ذكره أبو بكر الخلال، فقال: كان أبو عبد الله يأنس به. وكان يقدمه ويكرمه. وكان عنده بموضع جليل. وروى عن أبى عبد الله مسائل كثيرة بضعة عشر جزءا. وجوّد الرواية عن أبى عبد الله
أخبرنا بركة أخبرنا إبراهيم عن عبد العزيز قال أخبرنا أحمد حدثنا محمد بن جعفر أبو الحارث، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: الفطرة التى فطر الله العباد عليها من الشقاوة والسعادة.
وقال أبو الحارث: قلت لأبى عبد الله: هؤلاء المحدثون الذين يأخذون على الحديث؟ قال: هذه طعمة سوء
وقال أبو الحارث: وسئل أبو عبد الله عن قراءة الألحان؟ فقال: بدعة
وقال أبو الحارث: ذكر لأبى عبد الله قراءة حمزة. فقال: أنا أكرهها. قيل
_________________
(١) قال الحافظ الذهبى فى تذكرة الحفاظ: أظنه مات بعد الستين ومائتين. وقال الحافظ ابن حجر فى تهذيب التهذيب. توفى سنة (٢٦١) أو فى حدودها. وجدته بخط شيخنا الحافظ أبى الفضل العراقى. والحق أنه تأخر عن ذلك. فقد أرخ ابن قانع وفاته سنة (٢٧٣) لكنه لم يسمه. وليس فيمن يلقب «الأثرم» غيره
(٢) تقدم رقم ٥٦
[ ١ / ٧٤ ]
له: وما تكرهه منها؟ قال: هذا الإدغام والإضجاع الشديد، مثل جاب وطاب وحاق
وقال فى رواية أبى الحارث: سمعت أبا عبد الله - وقد ذكر له قول أبى حنيفة وأصحابه فى الخيل -؟ فأنكره
وقال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله يقول: من أحب الكلام لم يخرج من قلبه. قال: وسمعته وسئل عن قول الحسين الكرابيسى. فقيل له: إنه يقول:
لفظى بالقرآن مخلوق. فقال: هذا قول جهم. قال الله ﷿ (٦:٩ ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾) فممن يسمع كلام الله؟ أهلكهم الله.
وقال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله يقول: إنما العلم مواهب، يؤتيه الله من أحب من خلقه. وليس يناله أحد بالحسب. ولو كان لعلة الحسب لكان أولى الناس به: أهل بيت النبى ﷺ.