٢ - أَحْمَدُ بنُ إبراهيم (^٢) بنِ كَثِيْرِ بنِ زَيْدِ بنِ أَفْلَحَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ مُزَاحِمٍ، أَبو عَبْدِ الله العَبْدِيُّ (^٣)، المَعْرُوْفُ بـ (الدَّوْرَقِيِّ)، أَخُو يَعقُوبَ. وكَانَ أَبوهُ نَاسِكًا في زَمَانِهِ، ومَنْ كَانَ يَتَنَسَّكُ في ذلكَ الزَّمَانِ يُسمّى دَوْرَقيًّا (^٤).
_________________
(١) في (ط): "﵀".
(٢) أحمد الدَّورَقِيُّ: (١٦٨ - ٢٤٦ هـ) أخباره في: مناقب الإمام أحمد (١٢٥، ٦١٠)، ومختصر الطبقات (١٢)، والمقصد الأرشد (١/ ٧١)، والمنهج الأحمد (٢٠٣)، ومختصره "الدُّرُّ المُنَضَّد" (١/ ٥٦) ويُراجع: التاريخ الكبير للبُخاري (٦٢)، والجرح والتَّعديل (٢/ ٢٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ٦)، والأنساب (٥/ ٣٥٢، ٨/ ٣٥٦)، واللُّباب. (١/ ٥١٢)، وتهذيب الكمال (١/ ٢٤٩)، وتذكرة الحُفَّاظ (٢/ ٥٠٥)، وسير أعلام النُّبلاء (١٢/ ١٣٠)، والعبر (١/ ٤٤٦)، والشَّذرات (٣/ ٢١١، ٢/ ١١٠).
(٣) في تهذيب الكَمَال: "مَوْلَى عبدِ القَيْسِ، أبو عَبْدِ الله البَغْدَادِيُّ النُّكْرِيُّ". أقولُ - وَعَلَى الله أَعْتَمِدُ -: بنو نُكْرَةَ -بضمِّ النُّون وسُكُونِ الكَافِ- بطنٌ من عبدِ القَيْسِ، وهو نُكْرَةَ بن لُكَيْزٍ بن أَفْصَى بن عبدِ القَيْسِ. يُراجع: جمهرة أنساب العرب (٢٩٨).
(٤) في الأنساب للسَّمعاني: "حدَّثَنَا أبو العلاء أحمد بن حمد بن الفَضْلِ الحافظ من لفظه بأصبهان، (أنا) عبد الواحد بن محمَّد الدّشْتِيُّ وغيره، قالا: (ثنا) عمرُ بنُ أحمد الجوهريُّ، سمعتُ عبدَ الله بن أحمد بن حَنْبَلٍ يَقُولُ: قلتُ لأحمدَ بن الدَّوْرَقِيِّ: لِمَ قيل لكم دَوْرَقِيٌّ؟ فقال: "كان الشَّبابُ إِذَا نَسَكُوا في ذلك الزَّمان سُمُّوا الدَّوَارِقَةَ، وكان أبي منهم". ويُراجع: المؤتلف والمختلف لابن القيسراني (٦٤) مع اختلافٍ وزيادة في رجال الإسناد.=
[ ١ / ٤٥ ]
وقيلَ: بل كانَ النَّاسُ يَنْسِبُوْنَ الدَّوْرَقِيَّين إلى لِبَاسِهِمُ القَلَانِسَ الطِّوَالَ، الَّتى تُسمَّى الدَّوْرَقِيَّةَ. وكان أحمدُ أصْغَرَ من أخيهِ يَعقُوبَ (^١).
سَمِعَ إِسماعيلَ بنَ عُلَيَّةَ، ويزيدَ بنَ زُرَيْعٍ، وهُشَيْمًا، وغيرَهُم. وحدَّثَ عن إمامِنَا (^٢) بأَشياءٍ؛ مِنْها: ما رَواهُ أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُنَادِيْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو دَاودَ، حدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبراهيم قَالَ: سأَلتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ، قُلْتُ: هَؤلَاءِ الَّذينَ يَقُولُونَ: إِنَّ أَلْفَاظَنَا بالقرآن مَخْلُوقةٌ؟ فَقَالَ: هذَا شَرٌّ من قَوْلِ الجَهْمِيَّةِ، مَنْ زَعَمَ هذَا فَقَد زَعَمَ أَنَّ جِبْرِيْلَ جَاءَ بمَخْلُوقٍ، وأَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَكَلَّمَ بمَخْلُوقٍ.
وقالَ عبدُ الله بنُ أَحمدَ: حَدَّثَنِي أحمدُ بنُ إِبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ نُوْحٍ المَضْرُوْبُ، عن المَسْعُودِيِّ القاضِي، قَالَ: سَمِعتُ هَارونَ أميرَ المُؤْمِنِيْنَ يَقُوْلُ: بَلَغَنِيْ أنَّ بِشْرًا المَرِيْسِيَّ (^٣) يَزْعُمُ أَنَّ القُرآنَ
_________________
(١) = و(الدَّوْرَقِيُّ) بفتحِ الدَّالِ المُهملةِ، وسكونِ الوَاوِ، وفَتح الرَّاءِ، وفي آخرِهَا القَافُ.
(٢) أخوه يعقوب مذكور في موضعه رقم (٥٤٠). ويُسْتَدْرَكُ على المؤلِّفِ ﵀ ابنُ المَذْكُورِ: - أبو العبَّاس عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ بن إبراهيم بن كثير الدَّوْرَقِيُّ ت (٢٧٦ هـ) محدِّثٌ، صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ. له أخبارٌ في: الجرح والتَّعديل (٥/ ٦)، وتاريخ بغداد (٩/ ٣٧١)، والأنساب (٥/ ٣٥٤)، والمنتظم (٥/ ١٠٢) وغيرها.
(٣) في (ط): "إمامنا أحمد".
(٤) هو بشرُ بنُ غِيَاثِ بن أبي كريمةَ عبد الرَّحمن المَرِيْسِيُّ، العَدَوِيُّ بالوَلَاءِ، مولى آل زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ (ت ٢١٨ هـ) منسوبٌ إلى (مَرِيْسَ) أو (مَرِيْسَةَ) قَرْيَةٍ بصَعِيدِ مِصْرَ. وقيل: يُنسبُ إلى (دَرْبِ المَرِيْسِيِّ) والرَّاءُ مكسورةٌ خَفِيْفةٌ، وقيل: بتَشديد الرَّاء، فقيهٌ معتزليٌّ، داعيةٌ إلى الاعتزالِ، يَقُوْلُ بالإرجاء وخلق القُرآن، جَهْمِيٌّ مُتَعَصِّبٌ، مَمْقُوْتٌ، حقيرٌ، كان قصيرًا،=
[ ١ / ٤٦ ]