_________________
(١) = الصغير له (٢٢٨)، والمعرفة والتَّاريخ للبسوي (١/ ٤٧٨، ٢/ ٥٩٣، ٣/ ٤٧٢)، والكنى للدُّولابي (١/ ١٨٨)، والجرح والتَّعديل (٢/ ٥٠)، وتاريخ بغداد (٤/ ١٣٨). وثَّقه ابنُ مَعِيْنٍ، وقال ابن حبَّان: "كان حافظًا مُتْقِنًا". وقال ابنُ أَبي حَاتِمٍ: "أحمدُ بنُ داوُد أبو سَعِيدٍ الحَدَّادُ الوَاسِطِيُّ، سَكَنَ بَغْدَادَ، روى عن خالد بن عبد الله، وسرور بن المغيرة النَّاجي، يعدُّ في البَغْدَاديين، وقال: سمعت أبي وأبا زُرْعَةَ يقولان ذلك، ويقولان: أدركناه ولم نكتب عنه، قال أبو محمَّدٍ: حدَّثَنا عنه أحمد بن يحيى الصُّوفي، وروى عن وكيعِ ابن الجَرَّاحِ، وروى عنه على بنُ نَصْرٍ الجَهْضَمِيُّ". وفي طبقات ابن سعدٍ:" … وكان ثقةً، وماتَ قبل أن يُحدِّثَ ويُكْتَبَ عن" وله أخبارٌ يطولُ شَرْحُهَا.
(٢) في معرفة الرجال ليحيى بن معين (١٧٧): "ثقةٌ لا بأس به".
(٣) ابن دينارٍ: (؟ -؟) أخبارُه في: مناقب الإمام أحمد (١٢٥)، ومختصر النَّابُلُسيّ (٢١)، والمقصد =
[ ١ / ٩٤ ]
أَحْمَدُ: بَلَغَنِيْ أَنَّ الكَوْسَجَ (^١) يَرْوِيْ عَنِّي "مَسَائِلَ" بخُرَاسَان، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عن ذلِكَ كُلِّهِ.
قُلتُ أَنَا: وَقَدْ رَوَى أبُو نُعَيْمِ بنُ عَدِيٍّ الحَافِظُ قال: قُلْتُ لصَالِحِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبلٍ: عِنْدَنَا شيخٌ يَرْوِي حكَايَة عن أَبي عَبْدِ الله، أَنَّه قال: قَدْ رَجَعْتُ عَمَّا رَوَاهُ إسْحَقُ الكَوْسَجُ عنه، وذكرتُ له هذه الحِكَايَةَ، فقَالَ لي صَالحٌ: [قُلْتُ لأبِي]: إِنِّي بَلَغَنِي أَنَّ إِسحقَ بنَ مَنْصُوْرٍ -يَعني الكَوْسَجَ- يَرْوِي بِخُرَاسَان هذِه "المَسَائِلَ" الَّتي سَألَكَ عَنْهَا، ويأخُذُ عَلَيْهَا الدَّرَاهمَ، فَغَضِبَ أَبي من ذلِكَ واغْتَمَّ مِمَّا أَعْلَمْتُهُ، فَقَالَ: يَسألُوني عن المَسَائِلِ ثُمَّ يُحدِّثُون بِهَا، ويأَخُذُون عَلَيْها؟ وأَنكرَ إِنْكَارًا شَدِيْدًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أبَا نُعيْمٍ الفَضْلَ بنَ دُكَيْنٍ (^٢) كانَ يأخذُ على الحَدِيْثِ، فَقَالَ:
_________________
(١) = الأرشد (١/ ١٠٤)، والمنهج الأحمد (٢/ ٥١)، ومختصره" الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١٢٠)، وفي المقصد: "ابن داود".
(٢) هو إسحق بن منصور (ت ٢٥١ هـ). ذكره المؤلف في موضعه. رقم (١٣٣).
(٣) الفَضْلُ بنُ دُكَيْنِ: هذا لقبُهُ الذي اشتُهِرَ به، واسمه عمرُو بنُ حمَّادِ بن زُهَيْرِ بنِ دِرْهَمٍ القُرَشِيُّ التيمِيُّ الطَّلْحِيُّ، أبو نُعيمٍ المُلَّائي الكُوفيُّ الأحْوَلُ، مولى آل طلحةَ بنِ عُبَيْدِ الله، وهو بلقبِهِ أشهرُ. مُحَدِّثٌ شهيرٌ جدًّا، من كبارِ ثقاتِ المُحَدِّثين أَهلِ الصِّدقِ والحِفْظِ. قال أبو زُرْعَةَ الدِّمشقيُّ: قال لي أحمدُ بنُ صَالحِ: ما رأيتُ مُحدّثًا أصدقَ من أبي نُعَيْمٍ". رَوَى عن سُفيانَ الثَّوري، وسُفيانَ بنِ عُيَيْنةَ، وشُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ … وغيرهم. وَرَوَى عنه البُخاريُّ، وإبراهيمُ الحَرْبِيُّ … وغيرُهما (ت ٢١٩ هـ)؟ على خلافِ في ذلك. أخبارُهُ في: طبقات ابن سعدِ (٦/ ٤٠٠)، وتاريخ خليفة (٢٦، ٤٧٦) وطبقاته (١٧٢)، وتهذيب الكمَالِ (٢٣/ ١٩٧)، وطبقات عُلَمَاء الحديث (١/ ٥٣٥)، وسير أعْلَام النُّبلَاءِ (١٠/ ١٤٢)، =
[ ١ / ٩٥ ]
لو عَلِمْتُ هذَا ما رَوَيْتُ عَنْه شَيْئًا، قَالَ صَالحٌ: ثُمَّ إِنَّ إِسْحَقَ بنَ مَنْصُورٍ قَدِمَ بَعْدَ ذلِكَ بَغْدَادَ فَصَارَ إِلى أَبِيْ، فأعلَمْتُهُ أَنَّه عَلَى البَابِ، فأذَنَ لَهُ، ولَم يَتكلَّمْ مَعَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وقَالَ حَسَّانُ بنُ مُحمَّدٍ (^١): سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا يَذكُرُونَ أَنَّ إِسْحَقَ بن مَنْصُورٍ بَلَغَهُ أَنَّ أَحمدُ بنَ حَنْبَلٍ رَجَعَ عن بَعْضِ تِلْكَ "المَسَائِلِ" الَّتِي عَلَّقَهَا [عَنْهُ] (^٢). قَالَ: فَجَمَعَ إِسْحَقُ بنُ مَنْصُوْرٍ تلكَ "المَسَائِلَ" في جُرَابٍ وحَمَلَها على ظَهْرِهِ، وخَرَجَ راجِلًا إِلى بَغْدَادَ، وهيَ على ظَهْرِهِ، وعَرَضَ خُطُوْطَ أَحْمَدَ عليه (^٣) في كلِّ مسْأَلةٍ اسْتَفْتَاهُ فِيْهَا، فأقَرَّ لَهُ بِهَا ثَانِيَّاَ، وأُعْجِبُ بِذلِكَ أَحْمَدُ من شأْنِهِ.