده خطيب درزيجان قَرْيَة من سَواد الْعرَاق فحرص على وَلَده هَذَا وأسمعه فِي الصفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة ثمَّ طلب بِنَفسِهِ ورحل إِلَى الأقاليم وبرع وَتقدم فِي فنون الحَدِيث وصنف وسارت بتصانيفه الركْبَان
وتفقه بِأبي الْحسن الْمحَامِلِي وبالقاضي أبي الطّيب
وَكَانَ من كبار الشَّافِعِيَّة آخر الْأَعْيَان معرفَة وحفظًا وإتقانًا وضبطًا للْحَدِيث وتفننًا فِي علله وَأَسَانِيده وعلمًا بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره ومطروحه وَلم يكن بِبَغْدَاد بعد الدَّارَقُطْنِيّ مثله
قَالَ فِيهِ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ الْفَقِيه أَبُو بكر الْخَطِيب يشبه بالدارقطني ونظرائه فِي معرفَة الحَدِيث وَحفظه
وَعنهُ أَنه لما حج شرب مَاء زَمْزَم لثلاث أَن يحدث بتاريخ بَغْدَاد وَأَن يملى بِجَامِع الْمَنْصُور وَأَن يدْفن عِنْد بشر الحافي فقضي لَهُ بذلك
وَمن مصنفاته التَّارِيخ الْجَامِع الْكِفَايَة السَّابِق واللاحق شرف أَصْحَاب الحَدِيث الْفَصْل فِي المدرج الْمُتَّفق والمفترق تَلْخِيص الْمُتَشَابه الذيل المكمل فِي المهمل الموضح الْمُهِمَّات الروَاة عَن مَالك تَمْيِيز مُتَّصِل الْأَسَانِيد الْبَسْمَلَة الْجَهْر بهَا المقتبس فِي تَمْيِيز الملتبس الرحلة الْمَرَاسِيل مقلوب الْأَسْمَاء أَسمَاء المدلسين طرق قبض
[ ٤٣٤ ]
الْعلم من وَافَقت كنيته اسْم أَبِيه وَغير ذَلِك
قَالَ أَبُو الْحسن الهمذاني مَاتَ هَذَا الْعلم بوفاة الْخَطِيب وَقد كن رَئِيس الخطباء تقدم إِلَى الوعاظ والخطباء أَلا يرووا حَدِيثا حَتَّى يعرضوه عَلَيْهِ وَأظْهر بعض الْيَهُود كتابا بِإِسْقَاط النَّبِي ﷺ الْجِزْيَة عَن الخيابرة وَفِيه شَهَادَة الصَّحَابَة فعرضه الْوَزير على الْخَطِيب فَقَالَ مزور قيل من أَيْن قَالَ فِيهِ شَهَادَة مُعَاوِيَة وَهُوَ أسلم عَام الْفَتْح بعد خَيْبَر وَفِيه شَهَادَة سعد بن معَاذ وَمَات قبل خَيْبَر بسنين
قَالَ ابْن طَاهِر سَأَلت هبة الله بن عبد الْوَارِث الشِّيرَازِيّ هَل كَانَ الْخَطِيب كتصانيفه فِي الْحِفْظ قَالَ لَا كُنَّا إِذا سَأَلنَا عَن شَيْء أجابنا بعد أَيَّام
آخر من حدث عَنهُ بِالْإِجَازَةِ مَسْعُود بن الْحسن الثَّقَفِيّ الَّذِي انْفَرَدت بإجازته عَجِيبَة بنت الباقداري مَاتَ سَابِع ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
٩٨١ - ابْن حزم الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن حزم بن غَالب بن صَالح بن خلف الْفَارِسِي الأَصْل اليزيدي الْأمَوِي مَوْلَاهُم الْقُرْطُبِيّ الظَّاهِرِيّ
كَانَ أَولا شافعيًا ثمَّ تحول ظاهريا وَكَانَ صَاحب فنون وورع وزهد وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي الذكاء وَالْحِفْظ وسعة الدائرة فِي الْعُلُوم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الْإِسْلَام وأوسعهم مَعَ توسعه فِي عُلُوم اللِّسَان والبلاغة وَالشعر وَالسير وَالْأَخْبَار
لَهُ الْمحلى على مذْهبه واجتهاده وَشَرحه الْمحلى والملل
[ ٤٣٥ ]
والنحل والإيصال فِي فقه الحَدِيث وَغير ذَلِك
آخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
٩٨٢ - الدربندي الْحَافِظ الإِمَام الجوال أَبُو الْوَلِيد الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَلْخِي
سمع أَبَا الْحسن بن بَشرَان والطبقة وطوف الْبِلَاد
وَكَانَ رَدِيء الْحِفْظ لكنه مكثر صَدُوق مَاتَ بسمرقند فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
٩٨٣ - التخشبي الْحَافِظ الإِمَام الْمُفِيد الرّحال عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عَاصِم
صَاحب جَعْفَر المستغفري سمع مِنْهُ وَمن أبي طَالب بن غيلَان وَأبي بكر ابْن ريذة
وَكَانَ أوحد زَمَانه فِي الْحِفْظ والإتقان لم ير مثله فِي عصره مَاتَ سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
٩٨٤ - عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن نصر بن إِسْحَاق الْحَافِظ الإِمَام الجوال أَبُو زَكَرِيَّا التَّمِيمِي البُخَارِيّ
سمع ببخارى وخراسان وَالْعراق وَالشَّام واليمن ومصر وإفرايقية
قَالَ السلَفِي وَكَانَ من الْحفاظ الْأَثْبَات
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَمَات سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
[ ٤٣٦ ]
٩٨٥ - الْعَطَّار الْحَافِظ الإِمَام أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ
مستملي أبي نعيم
حَافظ عَظِيم الشَّأْن أمْلى من حفظه وَمَات فِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
٩٨٦ - السكرِي الْحَافِظ أَبُو سعيد عَليّ بن مُوسَى النَّيْسَابُورِي
مَعْدُود فِي حفاظ خُرَاسَان مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ الَّذِي انتخب لأبي سعيد الكنجرودي تِلْكَ الْأَجْزَاء الْخَمْسَة
٩٨٧ - أَبُو صَالح الْمُؤَذّن أَحْمد بن عبد الْملك بن عَليّ بن أَحْمد النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ
مُحدث وقته بخراسان
سمع الْحَاكِم وخلقًا من أَصْحَاب الْأَصَم وارتحل وصنف تَارِيخ مرو وَغَيره وَخرج ألف حَدِيث عَن ألف شيخ لَهُ وَكَانَ حَافِظًا متقنًا صوفيًا نَسِيج وَحده
ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَمَات فِي سَابِع رَمَضَان سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة
[ ٤٣٧ ]
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى الْمُزَكي مَا يقدر أحد يكذب فِي الحَدِيث هُنَا وَأَبُو صَالح حَيّ
٩٨٨ - عبد الرَّحْمَن بن مَنْدَه الْحَافِظ الْعَالم الْمُحدث أَبُو الْقَاسِم ابْن الْحَافِظ الْكَبِير أبي عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ
ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
وَسمع أَبَاهُ وَالْحَاكِم وهلالا الحفار وخلقا
وَانْفَرَدَ بِإِجَازَة زَاهِر السَّرخسِيّ وصنف كثيرا وعني بِهَذَا الشَّأْن وَغَيره أتقن مِنْهُ وأحفظ مَاتَ فِي سادس شَوَّال سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة
٩٨٩ - الكتاني الإِمَام الْمُحدث المتقن مُفِيد دمشق ومحدثها أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ التَّمِيمِي الدِّمَشْقِي الصُّوفِي
سمع الْكثير وَألف وَجمع وَيحْتَمل أَن يُوصف بِالْحِفْظِ فِي وقته وَلَو كَانَ مَوْجُودا فِي زَمَاننَا لعد من الْحفاظ
ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
٩٩٠ - الوخشي الإِمَام الْحَافِظ الجوال أَبُو عَليّ الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر الْبَلْخِي
سمع من تَمام الرَّازِيّ والطبقة
وَكَانَ حَافِظًا كَبِيرا فَاضلا ثِقَة اتهمَ بِالْقدرِ مَاتَ فِي خَامِس ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
[ ٤٣٨ ]
٩٩١ - الزنجاني الإِمَام الثبت الْحَافِظ الْقدْوَة أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ بن الْحُسَيْن
شيخ الْحرم
سمع ابْن نظيف والطبقة وَعنهُ أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ
وَكَانَ إِمَامًا حَافِظًا كَبِيرا متقنًا عَارِفًا بِالسنةِ ورعًا كثير الْعِبَادَة صَاحب كرامات قَالَ أَبُو االحسن الْكَرْخِي سَأَلت ابْن طَاهِر عَن أفضل من رأى
فَقَالَ سعد بن الزنجاني وَعبد الله بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ قلت فَأَيّهمَا أفضل فَقَالَ عبد الله كَانَ متقنًا والزنجاني أعرف بِالْحَدِيثِ مِنْهُ لِأَنِّي كنت أَقرَأ على عبد الله فأترك شَيْئا لأجربه فَفِي بعض يرد وَفِي بعض يسكت والزنجاني كنت إِذا تركت اسْم رجل يَقُول تركت بَين فلَان وَفُلَان فلَانا
قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ صدق كَانَ سعد أعرف بحَديثه لقلته وَعبد الله كَانَ مكثرًا مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة عَن تسعين سنة
٩٩٢ - أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ الْعَلامَة الْحَافِظ ذُو الْفُنُون سُلَيْمَان بن خلف بن سعيد بن أَيُّوب التجِيبِي الْقُرْطُبِيّ الذَّهَبِيّ صَاحب التصانيف
ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة
ورحل ولازم أَبَا ذَر الْحَافِظ وتفقه بِالْقَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ وَابْن
[ ٤٣٩ ]
عمروس الْمَالِكِي
وبرع فِي الحَدِيث وَعلله وَرِجَاله وَالْفِقْه وغوامضه وَالْكَلَام ومضايقه
وتفقه بِهِ الْأَصْحَاب وروى عَنهُ خلائق وصنف فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه وَالْأُصُول مَاتَ بالمرية تَاسِع عشر رَجَب سنة أَربع سبعين وَأَرْبَعمِائَة
٩٩٣ - شيخ الْإِسْلَام الْحَافِظ الإِمَام الزَّاهِد أَبُو إِسْمَاعِيل عبد الله بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن جَعْفَر بن مَنْصُور بن مت الْأنْصَارِيّ الْهَرَوِيّ
من ذُرِّيَّة أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ
ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وثلاثمائة
وَسمع أَبَا الْفضل الجارودي وخلقًا وصنف ذمّ الْكَلَام ومنازل السائرين وَالْأَرْبَعِينَ
وَكَانَ إِمَامًا متقنا قَائِما بنصر السّنة ورد المبتدعة قَالَ ابْن طَاهِر وسمعته يَقُول بهراة عرضت على السَّيْف خمس مَرَّات لَا يُقَال لي ارْجع عَن مذهبك وَلَكِن يُقَال لي اسْكُتْ عَمَّن خالفك فَأَقُول لَا أسكت وسمعته يَقُول أحفظ اثْنَي عشر ألف حَدِيث أسردها سردًا
وَقَالَ غَيره كَانَ حَافِظًا للْحَدِيث بارعًا فِي اللُّغَة آيَة فِي التصوف والوعظ
آخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْفَتْح نصر بن سيار
[ ٤٤٠ ]
مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن أَربع وَثَمَانِينَ سنة
٩٩٤ - الحبال الْحَافِظ الإِمَام المتقن مُحدث مصر أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سعيد بن عبد الله النعماني مَوْلَاهُم التجِيبِي بن أبي الطّيب الْوراق الكتبي الْفراء الْمصْرِيّ
ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثلاثمائة
وَسمع عبد الْغَنِيّ بن سعيد وَابْن نظيف وخلقا
وَمِنْه أَبُو بكر بن عبد الْبَاقِي وَآخَرُونَ وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ ابْن نَاصِر الْحَافِظ
وَجمع لنَفسِهِ عوالي سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَغير ذَلِك وَكَانَ مذْهبه فِي الْإِجَازَة أَن يقدمهَا على الْإِخْبَار يَقُول أجَاز لنا فلَان وَلَا يَقُول أخبرنَا فلَان إجَازَة يَقُول رُبمَا سقط إجَازَة فَيبقى أخبرنَا فَإِذا بَدَأَ بهَا لم يَقع شكّ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
٩٩٥ - ابْن شغبة الْحَافِظ الْمُحدث الزَّاهِد أَبُو الْقَاسِم عبد الْملك بن عَليّ بن خلق بن مُحَمَّد بن النَّضر بن شغبة بِالتَّحْرِيكِ الْأنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ
حدث عَن أبي عمر الْهَاشِمِي وَخلق
وَعنهُ ابْن مَاكُولَا وَآخَرُونَ
قَالَ السَّمْعَانِيّ شيخ حَافظ متقن مكثر حضر ابْن مَاكُولَا مجْلِس إمْلَائِهِ قتل شَهِيدا سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
٩٩٦ - سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْحَافِظ الإِمَام مُحدث
[ ٤٤١ ]
أَصْبَهَان أَبُو مَسْعُود الْأَصْبَهَانِيّ الملنجي
ولد سنة سبع وَتِسْعين وثلاثمائة وَسمع الْمَالِينِي وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبا نعيم وَابْن شَاذان وَالْبرْقَانِي وخلقًا
وَكَانَت لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ جمع الْأَبْوَاب واستخرج على الصَّحِيحَيْنِ وأملى وَأَبوهُ أَيْضا حَافظ مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن تسعين سنة
٩٩٧ - الحسكاني القَاضِي الْمُحدث أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسكان الْقرشِي العامري النَّيْسَابُورِي
وَيعرف بِابْن الْحذاء
شيخ متقن ذُو عناية تَامَّة بِعلم الحَدِيث عمر وَعلا إِسْنَاده وصنف فِي الْأَبْوَاب وَجمع
وَحدث عَن جده وَالْحَاكِم وَأبي طَاهِر بن محمش وتفقه بالقضي أبي الْعَلَاء صاعد
أمْلى مَجْلِسا صحّح فِيهِ رد الشَّمْس لعَلي وَهُوَ يدل على خبرته بِالْحَدِيثِ وتشيعه مَاتَ بعد السّبْعين وَأَرْبَعمِائَة
[ ٤٤٢ ]