سَمِعْتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ يقولُ: ما أَحَدٌ عَلى أَهْلِ الإسْلَامِ (^١) أَضرُّ من الجَهْمِيَّةِ، ما يُريدونَ إلَّا إِبْطَالَ القُرآنِ وأَحَادِيْثَ رَسُولِ اللّه ﷺ.
٣١ - أحمدُ بنُ سهْل (^٢) أَبُو حَامِدٍ، سَمِعَ من إِمَامِنَا فيما أَنْبأنَا أَبُو الغَنَائِمِ الكُوْفِيُّ (^٣)، أَخبَرَنَا محمَّدُ بنُ عليٍّ الحَسَنِيُّ، أَخبَرَنَا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ هَارُونَ، حدَّثَنَا ابنُ عُقْدَةَ، حدَّثَنَا أَبُو حَامدٍ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ يقولُ: أُصُوْلُ الإسْلَامِ على ثَلَاثَةِ أَحاديث (^٤): "الأعمَالُ بالنِّيَّهِ" (^٥) و"الحَلَالُ بيِّنٌ والحَرَامُ بيِّنٌ" (^٦) و"مَنْ أحْدَثَ في أمرِنَا ما لَيْسَ مِنْ فَهُو رَدٌّ".
_________________
(١) في "المقصد" و"المنهج": "على الإسلام".
(٢) أحْمَدُ بنُ سَهْلٍ: (؟ -٢٨٢ هـ) أخبارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (١٢٦)، ومختصر النَّابُلُسِيِّ (٢٤)، والمقصد الأرشد (١/ ١٠٩)، والمنهج الأحمد (٢/ ٥٣)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١) (١/ ١٢٠). ويُنظر: الجرح والتَّعديل (٢/ ٥٤)، ومختصر تاريخ دمشق (٣/ ٩٦)، وسير أعلام النُّبلاء (١٣/ ٥١٥)، وتاريخ الإسلام (٦٠)، وطبقات الحفَّاظ (٢٩٦)، وفي تاريخ الإسلام: "أبو حامد الإسفرائيني، عن أحمدَ بنِ حنبلٍ، وإسحق، وعلي بن حُجْرٍ، وعبدان، وابن أبي حاتمٍ وقال: صدوقٌ" كذا ولعلها: "وأبو حاتم … " وفي "الجرح والتَّعديل": "وسمعتُ منه بالريِّ مع أبي، وهو صَدُوقٌ".
(٣) هو أبُو الغَنَائِمِ محمدُ بنُ عليٍّ الكوفيُّ النَّرسيُّ (٥١٠ هـ). تراجع المُقدمة.
(٤) الأحاديثُ الثلاثةُ مَشْهُوْرَةٌ جِدًّا لِذَا قَالَ الإمامُ: (أُصُولُ الإسلامِ) وهي مخرجه في هامش المنهج الأحمد".
(٥) في (ط): "بالنِّيات" وكذا في "المَقصد".
(٦) في (ب): "حلال" و"حرام".
[ ١ / ١٠٨ ]