أبو العباس البرثي، ولى القضاء ببغداد بالجانب الغربى وبالشرقية، وهو الكرخ، فى أيام المعتمد على الله. ثم نقل من قضاء الغربى ومن الشرقية إلى الجانب الشرقى. وكان لما مات أبو هاشم سنة تسع وأربعين ومائتين أول ولاية البرثي ببغداد. وكان قد صحب يحيى بن أكثم. وكان قبل ذلك يتقلد قضاء واسط. وكان دينا عفيفا.
نقل عن إمامنا مسائل كثيرة.
منها: ما أنبأنا على البندار عن أبى عبد الله بن بطة قال حدثنا الحسين بن صفوان البرذعى قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد البرثي القاضى قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل عن بيع المدبّر: هل يجوز؟ فقال: نعم.
فقلت له: ولم جاز عندك؟ قال. لحديث جابر، ولم أر له دافعا. وعليه نعتمد.
قال: وسألته عن شهادة القاذف إذا تاب؟ فقال: أراها جائزة: فقلت له:
تعتمد على حديث عمر فى قوله لأبى بكرة «إن تبت قبلت شهادتك»؟ فقال:
نعم. وقول الله ﷿ أبين (٥:٢٤ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ﴾).
ومات سنة ثمانين ومائتين.