مَخْلُوقٌ، للهِ عليَّ إِنْ أَظْفَرَنِيْ اللهُ به لأَقْتُلَنَّهُ قَتْلَةً مَا قُتِلَهَا أَحَدٌ قَطُّ.
مولده: سنةَ ثمانٍ وستِّينَ ومائةٍ. وماتَ بالعَسْكَرِ - وهي سُرَّ مَنْ رأَى - يومَ السَّبْتِ، لتِسْعٍ بَقيْنَ من شَعْبَانَ سنةَ ستٍّ وأَربعين ومائتين. وقال أحمدُ الدَّوْرَقِيُّ: سمعتُ أحمدُ بنَ حَنْبَلٍ يقولُ: نحنُ كَتَبْنَا الحَدِيْثَ من ستَّةِ وُجُوهٍ (^١) وسبعةِ ونحوه، لم نَضْبِطه، كيفَ يَضْبِطُهُ من كَتَبَهُ من وَجْهٍ واحدٍ؟ أو نحوِ هذَا الكَلامِ.
٣ - أحمَدُ بنُ إبراهيمَ الكُوْفِيُّ، (^٢) نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: إِنْ دَعَا في الصَّلاةِ بحَوَائِجِهِ أَرْجُو. وَهَذَا مَحْمُولٌ على مَا عَادَ بمَصَالِحِ دِيْنِهِ، يُوضِحْ ذَلك مَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابنُ عَمِّه حَنْبَلٌ (^٣): لَا يَكونُ من دُعَائِهِ رَغْبَةً في الدُّنْيَا.
_________________
(١) = دَمِيْمَ المَنْظَرِ، وَسِخَ الثِّياب، وافرَ الشَّعْرِ، كبيرَ الرأسِ والأُذُنَيْنِ، قيلَ: كان أُبُوْهُ يَهُوْديًّا. أخباره في: تاريخ بغداد (٧/ ٥٦)، وميزان الاعتدال (١/ ١٥٠)، ولسان الميزان (٢/ ٢٩)، والنُّجوم الزَّاهرة (٢/ ٢٢٨)، والنِّسبةُ في الأنساب (١١/ ٢٦٣)، واللُّباب (٣/ ١٢٨)، والمَوْضِعُ في معجم البُلدان (٥/ ١١٨). وألَفَ عُثْمَانُ بن سَعِيْدٍ الدَّارمي ﵀ "النقض على بشر المريسي" وهو مطبوعٌ كثيرُ الفائدةِ.
(٢) في (ب): "وجوه سبعة" بسقوط الواو.
(٣) أحمدُ بنُ إِبراهيمَ الكُوْفِيُّ: (؟ -؟) لا أعرفه إلَّا في هذا الكتاب، وهو في مناقب الإمام أحمد (١٢٥)، ومختصر للنَّابُلُسي (١٢)، والمقصد الأرشد (١/ ٧٢)، والمنهج الأحمد (٢/ ٤٤)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٧٢) كلهم عن المؤلِّف (باختصار) كعادتهم.
(٤) حَنْبَلٌ مذكورٌ في موضعه رقم (١٨٨).
[ ١ / ٤٧ ]
وقَالَ أَيْضًا - في رِوَايَةِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ (^١) - يَدعُو بما قَدْ جَاءَ، ولا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كَذَا. وقال الخِرَقِيُّ (^٢): وإِن دَعَا في تَشَهُّدِهِ بما ذُكِرَ في الأخْبَارِ فلا بَأْسَ. وهذِهِ مَسْأَلةٌ سَطَّرَهَا الوالدُ الإمامُ في كُتُبِهِ، وقالَ: خِلَافًا للشَّافِعِيِّ في قَوْلهِ: يَجوزُ أَنْ يَدْعوَ بِحَوائِجِ دُنْيَاهُ. وذَكَرَ الدِّلالةَ علَيْهِ