_________________
(١) الدَّوْلَابِيُّ: بفَتْحِ الدَّالِ، قال أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِي في "الأنساب" (٥/ ٣٦٨): "يضمِّ الدَّال المُهملة … والصَّحيحُ في هذه النِّسبة فتح الدَّالِ ولكنَّ النَّاسَ يَضُمُّونَها، وأنشدَ الأصمعيُّ [لقَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ، وقيل: لعَمْرو القَنَا]: وَلَوْ أَبْصَرَتْنِي يَوْمَ دَوْلَابَ أَبْصَرَتْ … طِعَانَ فَتىً في الحَرْبِ غَيْرَ ذَمِيْمِ ومثله في مُعْجَم البُلدان (٢/ ٤٨٥)، وقال: وهو في عدَّة مواضع منها: دولاب مُبارك في شَرْقِى بَغْدَاد ينسب إليه أبو جعفر محمَّد بن الصَبَّاح البَزَّارُ الدُّولابِيُّ … ". ويُستدرك على المؤلَف ﵀: - أحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالحٍ العِجْلِيُّ (ت ٢٦٠ هـ) ذَكَرَهُ الحافظُ المِزِّيُّ في تَهذيْبُ الكَمَالِ (١/ ٤٦١) فيمن رَوَى عن أحمد، وله أخبارٌ كثيرةٌ تجدها في تاريخ بغداد (٤/ ٢١٤) وغيره. - وابنُهُ صَالحُ بنُ أحْمَدَ بن عبدِ الله العِجْلِيُّ، ذَكَرَهُ الحافظُ المِزِّيُّ في المَوْضِعِ نفسِهِ.
(٢) ابنُ أبي عَوْفٍ: (٢١٤ - ٢٩٧) أخبارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (١٢٦)، ومُختصر النَّابُلُسِيِّ (٢٨)، والمقصد الأرشد (١/ ١٢٥)، والمنهج الأحمد (١/ ٣٢٨)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٠٦). ويُراجع: مُعجم الإسماعيلي (١/ ٣٨٨)، وسؤالات السَّهمي (١٤٢)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢٤٥)، والأنساب (٢/ ١٩٨)، وسير أعلام النُّبلاء (١٢/ ٥٣١)، وتاريخ الإسلام (٥٤)، وميزان الاعتدال (١/ ١١٦)، ولسان الميزان (١/ ٢١١).
(٣) في الأصُول و(ط): "الزَّوْرِيُّ" هكذا مَضبوطةً بالشَّكل في (ب) و(جـ). وهو خَطَأ يظهَرُ أَنَّه من المُؤَلَّفِ -عفا الله عنه- وإِنَّمَا هو (البُزُوْرِيُّ) بِضَمِّ الباءِ المُوحدةِ والزَّاي والرَّاء بعد الواو، كذا ضَبَطَها الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ في "الأنساب" وقال: "هذه النِّسبة إلى البُزُوْرِ وهي جَمْعُ =
[ ١ / ١٢١ ]
شَيْبَةَ، وعَمرو بنَ محمَّدٍ النَّاقدَ، ومَحْمُودَ بنَ غَيْلَان، وخَلْقًا كَثيرًا، نَقَلَ عَن إِمَامِنَا "مَسَائِلَ" مِنْهَا؛ مَا أَنْبَأنَا يُوسُفُ المِهْرَوَانِيُّ (^١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بنُ أَحْمَدَ بن رِزْقُوْيَهْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبِيْبٌ القَزَّازُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ أَبي عَوْفٍ، قَالَ (^٢): حَضَرْتُ أَنَا عَبْدِ اللهِ أحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ -وَسَأَلهُ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ: إِنَّ أُمِّي أَذِنَتْ لِيْ في الغَزْوِ، وإِنِّي أُرِيْدُ الخُرُوْجَ إِلى طَرَسُوسَ،
_________________
(١) = البِزْرِ، وعندنا يُقالُ هذا لمن يبيعُ البُزُوْرَ للبُقُولِ وغيرها، واشتهر بهذه النِّسبة أبو عبد الله أحمد بن عبد الرَّحمن بن مَرْزُوق بن عَطِيَّة البُزُوْرِيُّ المعروف بـ "ابن أبي عَوْفٍ" كان ثِقَةً، نَبِيْلًا، رَفِيْعًا، جَلِيْلًا، له منزلة عند السُّلطان، ومودةٌ في أنفُسِ العَوَامِّ، وحالُ من الدُّنيا واسعةٌ، وطَريقةٌ في الخيرِ محمُودةٌ … " وذكر جملةَ من شُيُوخِهِ ومَنْ رَوَى عنه وذكر مولدَهُ ووفاتَهُ. وأطَالَ الحَافظُ الخَطِيْبُ في "تاريخ بَغْدَاد" في ذكر مناقبه وأخباره وقال: "وإليه يُنسَبُ شارع ابن أبي عَوْفٍ المَسلُوك فيه إلى نَهْرِ القَلَّايِيْن وما قاربه من المواضع".
(٢) في (ط) وأصله (أ): "المهراوي" وفي البقيَّة: "المِهْرَوَانِيُّ" كما أَثْبَتُّ، وهو الصَّحيحُ، قال الحافظُ السَّمعانيُّ ﵀ في "الأنساب" (٥٣٧١١): "بكسر الميم، وسكون الهاء، وفتح الرَّاء والواو، وفي آخرها النُّون، هذه النِّسبة إلى (مِهْرَوَان) وهي ناحيةٌ مشتملةٌ على قُرىَ بهَمَذَان. وذكر أبا القَاسِمِ يُوسُفَ بنَ محمَّدِ بنِ أَحمد بن محمَّدٍ المِهْرَاوانِيَّ الهَمَذَانِيَّ وَقَالَ: "نزيل بَغْدَاد يُنسب إليها، شيخٌ، ثقةٌ، صَدُوقٌ" وذكر وفاته سنة (٤٦٨ هـ) وفي "توضيح للمُشتبه" لابن ناصر الدِّين (٩/ ١٢٨) ذكره وقال: "الذي انتَقَى عليه الخَطيبُ تلك الأجزاء الخَمْسَة" وكان الحافظُ السَّمعانيُّ قد قال: "انتقى عليه وانتَخَبَ الفَوائد الإمامُ أبو بكرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلي بنِ ثابتٍ الخَطيبُ الحافظُ، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خَيْرُون الأمير البَغْدَادِيَّان .. " فيظهرُ أَنَّ هذَا المنتقى كان سائرًا عند المُحَدِّثين. وذكر ياقوتُ الحمويُّ في معجم البُلدان (٤/ ٢٣٢) البلدة، وذكر يوسف المذكور وقال: وروى عن ابن رِزْقُويَه.
(٣) يُنظر: مَسائل ابن هانِئٍ (٢/ ٩٧)، والمُغني (٨/ ٣٥٢)، والشَّرح الكبير (٥/ ٤٩٨)، والفُرُوع (٦/ ١٩١)، والمُبدع (٣/ ٣١٢) … وغيرها.
[ ١ / ١٢٢ ]
فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهُ: اغْزُ التُّركَ، وأحْسَبُ أَبا عَبدِ اللّه ذَهَبَ إِلَى قوْلِ اللهِ ﷿ (^١): ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾. قَالَ (^٢): وسَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللّهِ وسُئِلَ عَن بَيْع (^٣) النَّرْجِسِ مِمَّن يَشْرَبُ المُسْكِرَ؟ فَكَرِهَهُ. وذَكَرَهُ إِبْراهيمُ الحَرْبِيُّ فَقَالَ (^٤): أَحَدُ عَجَائِبِ الدُّنْيَا، وذكَرَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: ابنُ أبي عَوْفٍ: عَفِيْفُ اللِّسَانِ، عَفِيْفُ الفَرْجِ، عَفِيْفُ الكَفِّ.
وذكرَهُ الدَّارقُطْنيُّ فقَالَ (^٥): ثِقةٌ وأَبُوه وعَمُّهُ (^٦). وقَالَ أَبُو الحُسين
_________________
(١) سورةُ التَّوبة، الآية: ١٢٣.
(٢) يُنظر: المُغني (٤/ ٢٤٥)، والفُرُوع (٤/ ٢٤)، وفي تاريخ بغداد (٤/ ٢٤٦) ذكر هذه المسألة بسنده إليه، وقال: "بَلَغَني أنَّ ابن أبي عَوْفٍ لم يكن عندَه عن أحمد غير هذه المسألة؟! قَارِنْ بِقَوْلِ المؤلِّفِ هُنا: "نَقَلَ عن إِمَامَنَا مَسَائِلَ"؟!
(٣) ساقط من "ب".
(٤) في "تاريخ بغداد" بسنده إليه.
(٥) في "تاريخ بغداد": "حدَّثني عليُّ بن محمَّد بن نَصرٍ، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف يقولُ: سألتُ أَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطَنيَّ … ".
(٦) يقول الفقير إلى اللّه تَعَالَى عَبْد الرَّحْمَن بنُ سُلَيْمَان العُثيمِيْن: أَبُوْهُ عَبدُ الرَّحمن بن مَرْزُوقِ بن عطِيَّةَ، أَبُو عَوْفٍ البَغْدَادِيُّ (ت ٢٧٥ هـ) له ذِكْرٌ في: أَخْبَارِ القُضَاةِ لوكيعٍ (١/ ١٦٦، ٢/ ١١)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٢٧٤) وفيه: "ابن عطاء"، والمُنتظم (٥/ ٩٨)، والأنساب (٢/ ١٩٨). - وعمُّه: مكيُّ بنُ مَرْزُوق بنِ عَطِيَّة ذكره الحافظُ الخَطِيْبُ -لله دَرُّه- في تاريخ بغداد (١٣/ ١١٨) قال: "أخو أبي عَوْفٍ البُزوْرِيِّ، حَكَى عنه ابنُ أخيه أحمد بن عبد الرَّحمن حكاية لا أعلمُ رَوَى عنه غيرها" وذكر الحكايةَ. ولم يَذْكُرْ وفاتَهُ وَلَا ذَكَرَ أَخْبَارَهُ. والذي في "تاريخ بَغْدَاد" في تَرْجَمَةِ عبدِ الرَّحْمَن: "وَكَانَ ثِقَةً، وقال الدَّارقُطنِيُّ: لا بأسَ بِهِ" وَذَكَرَ الحَافظُ الخَطِيْبُ وفاةَ عبدِ الرَّحْمَن يومَ الاثنين لتسع خلون من رَجَب سنة =
[ ١ / ١٢٣ ]
ابنُ المُنَادِي: ماتَ أَبُو عبدِ اللّه بنُ أَبي عَوْفٍ في شَوَّالٍ سَنةَ سَبعٍ وتِسْعين ومَائَتينِ، وسِنُّهُ نَيَّفٌ وثَمَانُون سَنَةً.
وفِيهَا ماتَ مُحَمَّدُ بنُ دَاودَ الفَقِيْهُ في شهرِ رَمَضَان (^١).