٣٢ - أحمدُ بن شَاذَان (^١) بنِ خَالدٍ الهَمَذَانِيُّ. رَوَى عن إِمَامِنَا أَشْيَاء منها؛ قالَ: سمعتُ أَحْمَدَ يقولُ: مَنْ قَالَ: لَفْظُهُ بالقرآن مَخْلُوقٌ، فهو جَهمِيٌّ مُخلَّدٌ في النَّارِ خَالِدٌ (^٢) فيها، ثُمَّ قال: وهذَا شِرْكٌ باللهِ العَظِيْمِ.
٣٣ - أحمدُ بن شَاذَان (^٣) العِجْليُّ، رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَشياء منها؛ قال: سَمِعْتُ أحْمَدُ يقول: سافرتُ في طَلَبِ العِلْمِ والسُّنَّة إلى الثُّغُورِ، والشَّامَاتِ، والسَّوَاحِلِ والمَغْرِبِ (^٤)، والجَزَائِرِ، وَمَكَّةَ، والمَدِيْنَةِ، والحِجَازِ، واليَمَنِ، والعِرَاقَين جَمِيْعًا، وأرضِ حَوْرَان، وفَارِسَ، وخُرَاسَانَ والجِبَالِ، والأطْرَافِ
٣٤ - أحمد بن شبَّوْيه (^٥) نقلَ عن إِمَامِنَا أشياء منها؛ قال: قدمتُ بغدادَ
_________________
(١) ابنُ شَاذَان الهَمَذَانِيُّ: (؟ -؟) أخبارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (٢٤)، ومختصر النَّابُلُسِيِّ (٢٤)، والمقصد الأرشد (١/ ١١٣)، والمنهج الأحمد (٢/ ٥٤)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٢٠). (الهَمَذَانِيُّ) منسوبٌ إلى هَمَذَان، مدينةٍ معروفةٍ ببلاد فارس. يُراجع: معجم البُلدان (٥/ ٤٧١).
(٢) في (ط): "خالدًا".
(٣) ابنُ شَاذَان العِجْلِيُّ (؟ -؟) أخبارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (٢٥)، ومختصر النَّابُلُسِيِّ (٢٥)، والمقصد الأرشد (١/ ١١٣)، والمنهج الأحمد (٢/ ٥٤)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّد" (١/ ١٢٠).
(٤) لا أعرف لأحمدَ رحلةً إلى المغرب؟! ولا أدري ما يقصد بالجزائر؟
(٥) ابنُ شَبُّويَهْ المَاخُوانِيُّ: (١٦٩ - ٢٢٩ هـ) أخبارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (١٢٦)، ومختصر النَّابُلُسيِّ (٢٥)، والمقصد الأرشد (١/ ١١٤)، والمنهج الأحمد (٢/ ٥٤)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّد" (١/ ١٢١). =
[ ١ / ١٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخبارُه فيها مُقتضبة جدًّا أسوة بالمؤلف ابن أبي يَعْلَى ﵀ وعفا عنه-. ويظهر أنَّ المؤلِّفَ لم يَعرفْهُ وهو من كبار العُلماء المُحَدِّثين، كان حافظًا، ثقةً، مجاهدًا، صابرًا، مُلازمًا للثُّغورِ، رَحَّالًا في طلبِ الحديث. سمع ابن المبارك، وسفيان بن عُيَيْنَةَ، وغيرهما كثيرًا، وسمع منه ابنهُ عبدُ الله، وأحمدُ بن أبي خَيْثَمَةَ، وأبو زُرْعَةَ الدِّمشقيُّ وغيرهم. ومن أقرانه الإمامُ أَحْمَدُ، ويَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ومُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ورويا عنه. وهو ثقةٌ عندَ العجليِّ، والنَّسائيِّ، وابنِ حبَّان، وعبدِ الغني بن سَعيدٍ المِصريّ، وابنِ عَسَاكرٍ والذَّهبيِّ … وغيرهم. ورفع نسبه أبو سَعْدٍ السَّمعاني فقال: أحمد بن شَبُّويَه [محمد] بن أحمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد الأكبر بن كعب بن مالك بن كعب بن الحارث بن قُرط بن مازن بن سِنَانِ بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو خُزَاعَةُ، المَاخُوانيُّ، المَرْوَزِيُّ .. وقيل: هو مولى بَديلِ بنِ وَرْقَاء الخُزَاعِيِّ. ومثله تمامًا في "معجم البُلدان" وقال: "عمرو مزيقيًا وعامر ماء السَّماء". وأسقط الحافظُ المِزِّيُّ (أحمد) الثانية، واقتصر في نسبه على يزيد ثم قال: الخُزَاعِيُّ … ومَاخُوان: قريةٌ من قُرى مَرْوَ. وهو والدُ عبد الله بن أحمد بن شَبُّويَهْ، وضبطها الحافظ أبو سَعْدٍ في "الأنساب" فقال: "بفتح الميم وضمّ الخاء المعجمة وفي آخرها النُّون هذه النِّسبة إلى قرية بمَرْوَ يُقال لها: مَاخُوانُ على ثلاثة فَرَاسِخَ منها. ويُراجع: اللُّباب (٣/ ٧٧)، والإكمال (٥/ ٢١)، ومعجم البُلدان (٥/ ٣٣). أخبارُهُ في: التَّاريخ الكبير للبُخاريّ (٢/ ٥)، والتَّاريخ الصَّغير له (٢/ ٣٥٩)، والجرح والتَّعديل (٢/ ٥٥)، والثِّقات لابن حبان (٨/ ١٣)، والإكمال لابن ماكولا (٥/ ٢١)، والأنساب (١/ ٦٠)، والمعجم المشتمل (٥٧)، واللُّباب (٣/ ٧٧)، وتهذيب الكَمَالِ (١/ ٤٣٣)، وسير أعلام النُّبلاءِ (١١/ ٧)، وتذكرة الحفَّاظ (٢/ ٤٦٤)، والكاشف (١/ ٢٦)، والوافي بالوَفَيَات (٦/ ٤١٥)، وتهذيب التَّهذيب (١/ ٧١)، والنُّجوم الزَّاهرة (٢/ ٢٥٤).
[ ١ / ١١٠ ]
على أن أدخلَ على الخَلِيْفَةِ، وآمرَهُ وأنْهَاهُ، فدخلتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنبَلٍ، فاستَشَرْتُهُ في ذلِكَ، فقَالَ: إِنِّي أخافُ عَلَيْكَ أَن لا تَقُومَ بذلِكَ، وقَالَ أيضًا: سَمِعتُ أحمدَ يقولُ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ كُفوًا للمَرأَةِ في المالِ والحَسَب، إِلَّا أَنَّه يَشْرَبُ المُسْكِرَ، فإِنَّ المرأةَ لا تُزَوَّجُ بِهِ (^١)، لَيْسَ كُفوًا (^٢) لَهَا (^٣).