ويَشتملُ الكتابُ على سَبعٍ وسَبْعِمَائة تَرجمة -كَمَا أَسْلَفْنَا- بما فيها تَرْجَمَة الإمامِ أحمدَ صَاحِبُ المَذْهَبِ ﵀، خَتَمَهَا بتَرْجَمَةِ طَلْحَةَ العَاقُوْليِّ (ت ٥١٢ هـ) وَلَيْسَتْ هَذِه السَّنة هي آخرِ سَنَةٍ يُؤرِّخُ لها فقد ذَكَرَ قَبْلَهَا تَرْجَمَتينِ وَفَاتُهُمَا (٥١٣ هـ). لكنَّه قَدَّمَهَا على المَذْكُور -كَمَا سَبَقَ أَيْضًا- وكرَّرَ المؤلِّفُ- عَفَا اللهُ عنه- تِسعَ عَشْرَةَ تَرْجَمَةً سهوًا منه ﵀، وهي كالتَّالي:
التَّرْجَمَةُ رقم (٥٦) هي نفسُها التَّرجمة رقم (٥٨).
التَّرْجَمَةُ رقم (١١٤) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (١١٥).
التَّرْجَمَةُ رقم (١٤٧) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (١٥١).
[ المقدمة / ٨٧ ]
التَّرْجَمَةُ رقم (١٧٩) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (١٨١).
التَّرْجَمَةُ رقم (١٦٠) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (١٨٢).
التَّرْجَمَةُ رقم (٢٣٦) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٢٣٨).
التَّرْجَمَةُ رقم (٢٣٩) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٢٤٠).
التَّرْجَمَةُ رقم (٣٠٣) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٣٠٤).
التَّرْجَمَةُ رقم (٣٦٣) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٣٦٤).
التَّرْجَمَةُ رقم (٣٩٨) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٤٠٠).
التَّرْجَمَةُ رقم (٤١٦) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٤٤٥).
التَّرْجَمَةُ رقم (٤١٧) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٤٧٣).
التَّرْجَمَةُ رقم (٤٦٣) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٤٦٨).
التَّرْجَمَةُ رقم (٤٨٦) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٥٠٢).
التَّرْجَمَةُ رقم (٤٨٣) هي نفسُها التَّرجما رقم (٥٠٣).
التَّرْجَمَةُ رقم (٥٣٢) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٥٣٣).
التَّرْجَمَةُ رقم (٤٠٤) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٤٥٩).
التَّرْجَمَةُ رقم (٥٦٢) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٥٧١).
التَّرْجَمَةُ رقم (٥٨٤) هي نفسُها التَّرجمةُ رقم (٦٠٧).
وتَخْتَلِفُ تَرَاجِمُ الكِتَابِ اختِلَافًا كبيرًا قُوةً وضَعفًا، ففيه تراجمُ مُشْبَعَة جِدًّا، أوْرَدَ فيها من المَعلُوماتِ ما يَبْهَجُ الخَاطِرِ ويَسُرُّ النَّفسَ، ومنها ما هو مُخْتَصرٌ جِدًّا يَقْصرُ عن حدِّ التَّعريفِ السَّاذجِ المُجَرَّدِ، لا يزيدُ
[ المقدمة / ٨٨ ]
على ذكر اسم المُتَرْجَم، وأنَّه مِمن صَحِبَ أَحْمَدَ، وهو في كِلَا الحَالَيْنِ غيرُ مُنْتَقَدٍ، فَمَا تَوَافَرَ لديهِ من المَعْلُوْمَاتِ جَادَ بِهِ، وتَقْيِيْدُهُ لأسْمَاءِ مَنْ صَحِبَ أحمدَ دُونَ التَّرْجَمَةِ لهم في بعضِ المَوَاضِعِ جَيّدٌ أَيْضًا؛ لأنَّ أَخْبَارَهُمْ لَمْ تَتَوَافَرْ لديه أَيْضًا فقيَّد أَسماءَهُم خَشْيَةَ أن يُنْسَوا، وَتَرَكَ البَابَ مَفْتُوْحَّاَ لِمَنْ جَاءَ بَعْده لعلَّهُ يُضِيْفُ إلى ذلِكَ جَدِيْدًّا، لكِنَّ أَحَدًا لَمْ يَفْعَل؛ لِتَأَخُّر زَمَان الَّذِيْنَ أتوا بعدَه وأتَمُّوا عَمَلَهُ كالنَّابلسيِّ، وابنِ مُفْلحٍ، والعُلَيْمِيِّ، والمُنْتَقَدُ على المُؤَلِّفِ- عفا اللهُ عَنْهُ- أُمُوْرٌ:
أحَدَها: اخْتِصارُهُ المُخِلُّ لبَعْضِ التَّراجِمِ لعُلَمَاءَ حُفَّاظٍ مَشَاهيرَ؛ يُسْتبعَدُ أن يَجْهَلَ أَخْبارَهُمْ وسِيرَهُم، وقد تَحَدَّثَ عن آخرين أقلَّ مِنْهُم شَأْنًا وأقَلَّ منهم شُهْرَةً أيْضًا، وإن كَانَ يَجْهَلُهُم فهو لا يُعْذَرُ بجَهْلِهِمْ؛ لاشتِهَارِهِمْ وتَمَيُّزِهِمْ، فالانتِقَادُ لازِمٌ لَهُ لا يَنْفَكُّ عَنْهُ، وَقَدْ نبّهْتُ في هَوَامِشِ الكِتَابِ عَلَى ذلِك، وعَرَّفتُ بمَنْ أَخَلَّ بعدم التَّعْرِيْف التَّامِّ بهم.
والثَّاني: خُرُوْجُهُ أَحْيَانًا عَن حَدِّ التَّرجَمَةِ وإيرَادُهُ رَسَائِلَ بأكمَلِهَا داخلَ التَّرجَمَةِ، وَغَالِبًا ما تَجِدُ المُؤَلِّفَ يُخِلُّ بأخبارِ الرَّجُلِ المُتَرْجَمِ ويُوْرِدُ الرِّسَالةَ في تَرْجَمَتِهِ بتَمَامِهَا. وهذا أمرٌ غيرُ مُبَرَّرٍ، ومأخوذٌ عليه.
والثَّالثُ: أنَّه أَسْرَفَ في تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ فَجَعَلَهُ وَحْدَهُ طَبَقَةً، وذكرَ من أَخْبَارِهِ ومَنَاقِبِه مَا يَزِيْدُ عن حَدِّ التَّرْجَمَةِ، مِمَّا جَعَلَهُ يُكَرِّرُ بعضَ الأخْبَارِ، ويَخْرُجُ على المَألوْفِ، ويُخَالِفُ رَسْمَ الكِتَابِ وَحَدِّهِ ومَنْهَجِهِ (فالطَّبَقَةُ مَجْمُوْعَةٌ ومن العُلَمَاء يَجْمَعُهُمْ زَمَنٌ وَاحِدٌ).
[ المقدمة / ٨٩ ]
والرَّابعُ: أنَّ المُؤَلِّفَ لَحِقَهُ الضَّعْفُ والمَلَلُ، والخُمُوْلُ والكَسَلُ، في الطَّبقةِ الأخيرةِ من الكِتَابِ الَّتي كَانَ من المُتَوَقَّع أَنْ يُبْدِعَ فيها إِبْدَاعًا تَامًّا؛ لأنَّ أَصْحَابَ هذه الطَّبَقَةِ هُم مُعَاصِرُوْهُ، وبعضُهُم من شُيُوخِهِ، وهو مِنْ أعْلَمِ النَّاسِ بأخْبَارِهِم ومَنَاقِبِهم، لكنَّه قَصَّرَ في تَرَاجِمِ أغلَبِهم تَقصيرًا ظاهرًا، وهم من كبار أئمَّةِ الإسْلَامِ، وأعْيَانِ الفُقَهَاءِ، كالشَّريْفِ أبِي جَعْفَرٍ، وأبِي القَاسِمِ عبدِ الرَّحْمن بن مَنْدَه، وأبي عَلِيِّ بن البَنّاءِ، وشَيْخِ الإسْلَامِ الهَرَوِيِّ، وأبي الفَرَج الشِّيْرازيِّ، ورِزْقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وأبي مَنْصُوْرِ ابن الخَيَّاطِ، وأبي الخَطَّابِ الكَلْوَذَانِيِّ، وأَبِي الوَفَاءِ ابنِ عَقِيْلٍ، وَقَدْ أَحْسَنَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ صُنْعًا حَيْثُ أَعَادَ هَذِهِ الطَّبَقَةَ في كِتَابِهِ "الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" وَكَانَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى أقْدَرَ منه عَلَى اسْتِيْفَاءِ تَرَاجِمِهِم، وجَمْعِ أَخْبَارِهِم لَوْ أَرَادَ؛ لأنَّهُم مُعَاصِرُوْهُ، وأَغْلَبُهُم شُيُوخه، وهو من أَعْلَمِ النَّاسِ بأخْبَارِهِمْ، وابنُ رَجَبٍ بَعِيْدُ العَصْرِ عَنْهُم، إنَّما يَلْتَقِطُ أَخْبَارَهُم من الكُتُبِ والمَجَامِيْع والدَّوَاوِيْنِ المُصَنَّفةِ.
وخُلَاصَةُ القَوْلِ: فَتَرَاجِمُ الكِتَابِ لَيْسَتْ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ ولا مُتَقَارِبٍ.
- فَمِنَ التَّرَاجمِ ما أتقَنَ المُؤَلِّفُ صِيَاغَتَهَا وهي كثيرةٌ جدًّا، يُراجع مثلًا الأرقام: (٥٠، ٥٧، ٨٥، ٨٦، ١٣٣) … وغيرها كثير.
- ومنها ما أخلَّ المؤلِّف إخلالًا ظاهرًا وقَصَّرَ بعدم التَّعْرِيْفِ الكافي بصاحب التَّرجمة واقتَصَرَ على إيراد اسمِهِ دونَ التَّرجَمَةِ والتَّعريفِ، ولَعَلَّهُ مَعْذُوْرٌ في بَعْضِهَا؛ لِعَدَمِ تَوَافُرِ المَعْلُومَاتِ له أثناء الكِتَابَةِ، يُراجع
[ المقدمة / ٩٠ ]
التَّراجم (٧، ٩٠، ٢٣٧، ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٦٧، ٢٦٨، ٢٩٤، ٢٩٨، ٣٠٤، ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٦٦، ٣٧٧، ٤٠٥، ٤١٢، ٤٤١، ٤٤٤، ٤٤٥، ٤٧٤، ٤٧٥، ٤٨٤، ٤٨٥، ٤٨٦، ٥٠٦، ٥٤٣، ٥٥٤، ٥٥٩. ٥٦٠، ٦١٨، ٦٢٠، ٦٥٦، ٦٩٦)، ومن أمثلة ذلكَ قَوْلُهُ في التَّرجمة رقم (٧): "أَحْمَدُ بنُ بَكْرٍ، ذَكَرَهُ أبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فِيْمَنْ صَحِبَ أَحْمَدَ"، وفي التَّرجمة رقم (٢٦٧): "عُبَيْدُ اللهِ بنُ إبْرَاهِيْمَ بن يَعقُوْب الحَلَبِيُّ، نَقَلَ عن إمَامِنَا"، وفي التَّرجَمَةِ (٣٤٣): "عَمْرُو بنُ تَمِيْمٍ، سَمِعَ من إمَامِنَا أشْيَاءَ" ولم يَزِدْ على ذلك شيئًا.
- ومنها تَرَاجمُ لَمْ يُوْرِدْ فيها أَخْبَارَ المُتَرْجَمِ، لكِنَّه يَنْقُلُ عنه المَسْأَلَةَ والمَسْأَلَتِيْنِ والثَلَاثِ … عن الإمَامِ أحْمَدَ، كَمَا فِي التَّرَاجِمِ: رقم (٣، ٦، ٩، ١١، ١٢، ١٤، ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢٢، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٣٩) … وغيرها: