قُلْنَا إِنَّه فَقَدَ أَبَاهُ في زَمَنٍ مُبَكِّر من مَرْحَلَةِ الطَّلَبِ فلم يُمَتَّعْ بما عِنْدَ
_________________
(١) جاء في ترجمة أخيه أبي خازمٍ في الوافي بالوفيات (١/ ١٦٠): "شهد مع أخيه أبي الحسين عند قاضي القضاة أَبِي الحسن بن الدَّامغاني".
[ المقدمة / ٢٣ ]
والده من الرِّوايةِ، ولم يَغْتَرِفْ من بَحْرِهِ الزَّاخِرِ في الفِقْهِ والأُصُولِ …؛ لأنَّه كَانَ في بِدَايَاتِ الطَّلبِ، فَقَلَّتْ روايتُهُ عنه جدًّا (^١)، ولا أظُنَّ أنَّ سِنَّهُ لَمَّا مَاتَ أبُوه تُمَكِّنُهُ مِنْ تَحَمُّل الرِّوَايَةِ، ورِوَايَتُهُ عن أَبِيْهِ -أغلَبُها- عن طَرِيقِ الإجَازةِ التي سَأَلَهَا خَالُهُ عبدُ اللهِ بنُ جَابرِ بنِ يَاسين أباهُ وهو في مَرَضِ المَوْتِ فأجازَ له ولأَخيه أَبي خَازِمٍ الذي مَازَالَ في سَنَةِ ولادَتِهِ الأُوْلَى تَقْرِيْبًا، وإن كنَّا نَجِدُ أَبَا الحُسَيْنِ يُحَدِّثُ عن أَبِيه رِوَايَةً، لا إِجازةً، قَبْلَ هَذَا التَّاريخِ، قال: "حَدَّثَنَا الوَالدُ السَّعِيْدُ إملاءً من لَفْظِهِ وأصْلِهِ يَومَ الجُمُعَةِ بعدَ الصَّلَاةِ بجَامعِ المَنْصُورِ في التَّاسِعِ والعِشْرِين من ذي القعْدَة سنة ستٍّ وخمسين وأربعمائة، قال: حدَّثَنَا أبُو الحُسين بن أخِي ميمي … " (^٢).
ولا شَكَّ أنَّ في هذَا بُعْدًا، فكيفَ يَعْقِلُ الإسنادَ والرِّوايةَ، وهو لم يَتَجَاوَزْ الخَامِسَةَ من عُمُرِهِ؟! لكنَّ العُلَمَاءِ ارتَضَوا هَذِه الرِّوايةَ فقالُوا: "حدَّثَ عن أَبِيْه وَغَيْرِهِ" ويَسَعنا ما وَسِعَهُمْ.
ومِمَّا يُعَابُ على المُؤَلِّفِ- عَفَا الله عُنْه- أنَّه كثيرُ التَّدْلِيْسِ (^٣) في أَسْمَاءِ شُيُوخِهِ مِمَّا يَجْعَلُ التَّعَرُّفُ على بَعْضِهِم عَسِيْرًا جدًّا، ورُبَّمَا كانَ مُسْتَحِيْلًا في بَعْضِ الأَحْيَانٍ، وقد عَانَيْتُ مَشَاقَّ البَحْثِ في هَذَا الجَانبِ وتعَرَّفتُ
_________________
(١) وقولُ المؤلِّف في ترجمة أبيه (٣/ ٣٧٦): "وحَضَرْتُ أنا أكثر أَمَالِيْهِ" فيه نظرٌ؟!.
(٢) الطَّبقات (٣/ ٣٧٦).
(٣) قَالَ ابنُ الصَّلَاح في "علُوم الحَدِيْثِ" (١٦٧): "هُوَ أن يَرْوي عَنْ شَيْخٍ حَدِيْثًا سَمِعَهُ مِنْهُ فَيُسَمِّيه، أَوْ يُكَنِّيه، أَوْ يَصِفهُ بِمَا لا يُعْرَفُ بِهِ كَي لا يُعْرَف" وَيَظْهَرَ أنَّ أَبَا الحُسَيْن دَلَّسَ ليُوْهم كَثْرَة شيوخه. عَفَا اللهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ.
[ المقدمة / ٢٤ ]
على أكْثرِهِم بصُعُوبةٍ بَالِغَةٍ ظَنًّا وحَدْسًا، وبعضُهُم استَحَال عليَّ تَمَامًا.
نَقَلَ عن شيْخِهِ الحافظِ الخَطيبِ أحمدَ بنِ عليٍّ بنِ ثَابتٍ (ت ٤٦٣ هـ) صاحبِ "تاريخ بَغْدَادَ" بما يزيدُ على ثَلَاثَةٍ وعشرين لَفْظًا هي: "أحمدُ البَغْدَادِي " و"أحمدُ بنُ ثَابِتٍ"، و"أحمدُ بنُ ثَابتٍ المُؤَرِّخُ "، و"أحمدُ الحَافظُ " و"أحمدُ الخَطِيْبُ " و"أحمدُ بنُ عَلِيٍّ "، و"أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ ثَابتٍ " و"أحمدُ بنُ عَلِيٍّ نَزِيْلُ دِمَشْقَ " و"أَحمدُ المُصَنِّفُ" و"أحمدُ المُؤرِّخُ "، و"أحمدُ نَزِيْلُ دِمَشْقَ" و"أبُو بَكْرٍ الحَافِظُ" و"أبُو بَكْرَ المُؤرِّخُ" و"أبُو بَكْرَ المُحَدِّثُ "، و"أبُو بَكْرٍ المُصَنِّفُ" و"أبُو بَكْرٍ نَزيْلُ دِمَشْقَ" و"ابنُ ثَابِتٍ" و"ابنُ ثَابتٍ الخَطِيْبُ " و"ابنُ ثَابِتٍ البَغْدَادِيُّ " و"الخَطِيْبُ " و"الخَطيْبُ البَغْدَادِيُّ " و"المُؤَرِّخُ" و"المُؤَرِّخُ أبُو بَكْرٍ". وَكَذلِكَ في غَيرِهِ من شُيُوخِهِ الَّذين أَسْنَدَ إليهم الرِّوايةَ على مَا تَجِدُهُ في التَّعْرِيْفِ بهم، وبَعضُ شُيُوخِهِ الَّذين أسنَدَ إليهم مَجَاهِيلُ لم نَعْرِفْ عَنْهُم شَيْئًا في المَصَادر الآن، لكنَّ هَؤُلَاءِ قد يَكْشِفُ البحْث المُتَأنِّي عن أخبارهم في المَجَامِيعْ والمَشْيَخَات والأسَانيد والأثْبَات، وبعضُ التَّواريخِ والطَّبقاتِ التي لم نَقِفْ عليها، فإن كَانُوا، أو كَانَ بَعضُهُم على الأقَلِّ مَجْهُولًا لَنَا الآن فقد يأْتِي من البَاحثين مَنْ يَكْشِفُ عنْهُ.
وأَغْرَبُ مِنْ ذلِك رِوَايَتُهُ عن أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيِّ (ت ٤٥٤ هـ) والمُؤلِّفُ أبوالحُسَين لم يَتَجَاوَزْ بعدُ الثَّالِثَةِ من عُمُرِهِ، لكنَّ الحَافِظَ الذَّهَبِيَّ قال في "سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبلاءِ" (^١): "وَأَجَازَ له أبو مُحَمَّدٍ
_________________
(١) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٦٠١).
[ المقدمة / ٢٥ ]
الجَوْهَرِيُّ" فإذا رَضِيَهَا المُحَدِّثُون -وهُمْ أَهْلُ هَذِهِ الصَّنْعَةِ- فَعَلَيْنَا التَّسليم، لكنْ وَجَدْنَاهُ يُحَدِّثُ عن الجَوْهَرِيِّ ونَصُّ الكَلَام بِحُرُوفه في "تَاريخ بَغْداد" للحَافِظِ الخَطيْبِ، ويَقُول: "قُلتُ أَنَا" كما في (١/ ١٦٦، ٤٢٠) وغيرهما، والقائلُ إِنَّمَا هُوَ الحافِظَ الخَطِيْبُ لا هو؟! مع أنَّه يَلْزَمُ الأصْلَ أحْيَانًا ويَقُوْلُ: حَدَّثَنَا الخَطيْبُ، قَالَ: حدَّثَنَا الجَوْهَرِيُّ. وأَنَا في هَذَا المَبْحث أَذْكُرُ كلَّ مَنْ أَسْنَد إِلَيْهِ روايةً، أَو نَقَلَ عَنْهُ خَبَرًا في كِتَابنا هذَا "طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" ومَنْ نَصَّ العُلَمَاءُ على أَنَّه من شُيُوخِهِ ذكرتُهُ في هذَا المَبْحَث واللهُ المُسْتَعَانُ، وهُمْ:
١ - أحمدُ بن إِسْحَق الحجري، المعروف بـ "ابنِ سكينة الأَزَجِيِّ" (ت؟).
أَسْنَدَ المؤلِّفُ إِلَيْهِ في مَوْضِعٍ وَاحدٍ (٣/ ٢١٨) عن أبي الفَضْل التَّمِيْمِيِّ، ولم أَقِفْ على أَخْبَارِهِ، ولم أَسْتَطِعْ ضَبْط (الحجري) ولا (سكينة) لجَهْلِي بالرَّجُلِ نَفْسِهِ، ويَتَرَجَّحُ عندي أنَّه من حنَابلة بابِ الأَزجَ.
٢ - أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَيْرُوْنَ البَغْدَادِيُّ البَاقِلَّانِيُّ الحافظُ، أَبُو الفَضْلِ (ت ٤٨٨ هـ) قال الحافظُ السَّمْعانيُّ: "ثِقَةٌ عَدْلٌ، مُتْقِنٌ، واسعُ الرِّوايةِ" أخبارُهُ في الأنْسَابِ (٢/ ٥٢)، والمُنتظم (٩/ ٨٧)، والتَّقييد (١٣٣)، وتذكرة الحفَّاظ (٤/ ١٢٠٧)، وغيرها.
أَسْنَدَ عَنْهُ المؤلِّفُ في موضعٍ واحدٍ (١/ ١٠٥).
٣ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ القَادِرِ بن مُحمَّدٍ اليُوْسُفِيُّ (ت ٤٩٢ هـ): من بَيْتِ عِلْمٍ كَبِيْرٍ، مَعْرُوفٍ بالرِّواية والأثَرِ (^١)، والمَذْكُورُ هُنَا وصَفَه الحافظُ الذَّهَبِيُّ
_________________
(١) بيتُهم من أكبر البُيُوتات العلميَّة في العِرَاقِ مَشْهُورٌ بالعلم والرِّوايَةِ، والحديثِ، والوَجاهة، =
[ المقدمة / ٢٦ ]
بـ "الشَّيْخِ، النَّبِيْلِ، الثِّقَةِ، الرَّئِيْسِ" أَخْبَارُه في: المُنْتَظَم (٩/ ١٠٩)، وتَذْكرة الحُفَّاظ (٣/ ١٢٣٥)، وسير أَعْلَام النُّبلَاء (١٩/ ١٦٣)، ومرآة الجنان (٣/ ١٥٤)، وشَذَرات الذَّهب (١/ ٤٦٥).
- أَسْنَدَ عَنْهُ المُؤلِّفُ في موضعٍ واحدٍ (١/ ٤٦٥).
- وأَسْنَدَ المؤلِّف عن ابنه (عبد الرَّحْمَن) يأْتِي في مَوْضِعِهِ إن شَاء الله.
٤ - أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ الله؟ لم أَقف على تَرْجَمَتِهِ على التَّعْيَيْنِ، وأَسْنَدَ المؤلِّفُ عَنْهُ في تِسْعَةِ مَوَاضِع، هي كالتَّالِي: (١/ ٩٩، ١٩٥، ٢١٢، ٢١٥، ٢٥٠، ٤٣٨، ٢/ ١٤٢، ٣٩٢، ٥٠٩) وذَكَرَهُ بـ "أَحْمَدُ العُكبَرِيُّ " و"أَحْمَدُ بن عُبَيْدِ الله " وهو الأكْثَر، و"أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ العُكْبَرِيُّ " في موضعٍ واحدٍ، وهو يُحَدِّثُ عن أبي الحُسَيْن بن حَسْنُون النَّرْسِيِّ، وإِسْمَاعِيْلَ البَيْهَقِيِّ، وحَمْدَانَ بنِ سُلَيْمَان بنِ حَمْدَانَ السَّقْطِيِّ، وعليِّ بنِ مُحَمَّدٍ الزَّوْزَنِيِّ، وأَبِي مَنْصُور مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَد بن عبدِ العَزِيْز العُكْبَرِيِّ. وَلَعَلَّهُ أَبُوالعِزِّ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ مُحَمَّدِ بنِ كَادِشٍ العُكْبَرِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت ٥٢٦ هـ) أَخُو أَبِي ياسر محمَّدِ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ كَادِشٍ، وُصِفَ
_________________
(١) = حَدَّث منهم عَدَدٌ كبيرٌ من العلماء، وَغَلَبَ على ظَنِّيِ أنَّهم من الحَنَابِلَةِ، لكن لم أجد من نَصَّ على ذلك من المُتَقَدِّمين في تَرْجَمَةِ أيٍّ منهم؛ لأنَّ الحَدِيْثَ والرِّوايةَ تَغْلِبُ عليهم، وأكثرُ العُلَمَاء الَّذين تَغْلِبُ عليهم رِوَايَةُ الحَدِيْثُ لا يَكَادُ يَتَّضِحُ انتِمَاؤُهُم المَذْهَبِيّ، ثُمَّ وَجَدتُ تعليقةً للأُسْتَاذِ المُحَقِّقِ المَرحوم مُصْطَفَى جَوَاد في مَجْمَعِ الآدابِ: القسم الثَّالث: ٣٠١ في التَّعريف بأحدِ عُلَمَاءِ هَذَا البَيْتِ الكَبِيْرِ، وهو الشَّيخُ عبدُ الحقِّ بنُ عَبْدِ الخَالِقِ بن يُوسُف فقال: "كان أبو الحُسين اليُوسُفِيُّ من مَشَاهِيْرِ المُحَدِّثِيْن الثِّقاتِ، من بَيْتٍ اشتُهِرَ بالرِّوايةِ والأمانةِ والحَنْبَلِيَّةِ، توفي سنة ٥٧٥ هـ".
[ المقدمة / ٢٧ ]
أَبُوالعِزِّ بأَنَّه "كَانَ ضَعِيْفًا في الرِّواية، مُخلِّطًا كذَّابًا، لا يُحْتَجُّ بِهِ، وللأئمَّةِ فيه مقالٌ" (^١). وهو مُعاصرُهُ لكنَّه أكبرُ منه سِنًّا إذْ وُلِدَ سنةَ (٤٣٢ هـ). ترجمتُهُ في: المُنْتَظَمِ (١٠/ ٢٨)، والكامل في التَّاريخ (١٠/ ٦٨٣)، وميزان الاعتدال (١/ ١١٨)، وسير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٥٥٨).
٥ - أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ، أَبُو بَكْرٍ العُلَبِيُّ (^٢) (ت ٥٠٣ هـ): تَرْجَمَ لَهُ المُؤَلِّفُ في مَوضعه (٣/ ٤٧٣) رقم (٦٩٨) وهو من تلاميذ وَالِدِهِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى ﵀، ولم يَذْكُرْ في ترجَمَتِهِ أَنَّه من شُيُوخِهِ، وأَسْنَدَ إِلَيْهِ في تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ (٣/ ٤٠٦)، قال: " وسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عليٍّ العُلَبِيَّ الزَّاهِدَ يَقُوْلُ .. "
٦ - أحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بن ثَابِتٍ، أَبوُ بكْرٍ البَغْدَادِيُّ (ت ٤٦٣ هـ): الحافِظُ الخَطِيْبُ صَاحِبُ "تَاريخ بَغْدَادَ" من أَشْهَر شُيُوخِهِ، ذَكَرَه في عِدَادِ شُيُوخِهِ الحَافظُ الذَّهَبِيُّ، والحَافظُ ابنُ رَجَبٍ .. وغَيْرُهُمَا، وَقَدْ أَفَادَ منه ابنُ أَبِي يَعْلَى إِفَادَة تامَّةً؛ لمعرفَتِهِ بالرِّجَالِ والحَدِيْثِ، وظَهَرَتْ هذِهِ الإفادَة في كتَابنا هذَا، ويأَتِي كتابه "تاريخ بغداد" في مقدمة مَصَادر أَبِي الحُسَيْن مَعَ مَا أَفَادَ من كُتُبِهِ الأخْرَى، ومَجَالِسِهِ … وغير ذلك. أَخْبَارُ الحافظُ الخَطِيْب في: المُنْتَظَمِ (٨/ ٢٦٥)، والأنْسَابِ (٥/ ١٦٦)، وسِيَرِ أَعْلَامُ النُّبلاء (١٨/ ٢٧٠)، والوَافِي بالوَفَيَاتِ (٧/ ١٩٠)، وطبقات الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى (١٣/ ١٢).
_________________
(١) سير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٥٥٩).
(٢) تحرَّف في (ط) إلى: "العَلْثِي" على ما تجد ذلك مفصلًا في ترجمته.
[ المقدمة / ٢٨ ]
وإِسْنَادُهُ إِلَيْه كثيرٌ جِدًّا، وذَكَرنَا فِيْمَا سَبَقَ تَدْليْسَ المُؤَلِّفِ في اسْمِهِ.
٧ - أَحْمَدُ بنُ محمَّد بنِ أحْمَد الرَّزَّازُ المُقْرئ المَعْرُوف بـ "ابنِ حُمَّدُوْه" (ت ٤٧١ هـ)، تَرجم له المؤلِّفُ في مَوْضِعِهِ (٣/ ٤٤٨) رقم (٦٧٧) وهو من تَلَامِيْذِ والِدِهِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى ﵀، قَالَ في تَرْجَمَتِهِ: "سَمِعَ الحَدِيْثَ من جَمَاعةٍ؛ منهم أبُو الحُسَيْن بنُ سَمْعُون وَمَنْ بَعْدَهُ .. " ثُمَّ قَالَ: "قُلْتُ أَنَا: وَسَمِعْتُ منه مَا كَانَ عندَه عن ابنِ سَمْعُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ حُمَّدُوْه قال: حَدَّثَنَا أَبُوالحَسَن بنُ سَمْعُون … ".
أَسْنَدَ عَنْهُ المؤلِّف في مَوضعيْن كالتَّالي: (٢/ ٣٦١، ٣/ ٢٧٩).
٨ - أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَد بن عَبْدِ الله، أَبُو بكْرِ بنِ النَّقُوْرِ (ت ٤٧٠ هـ) من بَيْتِ العِلْمِ والرِّوَايَةِ والحَدِيْثِ ببغْدَاد، قال ابنُ الدَّبيثي في "ذيل تاريخ بغداد" في تَرْجَمَةِ حَفِيْدِهِ؛ عبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ: " الثِّقَةُ ابنُ الثِّقَةِ ابنِ الثِّقَةِ، من أَوْلَادِ المُحَدِّثِيْنَ"، قَالَ الحَافظُ الذَّهَبِيُّ: "مُسْنِدُ العِرَاقِ في وَقْتِهِ، رَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ من الأقْطَارِ، وتَفَرَّدَ في الدُّنْيَا بنُسَخٍ رَوَاهَا البَغَوِيُّ عن أَشْيَاخِهِ "، وكَانَ أَبُو مُحمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ رِزْقُ اللهِ، يَقُوْلُ: "حَدِيْث ابن النَّقُوْر سَبِيْكَةُ الذَّهَبِ". أَخْبَارُهُ في: تاريخ بغداد (٤/ ٣٨١)، والمُنتظم (٨/ ٣١٤)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٣٧٢)، والوافي بالوفيات (٨/ ٣٥).
أَسْنَدَ إليه المؤلِّف في موضعين (١/ ١٨٤، ٣/ ١٣٠)، وَذَكَرَهُ الحَافظُ الذَّهَبِيُّ، والحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ وغيرهما في شُيُوخ أبي الحُسَيْن.
٩ - بَرَكَةُ الدَّلَّالُ المُجَهِّزُ (؟): أَسْنَدَ إليه المُؤلِّفُ بعباراب ثَلَاثٍ:
[ المقدمة / ٢٩ ]
(الدَّلَّالُ) و(المُجَهِّزُ) و(بَرَكَةُ) في عَشْرِ مَوَاضِعَ، هِيَ كالتَّالي: (١/ ١٧٨، ٢٨٥، ٣٠١، ٣٨٩، ٤٣٠، ٢/ ١٣، ٩٣، ٤٣٥، ٣/ ٢٦، ٢١٤). وأَسْنَد هُوَ عن إِبْرَاهِيْم البَرْمَكِيِّ في ثمانيةِ مواضع، وعن ابنه أَحْمَد بن إِبْرَاهيم البَرْمَكِيِّ في موضعٍ واحدٍ، وعن إسماعيل؟ في موضعٍ واحدٍ. وذكر الحَافِظُ الذَّهبيُّ في تاريخ الإسلام: ١٩٩ (وفيات ٤٩٢ هـ) بركةَ بنَ أَحْمَد بن عَبْدِ الله، أَبَا غَالبٍ الواسِطِيَّ البزَّارَ، وقال: وثَّقَهُ عبدُ الوهَّابِ، يعني الأنْمَاطِيَّ، ولا أدْرِي هل هو المقصُودُ هُنَا؟ ولم يَذْكُرْ أَنَّه مُجَهِّزٌ وَلَا دلاَّلٌ.
وأَسْنَدَ المُؤَلِّفُ إلى مُحَمَّدٍ الدَّلَّالِ كَمَا سَيَأْتِي في مَوْضِعِهِ، وِلِمْ أِعْرُفْهُ وَلَا أَدْرِي مَا صِلَتُهُ بِـ "بَرَكَةَ"؟!.
١٠ - جَابِرُ بنُ يَاسِيْن بنِ حَسَنِ بنِ مَحْمُوْيَه الحِنَّائِيُّ (ت ٤٦٤ هـ): جَدُّ المُؤَلِّف لأمِّهِ، تقدَّم ذكره في مبحث (أُسْرَتِهِ).
أسند إليه المؤلِّفُ في تِسْعَةِ مَوَاضِعَ، هي كالتَّالِي: (١/ ٢١، ١٨٤، ٣٦٢، ٢/ ٣٥، ٣٧، ٤٠، ٤١، ٣/ ١٨).
١١ - الحَسَنُ بنُ أَحْمَد الفِقِيْهُ (؟): أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، هي كالتَّالِي: (٢/ ٣١٥، ٣٤٦، ٤١٥) بالعِبَارَاتِ التَّالِية: "الحَسَنُ الفَقِيْهُ) و"الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ" و"الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ"، وَأَسْنَدَ هو عَنْ عَلِيٍّ المُعَدَّلِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الخَلَّالِ، ومُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَوَارِسِ. ثم تبين لي بعد ذلك أنَّ المقصود بذلك الحَسَنُ بنُ أَحمد بن عبدِ الله المعروف والمشهور بـ "ابن البنّاء" (ت ٤٧١ هـ) ذكره المؤلف في
[ المقدمة / ٣٠ ]
موضعه رقم (٦٧٨) وقال هُناك: "سَمِعْتُ منه الحَدِيْثَ".
١٢ - الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيُّ، أَبُو محمَّدٍ (ت ٤٥٤ هـ): مُحَدِّثٌ بَغْدَادِيٌّ، شِيْرَازِيُّ الأَصْلِ، ثِقَةٌ، قال اَلحافِظُ الخَطِيْبُ: "كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةٌ، أَمِيْنًا، كَثيْرَ السَّمَاعِ " وَقَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "مُسْنِدُ العِرَاقِ، بل مُسْنِدُ الدُّنْيَا في عَصْرِهِ". أخبارُهُ في: تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٧) والمُنتظم (٨/ ٢٢٧) وَسِيَرِ أعلام النُّبلاء (١٨/ ٦٨) والوافي بالوفيات (١٢/ ١٢٣) أَسنَدَ إلَيْه المُؤلِّفُ في أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا كالتَّالِي: (١/ ٢٢٤، ٢٢٦، ٢٨٢، ٣٤٦، ٣٩٤، ٢/ ٩٧، ١٣٤، ١٨٦، ٥٢٣، ٣/ ١٤، ٢٥٨). وَرِوَايَتُهُ عنه بالإِجَازَةِ؛ لأنَّ وَفَاةَ الجَوْهَرِيِّ، وَعُمْرُ أَبي الحُسَيْنِ لم يَتَجَاوَزْ ثَلَاثَ سِنِيْنَ؟! لكنْ قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في سِيَرِ أعْلَامِ النُّبَلَاءِ: "وَأَجَازَ لَهُ أبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ " كَمَا تَقَدَّمَ.
١٣ - رِزْقُ اللهِ (؟): هَكَذا دُون زِيَادَةٍ تُوضِحُ المَقْصُوْدَ، أَسْنَدَ عنه في تِسْعَةِ مَوَاضِعَ كالتَّالي: (١/ ٣٠٧، ٤٥١، ٢/ ٩، ١٩١، ٢٦٤، ٤١٤، ٤٩٧، ٣/ ٢٨، ٤٦٥) أَسْنَدَهَا كُلَّها عن أبي الفَتْحِ بنِ أبي الفَوَارِسِ، ويَظهرُ لي أنَّ المَقْصُودَ رِزْقُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بن عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الحَارِثِ التَّمِيْمِيُّ (ت ٤٨٨ هـ) تَرْجَمَ له المؤَلِّفُ في الطَّبقَاتِ (٣/ ٤٦٤) رقم (٦٨٨) وفيه: "قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ رِزْقِ اللهِ، قُلْتُ له: أَخبَرَكَ أبُو عُمَرَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَهْدِيّ … ". وهذَا يرجِّحُ أَنَّه المَقْصُوْدُ، واللهُ أَعْلَمُ.
[ المقدمة / ٣١ ]
١٤ - سُعُودٌ اليُوسُفِيُّ (؟): لم أَعْثُرْ على تَرْجَمَتِهِ وأَخْبَارِهِ، لكِنْ تَبَيَّنَ لي أَنَّه جَدُّ يَحْيَى بن نَجَاحِ بنِ سُعُود بن عبد الله اليُوسُفِيِّ البَغْدَادِيِّ الأديبِ أبي البَرَكَاتِ (ت ٥٦٩ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَب في ذَيل الطَّبَقَات (١/ ٣٣١). وأَخَوَاهُ؛ مُحَمَّدُ بن نَجَاحٍ (ت هـ ٥٧ هـ) وَعَلِيُّ بنُ نَجَاحٍ (ت ٥٩٧ هـ) استدركتُهما على كتابِ الحَافِظِ ابنِ رَجَب، وجدُّهما هذَا مولىً حَبَشيٌّ لأبي مَنْصُورٍ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الملك بن يُوْسُفَ، وأبُو مَنْصُور هذَا، ذكره المؤلِّفُ في ترجمة أبيه (عرضًا) وآل يُوْسُفَ أسرةٌ علميَّةٌ مَشْهُوْرَةٌ بِبَغْدَادَ تَقَدَّمَ ذِكْرُ (أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِر اليُوسُفِيِّ) وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ابنه (عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ أَحْمَدَ) وهُمَا من هذِه الأُسْرَةِ الكَرِيْمَةِ وفيهم كثيرٌ من العُلَمَاءِ المُحَدِّثِيْن (^١).
وسُعُوْدٌ المَذْكُوْرُ أَسنَدَ إليه المؤلِّفُ في ثلاثةِ مَوَاضِعَ (١/ ٢٥٣، ٢/ ٥١٧، ٣/ ٤٥٤) وفي هذا المَوْضِعِ قال: "سُعُوْدٌ الحَبَشِيُّ الصُّوْفِيُّ"
١٥ - عَاصِمُ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ العَاصِمِيُّ المُحَدِّثُ (ت ٤٨٣ هـ): من أَهْلِ بَغْدَادَ، قال الحَافِظُ الخَطِيْبُ: "كانَ صَاحِبَ مُلَحٍ ونَوَادِرَ، وله الشِّعْرُ الرَّائقُ، مع الصَّلاحِ والوَرَعِ والعِفَّةِ " وقال الحافظُ السَّمْعَانِيُّ: "سَأَلْتُ أَبَا سَعْدٍ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ الحَافِظَ عن عَاصِمِ بنِ الحَسَن، فَقَالَ: كان شَيْخًا مُتْقِنًا، أديبًا فَاضِلًا، كان حُفَّاظُ بَغْدَادَ يكتُبُون عَنْه، ويَشْهَدُون بِصِحَّةِ سَمَاعِهِ". أخبارُهُ في: الأنْسَابِ (٨/ ٣١٤)، والمُنْتَظمِ
_________________
(١) تقدَّم التَّعليق على ذلك في ترجمة (أحمد بن عبد القادر) في هذَا المَبْحث.
[ المقدمة / ٣٢ ]
(٩/ ٥١)، وسِيَرِ أعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٨/ ٥٩٨)، ومرآة الجنان (٣/ ١٣٤)، والنُّجوم الزَّاهرة (٥/ ١٢٨). ذكره الحافظ الذَّهبيُّ، والحافظُ ابنُ رَجَبٍ في شُيُوخِ أبي الحُسَين.
وَأَسْنَدَ عنه المُؤَلِّفُ في موضعين (١/ ١١٨، ٣٣١).
١٦ - عبدُ الخَالِقِ بنُ عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ الهَاشِمِيُّ الشَّرِيْفُ، أَبُو جَعْفَرٍ (ت ٤٧٠ هـ): من وَلَدِ العَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، من أجَلِّ شُيُوخِ أبي الحُسَيْن وأَشْهَرِهِم، لَازَمَهُ مُلَازَمَةً طَوِيْلَةً، تَرْجَمَ له المُؤلِّفُ في (٣/ ٤٣٩) رقم (٦٧٥)، قَالَ في تَرْجَمَتِهِ: "وَبَدَأْتُ أَنَا بالتَّعْلِيْق عنه والدَّرْسِ عليه من أوَّل سنَةِ خَمْسٍ وستِّين وأرْبَعِمَائَةَ، وصَحِبْتُهُ إلى أن تُوفِيَ ﵁ " وجُلُّ انتفاعه بالفِقْهِ والأصُوْلِ عليه. ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهبيُّ، والحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في شُيُوخِهِ، وأثنَى عليه الحَافظُ الذَّهَبِيُّ بقَوْلِهِ: "إِمَامُ الطَّائفةِ الحَنْبَلِيَّةِ بِلَا مُدَافَعَةٍ" وقال الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ: "كانَ حَسَنَ الكَلَامِ في المُنَاظَرَةِ، وَرِعًا، زاهِدًا، مُتقنًا، عَالِمًا بأَحْكامِ القُرآن والفَرَائِضِ، مَرْضِيَّ الطَّريْقةِ". أخبارُهُ في: المُنْتَظمِ (٨/ ٣١٥)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٥٤٦)، وغيرهما.
أسنَدَ إليه المُؤَلِّفٌ في ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ (٣/ ٣٥٣، ٣٥٦، ٤٣٩).
١٧ - عبدُ الرَّحْمن بنُ أَحْمَدَ بن عَبْدِ القَادرِ بن مُحمَّدِ بن يُوسُف (ت ٥١١ هـ):
تَقَدَّمَ ذكر والده فيما مَضَى، وأمَّا هو فَوُصِفَ بأنَّه "كان رئيسًا وافرَ الحُرْمَةِ"، وأنَّه "يَرْوِي (سُنَنَ الدَّارِقُطْنِيِّ) عن أَبِي بَكْرِ بنِ بِشْرَانَ".
[ المقدمة / ٣٣ ]
أَخْبَارُهُ في: العِبَر (٤/ ٢٤)، والشَّذرات (٦/ ٥٠).
أسنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في موضعٍ واحدٍ (١/ ١٦٢)، عن إبراهيم البَرْمَكِيِّ.
١٨ - عبدُ الرَّحْمَن بنُ مُحَمَّدِ بن إِسْحَق بنِ مَنْدَه (ت ٤٧٠ هـ): من مَشاِهْيِر آلِ مَنْدَهْ الأصْبَهَانَيِّين، الاُسرةِ الحَنْبَلِيَّةِ الشَّهيرةِ تَحَدَّثْتُ عنها في تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى رقم (٤٦٩) قال الحافظُ الذَّهبيُّ عن عبد الرَّحمن: "كانَ كبيرَ الشَّأْنِ، جليلَ المِقْدَارِ، حَسَنَ الخَطِّ، واسعَ الرِّوايةِ، أمَّارًا بالمَعْرُوفِ، نَهَّاءً عن المُنْكَرِ، ذَا وَقَارٍ وسُكُونٍ وسَمْتٍ، وله أَصْحَابٌ وأَتْبَاعٌ يَقْتَفُوْنَ بآثارِهِ " ونقل عن غيره: " وفضائله ومناقبه أكثر من أَن تُعَدَّ". أَخْبَارُهُ في: المنتظم (٨/ ٣١٥)، والتَّقييد (٣٣٦)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٣٤٩) … وغيرها.
وَتَرْجَمَ لَهُ المُؤَلِّفُ في موضعه (٣/ ٤٤٧)، رقم (٦٧٦) تَرْجَمَةً مُقْتَضَبَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ تَتَلْمُذَهُ عليه، ولا إِفادَتَهُ منه، ولا إِجَازَتَهُ لَهُ، مع أَنَّ المُؤَلِّفَ قَالَ في المَوْضِعِ الأوَّلِ من إِسْنَادِهِ إليه؛ "أَخْبَرَنَا الإمامُ عبدُ الرَّحْمَن بنُ مَنْدَه إِجَازَةً" وقال في المَوْضِعِ الأخِيْرِ: "أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإمَامُ عبدُ الرَّحْمَن بنُ مَنْدَه فيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا" وَقَالَ في تَرْجَمَتِه أَيْضًا: "وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الوَالِدِ السَّعِيْدِ مُكَاتَبَاتٌ " ولم يَذْكُرْ شَيْئًا عن حالِهِ هُو مَعَه؟!.
أَسْنَدَ إِلَيْهِ المُؤَلِّفُ في أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: (١/ ١٣٠، ٣٤٣، ٢/ ١٨٧، ٣/ ١٠٥).
[ المقدمة / ٣٤ ]
١٩ - عبدُ السَّلامِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن عُمَرَ أبو الغَنَائِمِ الأنْصَارِيُّ (ت ٤٦٧ هـ): مُحدِّثٌ، ثقةٌ، من أَهْلِ بَغْدَادَ وَصَفَهُ الحافظُ الذَّهَبِيُّ بأنَّه "كان من أَمَاثلِ الشُّيوخ وَأَعْيَانِهِم، ذَا سَمْتٍ وَوَقَارٍ، ودِيْنٍ وَتَوَاضُعٍ، وكَانَ ثِقَةً، صَحِيْحَ السَّمَاعِ" وابنُهُ محمَّدٌ، وحَفِيدُهُ مُحَمَّد أيضًا من أهْلِ العلمِ والفَضْلِ والحَدِيْثِ. لهما أخبارٌ ومناقبٌ، وأخباره هو في: المنتظم (٨/ ٢٩٦)، وتاريخ الإسلام (٢٣٧).
أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: (١/ ٣٠٦، ٢/ ٣٢٤، ٤٢٦) عن مُحَمَّدِ بنِ أبِي الفَوَارِسِ، وفي تَرْجَمَتِهِ أنَّه سَمِعَ مِنْهُ.
٢٠ - عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّد، أبُو الغنَائِمِ بن المَأْمُون الهَاشِمِيُّ (ت ٤٦٥ هـ): قال الحافظُ الخَطِيْب: "كان صَدُوْقًا، كَتَبْتُ عَنْهُ، سَأَلْتَ أَبَا القاسم إِسْمَاعِيْلَ بنَ مُحَمَّدٍ الحَافِظَ، عن أَبِي الغَنَائِمِ فَقَالَ: شَرِيْفٌ، مُحْتَشِمٌ ثِقَةٌ، كَثِيْرُ السَّمَاعِ" وقَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ: "كَانَ ثِقَةً، صَدُوْقًا، نَبِيْلًا، مَهِيْبًا، كَثِيْرَ الصَّمْتِ، تَعْلُوْهُ سَكِيْنَةٌ وَوَقَارٌ، وَكَانَ رَئِيْسَ بَيْتِ بَنِي المَأْمُونِ وَزَعِيْمَهُمْ، طَعَنَ فِي السِّنِّ، وَرَحَلَ النَّاسُ إليه، وانْتَشَرَتْ روايَتُهُ في الآفَاقِ". ذَكَرَهُ في شيُوخِهِ الحَافِظَانِ الذَّهَبِيُّ وابنُ رَجَبٍ وغيرهما. أخبارُهُ في: تاريخ بغداد (١١/ ٤٦)، والمُنتظم (٨/ ٢٨٠)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٢٢١)، وتاريخ الإسلام (١٦٩)، وشذرات الذَّهب (٣/ ٣١٩).
أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في موضعين (١/ ٤٢٩، ٢/ ٥٣٥)، عن
[ المقدمة / ٣٥ ]
السُّكَّرِيِّ والدَّارَقَطْنِيِّ، وَهُما مذكوران في شُيُوخِهِ.
٢١ - عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَد الآبَنُوْسِيُّ (؟): ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في موضعٍ واحدٍ (٢/ ٢٣١)، ولم أَقِفْ على تَرْجَمَتِهِ، والمَشْهُوْرُ في شُيُوخ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الآبَنُوْسِيُّ، فهل هَذَا أخٌ له؟ أو المَقْصُوْدُ هُنَا مُحَمَّدٌ، وعبدُ الله سَبْقُ قَلَمٍ من المُؤَلِّفِ؛ لاتفاقِ النُّسَخ عليه، وقد أَسْنَدَ المُؤَلِّفُ في الصَّفْحَةِ نَفْسِها إلى مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ الآَبَنُوسِيِّ. أو المَقْصُوْدُ هُنَا عبدُ الله بن عليٍّ الآبَنُوْسِيُّ (ت ٥٠٥ هـ) الَّذي ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في سِيَرِ أَعْلَامِ النّبلاءِ (١٩/ ٢٧٨)؟ احْتِمَالَاتٌ وَارِدَةٌ والله أَعْلَمُ.
٢٢ - عَبْدُ اللهِ بنُ جَابِرِ بنِ يَاسِيْن أبُو مُحَمَّدٍ (ت ٤٩٣ هـ): خَالُ الُمَؤلِّفِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُ والِدِهِ، وَذَكَرْنَاهُ في مَبْحَثِ (أُسْرَتِهِ)، وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ المُؤَلِّفُ (٣/ ٤٦٨) رقم (٦٩٢).
أسنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في مَوْضِعَيْنِ (١/ ٣٨٥، ٣/ ٤١٢).
٢٣ - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيْفِيْنِيُّ: خَطِيْبُ صَرِيْفِيْنَ (ت ٤٦٩ هـ)، و(صَرِيْفِيْنَ) "بَلْدَةٌ قُربَ عُكَبَرَا وأَوَانَا على ضِفَّةِ نَهْرِ دُجَيْلٍ " كَذَا في مُعْجَمِ البُلْدَان (٣/ ٤٥٨)، وَذَكَرَ منها أَبُو مُحَمَّدٍ هذَا، ويُقَالُ له: "ابنُ هَزَارْمَرْد" نِسْبَةً إلى جَدِّهِ الأعْلَى. وهو مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ. أخبارُهُ في: تاريخ بغداد (١٠/ ١٤٦)، والأنساب (٨/ ٥٩)، والمُنتظم (٨/ ٣٠٩)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٣٣٠)، وتاريخ الإسلام (٢٩٢).
أَسْنَدَ المؤلِّف إليه في (١/ ٩٨، ٢/ ٣٠٩، ٥١٦)، عن أبي القَاسِمِ
[ المقدمة / ٣٦ ]
ابنِ حَبَابَةَ. وهو من شُيُوْخِهِ. ويُراجَع المَوضِع الثَّالثُ هل هو المقصود؟!.
(فائدةٌ لَطِيْفَةٌ): قال ابنُ القَيْسَرَانِيِّ في الأنْسَابِ المُتَّفِقَةِ (٨٩): "وهو آخرُ من حَدَّثَ بكِتَابِ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وكَانَ قد انْقَطَعَ من بَغْدَادَ، سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ هِبَةَ اللهِ بنَ عَبْدِ الواِرِث الشِّيْرَازِيَّ (^١) صاحِبَنَا ﵀-يَقُوْلُ: دَخَلْتُ بَغْدَادَ، وَسَمِعْتُ ما قَدِرْتُ عَلَيْهِ مِنَ المَشَايخِ، ثمَّ خَرَجْتُ أُرِيْدُ المَوْصِلَ فَدَخَلْتُ صَرِيْفيْنَ وبُتُّ في مَسْجِدِهَا، فَدَخَلَ أبو مُحَمَّدٍ الصَّرِيْفِيني وأمَّ النَّاسَ فَتَقَدَّمْتُ إليه وقُلْتُ له: سَمِعْتَ شَيْئًا مِنَ الحَدِيْثِ؟ فَقَالَ: كَانَ أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى أِبي حَفْصٍ الكَتَّانيِّ وابنِ حَبَابَةَ وغَيْرِهِمَا وعِنْدِي أَجْزَاءٌ، قُلْتُ: أَخْرِجْهَا إِلَيَّ حتَّى أنظرَ فيها، فأخْرَجَ إليَّ حُزْمَةً فيها كِتَابُ عَلِيِّ بن الجَعْد بالتَّمَام مَعَ غَيْرِه من الأجْزَاءِ، فَقَرَأْتُهُ عليه، ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَى أهلِ بَغْدَادَ فَرَحَلُوا إِليه، وَأَحْضَرَهُ الكُبَرَاءُ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، وسَمِعْتُ الكِتَابَ لَمَّا أَحْضَرَهُ القَاضِي أبُوعَبْدِ الله الدَّامِغَانِيُّ ليُسْمِعَ أوْلَادَهُ منه، فَكُلُّ مَنْ سَمِعَهُ من الصَّرِيْفِيْنِيِّ فَالمِنَّةُ لأبي القَاسِمِ الشِّيْرَازِيِّ ﵀ فقد كانَ من هذَا الشَّأْن بِمَكَانٍ".
يَقُوْلُ الفَقِيْرُ إلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ الرَّحْمن بنُ سُلَيْمَان العُثَيْميْن- عَفَا اللهُ عَنْهُ-: في هَذِه الحِكَايَةِ من الأمَانَةِ ونِسْبَةِ الفَضْلِ إلى أَهْلِهِ،
_________________
(١) من كبار المحدثين، وصفه الحافظُ الذَّهَبِيُّ بأنَّه من ثقات المحدِّثين خَرَّج أحاديث كثيرة، وصَنَّف "تاريخ شيراز" ومات بمرو سنة (٤٨٥ هـ).
[ المقدمة / ٣٧ ]
والجِدِّ في طَلَبِ العِلْمِ وبَذْل الجَهْدِ في سَمَاعِهِ، وحِرْصِ الأكَابِرِ عَلَى تَحْصِيْلِهِ، وحَثَّ الطَّلَبَةِ عَلَى السَّعْي إليه بسَنَدٍ عَالٍ مُتَمَيِّزٍ، فِي هَذَا كُلِّه عِبْرَةٌ لِطَلَبَةِ العِلْمِ من أَهْلِ عَصْرِنَا لَعَلَّهُم يَأْخُذُونَ من ذلِكَ القُدْوَةَ الحَسَنَةَ؛ لِذَا أوردتُها؛ وإلَّا يَجِدُها طَالبُ العِلْمِ في المُنْتَظِمِ (٨/ ٣٠٩، ٣١٠)، و"مُعْجَمِ البُلدان" في صَفْحَتِهِ السَّابِقَةِ في (صَرِيْفِيْن) وتَاريخ الإسْلَام في تَرْجَمَةِ الصَّرِيْفِيْنِيِّ المَذْكُوْرِ ص (٢٩٣)، برِوَايَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، يُراجع وفيات (٤٦٩ هـ)، ونبَّهَ مُحَقِّقُهُ إلى سَقْطٍ في الحِكَايَةِ يُفْسِدُ المَعْنَى في كتاب "المُنْتَظِمِ" بطَبْعَتَيْهِ جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا، وفي "تَارِيخ الإِسْلَامِ " أنَّ الأصُوْلَ الَّتي أَخْرَجَهَا بِخَطِّ "ابنِ البَقَّالِ" وغَيْره مِمَّا يَزِيْدُهَا أَهَمِّيَّةَّ وَثِقَةً. يُراجع أيضًا: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبلاء (١٨/ ٣٣١).
٢٤ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي أَحْمَدَ القاضي (؟): هَكَذَا أسند إليه المُؤَلِّفُ في مَوْضِعٍ واحدٍ (٢/ ٨) ولم أعْرِفْهُ.
٢٥ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرِ بن عليٍّ البَقَّالُ الأزَجِيُّ (ت ٥٠٣ هـ): قال الحافظُ ابنُ النَّجَّارِ: "أبُوالكَرَمِ، من أهْلِ بَابِ الأزَجَ، من أولادِ المُحدِّثين " وذكره الحافظُ الذَّهَبِيُّ في "تاريخ الإسلام " وفيه: "عَبدُ الله " لِذَا قَالَ مُحَقِّقُهُ: "لَمْ أَجِدْ مَصْدَرَ تَرْجَمَتِهِ". يُراجع: ذَيلُ تاريخ بَغْدَادَ (٢/ ١٠٢)، وَتَارِيْخُ الإسْلَامِ (٨٠)، ولم يذكره ابن الجَزَرِيِّ في "غاية النِّهاية" وهو من القُرَّاءِ، وَيَغْلِبُ على الظَّنِّ أنَّه من حنابلةِ بابِ الأَزَجَ، ولم يذكُرْهُ المؤلِّفُ ولا الحافِظُ ابنُ رَجَبٍ، وَأَسْنَدَ
[ المقدمة / ٣٨ ]
إِلَيْهِ المُؤَلِّفُ في مَوضعٍ وَاحدٍ (٢/ ١٩١) عن أبي محمَّدٍ الخَلَّالِ.
٢٦ - عَلِيُّ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدٍ، أَبُو القَاسِمِ البُنْدَارُ البُسْرِيُّ (ت ٤٧٤ هـ): هو خَالُ أُمِّ المُؤَلِّفِ، كَمَا ذَكَرْنَا في مَبْحَثِ (أُسْرَتِهِ) بِنَاءً عَلَى مَا أَوْرَدَهُ المُؤَلِّفُ نَفْسُهُ في بعضِ مَوَاضِع الإسْنَادِ إِلَيْهِ الآتِيَةِ. وهو مُحَدِّثٌ بَغْدَادِيُّ مَشْهُورٌ، ثِقَةٌ، قَالَ الحَافِظُ الخَطِيْبُ: "كَتَبْتُ عنه وكانَ صَدُوقًا" وقال الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ: "شَيْخُ بَغْدَادَ فِي عَصْرِهِ" وَوَصَفَهُ الحَافظُ الذَّهَبِيُّ بأنَّه "كانَ حَسَنَ الأخْلَاقِ مُتَوَاضِعًا، ذَا هَيْبَةٍ وَرُوَاءٍ". أَخْبَارُهُ في: تاريخ بَغْدَادَ (١١/ ٣٥٣)، والإكْمَال (١/ ٤٨٦)، والأنساب (٢/ ٢١١)، وتاريخ إربل (١/ ٤٢)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٤٠٢)، وتذكرة الحُفَّاظ (٣/ ١١٨٣).
أسندَ إِليهِ المؤلِّف بعبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ منها: "عليٌّ" و"عليٌّ البُنْدَارُ"، و"أَبُو القَاسِمِ البُسْرِيُّ "، و"عَلِيٌّ المُحدِّثُ" و"خَالُ أُمِّي"، و"خَالُ أُمِّي أَبُو القَاسِمِ " و"خَالَ أُمِّي أَبُو القَاسِمِ بنُ البُسْرِيِّ"، و"أبُوالقَاسِم بنُ البُسْرِيِّ "، و"أَبُو القَاسِمِ بنُ البُنْدَارِ". وفي هذَا مِنَ التَّدلِيْسِ مَا لا يَخْفَى. يُراجع: (١/ ٥٣، ٩٢، ١٤١، ١٤٣، ١٦١، ٢٢١، ٢٣٤، ٢٨٠، ٢٩٩، ٣٣٨، ٣٨٤، ٤٢٢، ٤٤٩، ٢/ ٥٥، ٧٤، ٢٠٠، ٢٤٩، ٢٧٣، ٣٥٧، ٤١١، ٤٢٦، ٣/ ١٩، ٧٦، ١٠٠، ١٠٨، ١١١، ١٣٠، ١٣٥، ١٣٩، ٢٦٣).
٢٧ - عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المَلَطِيُّ السَّرَّاجُ البَغْدَادِيُّ (ت ٤٦٢ هـ): سمع ابنَ
[ المقدمة / ٣٩ ]
الصِّلْتِ المُجبرِ، وابنَ مَهْدِيٍّ، وَرَوَى عنه المُبَارَكُ بنُ الطُّيُورِيِّ. أخبارُهُ في: تاريخ الإسْلام (٦٨). وَذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في شَيَوخ أخيه أبي خازمٍ أسنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في موضعين (٢/ ٣٣٦، ٣/ ٨)، عن محمَّد بن فارسٍ. وهو منسوبٌ إلى (مَلَطْيَةَ) بَلْدَةٌ بالثُّغورِ الرُّوميَّةِ.
٢٨ - عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوسُف القُرَشِيُّ (ت ٤٨٦ هـ): من آلِ عُتْبَةَ بنِ أبي سُفيانَ بنِ حَرْبِ بنِ أُميَّةَ القُرشِيِّ. أخبارُهُ في: ذيل تاريخ بغداد لابن النَّجَّار (٣/ ١٧٢)، وسير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٦٧).
أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (٣/ ٣٧).
٢٩ - عَلِيُّ بنُ المُبَارك النَّهْرِيُّ (ت ٤٨٩ هـ): تَرْجَمَ له المُؤَلِّفُ في موضعه (٣/ ٤٦٨)، رقم (٦٩١)، وهو من تلاميذ أبِيْه، وفي تَرْجَمَةِ والدِ المُؤَلِّفِ قَالَ: وسَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ النَّهْرِيَّ قَالَ: … ".
٣٠ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُسَبِّح … (؟): أَسْنَدَ إليه في مَوْضِعٍ واحدٍ (٣/ ٤١٠) قال: "كَتَبَ إليَّ عَلِيُّ … ". ولم أَهْتَدِ إلى تَرْجَمَتِهِ.
٣١ - عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ اللَّيْثِ، أبو مُسْلِمٍ البُخَارِيُّ اللَّيْثِيُّ (ت ٤٦٦ هـ): مُحَدِّثٌ، حافظٌ، رَحَّالٌ. قال الحافظُ الذَّهَبِيُّ: "كانَ أَبُو مُسْلِمٍ من بَقَايا الحُفَّاظِ صَنَّفَ "مُسند الصَّحِيْحَيْنِ" جَمَعَ فيه بينَ الصَّحِيْحَيْنِ. أخبارُهُ في: الأنساب (٣/ ٤٠٧)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٤/ ١٢٣٥)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٤٠٧)، ولسان الميزان (٤/ ٣١٩).
أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في ثَلاثةِ مَوَاضِعَ: (١/ ٧٩، ٢/ ٢٦٢)،
[ المقدمة / ٤٠ ]
وفيهما: "عُمَرُ بنُ اللَّيْثِ البُخَارِيُّ" وحَدَّثَ فيهما عن أبي بكرٍ الحِيْرِيِّ وأبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الحَمِيْدِ بن عبدِ الرَّحْمَن بن أَبِي عَمْرٍو البَحِيْرِي. وفي (٣/ ١١٠) وفيه: "أبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ. حَدَّثنا إِسْمَاعِيْلُ الصَّابُونِيُّ".
٣٢ - المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ أَحْمَدَ المَعْرُوْفِ بـ "ابنِ الطُّيُورِيِّ" وبـ "ابن الحَمَامِيِّ" بالتَّخْفِيْفِ (ت ٥٠٠ هـ): مُحَدِّثٌ، مِنْ أَهْلِ بَغْدادَ، يعدُّ من كُبارِ الحُفَّاظِ، ثقةٌ، لَه مُصَنَّفَاتٌ تَدُلُّ عَلَى سَعَةِ عِلْمِهِ وفضْلِهِ، رواية المُؤَلِّفِ عنه هُنا كثيرةٌ جدًّا، تَدلُّ على كَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ له، وانتفاعُهُ بِهِ، قِرَاءَةً وَسَمَاعًا، قَالَ المُؤَلِّفُ: "قَرَأْتُ عَلَى المُبَارَكِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ ابن الطُيُوُرِيِّ من أَصْلِهِ بِحَلْقَتِنَا بجَامعِ المَنْصُور قُلْتُ لَهُ: … " ودَلَّسَ في اسمِهِ كَعَادَتِهِ في أكثرِ شُيُوخِهِ في عِدَّةِ أسْمَاء وعبارات منها: (المُبَارَكُ ابنُ عَبْدِ الجَبَّارِ) و(المُبَارَكُ) و(أبُوالحُسَيْنِ الطُيُورِيُّ). يُراجع: (١/ ٨، ٣٧، ٤١، ٥٤، ٣٠٢، ٣٤٩، ٣٥٧، ٣٧٤، ٤٥٠، ٢/ ٦، ١٣، ١٧، ٥٥، ٧١، ٧٤، ٧٧، ١٠٧، ١٣٦، ١٤٣، ١٦٦، ١٨٤، ١٨٦، ٢٠٣، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٨، ٢٧٩، ٢٨١، ٣١٠، ٣١٢، ٣٧١، ٣٧٥، ٤٣٧، ٥١٦، ٥٥٦، ٥٨٠، ٣/ ٨٦، ٨٩، ١٣٥، ٣٣٦، ٣٥٣، ٣٥٧).
٣٣ - مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ الأصْبَهَانِيُّ (؟): أسنَدَ إِلَيْهِ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (٢/ ٢٤٧)، قال: "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأصْبَهَانِيُّ".، ولم أَعْرِفْهُ، ولَعَلَّهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ الأصْبَهَانِيُّ المَعْرُوْفُ بـ "ابن شيمة"،
[ المقدمة / ٤١ ]
ذكره الحَافِظُ ابنُ نُقْطَةَ الحَنْبَلِيُّ في "تكملة الإكمال " (٣/ ٤٤٣): قال: "حَدَّثَ عن سُفْيَانَ بن الحَسَنِ، حَدَّثَ عنه يَحْيَى ابن مَنْدَهْ " وابنُه أبوطَاهِرٍ من شُيُوخِ الحَافِظِ السَّمْعَانِيِّ كَمَا فِي المُنْتَخَبِ من مُعجم شُيُوخِهِ (١/ ٢٥٩).
٣٤ - مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ الحُسَين الآبَنُوسِيُّ (ت ٤٥٧ هـ): محدِّثٌ، صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ، قال الحَافِظُ الخَطِيْبُ فيَ تارِيْخِ بَغْدَادَ: "كَتَبْتُ عَنْهُ وكان سَمَاعُهَ صَحِيْحًا". أخبارُهُ في: تاريخ بغداد (١/ ٣٥٦)، والكامل في التَّاريخ (١٠/ ٤٩)، والأنْسَاب (١/ ٩٣)، وتاريخ الإسلام (٤٣٦).
أَسْنَدَ المُؤلِّفُ إليهِ عِشرين مَرَّةً، كالتَّالي: (١/ ٢٩، ٢٠٦، ٢٣٩، ٢٦٦، ٢٧٩، ٣١٦، ٣٢٨، ٤٠٠، ٤٢٢، ٢/ ١٢٧، ١٣٣، ١٦١، ١٨٥، ٢٩٩، ٣٥٧، ٤٣٥، ٤٩٩، ٥٠٤، ٥٢١، ٥٣١)، وقد دَلَّسَ في اسمه كَعَادته تدليسًا تَعَذَّرَ معه مَعْرِفُتُه إلَّا بصُعُوْبَةٍ بَالِغَةٍ في المَوَاضِع التَّالية (١/ ٢٠٦، ٢٣٩، ٢/ ٢٩٩، ٤٣٥، ٥٠٤)، ففيها (مُحَمَّدُ) أو (مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِىُّ) وفيها كُلِّهَا أسْنَدَ عن الدَّارَقُطْنِيِّ، الدَّارَقُطْنِيُّ مَذْكُورٌ فِي مُقَدِّمَةِ شُيُوخِهِ، قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ: "ابنُ الآبَنُوسِيِّ الصَّيْرَفِيِّ، من أهلِ بَغْدَادَ، سَمِعَ أَبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بنَ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيَّ … ". ورِوَايَةُ المُؤَلِّفِ عنه بالإجازةِ الضَّعِيْفَةِ، فهو لَمْ يُدْرِكْهُ إلَّا صَغِيْرًا في حُدُوْدِ الخَامِسَةِ من عُمُرِهِ،
[ المقدمة / ٤٢ ]
ولَمْ أرَ مَنْ نَصَّ عَلَى أنَّ لَهُ مِنْهُ إجازةً لكنَّنا نَفْتَرِضُ ذلِكَ، كَمَا أنَّ له إِجَازَةً من أبي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيِّ، ولم يَتَجَاوَزِ الثَّالِثَةَ، وهي مِنْ أضْعَفِ الإجَازَاتِ -كَمَا قُلْنَا-، لَكنَّها تَسْمَحُ لِمَن تَمَتَّعَ بمثْلِ هَذِهِ الإجَازَةِ أن يَقُوْلَ: "أَخْبَرَنَا " و"أنبأنا " ونَحوهما.
٣٥ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ السُّلَمِيُّ المَعْرُوْفُ بـ "ابنِ المُسْلِمَةِ" (ت ٤٦٥ هـ) من بَيْتِ عِلْمٍ ورِئَاسَةٍ ووِزَارَةٍ، كَبِيْرٍ مَشْهُورٍ، تحدَّثت عنه في هامش (١/ ١١٧) ممَّا يُغْنِي عن الإعَادَةِ. أخبارُهُ في: تاريخ بغداد (١/ ٣٥٦)، والإكمال (٧/ ١٢)، والأنْساب (١١/ ٣١٣)، والمُنْتَظم (٨/ ٢٨٢)، وسِيَر أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٨/ ٢١٥)، والوافي بالوفيات (٢/ ٨٣).
أَسْنَدَ إليه في أربعةِ مَوَاضِعَ (١/ ١١٧، ١٣٤، ٢/ ٥٢، ٣/ ٤٢١) دَلَّسَ فيها اسمه بِعِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَفِي المَوْضِع الأوَّلِ (أَبُو جَعْفَرِ بنُ المُسْلِمَةَ) وفي المَوْضِعِ الثَّاني: (مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّلُ)، وفي الموضعِ الثَّالِثِ (مُحَمَّدُ بنُ المُسْلِمَةَ) وفي المَوْضِعِ الرَّابعِ (أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّلُ).
٣٦ - مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن المُقْرِئُ (؟): لم أقف على أَخْبَارِهِ، أسند عنه المُؤَلِّف في مَوْضِعٍ واحدٍ (٣/ ٧٩)، قال: "حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن المُقْرِئُ، حَكَى لِي جَدِّي وَجَدَّتي قَالَا … ".
٣٧ - وَالدُهُ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بن مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بن الفَرَّاءِ الحَنْبَلِيُّ
[ المقدمة / ٤٣ ]
أَبُو يَعْلَى القَاضِي (ت ٤٥٨ هـ). تَقَدَّمَ الحَدِيْثُ عنه في (أُسْرَتِهِ).
٣٨ - مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سِكِّيْنَةَ (؟): لم أَعِرِفْهُ على التَّعْيِيْنِ، أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (٢/ ٢٧٧)، قال:" … فِيْمَا أَخْبَرَنَا أبُوعَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بن سِكِّيْنَةَ (^١) إجازةً … " واستظهرت أن يكونَ أَخَا عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بن سِكِّيْنَةَ الأنْمَاطِيِّ البَغْدَادِيِّ المَذْكُورِ في تَارِيْخِ بَغْدَادَ (١١/ ٤٠١)، والإكمال (٤/ ٣١٩)، وربَّما يكونُ المَقْصُوْدُ هُنَا مُحَمَّدَ بنَ عليِّ بن الحُسَين بنِ سِكِّيْنَةَ الأنماطِيَّ (ت ٤٦٩ هـ)، وسَقَطَ اسمُ أبِ المَذْكُور كَمَا رَأَيْنَاهُ يُسنِدُ عن الحافظِ البَغْدَادِيِّ فَيَقُولُ: أَخْبَرَنَا (أَحْمَدُ بنُ ثَابِتٍ) ومَعْلُوْمٌ أنَّ الحَافِظَ (أَحْمَدُ ابنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ) وَهَذَا يُقوِّي هَذَا الاحْتِمَالُ. وهو مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ، قال الحَافِظُ الخَطِيْبُ: "كَتَبْتُ عنه، وَكَانَ لا بَأسَ بِهِ " وقَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: "كَانَ كَثِيْرَ السَّمَاعِ، ثِقَةً، حَدَّثَنَا عنه جَمَاعةٌ من مَشَايِخِنَا. أَخْبَارُهُ في: تاريخ بَغْدَادَ (١١/ ٤٠١)، والإكمال (٤/ ٣٢٠)، والمُنْتَظِم (٨/ ٣١١)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٣٤٦).
٣٩ - مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ (؟): أَسْنَدَ إليه المؤلِّفُ في موضعٍ واحدٍ (٢/ ٥٣١)، وَلَمْ أَقِفْ عَليَّ تَرْجَمَتِهِ.
٤٠ - مُحَمَّد الدَّلَّالُ (؟): أسند إليه المؤلِّف في موضعٍ واحدٍ (٢/ ٣٣٥)،
_________________
(١) هكذا جاءت مَضْبُوطةً بالشَّكْلِ الَكامل في نُسخة (ب)، وفي المحدثين: "ابنُ سُكَيْنَةَ" و"ابنُ سِكِّيْنَةَ" ومنهما كثير من المحدِّثِيْنَ، والأُسرتان مُتَعَاصرتَانِ.
[ المقدمة / ٤٤ ]
ولم أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ.
٤١ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ أَبي الصَّقْرِ الوَاسِطِيُّ، أبُوالحَسَنِ (ت ٤٩٨ هـ): لم أَهْتَدِ إلى تَرْجَمَتِهِ إلَّا بَعْدَ طبعِ أُصُولِ الكِتَابِ، وهو فَقِيْهٌ شافِعِيُّ المَذْهَبِ، كَاتِبٌ، وشَاعِرٌ، مَشْهُوْرٌ، له دِيْوَانٌ في مُجَلَّدٍ، وَرَدَ بَغْدَادَ، وَرَوَى عنه السِّلَفِيُّ الحَافِظُ وغيرُهُ. لَهُ أخبارٌ في: المنتظم (٩/ ١٤٥)، ومعجم الأدباء (١٨/ ٢٥٧)، وسير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٢٣٨)، والوافي بالوفيات (٤/ ١٤٢)، وَطَبَقَات الشَّافِعِيَّة الكُبْرَى (٣/ ٨٠).
أسنَدَ المُؤَلِّفُ إليه في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (٢/ ١٢)، عن هِبَةِ الله الشَّيْرَازِيِّ، وفي تَرْجَمَتِهِ: تَفَقَّهَ على إسْحَق الشَّيْرَازِيِّ فَهَلْ هُو هِبَةُ الله؟!.
٤٢ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بن المُهْتَدِي باللهِ، ويُعْرَفُ بـ "ابنِ الغَرِيْقِ " (ت ٤٦٥ هـ): ويُعْرَفُ بـ "القَاضِي الخَطِيْبُ " رَفَعَ أبو بكر الأنْصَاريُّ (قاضِي المَارستان) في "مَشْيَخَتِهِ " نَسَبَهُ فقال (^١):" … مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُحَمَّدٍ المُهْتَدِي باللهِ بن الوَاثِقِ بنِ المُعْتَصِمِ بنِ الرَّشيْدِ بنِ المُهْتَدِي بنِ المَنْصُوْرِ بن مُحَمَّدِ ابنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الله بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلبِ بنِ هَاشِمٍ "أبُوالحُسِيْنِ كَانَ خَطِيْبًا بَلِيْغًا، ومُحَدِّثًا حافظًا، ولِي قَضَاءَ بَغْدَادَ، وما وَالَاهَا، وَصَفَهُ الحَافِظُ الخَطِيْبُ بأنَّه "كَانَ ثِقَةً، نَبِيْلًا"، وَقَالَ: "وليَ القَضَاءَ بمَدِيْنَةِ المَنْصُوْرِ، وهو مِمَّن شَاعَ أَمْرُهُ بالعِبَادَةِ والصَّلاح حَتَّى كَانَ
_________________
(١) مشيخة قاضي المارستان: ورقة (٨).
[ المقدمة / ٤٥ ]
يُقَالُ له: "رَاهِبُ بَنِي هَاشِمٍ" كَتَبْتُ عنه "، وَقَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ: "حَازَ أبُوالحُسَيْنِ قَصَبَ السَّبْقِ في كُلِّ فَضِيْلَةٍ عَقْلًا، وعِلْمًا، ودِيْنًا، وَحَزْمًا، ورأْيًا، وَوَرَعًا … وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، نَبِيْلًا، مُكثرًا … " وَوَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بأنَّه: "سَيِّدُ بَنِي العبَّاسِ في زَمَانِهِم وشَيْخُهُم" وكان-﵀ يبصر بعَيْنٍ وَاحِدَةٍ، وَمَعَ هَذَا كَانَ يَتَولَّى القِرَاءَةَ بنَفْسِهِ مع عُلوِّ سِنِّهِ، ﵀ وَغَفَرَ لَهُ. وهو من كِبَارِ شُيُوخِ أبي الحُسَين ذكره الحَافظُ الذَّهَبِيُّ، والحَافظُ ابنُ رَجَبٍ وغيرهما في عِدَادِ شُيُوخِهِ.
أخباره في: تاريخ بغداد (٣/ ١٠٨)، والمنتظم (٨/ ٢٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٢٤١)، والوافي بالوفيات (٤/ ١٣٧).
أَسْنَدَ إلَيْه المُؤَلِّفُ فَدَلَّسَ فِي اسْمِهِ -كَعَادَته- فَأَوْرَدَهُ بعباراتٍ مختلفةٍ، هي: (أبُو الحُسَيْن ابنُ المُهْتَدِي باللهِ) و(مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بن المهتدي بالله) و(أبُوالحُسَيْنِ الخَطِيب) و(الخَطِيْبُ أبُوالحُسَيْنِ) و(القَاضِي الشَّرِيْفُ الخَطِيْبُ أبُوالحُسَيْنِ) و(القَاضِي الشَّرِيفُ أبُوالحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ المُهْتَدِي بالله) و(أبُوالحُسَيْنِ) و(القَاضِي الخَطِيْبُ أبُوالحُسَيْنِ) و(الشَّريْفُ أبُوالحُسَيْنِ) و(القَاضِي أبُوالحُسَيْنِ) و(أبُوالحُسَيْنِ مِنْ وَلَدِ المُهْتَدِي باللهِ) بكلِّ هذه العبارات أَسْنَدَ إلَيْه المُؤلِّف، وأكثَرُها وُرُوْدًا العِبَارَةُ الأُوْلَى، وَأَكْثَرُهَا غَرَابَةً العِبَارَةُ الأخِيْرَةُ، ولم تَرِدْ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. تُراجع الصفحاتُ التَّاليةُ: (١/ ١٤٨، ١٥٠، ٣٧٨، ٤٢٩، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٦١، ٤٦٦، ٤٧٢، ٤٧٤، ٢/ ١٠، ٣٨،
[ المقدمة / ٤٦ ]
١٠٣، ١٠٥، ١٣٥، ١٣٦، ١٥٤، ١٨٢، ١٩٤، ٢١٢، ٢٩٠، ٣٢٥، ٣٨٢، ٥٥٥، ٥٦١، ٥٧١، ٣/ ٩٩، ٢٥٣، ٢٥٤، ٣٠٦).
٤٣ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى الخَيَّاطُ المُقْرِئُ البَغْدَادِيُّ، أبُوبكْرٍ (ت ٤٦٧ هـ): من أشْهَرِ شُيُوخ أَبي الحُسَين، تَرْجَمَ لَهُ المُؤلِّفُ في موضعه (٣/ ٤٣٠) رقم (٦٧٠)، نَقَلَ عَنْه المُؤلِّفُ في سِتِّ مَوَاضِعَ، دَلَّسَ في اسمِهِ، حَتَّى لَمْ أعْرِفْهُ إلَّا بصُعُوبَةٍ بَالِغَةٍ، فَقَدْ نَقَلَ عنه بعباراتٍ، هي: (أبُوبَكْرٍ المُقْرِئُ) و(مُحَمَّد المُقْرِئُ) و(مُحَمَّدُ ابنُ عَلِيٍّ الحَنْبَلِيُّ المُقْرِئُ)، وأَخِيْرًا (أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الخَيَّاطُ) وَهَذَا ما عُرِفَ به واشتُهِرَ. يُراجع (١/ ١٣٧، ٢٢١، ٢/ ٢٦٢، ٣٢٩، ٥٠١، ٣/ ١٠٩)، وفي تَرْجَمَتِهِ أثنَى عليه بَقولِهِ: "الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَحَدُ الحَنَابِلَةِ الأَخْيَارِ"، وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ: "وَكَانَ … شَيْخًا، خَيِّرًا، أَديْبًا، ثِقَةً"، وقال: " قرأتُ عليه خَتْمَتَيْنِ لنَافِعٍ؛ إحدَاهُمَا من طريقِ الحُلْوَانِيِّ، وأبي نَشِيْطٍ … كان خَتْمِي عليه في ذِي الحِجَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وستِّينَ وأَرْبَعِمَائَة، والخَتْمَةُ الثَّانِيَةُ من طَرِيْقِ إسماعيلَ بنِ جَعْفَرٍ … وَكَانَ فَرَاغِي من هَذِهِ الخَتْمَةِ في المُحَرَّم سَنَةَ خَمْسٍ وسِتِّين وأَرْبَعِمَائَة".
٤٤ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَيْمُوْن بن مُحَمَّدٍ الحَافظُ، أبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ الكُوْفِيُّ (ت ٥١٠ هـ): ويُعْرَفُ بـ "أُبَيٍّ" وهو صَاحِبُ "المُعْجَمِ" المَشْهُور لِشُيُوخِهِ، مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ، قال ابنُ نَاصِرِ السَّلَامِيُّ: "كان
[ المقدمة / ٤٧ ]
حَافِظًا، ثِقَةً، مُتْقِنًا، مَا رَأْيْنَا مِثْلَهُ، كان يَتَهَجَّدُ ويَقُوْمُ اللَّيْلَ". أخبارُهُ في: المُنتظم (٩/ ١٨٩)، والتَّقييد (٩٥)، وسير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٢٧٤)، وتذكرة الحفَّاظ (٤/ ١٢٦٠)، والوافي بالوفيات (٤/ ١٤٣) وغيرها، ويلاحظ تأخُّر وفاةِ المَذْكُورِ، وكأنَّه من أَقْرَانِهِ، لكنَّ مَوْلِدَهُ سنةَ (٤٢٤ هـ) فهو مُتَقَدِّمٌ عليه جِدًّا.
أَسْنَدَ إليه في ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ (١/ ١٠٨، ٢/ ٢٠٥، ٣١١) في المَوْضِعَين الأوَّل والثَّانِي عن مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الحَسَنِيِّ، وفي المَوْضِعِ الثَّالِثِ عن مُحَمَّدِ بن إسْحَقَ بنِ فَدُّوْيَه، وهُمَا مَذْكُورَانِ في كبارِ شُيُوخِهِ في مَصَادِرِ التَّرْجَمَةِ.
٤٥ - مُحَمَّدُ بنُ مَوَاهِبٍ: لم أَعْرِفْهُ، وأظنُّه والدُ الشَّاعِرِ (مُحَمَّدِ بن مُحَمَّد ابن مَوَاهِب) ذكره في موضعٍ واحد (٣/ ٤٠٧).
٤٦ - مُحَمَّدُ بنُ وِشَاحٍ الزَّيْنَبِيُّ (ت ٤٦٣ هـ): انفَرَدَ بذِكْرِهِ الصَّفَدِيُّ في الوَافِي بالوَفَيَات (١/ ١٥٩)، ولم يَذْكُره أَحَدٌ غيرَهُ. ولم يُسْنِدْ إليه في كِتَابِهِ. له أخبار في تاريخ بغداد (٣/ ٣٣٦).
٤٦ - هَنَّادُ بنُ إبراهيم بن مُحمَّدِ بنِ نَصْرٍ النَّسَفِيُّ، أبُو المُظَفَّرِ (ت ٤٦٥ هـ): ولي قَضَاءَ بَعْقُوبَا وغَيْرِهَا، وكانَ قد سَمِعَ وأكْثَرَ، ورَحَلَ، وخَرَّجَ الفَوَائِدَ، لكِنَّ الغَالِبَ على رِوَايَتِهِ الغَرَائِبُ والمَنَاكِيْرُ، كَذَا قال الحَافِظُ الذهَبِيُّ وغيرُهُ. أخبارُهُ في: تاريخ بَغْدَادَ (١٤/ ٩٧)، والمُنْتَظَم (٨/ ٢٨٤)، ولِسَانُ المِيْزَانِ (٦/ ٢٠٠).
[ المقدمة / ٤٨ ]
أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّف في موضعٍ واحدٍ (٢/ ١٥٩)، قال: "أخبرنا القاضي أبو المُظفر هَنَّادُ بنُ إبراهيمُ النَّسَفِيُّ إجازةً … ".
٤٧ - يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سُطُورٍ البَرْزَبِيْنِيُّ، أبو عَلِيٍّ (ت ٤٨٦ هـ): ذكره المُؤَلِّفُ هُنَا (٣/ ٤٥٣) رقم (٦٨٣)، وهو من أَشْهَرِ تَلَامِيْذِ وَالِدِهِ، ولم يَذْكُرْ في تَرْجَمَتِهِ أنَّه من شُيُوخِهِ.
أَسْنَدَ إِلَيه في مَوْضِعٍ وَاحدٍ (٣/ ٣٥٤) في تَرجمة إبراهيمَ بنِ عُمر البَرْمَكِيِّ رقم (٦٦٠) قال: "حَدَّثَنِي عَنْه جَمَاعَةٌ منهم شَيْخُنَا الشَّرِيْفُ أَبُو جَعْفَرٍ القَاضِي، وأبُو عَليٍّ، ويَعْقُوب … " وقال المُؤَلِّفُ في تَرْجَمَتِهِ: "تفَقَّهَ عليه أَخِي أبُو خَازِمٍ -حَفِظَهُ اللهُ-، وعَنْهُ عَلَّقَ الفِقْهَ، وقَدْ بَارَكَ اللهُ له في صُحْبَتِهِ إيَّاهُ" وأغلبُ شُيُوخِ أخيه أبي خَازمٍ هُم من شُيُوخِ المُؤَلِّفِ.
٤٨ - يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ المِهْرَانِيُّ الهَمَذَانِيُّ، أبُوالقَاسمِ (ت ٤٦٨ هـ): وَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بأنَّه "كَانَ صَالِحًا، زَاهِدًا، وَرِعًا، ثِقَةً، مُعَمَّرًا". أَخْبَارُهُ في: الأنساب (١١/ ٥٣٧)، والمُنْتَظم (٨/ ٣٠٣)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٣٤٦)، والشَّذَرَات (٣/ ٣٣١).
أَسْنَدَ المُؤَلِّفُ عنه في خَمْسَةٍ مواضع، هي كالتَّالي: (١/ ١٢٢، ١٥٤، ١٥٦، ٢/ ١٦، ٣٥)، وَقَدْدَلَّسَ المُؤَلِّفُ بأسْمَاء مُخْتَلِفَةٍ - على عادته- ففي المَوْضِعِ الأَوَّلِ والرَّابعِ (يُوْسُفُ المِهْرَانِيُّ)، وفي المَوْضِع الثَّانِي: (يُوْسُفُ الصُّوْفِيُّ)، وفي المَوْضِع الثَّالِثِ: (أبُو القَاسِمَ
[ المقدمة / ٤٩ ]
المِهْرَانِيُّ)، وفي المَوْضعِ الخَامِسِ: (يُوْسُفُ بنُ مُحمَّدٍ المِهْرَانيُّ).
- ونَقَلَ المُؤَلِّفُ عن أَبِي القَاسِم سَعْدٍ الزِّنْجَانِيِّ، نَزِيْلُ مَكَّةَ (ت ٤٧٠ هـ) في موضعٍ واحدٍ (٢/ ٢٠٨)، ولم يُخبر عنه، وهو في رُتبة شُيُوخِهِ، وهو إِمامٌ، حافِظٌ، وَرعٌ، زاهِدٌ، اسمُهُ كَامِلًا: سَعْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، له قصيدة في السُّنَّة. وأخبارُهُ تجدها في: الأنساب (٦/ ٣٠٧)، والعقد الثَّمين (٤/ ٥٣٥)، وتذكرة الحفَّاظ (١١٧٦) وغيرها.
- وربَّمَا حَدَّثَ عن بَعْضِ أَصْحَابِهِ دُونَ ذِكْرِ اسمِ المُحَدِّثِ كَمَا في (٣/ ٤١٢، ٤١٦، ٤٧٥).